إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أحزاب ومنظمات تشكل "تنسيقية" لفك الحصار على غزة.. تعطل موعد دخول القافلة الدولية وصعوبات "الفيزا"

 

  تونس – الصباح

بعد الدعوات المتواترة والمتكررة لتنظيم تحركات ووقفات احتجاجية أمام مقرات المنظمات الدولية وسفارات الدول الأجنبية التي تدعم بلدانها حرب الاحتلال الصهيوني على غزة منذ اندلاعها يوم 7 أكتوبر المنقضي، اختار سياسيون ونشطاء في المجتمع المدني ممثلين في أحزاب ومنظمات وطنية وهياكل قطاعية ومدنية، وبالتنسيق مع هياكل دولية مماثلة المرور إلى مرحلة التحرك والتنظم العملي في توجهها لمناهضة العدوان الإسرائيلي، أمام تواصل المجازر ضد الشعب الأعزل وسط تأييد أمريكي وأوروبي وصمت دولي رسمي.

وفي خطوة مشابهة لمبادرات إنسانية سابقة لكسر الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر تنظيم قوافل دولية للحرية على غرار "أساطيل الحرية 1 و2 و3..  منذ 2008 إلى غاية 2021"، ليكون هدف هذه الخطوة الدولية الجديدة التي تنخرط فيها عدة جهات تونسية  هو العمل على كسر الحصار المفروض من ناحية، وفتح مجالات ومداخل لدعم ومساندة أهالي غزة في ظل تردي الوضع على جميع المستويات، أمام تواصل اعتداءات قوات الاحتلال بدعم أمريكي وأوروبي على القطاع لليوم السادس والأربعين دون انقطاع.

وتتمثل هذه الخطوة العملية الجديدة في تأسيس "التنسيقية التونسية لإسناد قافلة الضمير الإنساني"، وتتشكل هذه المبادرة الجديدة من أحزاب وسياسيين ومنظمات وطنية ومدنية وهياكل مدنية وقطاعية ونشطاء في المجتمع المدني وغيرهم. لتعمل بالتنسيق مع هياكل دولية وعربية بهدف الدفع لكسر الحصار المفروض على غزة والمشاركة في إيصال المساعدات التي ظلت عالقة على الحدود المصرية والفلسطينية ولم تسمح قوات الاحتلال الصهيوني بدخولها إلى الفلسطينيين.

ومن بين الجهات المشاركة في هذه التنسيقية نذكر الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والمنظمة التونسية للأطباء الشبان والحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع والاتحاد العام لطلبة تونس وجمعية المحامين الشبان، وغيرها، باعتبار أن مجال المشاركة في هذه التنسيقية ذات الأبعاد الإنسانية دوليا لا يزال مفتوحا، حسب تأكيد بعض القائمين عليها.

أما في الجانب السياسي تشارك عدة أحزاب في هذه التنسيقية التونسية لدعم "قافلة الضمير العالمي لإسناد فلسطين"، من بينها حركة الشعب وحزب العمال وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي وحزب القطب وقاوم من أجل بديل اشتراكي والتيار الشعبي والتيار الديمقراطي والحزب الجمهوري والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والحزب الاشتراكي.

ووضع المشاركون في هذه التنسيقية جملة من الأهداف في إطار تحرك عدة تنظيمات دولية إقليمية وعالمية تتقاطع عندها بهدف كسر الحصار والدفع لإيقاف الحرب وتقديم المساعدات أساسا منها الطبية والصحية التي يحتاجها الفلسطينيون في غزة في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى.

نزيهة الغضباني  

 

 سمر التليلي عضو التنسيقية لـ"الصباح": مجال المشاركة في القافلة التونسية مفتوح والأولوية للطاقم الطبي والمسعفين

 

p4_n3.jpg

أكدت سمر التليلي، عضو الحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، أن تأسيس هذا الهيكل الجديد يأتي في إطار محاولة انخراط تونس في مبادرة عملية دولية لكسر الحصار المفروض على غزة اليوم برا وبحرا وجوا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ظل تواصل الاعتداءات الوحشية والمجازر للشهر الثاني على التوالي. وبينت أنه منذ انطلاق التنسيق والمشاورات مع عدة جهات في غزة وأخرى عربية وجدت المبادرة إقبالا كبيرا من قبل أغلب مكونات المشهد السياسي والمدني في تونس، فضلا عن المبادرات الفردية لأشخاص من كامل جهات الجمهورية. وأضافت قائلة: "في الحقيقة لم نضع شروطا لانضمام جهات سياسية أو مدنية لهذه المبادرة التي تعد بالأساس عربية ودولية باعتبار أن الطرف الذي نعمل مع التنسيق معه هو مصري ولكننا وجدنا إقبالا كبيرا من الراغبين المشاركة في هذه التنسيقية باعتبار أننا سننظم رحلة إلى مصر ومنها تكون المشاركة في تنسيقية دولية لكسر الحصار ودخول غزة". وأوضحت محدثتنا أن هذه التنسيقية تتشكل من أحزاب وسياسيين ومنظمات وطنية ومدنية وهياكل قطاعية وحقوقية ونشطاء في المجتمع المدني. وذلك في إطار السعي لتوحيد صفوف المقاطعين للكيان المحتل للأراضي الفلسطينية والدفع لتكوين قوة ضغط لفك العزلة على قطاع غزة وتكوين قوة ضغط على العدو بهدف إيقاف المجازر التي يتعرض لها المدنيون. وأفادت عضو التنسيقية أنه تم توجيه مراسلات في الغرض إلى عدة جهات رسمية من أجل تقديم تسهيلات لتنقل وفد تونسي لمشاركة الوفود الدولية المشاركة في حملة كسر الحصار على غزة، ذكرت من بينها رئاسة الجمهورية ووزارة النقل وشركة الخطوط الجوية التونسية بهدف توفير طائرة خاصة للوفد التونسي المشارك. ودعت السلطات التونسية والمصرية لتسهيل تنقل الوفد التونسي للمشاركة في القافلة العالمية.

وأضافت سمر التليلي أنه كان يفترض أن تتحرك التنسيقيات الدولية لكسر الحصار على غزة بين 17 و 24 من الشهر الجاري وذلك بمشاركة سياسيين وبرلمانيين وأطباء ونشطاء من المجتمع المدني وممثلي منظمات وهياكل دولية من بلدان عربية وأوروبية ومن مختلف بلدان العالم، لكن جملة من العراقيل والصعوبات حالت دون ذلك. الأمر الذي دفع الجهات المعنية بتنظيم هذه القوافل إلى موعد لاحق وذلك في انتظار الحسم في مسألة التأشيرة من قبل السفارة المصرية بتونس.

وفيما يتعلق بأولويات التنسيقية في المشاركة التونسية، أكدت نفس المتحدثة على أن  المجال مفتوح بالأساس للإطار الطبي وشبه الطبي وأضافت قائلة: "هناك تنسيق مع مديري المستشفيات في غزة بخصوص ما يحتاجونه من دعم، وأكدوا أنهم في حاجة إلى بعض الاختصاصات الطبية على غرار الجراحة وطب العظام وطب التجميل، إضافة إلى مسعفين وفرق إنقاذ. لذلك كانت الأولوية لهذه الاختصاصات خاصة أن المساعدات المادية الأخرى لا تزال مكدسة ولم تدخل قطاع غزة".

وأفادت أن المجال مفتوح للسياسيين والرياضيين والفنانين وغيرهم للمشاركة في هذه القافلة على غرار ما هو مطروح في القوافل الدولية المشاركة فيها. لكنها أكدت أن الإقبال اقتصر إلى حد الآن على جهات سياسية ومدنية ومواطنين. 

نزيهة الغضباني 

أحزاب ومنظمات تشكل "تنسيقية" لفك الحصار على غزة..   تعطل موعد دخول القافلة الدولية وصعوبات "الفيزا"

 

  تونس – الصباح

بعد الدعوات المتواترة والمتكررة لتنظيم تحركات ووقفات احتجاجية أمام مقرات المنظمات الدولية وسفارات الدول الأجنبية التي تدعم بلدانها حرب الاحتلال الصهيوني على غزة منذ اندلاعها يوم 7 أكتوبر المنقضي، اختار سياسيون ونشطاء في المجتمع المدني ممثلين في أحزاب ومنظمات وطنية وهياكل قطاعية ومدنية، وبالتنسيق مع هياكل دولية مماثلة المرور إلى مرحلة التحرك والتنظم العملي في توجهها لمناهضة العدوان الإسرائيلي، أمام تواصل المجازر ضد الشعب الأعزل وسط تأييد أمريكي وأوروبي وصمت دولي رسمي.

وفي خطوة مشابهة لمبادرات إنسانية سابقة لكسر الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر تنظيم قوافل دولية للحرية على غرار "أساطيل الحرية 1 و2 و3..  منذ 2008 إلى غاية 2021"، ليكون هدف هذه الخطوة الدولية الجديدة التي تنخرط فيها عدة جهات تونسية  هو العمل على كسر الحصار المفروض من ناحية، وفتح مجالات ومداخل لدعم ومساندة أهالي غزة في ظل تردي الوضع على جميع المستويات، أمام تواصل اعتداءات قوات الاحتلال بدعم أمريكي وأوروبي على القطاع لليوم السادس والأربعين دون انقطاع.

وتتمثل هذه الخطوة العملية الجديدة في تأسيس "التنسيقية التونسية لإسناد قافلة الضمير الإنساني"، وتتشكل هذه المبادرة الجديدة من أحزاب وسياسيين ومنظمات وطنية ومدنية وهياكل مدنية وقطاعية ونشطاء في المجتمع المدني وغيرهم. لتعمل بالتنسيق مع هياكل دولية وعربية بهدف الدفع لكسر الحصار المفروض على غزة والمشاركة في إيصال المساعدات التي ظلت عالقة على الحدود المصرية والفلسطينية ولم تسمح قوات الاحتلال الصهيوني بدخولها إلى الفلسطينيين.

ومن بين الجهات المشاركة في هذه التنسيقية نذكر الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والمنظمة التونسية للأطباء الشبان والحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع والاتحاد العام لطلبة تونس وجمعية المحامين الشبان، وغيرها، باعتبار أن مجال المشاركة في هذه التنسيقية ذات الأبعاد الإنسانية دوليا لا يزال مفتوحا، حسب تأكيد بعض القائمين عليها.

أما في الجانب السياسي تشارك عدة أحزاب في هذه التنسيقية التونسية لدعم "قافلة الضمير العالمي لإسناد فلسطين"، من بينها حركة الشعب وحزب العمال وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي وحزب القطب وقاوم من أجل بديل اشتراكي والتيار الشعبي والتيار الديمقراطي والحزب الجمهوري والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والحزب الاشتراكي.

ووضع المشاركون في هذه التنسيقية جملة من الأهداف في إطار تحرك عدة تنظيمات دولية إقليمية وعالمية تتقاطع عندها بهدف كسر الحصار والدفع لإيقاف الحرب وتقديم المساعدات أساسا منها الطبية والصحية التي يحتاجها الفلسطينيون في غزة في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى.

نزيهة الغضباني  

 

 سمر التليلي عضو التنسيقية لـ"الصباح": مجال المشاركة في القافلة التونسية مفتوح والأولوية للطاقم الطبي والمسعفين

 

p4_n3.jpg

أكدت سمر التليلي، عضو الحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، أن تأسيس هذا الهيكل الجديد يأتي في إطار محاولة انخراط تونس في مبادرة عملية دولية لكسر الحصار المفروض على غزة اليوم برا وبحرا وجوا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في ظل تواصل الاعتداءات الوحشية والمجازر للشهر الثاني على التوالي. وبينت أنه منذ انطلاق التنسيق والمشاورات مع عدة جهات في غزة وأخرى عربية وجدت المبادرة إقبالا كبيرا من قبل أغلب مكونات المشهد السياسي والمدني في تونس، فضلا عن المبادرات الفردية لأشخاص من كامل جهات الجمهورية. وأضافت قائلة: "في الحقيقة لم نضع شروطا لانضمام جهات سياسية أو مدنية لهذه المبادرة التي تعد بالأساس عربية ودولية باعتبار أن الطرف الذي نعمل مع التنسيق معه هو مصري ولكننا وجدنا إقبالا كبيرا من الراغبين المشاركة في هذه التنسيقية باعتبار أننا سننظم رحلة إلى مصر ومنها تكون المشاركة في تنسيقية دولية لكسر الحصار ودخول غزة". وأوضحت محدثتنا أن هذه التنسيقية تتشكل من أحزاب وسياسيين ومنظمات وطنية ومدنية وهياكل قطاعية وحقوقية ونشطاء في المجتمع المدني. وذلك في إطار السعي لتوحيد صفوف المقاطعين للكيان المحتل للأراضي الفلسطينية والدفع لتكوين قوة ضغط لفك العزلة على قطاع غزة وتكوين قوة ضغط على العدو بهدف إيقاف المجازر التي يتعرض لها المدنيون. وأفادت عضو التنسيقية أنه تم توجيه مراسلات في الغرض إلى عدة جهات رسمية من أجل تقديم تسهيلات لتنقل وفد تونسي لمشاركة الوفود الدولية المشاركة في حملة كسر الحصار على غزة، ذكرت من بينها رئاسة الجمهورية ووزارة النقل وشركة الخطوط الجوية التونسية بهدف توفير طائرة خاصة للوفد التونسي المشارك. ودعت السلطات التونسية والمصرية لتسهيل تنقل الوفد التونسي للمشاركة في القافلة العالمية.

وأضافت سمر التليلي أنه كان يفترض أن تتحرك التنسيقيات الدولية لكسر الحصار على غزة بين 17 و 24 من الشهر الجاري وذلك بمشاركة سياسيين وبرلمانيين وأطباء ونشطاء من المجتمع المدني وممثلي منظمات وهياكل دولية من بلدان عربية وأوروبية ومن مختلف بلدان العالم، لكن جملة من العراقيل والصعوبات حالت دون ذلك. الأمر الذي دفع الجهات المعنية بتنظيم هذه القوافل إلى موعد لاحق وذلك في انتظار الحسم في مسألة التأشيرة من قبل السفارة المصرية بتونس.

وفيما يتعلق بأولويات التنسيقية في المشاركة التونسية، أكدت نفس المتحدثة على أن  المجال مفتوح بالأساس للإطار الطبي وشبه الطبي وأضافت قائلة: "هناك تنسيق مع مديري المستشفيات في غزة بخصوص ما يحتاجونه من دعم، وأكدوا أنهم في حاجة إلى بعض الاختصاصات الطبية على غرار الجراحة وطب العظام وطب التجميل، إضافة إلى مسعفين وفرق إنقاذ. لذلك كانت الأولوية لهذه الاختصاصات خاصة أن المساعدات المادية الأخرى لا تزال مكدسة ولم تدخل قطاع غزة".

وأفادت أن المجال مفتوح للسياسيين والرياضيين والفنانين وغيرهم للمشاركة في هذه القافلة على غرار ما هو مطروح في القوافل الدولية المشاركة فيها. لكنها أكدت أن الإقبال اقتصر إلى حد الآن على جهات سياسية ومدنية ومواطنين. 

نزيهة الغضباني