إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في اليوم العالمي لحقوق الطفل.. فقر.. تسرب مدرسي وعنف جنسي في غياب إستراتيجية وطنية حمائية

 

تونس- الصباح

تحت شعار "يكبر ولا ينسى"، تحتفي تونس باليوم العالمي لحقوق الطفل الموافق ليوم 20 نوفمبر الجاري من كل سنة. وأعلنت وزارة المرأة بهذه المناسبة تخصيص شهر يمتد إلى غاية 20 ديسمبر القادم، لتنظيم حملة اتصالية كبرى للوقاية من العنف المسلط على الأطفال ومن أجل حماية حقوق الطفل كخيار وطني استراتيجي.

وتكشف جملة التقارير السنوية الوطنية والدولية، هنات وضعف في المنظومة الوطنية لرعاية الطفولة، سواء في نطاق مصغر أي الأسرة، أو في نطاق أشمل وهو  المجتمع.

 وتكشف الأرقام والإحصائيات مسا لمختلف حقوقه الأساسية وخاصة منها البيئة السليمة، وحمايته من كل أشكال العنف، ومستوى ولوجه للتعليم والصحة.  

وأفاد معز الشريف رئيس الجمعية التونسية لحقوق الطفل، في تقييمه لوضعية الطفولة في تونس أنه قبل ذلك وجب التذكير، بأن 26% من الأطفال التونسيين يعيشون تحت خط الفقر الأدنى، وأن 70 % من العنف الجنسي يسلط على الأطفال 1% منهم فقط يتم إنصافهم ويسلط حكم قضائي على المعتدي.

ونبه معز الشريف إلى خطورة اتساع دائرة العنف السيبرني ضد الأطفال حيث يتم استغلالهم جنسيا عبر المقايضة بنشر صور لهم أو ما شابه.

ورأى رئيس الجمعية التونسية لحقوق الطفل أن الدولة متخلية على دورها في علاقة بحقوق الطفل ومصلحته الفضلى وحمايته من كل أشكال العنف الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والجسدي والجنسي..، وهي تتنكر بالتالي لكل تعهداتها الدولية وما صادقت عليه من تعهدات وبروتوكولات.

وانتهى إلى أن الطفولة مهددة في تونس في ظل غياب يقظة ومتابعة جدية من قبل السلطة القائمة من اجل تمكين الأجيال القادمة من ابسط حقوقها.

وتقر وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، بضعف تدخل الدولة فيما يتصل بمرحلة الطفولة المبكرة، وتعتبر في تقريرها حول وضعية الطفولة في تونس لسنتي 2020-2021، أن هناك تفاوتا واضحا بين الجهات في الخدمات المقدمة للطفل دون سن الدراسة.

وحسب التقرير ذاته فإنّ 11% من الأطفال مازالوا محرومين من التمتّع بالمرحلة التحضيرية، في حين تبلغ نسبة تمدرس الأطفال البالغين 6 سنوات 99.6 %، لتنخفض النسبة إلى 84.3 % لدى الفئة العمريّة 12-18، وترتفع في المقابل لدى الفئة المذكورة نسب التسرب المدرسي مهددة بانخراط واسع في الجريمة.

وفي مجال الرعاية الصحيّة والاجتماعية، تراوحت نسبة التلقيح الدوري للأطفال خلال سنتي 2020 و2021 بين 95% و100%باختلاف صنف التلقيح، وتضاعف عدد الأطفال المهدّدين المتعهّد بهم من قبل المعهد الوطني لرعاية الطفولة من 466 سنة 2020 إلى 855 سنة 2021.

كما بيّن التقرير تنامي عدد الإشعارات التي يتلقّاها مندوبو حماية الطفولة من 15202 إلى 17069 إشعار، ويتعرّض الطفل إلى التهديد في كلّ الفضاءات التي يرتادها، ويمثل المنزل أكثر الفضاءات مصدرا للتهديد بعدد الإشعارات البالغ 10120 إشعارا سنة 2021 أي بنسبة 59.30%  من مجموع الإشعارات.

وتثبت المعطيات الإحصائية أنه لا ينتفع بخدمات رياض الأطفال جميع من تتراوح أعمارهم بين الـ3و5 سنوات، إذ لا يتجاوز معدل التحاق الأطفال برياض الأطفال نسبة الـ42%، وذلك لأسباب مختلفة من بينها ضعف الإمكانيات المادية بالنسبة لبعض الأسر أو عدم توفرها في بعض المناطق والجهات الداخلية.

وتكشف وزارة المرأة والطفولة وكبار السن في آخر تقرير لها عن وضعية الطفولة في تونس، أن عدد الإشعارات المتعلقة بتعريض الطفل للتسول واستغلاله اقتصاديا بلغ 441 إشعارا في سنة 2020 و392 إشعارا  في سنة 2021.

وللإشارة يُعتبَر أطفال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنهم الدولة التونسي، من بين أكثر الأطفال تضرراً من العنف في العالم حسب تقارير منظمة "اليونيسيف". وكل يوم، يتعرض أربعة من كل خمسة أطفال، ممن تتراوح أعمارهم بين 2 و14 عاماً، للعنف المنزلي. ويُعتبَر الأطفال الذين هم خارج المدارس أو من أوساط متواضعة للغاية الأكثر عرضة للخطر، فأكثر من 14 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس و29 مليون طفل يعيشون تحت خط الفقر.

ريم سوودي

 

في اليوم العالمي لحقوق الطفل..   فقر.. تسرب مدرسي وعنف جنسي في غياب إستراتيجية وطنية حمائية

 

تونس- الصباح

تحت شعار "يكبر ولا ينسى"، تحتفي تونس باليوم العالمي لحقوق الطفل الموافق ليوم 20 نوفمبر الجاري من كل سنة. وأعلنت وزارة المرأة بهذه المناسبة تخصيص شهر يمتد إلى غاية 20 ديسمبر القادم، لتنظيم حملة اتصالية كبرى للوقاية من العنف المسلط على الأطفال ومن أجل حماية حقوق الطفل كخيار وطني استراتيجي.

وتكشف جملة التقارير السنوية الوطنية والدولية، هنات وضعف في المنظومة الوطنية لرعاية الطفولة، سواء في نطاق مصغر أي الأسرة، أو في نطاق أشمل وهو  المجتمع.

 وتكشف الأرقام والإحصائيات مسا لمختلف حقوقه الأساسية وخاصة منها البيئة السليمة، وحمايته من كل أشكال العنف، ومستوى ولوجه للتعليم والصحة.  

وأفاد معز الشريف رئيس الجمعية التونسية لحقوق الطفل، في تقييمه لوضعية الطفولة في تونس أنه قبل ذلك وجب التذكير، بأن 26% من الأطفال التونسيين يعيشون تحت خط الفقر الأدنى، وأن 70 % من العنف الجنسي يسلط على الأطفال 1% منهم فقط يتم إنصافهم ويسلط حكم قضائي على المعتدي.

ونبه معز الشريف إلى خطورة اتساع دائرة العنف السيبرني ضد الأطفال حيث يتم استغلالهم جنسيا عبر المقايضة بنشر صور لهم أو ما شابه.

ورأى رئيس الجمعية التونسية لحقوق الطفل أن الدولة متخلية على دورها في علاقة بحقوق الطفل ومصلحته الفضلى وحمايته من كل أشكال العنف الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والجسدي والجنسي..، وهي تتنكر بالتالي لكل تعهداتها الدولية وما صادقت عليه من تعهدات وبروتوكولات.

وانتهى إلى أن الطفولة مهددة في تونس في ظل غياب يقظة ومتابعة جدية من قبل السلطة القائمة من اجل تمكين الأجيال القادمة من ابسط حقوقها.

وتقر وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، بضعف تدخل الدولة فيما يتصل بمرحلة الطفولة المبكرة، وتعتبر في تقريرها حول وضعية الطفولة في تونس لسنتي 2020-2021، أن هناك تفاوتا واضحا بين الجهات في الخدمات المقدمة للطفل دون سن الدراسة.

وحسب التقرير ذاته فإنّ 11% من الأطفال مازالوا محرومين من التمتّع بالمرحلة التحضيرية، في حين تبلغ نسبة تمدرس الأطفال البالغين 6 سنوات 99.6 %، لتنخفض النسبة إلى 84.3 % لدى الفئة العمريّة 12-18، وترتفع في المقابل لدى الفئة المذكورة نسب التسرب المدرسي مهددة بانخراط واسع في الجريمة.

وفي مجال الرعاية الصحيّة والاجتماعية، تراوحت نسبة التلقيح الدوري للأطفال خلال سنتي 2020 و2021 بين 95% و100%باختلاف صنف التلقيح، وتضاعف عدد الأطفال المهدّدين المتعهّد بهم من قبل المعهد الوطني لرعاية الطفولة من 466 سنة 2020 إلى 855 سنة 2021.

كما بيّن التقرير تنامي عدد الإشعارات التي يتلقّاها مندوبو حماية الطفولة من 15202 إلى 17069 إشعار، ويتعرّض الطفل إلى التهديد في كلّ الفضاءات التي يرتادها، ويمثل المنزل أكثر الفضاءات مصدرا للتهديد بعدد الإشعارات البالغ 10120 إشعارا سنة 2021 أي بنسبة 59.30%  من مجموع الإشعارات.

وتثبت المعطيات الإحصائية أنه لا ينتفع بخدمات رياض الأطفال جميع من تتراوح أعمارهم بين الـ3و5 سنوات، إذ لا يتجاوز معدل التحاق الأطفال برياض الأطفال نسبة الـ42%، وذلك لأسباب مختلفة من بينها ضعف الإمكانيات المادية بالنسبة لبعض الأسر أو عدم توفرها في بعض المناطق والجهات الداخلية.

وتكشف وزارة المرأة والطفولة وكبار السن في آخر تقرير لها عن وضعية الطفولة في تونس، أن عدد الإشعارات المتعلقة بتعريض الطفل للتسول واستغلاله اقتصاديا بلغ 441 إشعارا في سنة 2020 و392 إشعارا  في سنة 2021.

وللإشارة يُعتبَر أطفال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنهم الدولة التونسي، من بين أكثر الأطفال تضرراً من العنف في العالم حسب تقارير منظمة "اليونيسيف". وكل يوم، يتعرض أربعة من كل خمسة أطفال، ممن تتراوح أعمارهم بين 2 و14 عاماً، للعنف المنزلي. ويُعتبَر الأطفال الذين هم خارج المدارس أو من أوساط متواضعة للغاية الأكثر عرضة للخطر، فأكثر من 14 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس و29 مليون طفل يعيشون تحت خط الفقر.

ريم سوودي