بعد الاستماع إلى تقرير لجنة الحقوق والحريات، ناقش نواب الشعب أمس خلال الجلسة العامة لمجلسهم المنعقدة بقصر باردو مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية وصادقوا عليها بـ 132 نعم، دون احتفاظ، ودون رفض. وطالبوا بالخصوص بدفع الدبلوماسية الاقتصادية، وتوحيد الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد وتوفير الموارد البشرية والمادية الكافية للمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية لكي يقوم بالمهام الموكولة إليه، وهناك من اقترح إعادة هيكلة هذا المعهد في اتجاه تنويع الاختصاصات والانفتاح على مختلف القطاعات، في حين هناك من تحدثوا عن مؤسسة فداء وشددوا على مزيد العناية بشهداء الثورة وجرحاها وشهداء العمليات الإرهابية ومصابيها من الأمنيين والعسكريين.
النائب محمد علي مقرر لجنة الحقوق والحريات بين أنه تم ضبط نفقات مهمة رئاسة الجمهورية لسنة 2024 في حدود 200 مليون و400ألف دينار مقابل 191 مليون دينار بعنوان سنة 2023 وذلك بزيادة قدرها 9ملايين و400ألف دينار أي بنسبة 4 فاصل 9 بالمائة.
وتتوزع الاعتمادات المخصصة لسنة 2024 كما يلي: 150 مليونا و697 ألف دينار نفقات التأجير و31 مليونا و373ألف دينار نفقات التسيير و12 مليونا و830ألف دينار نفقات الاستثمار.
وقال علي إن مهمة رئاسة الجمهورية تنبع من الصلاحيات التي أوكلها دستور 25 جويلية 2022 إلى رئيس الجمهورية وتتعلق أساسا بتحقيق العدل والحرية والكرامة وإرساء نظام دستوري جديد يقوم في الآن نفسه على دولة القانون وعلى مجتمع القانون. وتنخرط سياسة مؤسسة رئاسة الجمهورية في إطار سياسة عامة للدولة تسعى إلى تحقيق ديمقراطية سياسية مشفوعة بديمقراطية اجتماعية واقتصادية وضمان حق المواطن في الاختيار الحر والمساءلة والتوزيع العادل والمنصف للثروات الوطنية، كما تسعى مؤسسة الرئاسة للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها وتوفير المساعدات اللازمة في كل المجالات وذلك عن طريق "مؤسسة فداء" التي تم إحداثها بمقتضى المرسوم عدد 20 لسنة 2022 المؤرخ في 9 أفريل 2022 المتعلق بـ"مؤسسة فداء" للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وقوات الأمن الداخلي والديوانة وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها.
وفي تقديم لمشروع مهمة "ميزانية" رئاسة الجمهورية أضاف مقرر اللجنة النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي محمد علي أن رئاسة الجمهورية تهدف من خلال نشاطها إلى ضمان استقلال الوطن وسلامة ترابه واحترام الدستور والقانون وتنفيذ المعاهدات وضمان السير العادي للسلط العمومية واستمرارية الدولة وذلك عبر ممارسة السلط الترتيبية العامة والحرص على تنفيذ القوانين كما تهدف إلى ضمان سلامة وأمن الدولة إقليميا واستقلال قرارها إضافة إلى العمل على التصدي للإرهاب ومكافحته وبناء قدرات الدولة في هذا المجال وتعزيز التدابير الرامية إلى احترام سيادة القانون.
وأضاف محمد علي أن ممثل رئاسة الجمهورية أفاد اللجنة بأنه تم إعداد ميزانية رئاسة الجمهورية وفقا لمقتضيات دستور 2022 والقانون الأساسي للميزانية وتطرق إلى مهام رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تتمثل أساسا في ممارسة الوظيفة التنفيذية بمساعدة الحكومة وضمان استقلالية الدولة وسلامة ترابها واستمراريتا والسهر على احترام الدستور وضبط السياسة العامة للدولة وتحديد اختياراتها الأساسية وممارسة السلطة الترتيبية العامة إضافة إلى التعيين في الوظائف العليا العسكرية والمدنية والدبلوماسية.
وتنطوي ميزانية الرئاسة على ثلاثة برامج أولها برنامج الأمن القومي والعلاقات الخارجية والأنشطة الرئاسية ويهدف إلى تدعيم الأمن القومي الشامل ومتعدد الأبعاد وحسن تمثيل الجمهورية التونسية ودعم العلاقات الخارجية والاستشراف والتخطيط الاستراتجي الشامل.
أما البرنامج الثاني فهو برنامج الأمن الرئاسي وحماية الشخصيات الرسمية ويتعلق بحماية رئيس الجمهورية والشخصيات الرسمية داخل أرض الوطن وخارجها، وتأمين مقرات السيادة وهي الإقامات الرئاسية وقصر الحكومة ومجلس نواب الشعب، فضلا عن حماية ضيوف تونس من الشخصيات الأجنبية خلال زيارتهم الرسمية إلى تونس أو المشاركات في التظاهرات التي تنتظم في تونس.
أما البرنامج الثالث وهو برنامج القيادة والمساندة فيهدف إلى القيام بعمليات التقييم والإشراف على الموارد البشرية وحسن توظيفها والعمل على تأهيلها وترشيد النفقات واستهلاك الطاقة والسهر على تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة ومبادئ التصرف السليم في المعدات والوسائل وتأمين الاستشارة في مختلف المجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية وتحسين فاعلية برامج القيادة والمساندة.
نقاش هادئ
بالتوازي مع نقاش مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية عقدت لجنة المالية والميزانية التي يرأسها النائب عصام شوشان جلسة للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2024، ولهذا السبب غادر العديد من النواب قاعة الجلسة العامة لحضور أشغال اللجنة وتركوا مقاعدهم شاغرة. وخلافا للأجواء الساخنة والخطابات المتشنجة التي كانت تطغى على نقاشات ميزانية رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، فإن مداخلات النواب أمس كانت هادئة جدا..
المشاريع المعطلة
ظافر الصغيري النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة أشار إلى أن ميزانية رئاسة الجمهورية لا تختلف عن ميزانيات المؤسسات الأخرى من حيث ارتفاع نفقات التأجير. وأضاف أن النظام في تونس أصبح نظاما رئاسيا يلعب فيه رئيس الجمهورية دورا كبيرا في النهوض بالاقتصاد الوطني والنفاذ إلى أسواق جديدة ولكن هذا الأمر لم تقع ترجمته في الميزانية ويجب حسب رأيه أن تكون هناك بعثات رئاسة يترأسها رئيس الجمهورية ويكون فيها رجال أعمال وفن وثقافة لدعم العلاقات مع البلدان الشقيقة والصديقة، وخص النائب بالذكر بلدان جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا وقال إن ترؤس رئيس الجمهورية لهذه الوفود مهم من ناحية بعده السياسي. وتحدث الصغيري عن مؤسسة فداء وقال إن أهالي شهداء الثورة وجرحاها يطالبون بتنفيذ قانون 2012 وتساءل متى ستعتذر الدولة بصفة رسمية لهؤلاء؟
كما أثار النائب معضلة المشاريع المعطلة في ولاية تونس وذكر أن هناك لجنة تابعت تلك المشاريع ولكن لا بد من تمتيعها بصلاحيات تقريرية نافذة.
أما النوري الجريدي النائب عن كتلة لينتصر الشعب فدعا رئيس الجمهورية إلى ضمان حقوق شهداء العمليات الإرهابية مصابيها من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية تعبر عن احترام الدولة لحماتها، ولاحظ أنه لا يمكن للأوضاع الأمنية في الدولة أن تستقر إلا بأمن جمهوري لا ولاء له إلا للوطن بصرف النظر عن التحولات السياسية ويكون محصنا من كل التجاذبات الفكرية والسياسية. وتطرق النائب إلى الهياكل الرقابية وقال إن ما يعطلها هو النقص الفادح لوسائل العمل فضلا عن الاختراقات وتساءل هل يجب إحداث جهاز رقابي لكي يراقب المراقبين ويرى أنه يجب التفكير في تجميع هيئات الرقابة في مؤسسة تتبع الرئاسة وتكون في شكل مكتب مركزي واحد. وتحدث عن العريضة التي تقدم بها عدد من ممثلي عائلات شهداء الثورة وجرحاها والمتمثلة في فك الارتباط في مؤسسة فداء عن شهداء المؤسستين الأمنية والعسكرية ومصابيها..
رؤية إصلاحية جديدة
النائب رضا الدلاعي عن كتلة الخط الوطني السيادي بين أنه كان يرغب في أن يقع تقديم الرؤية الإستراتجية التي تتبناها رئاسة الجمهورية في ظل دستور 2022 حيث أنه استمتع إلى خطاب رئاسة الحكومة الذي عبر عن نوايا صادقة وحبه لتونس لكنه لم يترجم عن رؤية إصلاحية وإستراتيجية للدولة. وذكر أن المطلوب الآن وأكثر من أي وقت مضى هو الإصلاح وتساءل عن الإمكانيات المرصودة لمعهد الدراسات الإستراتيجية ومتى سيقع إرساء المحكمة الدستورية لأنها الضامن لتحقيق التوازن بين السلطات..
وبين محمد الشعباني النائب عن كتلة "ليتنصر الشعب" أنه يحي شعب اليمن السعيد والشعب الفلسطيني وتحدث عن ضحايا الإرهاب في القصرين وطالب بتوفير المساعدات اللازمة لجرحى الثورة ودعا إلى ترسيخ العدالة الجهوية والعناية بشباب القصرين وتوفير وسيلة نقل لتلاميذ حاسي الفريد.
أما النائب صابر المصموي عن كتلة الأحرار فدعا إلى تنشيط التواصل بين رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب وبين الأكاديمية البرلمانية ومعهد الدراسات الإستراتيجية وتحدث عن الشغورات في الولايات وفي شركة مترو صفاقس وتساءل هل سيتم تثبيت مصلحة الموفق الإداري.
وتطرقت آمال المدب النائبة عن كتلة صوت الجمهورية بدورها إلى معهد الدراسات الإستراتيجية ودعت إلى تعزيز موارده من أجل بلورة رؤية إستراتيجية واضحة للسياسات العامة للدولة وطالبت بالتنسيق المحكم بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية من اجل خلق مناخ سياسي مستقر مبني على الثقة والعدالة وقالت إنه يجب زرع ثقافة العمل والانتماء للوطن.
في حين دعت هالة جاب الله النائبة عن كتلة الأحرار إلى القيام بدفع الاستثمار والتصدي للبناء الفوضوي والاهتمام بالفلاحة والتسريع في انجاز المشاريع المعطلة والتحلي بإرادة سياسية كبيرة للقيام بالإصلاحات، والاهتمام بملفات عمال الحضائر وأصحاب الشهائد العليا وذكرت أن مجموعة فك الارتباط طالبت بتنقيح مرسوم مؤسسة فداء بما يتماشى مع مرسوم 2012. وتحدثت عن الشاب حمدي بسباس الذي اختفى في ظروف غامضة من مركب صيد توجه إلى السواحل الايطالية وطالبت رئيس الجمهورية بفتح ملف هذا الشاب.
سعيدة بوهلال
تونس: الصباح
بعد الاستماع إلى تقرير لجنة الحقوق والحريات، ناقش نواب الشعب أمس خلال الجلسة العامة لمجلسهم المنعقدة بقصر باردو مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية وصادقوا عليها بـ 132 نعم، دون احتفاظ، ودون رفض. وطالبوا بالخصوص بدفع الدبلوماسية الاقتصادية، وتوحيد الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد وتوفير الموارد البشرية والمادية الكافية للمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية لكي يقوم بالمهام الموكولة إليه، وهناك من اقترح إعادة هيكلة هذا المعهد في اتجاه تنويع الاختصاصات والانفتاح على مختلف القطاعات، في حين هناك من تحدثوا عن مؤسسة فداء وشددوا على مزيد العناية بشهداء الثورة وجرحاها وشهداء العمليات الإرهابية ومصابيها من الأمنيين والعسكريين.
النائب محمد علي مقرر لجنة الحقوق والحريات بين أنه تم ضبط نفقات مهمة رئاسة الجمهورية لسنة 2024 في حدود 200 مليون و400ألف دينار مقابل 191 مليون دينار بعنوان سنة 2023 وذلك بزيادة قدرها 9ملايين و400ألف دينار أي بنسبة 4 فاصل 9 بالمائة.
وتتوزع الاعتمادات المخصصة لسنة 2024 كما يلي: 150 مليونا و697 ألف دينار نفقات التأجير و31 مليونا و373ألف دينار نفقات التسيير و12 مليونا و830ألف دينار نفقات الاستثمار.
وقال علي إن مهمة رئاسة الجمهورية تنبع من الصلاحيات التي أوكلها دستور 25 جويلية 2022 إلى رئيس الجمهورية وتتعلق أساسا بتحقيق العدل والحرية والكرامة وإرساء نظام دستوري جديد يقوم في الآن نفسه على دولة القانون وعلى مجتمع القانون. وتنخرط سياسة مؤسسة رئاسة الجمهورية في إطار سياسة عامة للدولة تسعى إلى تحقيق ديمقراطية سياسية مشفوعة بديمقراطية اجتماعية واقتصادية وضمان حق المواطن في الاختيار الحر والمساءلة والتوزيع العادل والمنصف للثروات الوطنية، كما تسعى مؤسسة الرئاسة للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها وتوفير المساعدات اللازمة في كل المجالات وذلك عن طريق "مؤسسة فداء" التي تم إحداثها بمقتضى المرسوم عدد 20 لسنة 2022 المؤرخ في 9 أفريل 2022 المتعلق بـ"مؤسسة فداء" للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وقوات الأمن الداخلي والديوانة وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها.
وفي تقديم لمشروع مهمة "ميزانية" رئاسة الجمهورية أضاف مقرر اللجنة النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي محمد علي أن رئاسة الجمهورية تهدف من خلال نشاطها إلى ضمان استقلال الوطن وسلامة ترابه واحترام الدستور والقانون وتنفيذ المعاهدات وضمان السير العادي للسلط العمومية واستمرارية الدولة وذلك عبر ممارسة السلط الترتيبية العامة والحرص على تنفيذ القوانين كما تهدف إلى ضمان سلامة وأمن الدولة إقليميا واستقلال قرارها إضافة إلى العمل على التصدي للإرهاب ومكافحته وبناء قدرات الدولة في هذا المجال وتعزيز التدابير الرامية إلى احترام سيادة القانون.
وأضاف محمد علي أن ممثل رئاسة الجمهورية أفاد اللجنة بأنه تم إعداد ميزانية رئاسة الجمهورية وفقا لمقتضيات دستور 2022 والقانون الأساسي للميزانية وتطرق إلى مهام رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تتمثل أساسا في ممارسة الوظيفة التنفيذية بمساعدة الحكومة وضمان استقلالية الدولة وسلامة ترابها واستمراريتا والسهر على احترام الدستور وضبط السياسة العامة للدولة وتحديد اختياراتها الأساسية وممارسة السلطة الترتيبية العامة إضافة إلى التعيين في الوظائف العليا العسكرية والمدنية والدبلوماسية.
وتنطوي ميزانية الرئاسة على ثلاثة برامج أولها برنامج الأمن القومي والعلاقات الخارجية والأنشطة الرئاسية ويهدف إلى تدعيم الأمن القومي الشامل ومتعدد الأبعاد وحسن تمثيل الجمهورية التونسية ودعم العلاقات الخارجية والاستشراف والتخطيط الاستراتجي الشامل.
أما البرنامج الثاني فهو برنامج الأمن الرئاسي وحماية الشخصيات الرسمية ويتعلق بحماية رئيس الجمهورية والشخصيات الرسمية داخل أرض الوطن وخارجها، وتأمين مقرات السيادة وهي الإقامات الرئاسية وقصر الحكومة ومجلس نواب الشعب، فضلا عن حماية ضيوف تونس من الشخصيات الأجنبية خلال زيارتهم الرسمية إلى تونس أو المشاركات في التظاهرات التي تنتظم في تونس.
أما البرنامج الثالث وهو برنامج القيادة والمساندة فيهدف إلى القيام بعمليات التقييم والإشراف على الموارد البشرية وحسن توظيفها والعمل على تأهيلها وترشيد النفقات واستهلاك الطاقة والسهر على تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة ومبادئ التصرف السليم في المعدات والوسائل وتأمين الاستشارة في مختلف المجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية وتحسين فاعلية برامج القيادة والمساندة.
نقاش هادئ
بالتوازي مع نقاش مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية عقدت لجنة المالية والميزانية التي يرأسها النائب عصام شوشان جلسة للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2024، ولهذا السبب غادر العديد من النواب قاعة الجلسة العامة لحضور أشغال اللجنة وتركوا مقاعدهم شاغرة. وخلافا للأجواء الساخنة والخطابات المتشنجة التي كانت تطغى على نقاشات ميزانية رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، فإن مداخلات النواب أمس كانت هادئة جدا..
المشاريع المعطلة
ظافر الصغيري النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة أشار إلى أن ميزانية رئاسة الجمهورية لا تختلف عن ميزانيات المؤسسات الأخرى من حيث ارتفاع نفقات التأجير. وأضاف أن النظام في تونس أصبح نظاما رئاسيا يلعب فيه رئيس الجمهورية دورا كبيرا في النهوض بالاقتصاد الوطني والنفاذ إلى أسواق جديدة ولكن هذا الأمر لم تقع ترجمته في الميزانية ويجب حسب رأيه أن تكون هناك بعثات رئاسة يترأسها رئيس الجمهورية ويكون فيها رجال أعمال وفن وثقافة لدعم العلاقات مع البلدان الشقيقة والصديقة، وخص النائب بالذكر بلدان جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا وقال إن ترؤس رئيس الجمهورية لهذه الوفود مهم من ناحية بعده السياسي. وتحدث الصغيري عن مؤسسة فداء وقال إن أهالي شهداء الثورة وجرحاها يطالبون بتنفيذ قانون 2012 وتساءل متى ستعتذر الدولة بصفة رسمية لهؤلاء؟
كما أثار النائب معضلة المشاريع المعطلة في ولاية تونس وذكر أن هناك لجنة تابعت تلك المشاريع ولكن لا بد من تمتيعها بصلاحيات تقريرية نافذة.
أما النوري الجريدي النائب عن كتلة لينتصر الشعب فدعا رئيس الجمهورية إلى ضمان حقوق شهداء العمليات الإرهابية مصابيها من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية تعبر عن احترام الدولة لحماتها، ولاحظ أنه لا يمكن للأوضاع الأمنية في الدولة أن تستقر إلا بأمن جمهوري لا ولاء له إلا للوطن بصرف النظر عن التحولات السياسية ويكون محصنا من كل التجاذبات الفكرية والسياسية. وتطرق النائب إلى الهياكل الرقابية وقال إن ما يعطلها هو النقص الفادح لوسائل العمل فضلا عن الاختراقات وتساءل هل يجب إحداث جهاز رقابي لكي يراقب المراقبين ويرى أنه يجب التفكير في تجميع هيئات الرقابة في مؤسسة تتبع الرئاسة وتكون في شكل مكتب مركزي واحد. وتحدث عن العريضة التي تقدم بها عدد من ممثلي عائلات شهداء الثورة وجرحاها والمتمثلة في فك الارتباط في مؤسسة فداء عن شهداء المؤسستين الأمنية والعسكرية ومصابيها..
رؤية إصلاحية جديدة
النائب رضا الدلاعي عن كتلة الخط الوطني السيادي بين أنه كان يرغب في أن يقع تقديم الرؤية الإستراتجية التي تتبناها رئاسة الجمهورية في ظل دستور 2022 حيث أنه استمتع إلى خطاب رئاسة الحكومة الذي عبر عن نوايا صادقة وحبه لتونس لكنه لم يترجم عن رؤية إصلاحية وإستراتيجية للدولة. وذكر أن المطلوب الآن وأكثر من أي وقت مضى هو الإصلاح وتساءل عن الإمكانيات المرصودة لمعهد الدراسات الإستراتيجية ومتى سيقع إرساء المحكمة الدستورية لأنها الضامن لتحقيق التوازن بين السلطات..
وبين محمد الشعباني النائب عن كتلة "ليتنصر الشعب" أنه يحي شعب اليمن السعيد والشعب الفلسطيني وتحدث عن ضحايا الإرهاب في القصرين وطالب بتوفير المساعدات اللازمة لجرحى الثورة ودعا إلى ترسيخ العدالة الجهوية والعناية بشباب القصرين وتوفير وسيلة نقل لتلاميذ حاسي الفريد.
أما النائب صابر المصموي عن كتلة الأحرار فدعا إلى تنشيط التواصل بين رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب وبين الأكاديمية البرلمانية ومعهد الدراسات الإستراتيجية وتحدث عن الشغورات في الولايات وفي شركة مترو صفاقس وتساءل هل سيتم تثبيت مصلحة الموفق الإداري.
وتطرقت آمال المدب النائبة عن كتلة صوت الجمهورية بدورها إلى معهد الدراسات الإستراتيجية ودعت إلى تعزيز موارده من أجل بلورة رؤية إستراتيجية واضحة للسياسات العامة للدولة وطالبت بالتنسيق المحكم بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية من اجل خلق مناخ سياسي مستقر مبني على الثقة والعدالة وقالت إنه يجب زرع ثقافة العمل والانتماء للوطن.
في حين دعت هالة جاب الله النائبة عن كتلة الأحرار إلى القيام بدفع الاستثمار والتصدي للبناء الفوضوي والاهتمام بالفلاحة والتسريع في انجاز المشاريع المعطلة والتحلي بإرادة سياسية كبيرة للقيام بالإصلاحات، والاهتمام بملفات عمال الحضائر وأصحاب الشهائد العليا وذكرت أن مجموعة فك الارتباط طالبت بتنقيح مرسوم مؤسسة فداء بما يتماشى مع مرسوم 2012. وتحدثت عن الشاب حمدي بسباس الذي اختفى في ظروف غامضة من مركب صيد توجه إلى السواحل الايطالية وطالبت رئيس الجمهورية بفتح ملف هذا الشاب.