لعل غياب شركات الإنتاج الكبرى وعدم توفر الموارد المالية التي تتطلبها المسلسلات والافلام الضخمة المؤرخة لشخصيات قيادية خالدة على غرار حنبعل وعليسة والمؤثرة في التاريخ المعاصر مثل الزعيم الحبيب بورقيبة والدغباجي وفرحات حشاد وغيرهم حالت دون تنفيذها.. ليكون غياب الحرص على توثيق أهم المحطات التاريخية التي مرت بها بلادنا أبرز عناوين الاستهتار والإهمال لإرثنا الثقافي الضارب بجذوره في الحضارات البعيدة..
طبعا كل ذلك كان عاملا رئيسيا لاستغلال شركات الانتاج العالمية لأبرز الشخصيات التاريخية، غالبا ما وظفت وفق غايات وأجندات معينة لصالح فئات استقوت بقوة المال والنفوذ..
في ذات السياق، جسدت مؤخرا ممثلة سمراء شخصية الملكة كيلوبترا( 2053سنة مرت على وفاتها) في وثائقي على نتفليكس مما أثار غضب المصريين والمختصين في الٱثار على وجه الخصوص باعتبار أن المجسدة لها اصول مقدونية وبيضاء البشرة..
تنديد وموجة انتقادات واسعة طالت الوثائقي على أساس أنه ثمة قصد لتغيير تاريخ مصر القديمة وتزوير المعطيات التاريخية الثابتة، علما وأن الوثائقي "الملكة كيلوبترا" المتصدر التريند عالميا حال صدروه من إخراج جادا نينكيت سميث زوجة النجم الامريكي الشهير ويل سميث.. وهو ما أعاد حركة "الأفروسنتريزم" المتبنية لفكرة أن جميع حضارات العالم كانت تضم ذوي البشرة السوداء، الى دائرة الاتهام ومحاولة تزوير التاريخ.. في حين أن مخرجة العمل كان لها رأي آخر :"نسب كليوبترا طالما كان عرضة للأقاويل المتناقضة على مدار التاريخ فهناك من نسبها الى الاغريق بينما نسبها آخرون الى المقدونيين وغيرهم الى الفرس"...
حول دور "حنبعل"
ويبدو أن بعد وثائقي "الملكة كيلوبترا" ستسلط الأضواء من جديد على فيلم بطولة الممثل الاوسكاري الغني عن التعريف ندازل واشنطن، في دور ليس كبقية الادوار التي واكبناها من خلال الانتاجات الهوليودية، بل من خلال فيلم تاريخي يجسد سيرة القائد القرطاجي الشهير "حنبعل" أحد أعظم القادة العسكريين على مر التاريخ، فضلا عن تناول الفيلم الضخم ابرز المعارك التي قادها ضد الرومان خلال الحرب البونيقية الثانية.
ولا يخفى على أحباء الفن السابع أن الممثل الشهير دنزل واشنطن تم ترشيحه سابقا عندما كان مشروع الفيلم قيد التنفيذ لدى شركة "فوكس"..
وفيلم "حنبعل" سيرجع دنزل الى التعامل مجددا مع المخرج انطوان فوكوا جون لوغان كاتب Gladiator الشهير مع المساهمة في الانتاج..
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل سيعكس الفيلم الوقائع التاريخية بأمانة مطلقة أم سيوظف لأجندات معينة بتعلة الخيال العلمي؟ ..
هذا ما ستبينه السنة القادمة من خلال عرضه على"نتفليكس"...
وليد عبداللاوي
"الأفروسنتريزم" في مرمى الاتهامات بتزوير التاريخ
تونس-الصباح
لعل غياب شركات الإنتاج الكبرى وعدم توفر الموارد المالية التي تتطلبها المسلسلات والافلام الضخمة المؤرخة لشخصيات قيادية خالدة على غرار حنبعل وعليسة والمؤثرة في التاريخ المعاصر مثل الزعيم الحبيب بورقيبة والدغباجي وفرحات حشاد وغيرهم حالت دون تنفيذها.. ليكون غياب الحرص على توثيق أهم المحطات التاريخية التي مرت بها بلادنا أبرز عناوين الاستهتار والإهمال لإرثنا الثقافي الضارب بجذوره في الحضارات البعيدة..
طبعا كل ذلك كان عاملا رئيسيا لاستغلال شركات الانتاج العالمية لأبرز الشخصيات التاريخية، غالبا ما وظفت وفق غايات وأجندات معينة لصالح فئات استقوت بقوة المال والنفوذ..
في ذات السياق، جسدت مؤخرا ممثلة سمراء شخصية الملكة كيلوبترا( 2053سنة مرت على وفاتها) في وثائقي على نتفليكس مما أثار غضب المصريين والمختصين في الٱثار على وجه الخصوص باعتبار أن المجسدة لها اصول مقدونية وبيضاء البشرة..
تنديد وموجة انتقادات واسعة طالت الوثائقي على أساس أنه ثمة قصد لتغيير تاريخ مصر القديمة وتزوير المعطيات التاريخية الثابتة، علما وأن الوثائقي "الملكة كيلوبترا" المتصدر التريند عالميا حال صدروه من إخراج جادا نينكيت سميث زوجة النجم الامريكي الشهير ويل سميث.. وهو ما أعاد حركة "الأفروسنتريزم" المتبنية لفكرة أن جميع حضارات العالم كانت تضم ذوي البشرة السوداء، الى دائرة الاتهام ومحاولة تزوير التاريخ.. في حين أن مخرجة العمل كان لها رأي آخر :"نسب كليوبترا طالما كان عرضة للأقاويل المتناقضة على مدار التاريخ فهناك من نسبها الى الاغريق بينما نسبها آخرون الى المقدونيين وغيرهم الى الفرس"...
حول دور "حنبعل"
ويبدو أن بعد وثائقي "الملكة كيلوبترا" ستسلط الأضواء من جديد على فيلم بطولة الممثل الاوسكاري الغني عن التعريف ندازل واشنطن، في دور ليس كبقية الادوار التي واكبناها من خلال الانتاجات الهوليودية، بل من خلال فيلم تاريخي يجسد سيرة القائد القرطاجي الشهير "حنبعل" أحد أعظم القادة العسكريين على مر التاريخ، فضلا عن تناول الفيلم الضخم ابرز المعارك التي قادها ضد الرومان خلال الحرب البونيقية الثانية.
ولا يخفى على أحباء الفن السابع أن الممثل الشهير دنزل واشنطن تم ترشيحه سابقا عندما كان مشروع الفيلم قيد التنفيذ لدى شركة "فوكس"..
وفيلم "حنبعل" سيرجع دنزل الى التعامل مجددا مع المخرج انطوان فوكوا جون لوغان كاتب Gladiator الشهير مع المساهمة في الانتاج..
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل سيعكس الفيلم الوقائع التاريخية بأمانة مطلقة أم سيوظف لأجندات معينة بتعلة الخيال العلمي؟ ..
هذا ما ستبينه السنة القادمة من خلال عرضه على"نتفليكس"...