تغرق غزة يوما بعد يوم في دم أبنائها وأطفالها وشبابها وشيوخها دون أدنى مؤشر على اقتراب نهاية كابوس المجازر الإسرائيلية اليومية في حق القطاع الذي يمر من حالة الحصار الشامل برا وبحرا وجوا والذي استمر عقدين إلى حالة الإبادة الجماعية وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها.. إذا كان الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش اقر من أروقة الأمم المتحدة أن ما قامت به حركة المقاومة الفلسطينية حماس في السابع من أكتوبر لم يكن من فراغ فان ذلك فاقم شهية الاحتلال لتوسيع المحرقة.. ولا نبالغ عندما نطلق على ما يجري في حق الفلسطينيين في غزة والذي يمتد منذ أيام إلى الضفة التي تعيش على وقع حرب منسية محرقة.. والأكيد أن ما يسمح حتى الآن لوسائل التواصل الاجتماعي بنقله للعالم من جثث الأطفال والنساء والرضع ومن تجويع ومن إخضاع للمرضى وللنساء لعمليات جراحية دون تخدير أو تعقيم يرقى إلى جرائم الحرب.. وعندما ينهار طبيب لأنه اخضع طفلة لأربع عمليات بتر أعضاء نتيجة للقصف فان في ذلك ما يدفعنا إلى الإقرار بأنها جريمة حرب وجريمة إبادة ومحرقة وسيكون من الخطإ الإقرار بان إسرائيل وحدها من يتحمل المسؤولية إزاء ما يحدث.. بل الأكيد أن كل من يساهم في تسليح الاحتلال وفي منحه الحصانة السياسية والدبلوماسية والإعلامية شريك في جريمة القرن... والمسؤولية تنسحب على الدول العربية والإسلامية التي عجزت عن إيقاف المجازر والتي تقف شاهدا ثرثارا بالبيانات الكلامية دون تأثير حقيقي على الأحداث.. الواقع أن دول الدول العربية والإسلامية قبل وبعد القمة العربية الإسلامية الطارئة لم تسجل حتى الآن موقفا يحسب لها... وقد اقتصر الدور حتى الآن والى جانب بيانات الإدانة المستنسخة على التفاخر بإرسال المساعدات الغذائية الإنسانية.. مساعدات تجمع وتكدس على أبواب معبر فتح دون أن يتمكن احد من تجاوز المعبر أو نقل حقنة مورفين أو قارورة ماء أو شحنة وقود إلى أطفال غزة... حتى الأمين العام للأمم المتحدة لم يتمكن من تجاوز المعبر ومثله أيضا المدعي العام للجنائية الدولية الذي لم تسمح له إسرائيل بالدخول إلى القطاع والاستماع للمدنيين... غزة عطشانة وأطفالها جائعين حتى الرغيف الحاف غير متوفر ومع ذلك تتكدس المساعدات ولا يسمح لها بالعبور.. هل من عجز أكثر من هذا العجز وهل من غبن أكثر من هذا الغبن وهل من ذل أكثر من هذا الذي يحدث...
طبعا لا احد يعرف متى تنتهي الحرب ولا كم يجب أن يموت من الأطفال وكم يجب أن يدمر من البيوت والمشافي والمدارس والمساجد حتى تتكرم إسرائيل بإنهاء الحب..
قد لا نبالغ اليوم أن إصرار الاحتلال على إخراج كل التوحش والظلم الذي بداخله إنما يزيد حركة حماس شعبية..وقد لا نبالغ إذا اعتبرنا انه برغم الدم والدمار ورائحة الموت في كل مكان فانه لا شيء يؤشر إلى أن ناتنياهو يتجه لتحقيق هدفه في اجتثاث حماس والقضاء عليها.. ما يحدث اليوم رغم الحصيلة الدموية في غزة أن الفلسطينيين وغير الفلسطينيين بما في ذلك الكثير من الأطراف التي كانت تعارض حماس وترفض وجودها باتت اليوم تتطلع إلى ما ستقوم به حماس وباتت تؤيدها بشكل معلن.. ستنتهي الحرب ولن يحقق ناتنياهو هذا الهدف.. نقول هذا الكلام فيما يدخل العدوان على غزة يومه الـ43 ورغم كل العتاد العسكري ورغم كل الأسلحة الذكية والقنابل الفوسفورية ورغم كل التعزيزات الأمريكية من سفن حربية وحاملات طائرات وقنابل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فلا يمكن لكل المصانع الحربية التي عززت أرصدتها في هذه الحرب أن توفر سلاحا يدخل إلى العقول ويتمكن من اقتلاع المقاومة من تفكير وعقيدة الفلسطينيين والمقاومة ليس حماس وحدها فهي الجهاد وهي القسام وهي الجبهة وهي ايضا فتح التي أطلقت أول رصاصة للمقاومة ضد الاحتلال..
السلاح الوحيد الذي يمكن أن يطوي صفحة حماس والذي ترفضه إسرائيل وترفضه أمريكا والغرب مرهون في خيار يعتمد العدالة للشعب الفلسطيني كما لكل شعوب العالم... وهذا السلاح لا يبدو أن له موقع اليوم في الحكومات الغربية ومعها إسرائيل التي تريد إفراغ حقدها ورصاصها على ما بقي من فلسطين.. هناك مواقف وخيارات وأصوات ما انفكت ترتفع في أصقاع الدنيا تطالب بإنقاذ غزة وإنهاء الاحتلال للفلسطينيين شوارع العالم بشرقه وغربه تتحدث اليوم عن فلسطين أصوات من داخل المؤسسات الرسمية الأمريكية والفرنسية والبريطانية تنتفض ضد الانحياز الأعمى والمدمر للسلام والاستقرار في المنطقة بسبب غطرسة إسرائيل... حتى الدول والحكومات التي تدعي الدفاع عن الديموقراطية والتي ألغت حقوق شعوبها في التظاهر رضخت للأمر الواقع وليس بإمكانها إلغاء الاحتجاجات.. منظمات دولية إنسانية وحقوقية تنشر كل يوم تقارير عن فظاعات الاحتلال... العالم يتغير.. قد لا تتضح الرؤية والنتائج غدا ولكن الوعي الشعبي بان الظلم لا يؤسس لاحترام وتعايش الشعوب يتفاقم.. سيتعين ونحن نرصد التواطؤ والعجز الدولي في منع مجزرة الشفا والمعمداني والاندونيسي الإشارة إلى أنه في خضم هذا الخذلان المستمر لأهالي غزة هناك أصوات يتعين التوقف عندها ومنها تبنى برلمان النرويج مقترحا يطلب من الحكومة الاستعداد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، على أساس أن يكون لهذا القرار «أثر إيجابي على عملية السلام» في الشرق الأوسط.. ومن دون أن يكون مشروطا بالتوصل لاتفاق سلام نهائى...
رئيس وزراء إسبانيا بدوره تعهد بالسعي لاعتراف أوروبي بـالدولة الفلسطينية،
بيدرو سانشيز أعلن ذلك أمام البرلمان الاسباني.. مواقف تسجل لأصحابها والأكيد أنها ستثمر ولو بعد حين وهي مواقف تسجل لأصحابها ممن لم يكونوا على رأس حكومات في دور منظمات إنسانية فاشلة...
اسيا العتروس
تغرق غزة يوما بعد يوم في دم أبنائها وأطفالها وشبابها وشيوخها دون أدنى مؤشر على اقتراب نهاية كابوس المجازر الإسرائيلية اليومية في حق القطاع الذي يمر من حالة الحصار الشامل برا وبحرا وجوا والذي استمر عقدين إلى حالة الإبادة الجماعية وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها.. إذا كان الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش اقر من أروقة الأمم المتحدة أن ما قامت به حركة المقاومة الفلسطينية حماس في السابع من أكتوبر لم يكن من فراغ فان ذلك فاقم شهية الاحتلال لتوسيع المحرقة.. ولا نبالغ عندما نطلق على ما يجري في حق الفلسطينيين في غزة والذي يمتد منذ أيام إلى الضفة التي تعيش على وقع حرب منسية محرقة.. والأكيد أن ما يسمح حتى الآن لوسائل التواصل الاجتماعي بنقله للعالم من جثث الأطفال والنساء والرضع ومن تجويع ومن إخضاع للمرضى وللنساء لعمليات جراحية دون تخدير أو تعقيم يرقى إلى جرائم الحرب.. وعندما ينهار طبيب لأنه اخضع طفلة لأربع عمليات بتر أعضاء نتيجة للقصف فان في ذلك ما يدفعنا إلى الإقرار بأنها جريمة حرب وجريمة إبادة ومحرقة وسيكون من الخطإ الإقرار بان إسرائيل وحدها من يتحمل المسؤولية إزاء ما يحدث.. بل الأكيد أن كل من يساهم في تسليح الاحتلال وفي منحه الحصانة السياسية والدبلوماسية والإعلامية شريك في جريمة القرن... والمسؤولية تنسحب على الدول العربية والإسلامية التي عجزت عن إيقاف المجازر والتي تقف شاهدا ثرثارا بالبيانات الكلامية دون تأثير حقيقي على الأحداث.. الواقع أن دول الدول العربية والإسلامية قبل وبعد القمة العربية الإسلامية الطارئة لم تسجل حتى الآن موقفا يحسب لها... وقد اقتصر الدور حتى الآن والى جانب بيانات الإدانة المستنسخة على التفاخر بإرسال المساعدات الغذائية الإنسانية.. مساعدات تجمع وتكدس على أبواب معبر فتح دون أن يتمكن احد من تجاوز المعبر أو نقل حقنة مورفين أو قارورة ماء أو شحنة وقود إلى أطفال غزة... حتى الأمين العام للأمم المتحدة لم يتمكن من تجاوز المعبر ومثله أيضا المدعي العام للجنائية الدولية الذي لم تسمح له إسرائيل بالدخول إلى القطاع والاستماع للمدنيين... غزة عطشانة وأطفالها جائعين حتى الرغيف الحاف غير متوفر ومع ذلك تتكدس المساعدات ولا يسمح لها بالعبور.. هل من عجز أكثر من هذا العجز وهل من غبن أكثر من هذا الغبن وهل من ذل أكثر من هذا الذي يحدث...
طبعا لا احد يعرف متى تنتهي الحرب ولا كم يجب أن يموت من الأطفال وكم يجب أن يدمر من البيوت والمشافي والمدارس والمساجد حتى تتكرم إسرائيل بإنهاء الحب..
قد لا نبالغ اليوم أن إصرار الاحتلال على إخراج كل التوحش والظلم الذي بداخله إنما يزيد حركة حماس شعبية..وقد لا نبالغ إذا اعتبرنا انه برغم الدم والدمار ورائحة الموت في كل مكان فانه لا شيء يؤشر إلى أن ناتنياهو يتجه لتحقيق هدفه في اجتثاث حماس والقضاء عليها.. ما يحدث اليوم رغم الحصيلة الدموية في غزة أن الفلسطينيين وغير الفلسطينيين بما في ذلك الكثير من الأطراف التي كانت تعارض حماس وترفض وجودها باتت اليوم تتطلع إلى ما ستقوم به حماس وباتت تؤيدها بشكل معلن.. ستنتهي الحرب ولن يحقق ناتنياهو هذا الهدف.. نقول هذا الكلام فيما يدخل العدوان على غزة يومه الـ43 ورغم كل العتاد العسكري ورغم كل الأسلحة الذكية والقنابل الفوسفورية ورغم كل التعزيزات الأمريكية من سفن حربية وحاملات طائرات وقنابل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فلا يمكن لكل المصانع الحربية التي عززت أرصدتها في هذه الحرب أن توفر سلاحا يدخل إلى العقول ويتمكن من اقتلاع المقاومة من تفكير وعقيدة الفلسطينيين والمقاومة ليس حماس وحدها فهي الجهاد وهي القسام وهي الجبهة وهي ايضا فتح التي أطلقت أول رصاصة للمقاومة ضد الاحتلال..
السلاح الوحيد الذي يمكن أن يطوي صفحة حماس والذي ترفضه إسرائيل وترفضه أمريكا والغرب مرهون في خيار يعتمد العدالة للشعب الفلسطيني كما لكل شعوب العالم... وهذا السلاح لا يبدو أن له موقع اليوم في الحكومات الغربية ومعها إسرائيل التي تريد إفراغ حقدها ورصاصها على ما بقي من فلسطين.. هناك مواقف وخيارات وأصوات ما انفكت ترتفع في أصقاع الدنيا تطالب بإنقاذ غزة وإنهاء الاحتلال للفلسطينيين شوارع العالم بشرقه وغربه تتحدث اليوم عن فلسطين أصوات من داخل المؤسسات الرسمية الأمريكية والفرنسية والبريطانية تنتفض ضد الانحياز الأعمى والمدمر للسلام والاستقرار في المنطقة بسبب غطرسة إسرائيل... حتى الدول والحكومات التي تدعي الدفاع عن الديموقراطية والتي ألغت حقوق شعوبها في التظاهر رضخت للأمر الواقع وليس بإمكانها إلغاء الاحتجاجات.. منظمات دولية إنسانية وحقوقية تنشر كل يوم تقارير عن فظاعات الاحتلال... العالم يتغير.. قد لا تتضح الرؤية والنتائج غدا ولكن الوعي الشعبي بان الظلم لا يؤسس لاحترام وتعايش الشعوب يتفاقم.. سيتعين ونحن نرصد التواطؤ والعجز الدولي في منع مجزرة الشفا والمعمداني والاندونيسي الإشارة إلى أنه في خضم هذا الخذلان المستمر لأهالي غزة هناك أصوات يتعين التوقف عندها ومنها تبنى برلمان النرويج مقترحا يطلب من الحكومة الاستعداد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، على أساس أن يكون لهذا القرار «أثر إيجابي على عملية السلام» في الشرق الأوسط.. ومن دون أن يكون مشروطا بالتوصل لاتفاق سلام نهائى...
رئيس وزراء إسبانيا بدوره تعهد بالسعي لاعتراف أوروبي بـالدولة الفلسطينية،
بيدرو سانشيز أعلن ذلك أمام البرلمان الاسباني.. مواقف تسجل لأصحابها والأكيد أنها ستثمر ولو بعد حين وهي مواقف تسجل لأصحابها ممن لم يكونوا على رأس حكومات في دور منظمات إنسانية فاشلة...