المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد: الوكالة أحدثت أكثر من 22 ألف موطن شغل وأسندت منحا بـ1360 مليون دينار
وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم: إطلاق منصة جديدة خاصة بقطاع مكونات السيارات والطائرات سيمكن من توفير كل المعطيات التي يحتاجها كل مستثمر في هذا المجال.
تونس-الصباح
بالرغم من الإشكاليات اللوجيستية والتشريعية التي مازالت تواجه واقع الصناعة التونسية بجميع مكوناته مما أثرت سلبا على مناخ الأعمال والاستثمار وألقى بظلاله على اقتصاد البلاد، إلا أن هياكل القطاع بجميع أصنافها تسعى بفضل مجهودات مضاعفة الى تذليل هذه الصعوبات باتجاه تحسين القطاع خاصة في ما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الخارجية ودعم الداخلية منها.
وابرز هذه الهياكل الصناعية، وكالة النهوض بالصناعة والتجديد التي تحتفل هذه السنة بمرور خمسين عاما على بعثها منذ سنة 1972 ، وقدمت بهذه المناسبة مشروعا شاملا لدعم عملها في شكل دراسة إستراتيجية والمساهمة في دفع الاقتصاد المحلي، وابرز توجهات هذه الدراسة، إحداث ثلاثة أقطاب جديدة صلب الوكالة، فضلا عن توجه الوكالة نحو تموقع الصناعة في عدد من قطاعاتها الحيوية في المخطط التنموي 2023/2025 ..
وأسفرت عن التظاهرة التي نظمتها الوكالة منذ يومين تحديدا يوم الـ29 من شهر نوفمبر جملة من الاقتراحات والمخرجات التي تؤكد دور الوكالة في منظومة الاستثمار وريادة الأعمال من جهة وتحدد ابرز الخطوط العريضة لمشاريع الوكالة المستقبلية من اجل دفع الاقتصاد الوطني من جهة ثانية..
وشهدت التظاهرة حضورا كبيرا للعديد من المتدخلين في قطاعات الصناعة تحت عنوان "من اجل تنمية مستديمة" ومختلف مكونات منظومة الاستثمار من وزارات معنية وشركاء من القطاع العام والخاص وصناديق التمويل والاستثمار والفاعلين الاقتصاديين وهياكل المساندة والتمويل.
التظاهرة تخرج بـ25 مقترحا لدعم الصناعة
وتتمثل هذه المخرجات بعد يوم فقط من تنظيم هذه التظاهرة الهامة، في مراجعة الأمر الحكومي 389 لسنة 2017 وإصدار دليل الإجراءات للحصول على المنح والحوافز والرقمنة القطاعية لمنظومة الاستثمار ودعم القطاعات الواعدة، فضلا عن تحسين أداء منظومة الإحاطة بالمستثمرين وإعطاء مرونة للوزير القطاعي لتحديد الأولويات وتوجهات الاستثمار في إطار البرامج الوطنية.
الى جانب إطلاق منصة رقمية موحدة لمعالجة ملفات المنح ورقمنة ملفات منح التراخيص ، مع أهمية تحيين قائمة التراخيص وتحسين جودة الخدمات وتقليص الآجال للمستثمرين، فضلا عن تحرير ممارسة الأنشطة الاقتصادية ودعم حرية الاستثمار ومقاربة تشاركية بين القطاع العام والخاص والنهوض بالاستثمار ودعم نسق خلق مواطن الشغل وتحرير وفتح القطاعات الواعدة للمستثمرين الأجانب.
كما تمثلت المقترحات في أهمية تدويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التونسية وتشجيع مشاريع البحث والتطوير، وتفعيل الإستراتيجية إزالة الكربون مع تفعيل الإستراتجية الوطنية الصناعية للتجديد 2035 والتسريع في الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ((transition énergétique والتقليص من انبعاث ثاني أكسيد الكربون .
الى جانب مخرجات أخرى في نفس الاتجاه وتخص التشجيع على الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة وتسهيل النفاذ إلى التمويل بالنسبة للاستثمارات في مجال حماية البيئة، فضلا عن تصميم و تنفيذ ميثاق الاستثمار وتدعيم برنامج التأهيل الصناعي والعمل على ضم الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي، فضلا عن اعتماد اجتماعات دورية للمجلس الأعلى للاستثمار..
وأفاد المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد عمر بوزوادة في هذه المناسبة بأن الوكالة تعتبر اكبر داعم ومساند لقطاع الاستثمار وهي التي تصاحب الصناعيين وباعثي المشاريع الصناعية مع مواكبة لصيقة لكل التطورات والتحولات العالمية، مبينا أن الوكالة مثلت قوة اقتراح لضمان اتخاذ المستثمرين لأفضل الخيارات طيلة الخمسين سنة التي مرت من نشاطها.
كما أضاف بوزوادة أن الوكالة وفرت ما يناهز الـ4 آلاف تقييما ميدانيا للمؤسسات الصناعية سنويا لتحيين قاعدة البيانات، وتكوين الوكالة طيلة الخمسين سنة سنويا لحوالي 5 آلاف مؤسسة تكوينا قانونيا، مشيرا الى قيام الوكالة بـ3 دراسات إستراتيجية سنويا واستقطاب 12 ألف مصرح بالاستثمار سنويا،..
وذكر المدير العام انه ومنذ عام 1998 تم إحصاء أكثر من 8630 ملف للحصول على الامتيازات الجبائية وإحداث ما يزيد عن 22 ألف موطن شغل وإسناد منح بقيمة 1360 مليون دينار الى جانب تعداد ما يزيد عن 1050 باعث جديد، مشيرا الى أهمية مجلة المعطيات المحينة الشهرية التي تقوم بنشرها الوكالة وبنك المعلومات المحين الذي يضم كل القطاعات في جميع ولايات الجمهورية.
سلطة الإشراف ترافق الوكالة وتعلن عن مشروعها
من جهتها، أفادت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم نائلة نويرة القنجي أن الوزارة ستعمل على مرافقة وكالة النهوض بالصناعة والتجديد بهدف تقريبها أكثر من المستثمرين وتدعيم اعتمادها أكثر على الرقمنة بالقطع نهائيا مع كل ما له علاقة بالورقي ، معلنه عن إطلاق منصة جديدة خاصة بقطاع مكونات السيارات والطائرات تمكن من إنشاء وتكوين بنك معطيات خاص بالقطاع، الأمر الذي سيمكن من توفير جميع المعطيات اللازمة لأي مستثمر في هذا المجال.
كما أضافت الوزيرة أن إعادة هيكلة وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ستكون له علاقة بالتنظيم والتأهيل بهدف مواكبة كل حاجياتها ومتطلباتها الضرورية خاصة على مستوى العنصر البشري، مشيرة الى ان هذه الإصلاحات ستمكنها من مزيد مرافقة المؤسسات الناشئة التي تواكب متطلبات المعايير الجديدة بما في ذلك الصناعة 4.0 والصناعة الذكية .
ويتكون اليوم النسيج الصناعي التونسي من حوالي 4878 مؤسسة صناعية تشغل أكثر من 10 عمال فما فوق وتوفر 515 ألف موطن شغل قار.
كما ان القطاع الصناعي متنوع ويضم قطاعات النسيج والملابس وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية والصناعات والالكترونية والصناعات الغذائية وصناعة مواد البناء.
وتحظى العديد من المؤسسات الصناعية التونسية بصورة ايجابية في العالم بفضل ما توصلت اليه من قدرة على مستوى التصدير والتجديد والابتكار وبالمقابل هناك مؤسسات صناعية أخرى تستحق الدعم والمساندة والإحاطة لتطوير مردوديتها.
بعد نجاحها في إرساء نسيج صناعي.. تحديات كبيرة تواجه الوكالة.
وتعد وكالة النهوض بالصناعة والتجديد من ابرز الهياكل الداعمة للقطاعات الصناعية على امتداد خمسين عام حتى نجحت اليوم في إنشاء نسيج صناعي ساهم في انتقال البلاد من النظام الفلاحي المرتكز عليه الأنموذج التنموي القديم لتونس الى أنموذج مغاير قائم بالأساس على الصناعة التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية لا سيما على تكوين جيل جديد من الصناعيين التونسيين في العديد من المجالات وخاصة النسيج والملابس والصناعات الميكانيكية والكيميائية.
وخلال هذه الفترة من إنشائها، عرفت الوكالة العديد من التغيرات الجذرية في طريقة عملها مسايرة لكل المخططات التنموية التي أنجزتها البلاد من اجل أن يكون القطاع الصناعي في تونس أكثر مواكبة للتحولات الاقتصادية العالمية وإكسابه النجاعة المطلوبة وخاصة مزيد التموقع في الأسواق العالمية وبخاصة سوق الاتحاد الأوروبي.
ومع تقلد الوكالة لمهامها الجديدة والمتمثلة في مواكبة التطور التكنولوجي عبر إحداثها لمركز التجديد والتطوير التكنولوجي ليصبح اسمها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، عملت الوكالة على تشجيع ومساندة المؤسسات الصناعية على تشخيص حاجياتها التكنولوجية وتثمين نتائج البحوث والانتقال التكنولوجي مع حرصها على نشر ثقافة البحث والتطوير في المؤسسات الصناعية التونسية وتعميم البرامج والآليات المرتبطة بالتجديد التكنولوجي.
وشهدت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد عدة تحولات كبيرة في أدائها وفي إحاطتها بالمؤسسات الصناعية التونسية، وهو ما يضعها اليوم أمام تحديات كبيرة على المستوى المحلي والعالمي، تتمثل أبرزها في ضرورة مضاعفة مجهوداتها لمزيد الإحاطة بالباعثين الشبان وخاصة العمل على مزيد تبسيط الإجراءات الإدارية بالنجاعة المطلوبة عند تكوين الشركات الصناعية، فضلا عن أهمية الحرص على إيجاد آليات وبرامج جديدة تسهم في حفز المبادرة الخاصة وتحسين مناخ الأعمال الصناعي في تونس.
وتبقى التعقيدات الإدارية والتشريعة اكبر العوائق التي تلازم الاستثمار في تونس في جميع القطاعات والتي على رأسها القطاع الصناعي، والتي أثرت سلبا على اقتصاد البلاد باعتبار أن الاستثمار من ابرز روافده...
وفاء بن محمد
المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد: الوكالة أحدثت أكثر من 22 ألف موطن شغل وأسندت منحا بـ1360 مليون دينار
وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم: إطلاق منصة جديدة خاصة بقطاع مكونات السيارات والطائرات سيمكن من توفير كل المعطيات التي يحتاجها كل مستثمر في هذا المجال.
تونس-الصباح
بالرغم من الإشكاليات اللوجيستية والتشريعية التي مازالت تواجه واقع الصناعة التونسية بجميع مكوناته مما أثرت سلبا على مناخ الأعمال والاستثمار وألقى بظلاله على اقتصاد البلاد، إلا أن هياكل القطاع بجميع أصنافها تسعى بفضل مجهودات مضاعفة الى تذليل هذه الصعوبات باتجاه تحسين القطاع خاصة في ما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الخارجية ودعم الداخلية منها.
وابرز هذه الهياكل الصناعية، وكالة النهوض بالصناعة والتجديد التي تحتفل هذه السنة بمرور خمسين عاما على بعثها منذ سنة 1972 ، وقدمت بهذه المناسبة مشروعا شاملا لدعم عملها في شكل دراسة إستراتيجية والمساهمة في دفع الاقتصاد المحلي، وابرز توجهات هذه الدراسة، إحداث ثلاثة أقطاب جديدة صلب الوكالة، فضلا عن توجه الوكالة نحو تموقع الصناعة في عدد من قطاعاتها الحيوية في المخطط التنموي 2023/2025 ..
وأسفرت عن التظاهرة التي نظمتها الوكالة منذ يومين تحديدا يوم الـ29 من شهر نوفمبر جملة من الاقتراحات والمخرجات التي تؤكد دور الوكالة في منظومة الاستثمار وريادة الأعمال من جهة وتحدد ابرز الخطوط العريضة لمشاريع الوكالة المستقبلية من اجل دفع الاقتصاد الوطني من جهة ثانية..
وشهدت التظاهرة حضورا كبيرا للعديد من المتدخلين في قطاعات الصناعة تحت عنوان "من اجل تنمية مستديمة" ومختلف مكونات منظومة الاستثمار من وزارات معنية وشركاء من القطاع العام والخاص وصناديق التمويل والاستثمار والفاعلين الاقتصاديين وهياكل المساندة والتمويل.
التظاهرة تخرج بـ25 مقترحا لدعم الصناعة
وتتمثل هذه المخرجات بعد يوم فقط من تنظيم هذه التظاهرة الهامة، في مراجعة الأمر الحكومي 389 لسنة 2017 وإصدار دليل الإجراءات للحصول على المنح والحوافز والرقمنة القطاعية لمنظومة الاستثمار ودعم القطاعات الواعدة، فضلا عن تحسين أداء منظومة الإحاطة بالمستثمرين وإعطاء مرونة للوزير القطاعي لتحديد الأولويات وتوجهات الاستثمار في إطار البرامج الوطنية.
الى جانب إطلاق منصة رقمية موحدة لمعالجة ملفات المنح ورقمنة ملفات منح التراخيص ، مع أهمية تحيين قائمة التراخيص وتحسين جودة الخدمات وتقليص الآجال للمستثمرين، فضلا عن تحرير ممارسة الأنشطة الاقتصادية ودعم حرية الاستثمار ومقاربة تشاركية بين القطاع العام والخاص والنهوض بالاستثمار ودعم نسق خلق مواطن الشغل وتحرير وفتح القطاعات الواعدة للمستثمرين الأجانب.
كما تمثلت المقترحات في أهمية تدويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التونسية وتشجيع مشاريع البحث والتطوير، وتفعيل الإستراتيجية إزالة الكربون مع تفعيل الإستراتجية الوطنية الصناعية للتجديد 2035 والتسريع في الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ((transition énergétique والتقليص من انبعاث ثاني أكسيد الكربون .
الى جانب مخرجات أخرى في نفس الاتجاه وتخص التشجيع على الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة وتسهيل النفاذ إلى التمويل بالنسبة للاستثمارات في مجال حماية البيئة، فضلا عن تصميم و تنفيذ ميثاق الاستثمار وتدعيم برنامج التأهيل الصناعي والعمل على ضم الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي، فضلا عن اعتماد اجتماعات دورية للمجلس الأعلى للاستثمار..
وأفاد المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد عمر بوزوادة في هذه المناسبة بأن الوكالة تعتبر اكبر داعم ومساند لقطاع الاستثمار وهي التي تصاحب الصناعيين وباعثي المشاريع الصناعية مع مواكبة لصيقة لكل التطورات والتحولات العالمية، مبينا أن الوكالة مثلت قوة اقتراح لضمان اتخاذ المستثمرين لأفضل الخيارات طيلة الخمسين سنة التي مرت من نشاطها.
كما أضاف بوزوادة أن الوكالة وفرت ما يناهز الـ4 آلاف تقييما ميدانيا للمؤسسات الصناعية سنويا لتحيين قاعدة البيانات، وتكوين الوكالة طيلة الخمسين سنة سنويا لحوالي 5 آلاف مؤسسة تكوينا قانونيا، مشيرا الى قيام الوكالة بـ3 دراسات إستراتيجية سنويا واستقطاب 12 ألف مصرح بالاستثمار سنويا،..
وذكر المدير العام انه ومنذ عام 1998 تم إحصاء أكثر من 8630 ملف للحصول على الامتيازات الجبائية وإحداث ما يزيد عن 22 ألف موطن شغل وإسناد منح بقيمة 1360 مليون دينار الى جانب تعداد ما يزيد عن 1050 باعث جديد، مشيرا الى أهمية مجلة المعطيات المحينة الشهرية التي تقوم بنشرها الوكالة وبنك المعلومات المحين الذي يضم كل القطاعات في جميع ولايات الجمهورية.
سلطة الإشراف ترافق الوكالة وتعلن عن مشروعها
من جهتها، أفادت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم نائلة نويرة القنجي أن الوزارة ستعمل على مرافقة وكالة النهوض بالصناعة والتجديد بهدف تقريبها أكثر من المستثمرين وتدعيم اعتمادها أكثر على الرقمنة بالقطع نهائيا مع كل ما له علاقة بالورقي ، معلنه عن إطلاق منصة جديدة خاصة بقطاع مكونات السيارات والطائرات تمكن من إنشاء وتكوين بنك معطيات خاص بالقطاع، الأمر الذي سيمكن من توفير جميع المعطيات اللازمة لأي مستثمر في هذا المجال.
كما أضافت الوزيرة أن إعادة هيكلة وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ستكون له علاقة بالتنظيم والتأهيل بهدف مواكبة كل حاجياتها ومتطلباتها الضرورية خاصة على مستوى العنصر البشري، مشيرة الى ان هذه الإصلاحات ستمكنها من مزيد مرافقة المؤسسات الناشئة التي تواكب متطلبات المعايير الجديدة بما في ذلك الصناعة 4.0 والصناعة الذكية .
ويتكون اليوم النسيج الصناعي التونسي من حوالي 4878 مؤسسة صناعية تشغل أكثر من 10 عمال فما فوق وتوفر 515 ألف موطن شغل قار.
كما ان القطاع الصناعي متنوع ويضم قطاعات النسيج والملابس وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية والصناعات والالكترونية والصناعات الغذائية وصناعة مواد البناء.
وتحظى العديد من المؤسسات الصناعية التونسية بصورة ايجابية في العالم بفضل ما توصلت اليه من قدرة على مستوى التصدير والتجديد والابتكار وبالمقابل هناك مؤسسات صناعية أخرى تستحق الدعم والمساندة والإحاطة لتطوير مردوديتها.
بعد نجاحها في إرساء نسيج صناعي.. تحديات كبيرة تواجه الوكالة.
وتعد وكالة النهوض بالصناعة والتجديد من ابرز الهياكل الداعمة للقطاعات الصناعية على امتداد خمسين عام حتى نجحت اليوم في إنشاء نسيج صناعي ساهم في انتقال البلاد من النظام الفلاحي المرتكز عليه الأنموذج التنموي القديم لتونس الى أنموذج مغاير قائم بالأساس على الصناعة التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية لا سيما على تكوين جيل جديد من الصناعيين التونسيين في العديد من المجالات وخاصة النسيج والملابس والصناعات الميكانيكية والكيميائية.
وخلال هذه الفترة من إنشائها، عرفت الوكالة العديد من التغيرات الجذرية في طريقة عملها مسايرة لكل المخططات التنموية التي أنجزتها البلاد من اجل أن يكون القطاع الصناعي في تونس أكثر مواكبة للتحولات الاقتصادية العالمية وإكسابه النجاعة المطلوبة وخاصة مزيد التموقع في الأسواق العالمية وبخاصة سوق الاتحاد الأوروبي.
ومع تقلد الوكالة لمهامها الجديدة والمتمثلة في مواكبة التطور التكنولوجي عبر إحداثها لمركز التجديد والتطوير التكنولوجي ليصبح اسمها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، عملت الوكالة على تشجيع ومساندة المؤسسات الصناعية على تشخيص حاجياتها التكنولوجية وتثمين نتائج البحوث والانتقال التكنولوجي مع حرصها على نشر ثقافة البحث والتطوير في المؤسسات الصناعية التونسية وتعميم البرامج والآليات المرتبطة بالتجديد التكنولوجي.
وشهدت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد عدة تحولات كبيرة في أدائها وفي إحاطتها بالمؤسسات الصناعية التونسية، وهو ما يضعها اليوم أمام تحديات كبيرة على المستوى المحلي والعالمي، تتمثل أبرزها في ضرورة مضاعفة مجهوداتها لمزيد الإحاطة بالباعثين الشبان وخاصة العمل على مزيد تبسيط الإجراءات الإدارية بالنجاعة المطلوبة عند تكوين الشركات الصناعية، فضلا عن أهمية الحرص على إيجاد آليات وبرامج جديدة تسهم في حفز المبادرة الخاصة وتحسين مناخ الأعمال الصناعي في تونس.
وتبقى التعقيدات الإدارية والتشريعة اكبر العوائق التي تلازم الاستثمار في تونس في جميع القطاعات والتي على رأسها القطاع الصناعي، والتي أثرت سلبا على اقتصاد البلاد باعتبار أن الاستثمار من ابرز روافده...