رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الأيام الإعلامية التي احتضنتها المؤسسات التربوية تحت إشراف المندوبيات الجهوية للتربية حول النظام التأديبي المدرسي، لم تقع مراجعته بعد، ولم يقع بالتالي الأخذ بعين الاعتبار عشرات الملاحظات والمقترحات والتوصيات التي تم تقديمها آنذاك من قبل مختلف مكونات الأسرة التربوية، بمن فيهم الأولياء، رغبة منهم في مواكبة النظام التأديبي في تونس للمتغيرات التي تشهدها المدرسة العمومية، وفي اعتماد مقاربة تقوم بالأساس على مراعاة المصلحة الفضلى للمتعلم، والتخلي عن المقاربة الزجرية التي لا تأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية والوضعية الاجتماعية للتلاميذ، ولا تراعي حتى فارق السن بين طفل عمره 12 سنة، حديث الالتحاق بالمرحلة الإعدادية، وبين شاب شارف على إنهاء مرحلة التعليم الثانوي واجتياز امتحان الباكالوريا.
لكن، لئن كان يوجد شبه إجماع من قبل الإطارات التربوية والأولياء والتلاميذ على ضرورة مراجعة النظام التأديبي المعمول به منذ سنة 1991، فهناك منهم من يرى أن الذهاب في اتجاه اعتماد نظام تأديبي جديد لا يمكن أن يكون، بأي حال من الأحوال، بمعزل عن مشروع الإصلاح التربوي الشامل.
وفي هذا السياق، بيّن رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، في تصريح لـ"الصباح"، أن النظام التأديبي المدرسي في حاجة أكيدة جدا إلى المراجعة، وهو أمر لا شك فيه. وذكر أنه خلال السنوات الدراسية الماضية تم طرح هذا الموضوع، وتم التأكيد من قبل جلّ المتدخلين في الشأن التربوي على إعادة النظر في النظام التأديبي المذكور، لكن مثل هذا الإجراء، على أهميته وضرورته، لا يمكن اتخاذه بجرة قلم ودون مراعاة مختلف عناصر المنظومة التربوية. وفسّر قائلا إن المسار المتعلق بالنظام التربوي التونسي برمته يتطلب المراجعة، وليس فقط النظام التأديبي.
وأشار إلى أن إصلاح النظام التأديبي لا يمكن أن يؤدي إلى النتائج المرجوة من هذه العملية في صورة عدم إصلاح الزمن المدرسي، وكذلك في صورة عدم مراجعة نظام التقييم والبرامج والمناهج، فكل هذه العناصر في تفاعل مع بعضها بعضا، وعندما يتم التفكير في مراجعة أي عنصر منها، فيجب بالضرورة أن يتم الأخذ بعين الاعتبار بقية المكونات لتلافي حصول أي خلل في المنظومة التربوية.
وقال الزهروني إن جميع الأولياء في تونس، دون استثناء، يرغبون في أن تمكّن المنظومة التربوية من تدريس أبنائهم في ظروف مريحة، وخاصة ضمان نجاحهم. وهو يرى أنه لا يمكن ضمان هذا النجاح فقط عبر تكوين لجان وتكليف كل لجنة بدراسة محور معين، مثل تغيير النظام التأديبي، بل لا بد من أن تكون هناك رؤية واضحة لمشروع إصلاح شامل للمنظومة التربوية ككل. وذكر أن هذا ما يجب على جميع المتدخلين في الشأن التربوي الاشتغال عليه، فمثلما يتم الاهتمام بمراجعة النظام التأديبي، يقع بالتوازي الاهتمام بمراجعة الزمن المدرسي والتقييم والبرامج والمناهج، كما يقع الاهتمام في الوقت نفسه بالموارد البشرية والبنية التحتية.
وأضاف رئيس الجمعية أنه حتى في صورة تبيّن وجود حاجة مؤكدة لمراجعة النظام التأديبي، فهو يرفض أن تكون هذه العملية مجرد شعار، بل يريدها أن تكون عنوانا من جملة عناوين الإصلاح التربوي الشامل.
نظام إقصائي
ولاحظ رضا الزهروني، أن النظام التأديبي المعمول به في المؤسسات التربوية بتونس يشكو العديد من النقائص، فهو نظام إقصائي حسب وصفه، ولا يؤدي تطبيقه على التلميذ إلى تلافي المشكل الذي تسبب فيه هذا الأخير.
وبيّن أنه لا بد من إعادة التفكير في سلّم العقوبات، فعوضا عن الإنذار ورفت التلميذ ودفعه نحو الشارع، حيث يواجه شتى المخاطر، يمكن اعتماد عقوبات بديلة تكون لها فوائد تربوية وتعليمية حقيقية، كأن يتم تكليف التلميذ بالقيام ببحوث بالمكتبة المدرسية، أو بمطالعة كتاب وتلخيصه، وغيرها من الأنشطة التي تقام داخل أسوار المدرسة الإعدادية أو المعهد الثانوي، فهذا أفضل بكثير من إقصائه من القسم وإخراجه إلى الشارع.
وأضاف الزهروني أن المطلب الأساسي للأولياء ليس التخلي نهائيا عن تسليط العقوبات على التلاميذ، وإنما أن يقع اللجوء إلى العقوبة فقط في حالات استثنائية قصوى، على أن تكون عقوبة تربي فعلا وتصلح، ولا تؤدي إلى نتائج عكسية.
ويُذكر في هذا السياق أن منشور النظام التأديبي المعمول به منذ عهد وزير التربية والعلوم محمد الشرفي أكد أن كل نظام تأديبي مجرد نظام احتياطي، لا يقع اللجوء إليه إلا عند الحاجة الماسة، وبعد استنفاد كل الوسائل التربوية العادية الملائمة. ومهما يكن من أمر، فإن الهدف منه إنما هو الإصلاح والإرشاد والحث على احترام الآداب العامة داخل المؤسسة التربوية وخارجها، مع انتهاج التدرج في الإجراءات التأديبية. ولا تُعامل المخالفة المرتكبة لأول مرة مثلما تُعامل المخالفات المتكررة التي تنم عن إصرار على الخطأ.
ونظرا إلى الطبيعة التربوية للعقاب المدرسي، فقد تم تحجير العقوبة البدنية والكلمة الجارحة والتهديد اللفظي والحط من العدد والإقصاء من الدرس، إلا إذا أصبح وجود التلميذ في القسم يحول دون مواصلة الدرس بصفة طبيعية. وفي هذه الوضعية، يطلب الأستاذ من القيّم العام إخراج التلميذ من قاعة الدرس، ويقوم إثر ذلك، وقبل مغادرته المؤسسة التربوية، بتحرير تقرير مفصل في الغرض يسلّمه إلى الإدارة، ويبقى مثل هذا الإجراء استثنائيا.
المذاكرة التكميلية
وذكر رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، أنه حتى في النظام التأديبي الحالي هناك إمكانية اعتماد عقوبة المذاكرة التكميلية، لكن قليلا ما يقع تطبيقها، رغم أنها مفيدة للتلميذ، وهي أفضل بكثير من عقوبة الإنذار أو الطرد.
ودعا الإطار التربوي إلى التعامل مع النظام التأديبي بشيء من الجدية، وتطبيقه في اتجاه مراعاة مصلحة التلميذ، وليس على أساس التشفي منه. ولاحظ أن هناك من التلاميذ من لديهم مشاكل عائلية وظروفهم الاجتماعية قاسية، وفي صورة الإنصات إليهم ومحاولة فهمهم واستيعابهم من قبل الإطار التربوي، فيمكن في هذه الحالة تغيير سلوكهم إلى الأفضل وتحفيزهم على الدراسة عوضا عن معاقبتهم.
وينقسم النظام التأديبي في تونس، حسب قوله، إلى نظام مذاكرة تكميلية ونظام فيه عقوبات أخرى تتراوح بين الإنذار والطرد النهائي.
ويُذكر في هذا السياق أن نظام المذاكرة التكميلية هو إجراء تربوي يهدف إلى حثّ التلميذ على احترام توقيت الدرس، وكذلك إلى توفير فرصة تدارك تمكّن التلميذ من إنجاز عمل مدرسي تقاعس عن القيام به. وتكون حصة المذاكرة التكميلية إما عشية يوم السبت أو صباح يوم الأحد، وتدوم مدتها ساعتين أو أربع ساعات.
أما في نظام المحافظة على آداب السلوك، فتُسلّط على التلميذ عقوبات تتراوح بين الإنذار والرفت المؤقت من يوم إلى ثلاثة أيام، والرفت بين 4 أيام و15 يوما، وصولا إلى عقوبة الطرد النهائي من المؤسسة التربوية.
كما ينص النظام التأديبي المعمول به إلى حد الآن على عقوبة قصوى، وهي الطرد النهائي من جميع المدارس والمعاهد الثانوية العمومية، ويقترحها في هذه الحالة مجلس التربية أو مجلس التأديب، مع منح سلطة تقديرية لوزير التربية في الموافقة على هذه العقوبة التي اقترحها المجلس أو رفضها.
وخلص رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، إلى أن الطرد من المؤسسة التربوية يساوي خسارة لا تعوّض، وهي خسارة لا يتحملها التلميذ وأسرته فقط، بل تتحملها المجموعة الوطنية بأكملها.
سعيدة بوهلال
تونس – الصباح
رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الأيام الإعلامية التي احتضنتها المؤسسات التربوية تحت إشراف المندوبيات الجهوية للتربية حول النظام التأديبي المدرسي، لم تقع مراجعته بعد، ولم يقع بالتالي الأخذ بعين الاعتبار عشرات الملاحظات والمقترحات والتوصيات التي تم تقديمها آنذاك من قبل مختلف مكونات الأسرة التربوية، بمن فيهم الأولياء، رغبة منهم في مواكبة النظام التأديبي في تونس للمتغيرات التي تشهدها المدرسة العمومية، وفي اعتماد مقاربة تقوم بالأساس على مراعاة المصلحة الفضلى للمتعلم، والتخلي عن المقاربة الزجرية التي لا تأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية والوضعية الاجتماعية للتلاميذ، ولا تراعي حتى فارق السن بين طفل عمره 12 سنة، حديث الالتحاق بالمرحلة الإعدادية، وبين شاب شارف على إنهاء مرحلة التعليم الثانوي واجتياز امتحان الباكالوريا.
لكن، لئن كان يوجد شبه إجماع من قبل الإطارات التربوية والأولياء والتلاميذ على ضرورة مراجعة النظام التأديبي المعمول به منذ سنة 1991، فهناك منهم من يرى أن الذهاب في اتجاه اعتماد نظام تأديبي جديد لا يمكن أن يكون، بأي حال من الأحوال، بمعزل عن مشروع الإصلاح التربوي الشامل.
وفي هذا السياق، بيّن رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، في تصريح لـ"الصباح"، أن النظام التأديبي المدرسي في حاجة أكيدة جدا إلى المراجعة، وهو أمر لا شك فيه. وذكر أنه خلال السنوات الدراسية الماضية تم طرح هذا الموضوع، وتم التأكيد من قبل جلّ المتدخلين في الشأن التربوي على إعادة النظر في النظام التأديبي المذكور، لكن مثل هذا الإجراء، على أهميته وضرورته، لا يمكن اتخاذه بجرة قلم ودون مراعاة مختلف عناصر المنظومة التربوية. وفسّر قائلا إن المسار المتعلق بالنظام التربوي التونسي برمته يتطلب المراجعة، وليس فقط النظام التأديبي.
وأشار إلى أن إصلاح النظام التأديبي لا يمكن أن يؤدي إلى النتائج المرجوة من هذه العملية في صورة عدم إصلاح الزمن المدرسي، وكذلك في صورة عدم مراجعة نظام التقييم والبرامج والمناهج، فكل هذه العناصر في تفاعل مع بعضها بعضا، وعندما يتم التفكير في مراجعة أي عنصر منها، فيجب بالضرورة أن يتم الأخذ بعين الاعتبار بقية المكونات لتلافي حصول أي خلل في المنظومة التربوية.
وقال الزهروني إن جميع الأولياء في تونس، دون استثناء، يرغبون في أن تمكّن المنظومة التربوية من تدريس أبنائهم في ظروف مريحة، وخاصة ضمان نجاحهم. وهو يرى أنه لا يمكن ضمان هذا النجاح فقط عبر تكوين لجان وتكليف كل لجنة بدراسة محور معين، مثل تغيير النظام التأديبي، بل لا بد من أن تكون هناك رؤية واضحة لمشروع إصلاح شامل للمنظومة التربوية ككل. وذكر أن هذا ما يجب على جميع المتدخلين في الشأن التربوي الاشتغال عليه، فمثلما يتم الاهتمام بمراجعة النظام التأديبي، يقع بالتوازي الاهتمام بمراجعة الزمن المدرسي والتقييم والبرامج والمناهج، كما يقع الاهتمام في الوقت نفسه بالموارد البشرية والبنية التحتية.
وأضاف رئيس الجمعية أنه حتى في صورة تبيّن وجود حاجة مؤكدة لمراجعة النظام التأديبي، فهو يرفض أن تكون هذه العملية مجرد شعار، بل يريدها أن تكون عنوانا من جملة عناوين الإصلاح التربوي الشامل.
نظام إقصائي
ولاحظ رضا الزهروني، أن النظام التأديبي المعمول به في المؤسسات التربوية بتونس يشكو العديد من النقائص، فهو نظام إقصائي حسب وصفه، ولا يؤدي تطبيقه على التلميذ إلى تلافي المشكل الذي تسبب فيه هذا الأخير.
وبيّن أنه لا بد من إعادة التفكير في سلّم العقوبات، فعوضا عن الإنذار ورفت التلميذ ودفعه نحو الشارع، حيث يواجه شتى المخاطر، يمكن اعتماد عقوبات بديلة تكون لها فوائد تربوية وتعليمية حقيقية، كأن يتم تكليف التلميذ بالقيام ببحوث بالمكتبة المدرسية، أو بمطالعة كتاب وتلخيصه، وغيرها من الأنشطة التي تقام داخل أسوار المدرسة الإعدادية أو المعهد الثانوي، فهذا أفضل بكثير من إقصائه من القسم وإخراجه إلى الشارع.
وأضاف الزهروني أن المطلب الأساسي للأولياء ليس التخلي نهائيا عن تسليط العقوبات على التلاميذ، وإنما أن يقع اللجوء إلى العقوبة فقط في حالات استثنائية قصوى، على أن تكون عقوبة تربي فعلا وتصلح، ولا تؤدي إلى نتائج عكسية.
ويُذكر في هذا السياق أن منشور النظام التأديبي المعمول به منذ عهد وزير التربية والعلوم محمد الشرفي أكد أن كل نظام تأديبي مجرد نظام احتياطي، لا يقع اللجوء إليه إلا عند الحاجة الماسة، وبعد استنفاد كل الوسائل التربوية العادية الملائمة. ومهما يكن من أمر، فإن الهدف منه إنما هو الإصلاح والإرشاد والحث على احترام الآداب العامة داخل المؤسسة التربوية وخارجها، مع انتهاج التدرج في الإجراءات التأديبية. ولا تُعامل المخالفة المرتكبة لأول مرة مثلما تُعامل المخالفات المتكررة التي تنم عن إصرار على الخطأ.
ونظرا إلى الطبيعة التربوية للعقاب المدرسي، فقد تم تحجير العقوبة البدنية والكلمة الجارحة والتهديد اللفظي والحط من العدد والإقصاء من الدرس، إلا إذا أصبح وجود التلميذ في القسم يحول دون مواصلة الدرس بصفة طبيعية. وفي هذه الوضعية، يطلب الأستاذ من القيّم العام إخراج التلميذ من قاعة الدرس، ويقوم إثر ذلك، وقبل مغادرته المؤسسة التربوية، بتحرير تقرير مفصل في الغرض يسلّمه إلى الإدارة، ويبقى مثل هذا الإجراء استثنائيا.
المذاكرة التكميلية
وذكر رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، أنه حتى في النظام التأديبي الحالي هناك إمكانية اعتماد عقوبة المذاكرة التكميلية، لكن قليلا ما يقع تطبيقها، رغم أنها مفيدة للتلميذ، وهي أفضل بكثير من عقوبة الإنذار أو الطرد.
ودعا الإطار التربوي إلى التعامل مع النظام التأديبي بشيء من الجدية، وتطبيقه في اتجاه مراعاة مصلحة التلميذ، وليس على أساس التشفي منه. ولاحظ أن هناك من التلاميذ من لديهم مشاكل عائلية وظروفهم الاجتماعية قاسية، وفي صورة الإنصات إليهم ومحاولة فهمهم واستيعابهم من قبل الإطار التربوي، فيمكن في هذه الحالة تغيير سلوكهم إلى الأفضل وتحفيزهم على الدراسة عوضا عن معاقبتهم.
وينقسم النظام التأديبي في تونس، حسب قوله، إلى نظام مذاكرة تكميلية ونظام فيه عقوبات أخرى تتراوح بين الإنذار والطرد النهائي.
ويُذكر في هذا السياق أن نظام المذاكرة التكميلية هو إجراء تربوي يهدف إلى حثّ التلميذ على احترام توقيت الدرس، وكذلك إلى توفير فرصة تدارك تمكّن التلميذ من إنجاز عمل مدرسي تقاعس عن القيام به. وتكون حصة المذاكرة التكميلية إما عشية يوم السبت أو صباح يوم الأحد، وتدوم مدتها ساعتين أو أربع ساعات.
أما في نظام المحافظة على آداب السلوك، فتُسلّط على التلميذ عقوبات تتراوح بين الإنذار والرفت المؤقت من يوم إلى ثلاثة أيام، والرفت بين 4 أيام و15 يوما، وصولا إلى عقوبة الطرد النهائي من المؤسسة التربوية.
كما ينص النظام التأديبي المعمول به إلى حد الآن على عقوبة قصوى، وهي الطرد النهائي من جميع المدارس والمعاهد الثانوية العمومية، ويقترحها في هذه الحالة مجلس التربية أو مجلس التأديب، مع منح سلطة تقديرية لوزير التربية في الموافقة على هذه العقوبة التي اقترحها المجلس أو رفضها.
وخلص رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني، إلى أن الطرد من المؤسسة التربوية يساوي خسارة لا تعوّض، وهي خسارة لا يتحملها التلميذ وأسرته فقط، بل تتحملها المجموعة الوطنية بأكملها.