إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعائدات قاربت 2,5 مليار دينار.. السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تعززان احتياطي العملة الصعبة

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي التونسي إلى تطور ملحوظ في العائدات المتأتية من القطاع السياحي وتحويلات التونسيين العاملين بالخارج خلال بداية السنة الجارية، حيث بلغت هذه الموارد مجتمعة 2496,8 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى 28 فيفري 2026.

ووفق المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي، أول أمس الاثنين، فإن هذه المداخيل تواصل لعب دور محوري في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة وتعزيز التوازنات المالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها تونس.

ويعدّ كل من القطاع السياحي وتحويلات الجالية التونسية بالخارج من أهم مصادر التمويل الخارجي للاقتصاد الوطني، إذ يساهمان بقدر كبير في تغذية احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وتوفير سيولة هامة تدعم الاستقرار المالي.

كما تعكس هذه الأرقام استمرار تعافي النشاط السياحي وتحسنًا نسبيًا في تدفق تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، وهو ما من شأنه أن يخفف من الضغوط على ميزان المدفوعات ويمنح الاقتصاد التونسي هامشًا إضافيًا لمواجهة التحديات المرتبطة بتمويل الواردات وخدمة الدين الخارجي.

وتشير التوقعات إلى أنه سيتواصل هذا النسق الإيجابي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب الموسم السياحي، إلى جانب الدور المتواصل للجالية التونسية بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية المنتظمة.

تحسن نسق النشاط السياحي

كما سجّلت العائدات السياحية في تونس خلال الشهرين الأولين من سنة 2026 تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ووفق ما أظهرته المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فقد ارتفعت هذه العائدات بنسبة 4,8 بالمائة، لترتفع من 982 مليون دينار إلى حدود 28 فيفري 2025 إلى نحو 1029,1 مليون دينار مع موفى فيفري 2026.

ويعكس ذلك استمرار التعافي التدريجي للقطاع السياحي بعد سنوات من التقلبات التي شهدها بفعل تداعيات الأزمات الصحية والاقتصادية العالمية. ويؤكد هذا التطور تحسن نسق النشاط السياحي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بعودة الطلب على الوجهة التونسية من عدد من الأسواق التقليدية، إضافة إلى الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين في القطاع لتعزيز الجاذبية السياحية للبلاد وتنويع المنتوج السياحي.

ويُنظر إلى هذا الارتفاع في العائدات السياحية باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على قدرة القطاع على استعادة حيويته تدريجيًا، خاصة مع اقتراب الموسم السياحي الصيفي الذي يمثل عادة ذروة النشاط بالنسبة للمؤسسات السياحية والفندقية.

كما يساهم هذا التحسن في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة، وهو ما يعد عنصرًا مهمًا في تعزيز التوازنات المالية وتخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، في ظل حاجة الاقتصاد التونسي إلى موارد خارجية إضافية لتمويل الواردات ومجابهة التحديات الاقتصادية القائمة.

وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات تسجيل ارتفاع في تحويلات التونسيين العاملين بالخارج التي تواصل لعب دور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني. فقد بلغت قيمة هذه التحويلات 1467,7 مليون دينار إلى غاية موفى فيفري 2026، مسجلة زيادة بنسبة 6,7 بالمائة على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعكس هذا التطور استمرار ارتباط الجالية التونسية المقيمة بالخارج بالاقتصاد الوطني، حيث تمثل تحويلاتها أحد أهم مصادر العملة الأجنبية بالنسبة للبلاد، إلى جانب عائدات السياحة والصادرات.

 تعزيز استقرار المالية الخارجية لتونس

وتكتسي هذه التحويلات أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، إذ لا تقتصر آثارها على دعم الاحتياطي من النقد الأجنبي فحسب، بل تمتد أيضًا إلى تحسين القدرة الشرائية لآلاف العائلات التونسية التي تعتمد بدرجة متفاوتة على هذه الموارد المالية. كما تساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية الداخلية عبر توجيه جزء منها للاستهلاك أو الاستثمار في مجالات مختلفة.

وبالنظر إلى هذا التطور المتزامن في كل من العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج، فمن المتوقع أن تتواصل هذه المؤشرات الإيجابية خلال بقية أشهر السنة، خاصة مع تحسن المؤشرات السياحية العالمية وتزايد حركة السفر، إضافة إلى الدور المتواصل للجالية التونسية في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية المنتظمة.

ويُعوَّل على هذه الموارد الحيوية في تعزيز استقرار المالية الخارجية لتونس والمساهمة في تخفيف الضغوط الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي السياق نفسه، أظهرت المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي تراجعًا في مستوى خدمة الدين الخارجي خلال الفترة الأولى من السنة الجارية، حيث بلغت قيمة خدمة الدين الخارجي المتراكمة مع موفى شهر فيفري 2026 نحو 1175,7 مليون دينار، مقابل 5057,4 ملايين دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة تناهز 15 بالمائة.

ويؤكد هذا التراجع النسبي تقلص الضغوط المرتبطة بسداد أصل الدين وفوائده خلال الشهرين الأولين من السنة، وهو ما قد يمنح المالية العمومية هامش تحرك أكبر في المدى القصير مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

كما يكتسي هذا التطور أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها تونس على مستوى تعبئة الموارد الخارجية وتأمين التمويلات الضرورية لتغطية حاجيات الميزانية وتمويل الواردات.

إن انخفاض خدمة الدين الخارجي في هذه الفترة قد يرتبط بعوامل ظرفية تتعلق بجدولة الاستحقاقات أو بتغير نسق السداد، وهو ما يستدعي متابعة تطور هذا المؤشر خلال بقية أشهر السنة لتقييم الاتجاه العام لمستوى عبء الدين الخارجي على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة الاقتراض في الأسواق المالية الدولية والحاجة إلى الحفاظ على توازنات المالية العمومية.

 تحسن في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي

وكشفت البيانات النقدية والمالية الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي التونسي كذلك عن تحسن نسبي في مستوى صافي الموجودات من العملة الأجنبية، حيث بلغ هذا المؤشر إلى حدود 6 مارس الجاري نحو 25184 مليون دينار، بما يعادل تغطية 106 أيام من الواردات، مقابل 23248,7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما كان يغطي خلال تلك الفترة 102 يوم من الواردات.

ويعكس هذا التطور تحسنًا في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار المالي الخارجي لتونس وتعزيز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية وتمويل حاجياتها من السلع والخدمات المستوردة.

ويُعد مستوى احتياطي العملة الأجنبية من أبرز المؤشرات التي تعكس مدى صلابة الوضع المالي الخارجي للاقتصاد، إذ يساهم في طمأنة الأسواق والمستثمرين بشأن قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية والمحافظة على توازناتها المالية.

تحسن نسبي في هامش الأمان المالي

وفي هذا السياق، يشير ارتفاع عدد أيام التوريد التي يغطيها الاحتياطي إلى تحسن نسبي في هامش الأمان المالي، خاصة في ظل الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة والمواد الأولية في الأسواق الدولية.

ويرتبط هذا التحسن النسبي بعدة عوامل، من بينها تطور العائدات السياحية وارتفاع تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، إلى جانب تحسن نسق بعض الموارد الخارجية الأخرى، وهو ما ساهم في دعم مخزون البلاد من العملة الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.

غير أن هذا المستوى من الاحتياطي يظل محل متابعة دقيقة من قبل السلطات النقدية، نظرًا لأهمية الحفاظ على توازن مستدام بين تدفقات العملة الصعبة وحاجيات الاقتصاد الوطني من التمويل الخارجي، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتمويل الميزان التجاري وخدمة الدين الخارجي خلال الأشهر القادمة.

جهاد الكلبوسي

بعائدات قاربت 2,5 مليار دينار..   السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تعززان احتياطي العملة الصعبة

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي التونسي إلى تطور ملحوظ في العائدات المتأتية من القطاع السياحي وتحويلات التونسيين العاملين بالخارج خلال بداية السنة الجارية، حيث بلغت هذه الموارد مجتمعة 2496,8 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى 28 فيفري 2026.

ووفق المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي، أول أمس الاثنين، فإن هذه المداخيل تواصل لعب دور محوري في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة وتعزيز التوازنات المالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها تونس.

ويعدّ كل من القطاع السياحي وتحويلات الجالية التونسية بالخارج من أهم مصادر التمويل الخارجي للاقتصاد الوطني، إذ يساهمان بقدر كبير في تغذية احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وتوفير سيولة هامة تدعم الاستقرار المالي.

كما تعكس هذه الأرقام استمرار تعافي النشاط السياحي وتحسنًا نسبيًا في تدفق تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، وهو ما من شأنه أن يخفف من الضغوط على ميزان المدفوعات ويمنح الاقتصاد التونسي هامشًا إضافيًا لمواجهة التحديات المرتبطة بتمويل الواردات وخدمة الدين الخارجي.

وتشير التوقعات إلى أنه سيتواصل هذا النسق الإيجابي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب الموسم السياحي، إلى جانب الدور المتواصل للجالية التونسية بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية المنتظمة.

تحسن نسق النشاط السياحي

كما سجّلت العائدات السياحية في تونس خلال الشهرين الأولين من سنة 2026 تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ووفق ما أظهرته المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فقد ارتفعت هذه العائدات بنسبة 4,8 بالمائة، لترتفع من 982 مليون دينار إلى حدود 28 فيفري 2025 إلى نحو 1029,1 مليون دينار مع موفى فيفري 2026.

ويعكس ذلك استمرار التعافي التدريجي للقطاع السياحي بعد سنوات من التقلبات التي شهدها بفعل تداعيات الأزمات الصحية والاقتصادية العالمية. ويؤكد هذا التطور تحسن نسق النشاط السياحي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بعودة الطلب على الوجهة التونسية من عدد من الأسواق التقليدية، إضافة إلى الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين في القطاع لتعزيز الجاذبية السياحية للبلاد وتنويع المنتوج السياحي.

ويُنظر إلى هذا الارتفاع في العائدات السياحية باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على قدرة القطاع على استعادة حيويته تدريجيًا، خاصة مع اقتراب الموسم السياحي الصيفي الذي يمثل عادة ذروة النشاط بالنسبة للمؤسسات السياحية والفندقية.

كما يساهم هذا التحسن في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة، وهو ما يعد عنصرًا مهمًا في تعزيز التوازنات المالية وتخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، في ظل حاجة الاقتصاد التونسي إلى موارد خارجية إضافية لتمويل الواردات ومجابهة التحديات الاقتصادية القائمة.

وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات تسجيل ارتفاع في تحويلات التونسيين العاملين بالخارج التي تواصل لعب دور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني. فقد بلغت قيمة هذه التحويلات 1467,7 مليون دينار إلى غاية موفى فيفري 2026، مسجلة زيادة بنسبة 6,7 بالمائة على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعكس هذا التطور استمرار ارتباط الجالية التونسية المقيمة بالخارج بالاقتصاد الوطني، حيث تمثل تحويلاتها أحد أهم مصادر العملة الأجنبية بالنسبة للبلاد، إلى جانب عائدات السياحة والصادرات.

 تعزيز استقرار المالية الخارجية لتونس

وتكتسي هذه التحويلات أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، إذ لا تقتصر آثارها على دعم الاحتياطي من النقد الأجنبي فحسب، بل تمتد أيضًا إلى تحسين القدرة الشرائية لآلاف العائلات التونسية التي تعتمد بدرجة متفاوتة على هذه الموارد المالية. كما تساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية الداخلية عبر توجيه جزء منها للاستهلاك أو الاستثمار في مجالات مختلفة.

وبالنظر إلى هذا التطور المتزامن في كل من العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج، فمن المتوقع أن تتواصل هذه المؤشرات الإيجابية خلال بقية أشهر السنة، خاصة مع تحسن المؤشرات السياحية العالمية وتزايد حركة السفر، إضافة إلى الدور المتواصل للجالية التونسية في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية المنتظمة.

ويُعوَّل على هذه الموارد الحيوية في تعزيز استقرار المالية الخارجية لتونس والمساهمة في تخفيف الضغوط الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي السياق نفسه، أظهرت المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي تراجعًا في مستوى خدمة الدين الخارجي خلال الفترة الأولى من السنة الجارية، حيث بلغت قيمة خدمة الدين الخارجي المتراكمة مع موفى شهر فيفري 2026 نحو 1175,7 مليون دينار، مقابل 5057,4 ملايين دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة تناهز 15 بالمائة.

ويؤكد هذا التراجع النسبي تقلص الضغوط المرتبطة بسداد أصل الدين وفوائده خلال الشهرين الأولين من السنة، وهو ما قد يمنح المالية العمومية هامش تحرك أكبر في المدى القصير مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

كما يكتسي هذا التطور أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها تونس على مستوى تعبئة الموارد الخارجية وتأمين التمويلات الضرورية لتغطية حاجيات الميزانية وتمويل الواردات.

إن انخفاض خدمة الدين الخارجي في هذه الفترة قد يرتبط بعوامل ظرفية تتعلق بجدولة الاستحقاقات أو بتغير نسق السداد، وهو ما يستدعي متابعة تطور هذا المؤشر خلال بقية أشهر السنة لتقييم الاتجاه العام لمستوى عبء الدين الخارجي على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة الاقتراض في الأسواق المالية الدولية والحاجة إلى الحفاظ على توازنات المالية العمومية.

 تحسن في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي

وكشفت البيانات النقدية والمالية الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي التونسي كذلك عن تحسن نسبي في مستوى صافي الموجودات من العملة الأجنبية، حيث بلغ هذا المؤشر إلى حدود 6 مارس الجاري نحو 25184 مليون دينار، بما يعادل تغطية 106 أيام من الواردات، مقابل 23248,7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما كان يغطي خلال تلك الفترة 102 يوم من الواردات.

ويعكس هذا التطور تحسنًا في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار المالي الخارجي لتونس وتعزيز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية وتمويل حاجياتها من السلع والخدمات المستوردة.

ويُعد مستوى احتياطي العملة الأجنبية من أبرز المؤشرات التي تعكس مدى صلابة الوضع المالي الخارجي للاقتصاد، إذ يساهم في طمأنة الأسواق والمستثمرين بشأن قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية والمحافظة على توازناتها المالية.

تحسن نسبي في هامش الأمان المالي

وفي هذا السياق، يشير ارتفاع عدد أيام التوريد التي يغطيها الاحتياطي إلى تحسن نسبي في هامش الأمان المالي، خاصة في ظل الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة والمواد الأولية في الأسواق الدولية.

ويرتبط هذا التحسن النسبي بعدة عوامل، من بينها تطور العائدات السياحية وارتفاع تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، إلى جانب تحسن نسق بعض الموارد الخارجية الأخرى، وهو ما ساهم في دعم مخزون البلاد من العملة الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.

غير أن هذا المستوى من الاحتياطي يظل محل متابعة دقيقة من قبل السلطات النقدية، نظرًا لأهمية الحفاظ على توازن مستدام بين تدفقات العملة الصعبة وحاجيات الاقتصاد الوطني من التمويل الخارجي، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتمويل الميزان التجاري وخدمة الدين الخارجي خلال الأشهر القادمة.

جهاد الكلبوسي