إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مدير عام مسرح أوبرا تونس لـ«الصباح»: «رمضان في المدينة» توليفة ذات بعد مغاربي - عربي مع انفتاح على تجارب دولية

 

  • قريباً افتتاح برج مدينة الثقافة ونتطلع إلى أن يكون مزاراً وطنياً ودولياً
  • اختيار صابر الرباعي رئيساً للجنة تحكيم مهرجان الأغنية يضفي مزيداً من الإشعاع على المهرجان وفنانين عرب بارزين من بين الضيوف
  • مسرح أوبرا تونس يتطلع إلى أن يكون منارة ثقافية دولية عبر شراكات مع دور الأوبرا الكبرى حول العالم
  • «باليه بولشوي» و«أوبرا بكين» من العروض الكبرى المنتظرة على مسرح أوبرا تونس

أقرّ مدير عام مسرح أوبرا تونس سيف الله الطرشوني، في حديثه لـ«الصباح»، بأهمية دعم الصناعات الثقافية وفرض مسرح أوبرا تونس منصة لإنتاج أعمال دولية تغذي القطاع الثقافي التونسي والدولي، مشدداً في السياق على ضرورة تحقيق إشعاع دولي أوسع لهذه المنارة الثقافية عبر مضامين ترتقي في جودتها لإنتاجات أهم مسارح الأوبرا حول العالم، قائلاً في السياق: «تمنح وزيرة الشؤون الثقافية أمنية الصرارفي عناية فائقة لمسرح أوبر تونس، وبالتالي أصبح اختيار العروض انطلاقاً من سنة 2025 يخضع لمعايير فنية صارمة، وذلك في إطار سعينا لعقد شراكات إستراتيجية مع دور أوبرا عالمية على غرار القاهرة، برلين وبكين، وهذه المسارح تشترط مستوى فنياً راقياً للتفاعل والتبادل الثقافي».

وأوضح سيف الله الطرشوني أن أمر إحداث مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي نصّ على أهمية الإشعاع الدولي في الأهداف الأساسية لإنشائه، متابعاً قوله: «لذلك نعمل على تعزيز الدبلوماسية الثقافية، ومن هذه الخطوات تم بعث شبكة تعاون بين مسارح أوبرا الدول العربية في قطر ديسمبر 2025، وتسمح هذه الاتفاقية بتبادل الإنتاجات وتطوير جودة الأعمال وانتشارها على صعيد دولي أوسع، وفي ذات السياق نتطلع لاستقطاب عروض كبرى في مسرح أوبرا تونس ومنها «باليه بولشوي» و»أوبرا بكين».»

وكشف مدير عام مسرح أوبرا تونس لـ»الصباح» عن اشتغال إدارته الفنية والتقنية على عدد من الإنتاجات القادرة على استقطاب جمهور دولي، مع العمل على توظيف كل الإمكانات لمزيد من الإشعاع، ومن المشاريع المنتظر إنجازها قريباً افتتاح برج مدينة الثقافة ليكون مزاراً وطنياً ودولياً، وتأثيث هذا الفضاء بمادة إبداعية لزواره، مع تطوير برمجة وتصورات ساحة المسارح، وتثمين إنتاجات مسرح أوبرا تونس في عروض داخل البلاد بمختلف ربوعها وخارجها عبر الحضور في مختلف العواصم والقارات، قائلاً: «الهدف الرئيسي لرؤيتنا هو فرض مسرح أوبرا تونس كمنارة ثقافية دولية ترتقي لمصاف دور الأوبرا العالمية».

ونوّه محدثنا بتميّز بالي أوبرا تونس الاستثنائي، وفق وصفه، بتقديمه لثلاث جولات فنية بأوروبا أمام شبابيك مغلقة، مضيفاً أن الأوركاستر السمفوني تمكن من استقطاب عدد هام من الجماهير، وأصبحت عروضه من تقاليد الفرجة بمسرح أوبرا تونس (من 300 مقعد في عروضه الأولى إلى 1600 مقعد وعروض مكتملة العدد).

وأردف سيف الله الطرشوني - والذي استلم مهامه على رأس إدارة مسرح أوبرا تونس في نوفمبر 2025 - أن وراء هذا النجاح، وفق توصيفه، فريق تقني وإداري محدود العدد، ومع ذلك يعمل بكفاءة كبيرة لساعات طويلة خلال أوقات العمل وخارجها لتأمين برمجة تليق بمسرح أوبرا تونس، والذي يستقبل عدداً كبيراً من الجماهير يصل في أغلب الأوقات إلى 5 آلاف زائر يومياً.

رمضان في المدينة.. البرمجة الدولية مكلفة

ووصف مدير عام مسرح أوبرا تونس سيف الله الطرشوني الدورة السادسة من «رمضان في المدينة» في حديثه لـ “الصباح» بالمختلفة فنياً وجمالياً، خاصة على مستوى تركيزها على إبراز خصوصية الفضاء الحاضن للعروض، معتبراً أن اختيار الفنانة اللبنانية عبير نعمة في حفل الافتتاح صحبة الأوركستر السمفوني التونسي يوم 25 فيفري الحالي انعكاس لهذه الرؤية الجديدة في برمجة عروض مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة «الشاذلي القليبي».

واعتبر سيف الله الطرشوني توليفة الدورة السادسة للمهرجان ذات بعد مغاربي عربي بدرجة أولى، مع برمجة عرض للموسيقي التركي إيتاش دوغان (1 مارس المقبل). فالشاب مامي، وفقاً لقوله، يصنع الحدث بمشاركته بعرضين يومي 27 و28 فيفري، كذلك حضور «ناس الغيوان» (ليلة 11 مارس 2026)، والطابع الوجداني لهذا العرض في نفوس التونسيين، بينما يخصص زياد غرسة عرضاً استثنائياً لجمهور مسرح أوبرا تونس سيكون موعده يوم 10 مارس، وتختتم عروض رمضان في المدينة  مع الفنانة كارول سماحة الأحد 15 مارس.

وعن جدل ارتفاع أسعار تذاكر حفلات  التظاهرة، أوضح سيف الله الطرشوني لـ«الصباح» أن مسرح أوبرا تونس مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة إدارية، ويحق لها تحقيق أرباح أو برمجة عروض لا تتعرض من خلالها للخسارة، خاصة وأن تكلفة البرمجة الدولية مرتفعة، وفي «رمضان في المدينة» الهدف تحقيق التوازن المالي لا الربح التجاري، وفي السياق تم طرح تذاكر بفئات متفاوتة، والمفاجأة أن التذاكر التي تم انتقاد سعرها (160 دينار) نفدت قبل بقية الفئات الأخرى.

وشدد مدير عام مسرح أوبرا تونس أن أسعار التذاكر تمّت دراستها بتروٍّ قبل الإعلان عنها، وهي غير مربحة، كما أن الفنانين المشاركين في «ليالي رمضان» كانوا متعاونين على مستوى أجورهم، مشيراً في الإطار إلى تخفيض الشاب مامي في أجره للحفل الثاني احتراماً وتقديراً للجمهور التونسي ومسرح أوبرا تونس.

وعلى صعيد متصل، عرّج محدثنا على مسألة دعم موارد مسرح أوبرا تونس، مبيناً أن مدينة الثقافة تدخل عامها الثامن والعديد من تجهيزاتها في حاجة للصيانة، لذلك من المهم أن يعمل مسرح أوبرا تونس على تطوير عائداته في إطار يتماشى واستراتيجيته الجديدة والساعية للرفع من جودة الأعمال وتحقيق الإشعاع الدولي.

مهرجان الأغنية التونسية.. دعم المتسابقين أولوية

وعن تنظيم مهرجان الأغنية التونسية، بيّن أن مسرح أوبرا تونس يتعاون مع عدد من المؤسسات والأطراف لإنجاح هذا الموعد الفني الهام في الخارطة الثقافية، والمنتظر تنظيمه من 5 إلى 8 مارس المقبل، مؤكداً أن فلسفته لدورة 2026 تركز على تثمين الأصوات الشابة المشاركة في المسابقات، مع برمجة حفل يؤثث فقراته مجموعة من الفنانين التونسيين.

ووجّه سيف الله الطرشوني عبر «الصباح» الشكر للفنان صابر الرباعي لقبوله تولي مهمة رئاسة لجنة تحكيم مهرجان الأغنية التونسية رغم التزاماته العديدة، وفق قوله، مشدداً على أن حضوره يعتبر إشعاعاً مضاعفاً للتظاهرة الفنية الأهم على مستوى الأغنية.

وعن دعوة فنانين عرب لحضور المهرجان، أعرب محدثنا عن اهتمام القائمين على مهرجان الأغنية بهذا الجانب الاحتفالي، وتم في السياق إرسال دعوات رسمية إلى عدد من الأسماء الطربية البارزة في المشهد الموسيقي العربي، وخاصة المغاربي، مشيراً إلى أن حضور الجمهور لمهرجان الأغنية التونسية سيكون بصفة مجانية دعماً لهذا الموعد الفني وصنّاعه من موسيقيين وفنانين تونسيين.

نجلاء قموع

مدير عام مسرح أوبرا تونس لـ«الصباح»:   «رمضان في المدينة» توليفة ذات بعد مغاربي - عربي مع انفتاح على تجارب دولية

 

  • قريباً افتتاح برج مدينة الثقافة ونتطلع إلى أن يكون مزاراً وطنياً ودولياً
  • اختيار صابر الرباعي رئيساً للجنة تحكيم مهرجان الأغنية يضفي مزيداً من الإشعاع على المهرجان وفنانين عرب بارزين من بين الضيوف
  • مسرح أوبرا تونس يتطلع إلى أن يكون منارة ثقافية دولية عبر شراكات مع دور الأوبرا الكبرى حول العالم
  • «باليه بولشوي» و«أوبرا بكين» من العروض الكبرى المنتظرة على مسرح أوبرا تونس

أقرّ مدير عام مسرح أوبرا تونس سيف الله الطرشوني، في حديثه لـ«الصباح»، بأهمية دعم الصناعات الثقافية وفرض مسرح أوبرا تونس منصة لإنتاج أعمال دولية تغذي القطاع الثقافي التونسي والدولي، مشدداً في السياق على ضرورة تحقيق إشعاع دولي أوسع لهذه المنارة الثقافية عبر مضامين ترتقي في جودتها لإنتاجات أهم مسارح الأوبرا حول العالم، قائلاً في السياق: «تمنح وزيرة الشؤون الثقافية أمنية الصرارفي عناية فائقة لمسرح أوبر تونس، وبالتالي أصبح اختيار العروض انطلاقاً من سنة 2025 يخضع لمعايير فنية صارمة، وذلك في إطار سعينا لعقد شراكات إستراتيجية مع دور أوبرا عالمية على غرار القاهرة، برلين وبكين، وهذه المسارح تشترط مستوى فنياً راقياً للتفاعل والتبادل الثقافي».

وأوضح سيف الله الطرشوني أن أمر إحداث مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي نصّ على أهمية الإشعاع الدولي في الأهداف الأساسية لإنشائه، متابعاً قوله: «لذلك نعمل على تعزيز الدبلوماسية الثقافية، ومن هذه الخطوات تم بعث شبكة تعاون بين مسارح أوبرا الدول العربية في قطر ديسمبر 2025، وتسمح هذه الاتفاقية بتبادل الإنتاجات وتطوير جودة الأعمال وانتشارها على صعيد دولي أوسع، وفي ذات السياق نتطلع لاستقطاب عروض كبرى في مسرح أوبرا تونس ومنها «باليه بولشوي» و»أوبرا بكين».»

وكشف مدير عام مسرح أوبرا تونس لـ»الصباح» عن اشتغال إدارته الفنية والتقنية على عدد من الإنتاجات القادرة على استقطاب جمهور دولي، مع العمل على توظيف كل الإمكانات لمزيد من الإشعاع، ومن المشاريع المنتظر إنجازها قريباً افتتاح برج مدينة الثقافة ليكون مزاراً وطنياً ودولياً، وتأثيث هذا الفضاء بمادة إبداعية لزواره، مع تطوير برمجة وتصورات ساحة المسارح، وتثمين إنتاجات مسرح أوبرا تونس في عروض داخل البلاد بمختلف ربوعها وخارجها عبر الحضور في مختلف العواصم والقارات، قائلاً: «الهدف الرئيسي لرؤيتنا هو فرض مسرح أوبرا تونس كمنارة ثقافية دولية ترتقي لمصاف دور الأوبرا العالمية».

ونوّه محدثنا بتميّز بالي أوبرا تونس الاستثنائي، وفق وصفه، بتقديمه لثلاث جولات فنية بأوروبا أمام شبابيك مغلقة، مضيفاً أن الأوركاستر السمفوني تمكن من استقطاب عدد هام من الجماهير، وأصبحت عروضه من تقاليد الفرجة بمسرح أوبرا تونس (من 300 مقعد في عروضه الأولى إلى 1600 مقعد وعروض مكتملة العدد).

وأردف سيف الله الطرشوني - والذي استلم مهامه على رأس إدارة مسرح أوبرا تونس في نوفمبر 2025 - أن وراء هذا النجاح، وفق توصيفه، فريق تقني وإداري محدود العدد، ومع ذلك يعمل بكفاءة كبيرة لساعات طويلة خلال أوقات العمل وخارجها لتأمين برمجة تليق بمسرح أوبرا تونس، والذي يستقبل عدداً كبيراً من الجماهير يصل في أغلب الأوقات إلى 5 آلاف زائر يومياً.

رمضان في المدينة.. البرمجة الدولية مكلفة

ووصف مدير عام مسرح أوبرا تونس سيف الله الطرشوني الدورة السادسة من «رمضان في المدينة» في حديثه لـ “الصباح» بالمختلفة فنياً وجمالياً، خاصة على مستوى تركيزها على إبراز خصوصية الفضاء الحاضن للعروض، معتبراً أن اختيار الفنانة اللبنانية عبير نعمة في حفل الافتتاح صحبة الأوركستر السمفوني التونسي يوم 25 فيفري الحالي انعكاس لهذه الرؤية الجديدة في برمجة عروض مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة «الشاذلي القليبي».

واعتبر سيف الله الطرشوني توليفة الدورة السادسة للمهرجان ذات بعد مغاربي عربي بدرجة أولى، مع برمجة عرض للموسيقي التركي إيتاش دوغان (1 مارس المقبل). فالشاب مامي، وفقاً لقوله، يصنع الحدث بمشاركته بعرضين يومي 27 و28 فيفري، كذلك حضور «ناس الغيوان» (ليلة 11 مارس 2026)، والطابع الوجداني لهذا العرض في نفوس التونسيين، بينما يخصص زياد غرسة عرضاً استثنائياً لجمهور مسرح أوبرا تونس سيكون موعده يوم 10 مارس، وتختتم عروض رمضان في المدينة  مع الفنانة كارول سماحة الأحد 15 مارس.

وعن جدل ارتفاع أسعار تذاكر حفلات  التظاهرة، أوضح سيف الله الطرشوني لـ«الصباح» أن مسرح أوبرا تونس مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة إدارية، ويحق لها تحقيق أرباح أو برمجة عروض لا تتعرض من خلالها للخسارة، خاصة وأن تكلفة البرمجة الدولية مرتفعة، وفي «رمضان في المدينة» الهدف تحقيق التوازن المالي لا الربح التجاري، وفي السياق تم طرح تذاكر بفئات متفاوتة، والمفاجأة أن التذاكر التي تم انتقاد سعرها (160 دينار) نفدت قبل بقية الفئات الأخرى.

وشدد مدير عام مسرح أوبرا تونس أن أسعار التذاكر تمّت دراستها بتروٍّ قبل الإعلان عنها، وهي غير مربحة، كما أن الفنانين المشاركين في «ليالي رمضان» كانوا متعاونين على مستوى أجورهم، مشيراً في الإطار إلى تخفيض الشاب مامي في أجره للحفل الثاني احتراماً وتقديراً للجمهور التونسي ومسرح أوبرا تونس.

وعلى صعيد متصل، عرّج محدثنا على مسألة دعم موارد مسرح أوبرا تونس، مبيناً أن مدينة الثقافة تدخل عامها الثامن والعديد من تجهيزاتها في حاجة للصيانة، لذلك من المهم أن يعمل مسرح أوبرا تونس على تطوير عائداته في إطار يتماشى واستراتيجيته الجديدة والساعية للرفع من جودة الأعمال وتحقيق الإشعاع الدولي.

مهرجان الأغنية التونسية.. دعم المتسابقين أولوية

وعن تنظيم مهرجان الأغنية التونسية، بيّن أن مسرح أوبرا تونس يتعاون مع عدد من المؤسسات والأطراف لإنجاح هذا الموعد الفني الهام في الخارطة الثقافية، والمنتظر تنظيمه من 5 إلى 8 مارس المقبل، مؤكداً أن فلسفته لدورة 2026 تركز على تثمين الأصوات الشابة المشاركة في المسابقات، مع برمجة حفل يؤثث فقراته مجموعة من الفنانين التونسيين.

ووجّه سيف الله الطرشوني عبر «الصباح» الشكر للفنان صابر الرباعي لقبوله تولي مهمة رئاسة لجنة تحكيم مهرجان الأغنية التونسية رغم التزاماته العديدة، وفق قوله، مشدداً على أن حضوره يعتبر إشعاعاً مضاعفاً للتظاهرة الفنية الأهم على مستوى الأغنية.

وعن دعوة فنانين عرب لحضور المهرجان، أعرب محدثنا عن اهتمام القائمين على مهرجان الأغنية بهذا الجانب الاحتفالي، وتم في السياق إرسال دعوات رسمية إلى عدد من الأسماء الطربية البارزة في المشهد الموسيقي العربي، وخاصة المغاربي، مشيراً إلى أن حضور الجمهور لمهرجان الأغنية التونسية سيكون بصفة مجانية دعماً لهذا الموعد الفني وصنّاعه من موسيقيين وفنانين تونسيين.

نجلاء قموع