*المراقبة الصحية في رمضان ضرورة لحماية المستهلك وضمان سلامة الغذاء
* مراقبة ليلية في النصف الثاني واستعدادًا لعيد الفطر
* ارتفاع الاستهلاك يفرض تشديد الرقابة
يشهد شهر رمضان من كل سنة ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك المواد الغذائية وتنوعًا كبيرًا في المنتجات المعروضة بالأسواق، وهو ما يفرض تكثيف المراقبة الصحية لضمان سلامة الأغذية وحماية صحة المستهلك. كما أن الإقبال الكبير على شراء المواد الأساسية والمصبرات واللحوم والحلويات والمنتجات التقليدية قد يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير السليمة في التخزين أو التصنيع أو العرض، مما يجعل الرقابة الصحية عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الأمن الغذائي.
وتؤدي أجهزة الرقابة، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، دورًا محوريًا في متابعة مختلف مراحل السلسلة الغذائية، بدءًا من الإنتاج والتحويل، مرورًا بالنقل والتخزين، وصولًا إلى التوزيع والبيع للعموم، وهو ما يساعد على الكشف المبكر عن المواد غير المطابقة للمواصفات الصحية مثل المنتجات الفاسدة أو مجهولة المصدر أو المحفوظة في ظروف غير ملائمة، بما يمنع تسربها إلى موائد المستهلكين.
الحد من التسممات وفرض شروط النظافة
وتبرز أهمية المراقبة الصحية في رمضان خاصة في قدرتها على الحد من التسممات الغذائية والأمراض المرتبطة بسوء حفظ الأغذية، إذ إن ارتفاع درجات الحرارة أو الاكتظاظ في نقاط البيع أو تسريع وتيرة الإنتاج قد يزيد من مخاطر التلف الجرثومي.
كما تساهم الرقابة في فرض احترام شروط النظافة داخل المحلات والمطاعم والمخابز، وضمان سلامة وسائل النقل والتبريد، والتثبت من تواريخ الصلاحية وسلامة التعليب.
ولا تقتصر المراقبة الصحية على دور السلطات فقط، بل تشمل أيضًا وعي المواطن ومسؤوليته في اختيار المنتجات السليمة، فاقتناء المواد الغذائية من فضاءات منظمة، والتثبت من تاريخ الصلاحية، وملاحظة سلامة التغليف، واحترام قواعد حفظ الطعام في المنزل، كلها سلوكيات تكمل العمل الرقابي وتساهم في حماية الصحة العامة.
وتمثل المراقبة الصحية خلال شهر رمضان ركيزة أساسية لضمان غذاء آمن وجودة عالية للمنتجات المتداولة في الأسواق، كما تعكس التزام الدولة والمجتمع معًا بصون صحة المستهلك وترسيخ ثقافة السلامة الغذائية.
برنامج خصوصي لهيئة السلامة الصحية
وفي هذا السياق، أكد محمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في تصريح لـ«الصباح»، أن الهيئة انطلقت منذ منتصف جانفي في تنفيذ برنامج خصوصي للمراقبة، حيث تمتد المرحلة الأولى من 15 جانفي إلى بداية رمضان، وهي مرحلة ما قبل رمضان التي تم خلالها استهداف المحلات والمنشآت التي تشهد استهلاكًا واسعًا، مع تدخل الفرق المركزية والمتنقلة بصفة يومية.
وأشار الرابحي إلى تسجيل عدة إشكاليات، من بينها عرض مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك أو محفوظة في ظروف غير محترمة لشروط السلامة، إضافة إلى غلق محلات لا تستجيب للشروط الصحية وحجز كميات كبيرة من المنتجات الغذائية بلغت نحو 170 طنًا، يعود حوالي نصفها إلى عدم توفر شروط السلامة وظهور علامات الفساد والفطريات، وهو ما يعكس وجود بعض مسدي الخدمات الذين لا يولون سلامة المنتجات الأهمية الكافية.
مراقبة على كامل الجمهورية ودعوة المواطنين لليقظة
وأوضح الرابحي أن العمليات الرقابية تشمل كامل تراب الجمهورية وتستهدف مختلف نقاط البيع، داعيًا المواطنين إلى التحلي بحد أدنى من اليقظة والمسؤولية والتبليغ عن التجاوزات، خاصة في المحلات التي لا تتوفر فيها شروط السلامة الصحية.
كما بيّن محدثنا أن برنامج التواجد الرقابي يتأقلم مع خصوصية المرحلة، حيث يتم تكثيف المراقبة خلال أوقات الذروة المرتبطة بالخروج من الإدارات والفترة التي تسبق موعد الإفطار.
وأضاف أنه خلال النصف الثاني من شهر رمضان ستكون الفرق الرقابية متواجدة حتى في الفترات الليلية، خاصة في إطار الاستعداد لعيد الفطر، حيث سيتم التركيز على مراقبة محلات بيع الحلويات والمرطبات لضمان سلامة المستهلك.
يُذكر أن الهيئة شرعت في تنفيذ برنامج خصوصي لمراقبة المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع على كامل مراحل السلسلة الغذائية قبل وطيلة شهر رمضان.
وقد قامت الفرق الرقابية منذ 15 جانفي 2026 بتنفيذ المرحلة الاستباقية التي ركزت على مراقبة مواقع الإنتاج والخزن والبيع بالجملة بكامل ولايات الجمهورية.
وتم إنجاز 4005 عمليات مراقبة شملت 3938 منشأة وتحليل 141 عينة، وأسفرت عن حجز حوالي 165 طنًا من المواد الغذائية غير الآمنة، وتحرير 263 محضر مخالفة صحية، وتوجيه 238 تنبيهًا كتابيًا، وغلق 39 محلًا لا تتوفر فيها شروط السلامة الأساسية.
وتوزعت المواد المحجوزة أساسًا إلى 97 طنًا من الفواكه والخضروات المحولة، و26 طنًا من الفواكه والخضروات الطازجة، و12 طنًا من البقول الجافة، و6 أطنان من البهارات والتوابل، و5 أطنان من منتجات الألبان، و4 أطنان من اللحوم ومنتجاتها.
وتعود أسباب الحجز أساسًا إلى التعفن وظهور الفطريات والروائح الكريهة (46.6 %)، وسوء التعليب (32.7 %)، ووجود حشرات وآثار قوارض (7.3 %)، وانتهاء الصلاحية (5.3 %)، والخزن غير الصحي (3.4 %)، ومنتجات مجهولة المصدر (1.2 %).
وأكدت الهيئة أنها ستواصل أنشطتها الرقابية طوال شهر رمضان مع تكثيف الزيارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، داعية المواطنين إلى اقتناء المواد الغذائية من محلات منظمة، والتثبت من سلامتها وتواريخ صلاحيتها، واعتماد السلوكيات الصحية السليمة في حفظ الأغذية.
كما وضعت الرقم الأخضر 80106977 لتلقي الشكاوى والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالسلامة الصحية وجودة المنتجات الغذائية.
أميرة الدريدي
*المراقبة الصحية في رمضان ضرورة لحماية المستهلك وضمان سلامة الغذاء
* مراقبة ليلية في النصف الثاني واستعدادًا لعيد الفطر
* ارتفاع الاستهلاك يفرض تشديد الرقابة
يشهد شهر رمضان من كل سنة ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك المواد الغذائية وتنوعًا كبيرًا في المنتجات المعروضة بالأسواق، وهو ما يفرض تكثيف المراقبة الصحية لضمان سلامة الأغذية وحماية صحة المستهلك. كما أن الإقبال الكبير على شراء المواد الأساسية والمصبرات واللحوم والحلويات والمنتجات التقليدية قد يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير السليمة في التخزين أو التصنيع أو العرض، مما يجعل الرقابة الصحية عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الأمن الغذائي.
وتؤدي أجهزة الرقابة، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، دورًا محوريًا في متابعة مختلف مراحل السلسلة الغذائية، بدءًا من الإنتاج والتحويل، مرورًا بالنقل والتخزين، وصولًا إلى التوزيع والبيع للعموم، وهو ما يساعد على الكشف المبكر عن المواد غير المطابقة للمواصفات الصحية مثل المنتجات الفاسدة أو مجهولة المصدر أو المحفوظة في ظروف غير ملائمة، بما يمنع تسربها إلى موائد المستهلكين.
الحد من التسممات وفرض شروط النظافة
وتبرز أهمية المراقبة الصحية في رمضان خاصة في قدرتها على الحد من التسممات الغذائية والأمراض المرتبطة بسوء حفظ الأغذية، إذ إن ارتفاع درجات الحرارة أو الاكتظاظ في نقاط البيع أو تسريع وتيرة الإنتاج قد يزيد من مخاطر التلف الجرثومي.
كما تساهم الرقابة في فرض احترام شروط النظافة داخل المحلات والمطاعم والمخابز، وضمان سلامة وسائل النقل والتبريد، والتثبت من تواريخ الصلاحية وسلامة التعليب.
ولا تقتصر المراقبة الصحية على دور السلطات فقط، بل تشمل أيضًا وعي المواطن ومسؤوليته في اختيار المنتجات السليمة، فاقتناء المواد الغذائية من فضاءات منظمة، والتثبت من تاريخ الصلاحية، وملاحظة سلامة التغليف، واحترام قواعد حفظ الطعام في المنزل، كلها سلوكيات تكمل العمل الرقابي وتساهم في حماية الصحة العامة.
وتمثل المراقبة الصحية خلال شهر رمضان ركيزة أساسية لضمان غذاء آمن وجودة عالية للمنتجات المتداولة في الأسواق، كما تعكس التزام الدولة والمجتمع معًا بصون صحة المستهلك وترسيخ ثقافة السلامة الغذائية.
برنامج خصوصي لهيئة السلامة الصحية
وفي هذا السياق، أكد محمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في تصريح لـ«الصباح»، أن الهيئة انطلقت منذ منتصف جانفي في تنفيذ برنامج خصوصي للمراقبة، حيث تمتد المرحلة الأولى من 15 جانفي إلى بداية رمضان، وهي مرحلة ما قبل رمضان التي تم خلالها استهداف المحلات والمنشآت التي تشهد استهلاكًا واسعًا، مع تدخل الفرق المركزية والمتنقلة بصفة يومية.
وأشار الرابحي إلى تسجيل عدة إشكاليات، من بينها عرض مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك أو محفوظة في ظروف غير محترمة لشروط السلامة، إضافة إلى غلق محلات لا تستجيب للشروط الصحية وحجز كميات كبيرة من المنتجات الغذائية بلغت نحو 170 طنًا، يعود حوالي نصفها إلى عدم توفر شروط السلامة وظهور علامات الفساد والفطريات، وهو ما يعكس وجود بعض مسدي الخدمات الذين لا يولون سلامة المنتجات الأهمية الكافية.
مراقبة على كامل الجمهورية ودعوة المواطنين لليقظة
وأوضح الرابحي أن العمليات الرقابية تشمل كامل تراب الجمهورية وتستهدف مختلف نقاط البيع، داعيًا المواطنين إلى التحلي بحد أدنى من اليقظة والمسؤولية والتبليغ عن التجاوزات، خاصة في المحلات التي لا تتوفر فيها شروط السلامة الصحية.
كما بيّن محدثنا أن برنامج التواجد الرقابي يتأقلم مع خصوصية المرحلة، حيث يتم تكثيف المراقبة خلال أوقات الذروة المرتبطة بالخروج من الإدارات والفترة التي تسبق موعد الإفطار.
وأضاف أنه خلال النصف الثاني من شهر رمضان ستكون الفرق الرقابية متواجدة حتى في الفترات الليلية، خاصة في إطار الاستعداد لعيد الفطر، حيث سيتم التركيز على مراقبة محلات بيع الحلويات والمرطبات لضمان سلامة المستهلك.
يُذكر أن الهيئة شرعت في تنفيذ برنامج خصوصي لمراقبة المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع على كامل مراحل السلسلة الغذائية قبل وطيلة شهر رمضان.
وقد قامت الفرق الرقابية منذ 15 جانفي 2026 بتنفيذ المرحلة الاستباقية التي ركزت على مراقبة مواقع الإنتاج والخزن والبيع بالجملة بكامل ولايات الجمهورية.
وتم إنجاز 4005 عمليات مراقبة شملت 3938 منشأة وتحليل 141 عينة، وأسفرت عن حجز حوالي 165 طنًا من المواد الغذائية غير الآمنة، وتحرير 263 محضر مخالفة صحية، وتوجيه 238 تنبيهًا كتابيًا، وغلق 39 محلًا لا تتوفر فيها شروط السلامة الأساسية.
وتوزعت المواد المحجوزة أساسًا إلى 97 طنًا من الفواكه والخضروات المحولة، و26 طنًا من الفواكه والخضروات الطازجة، و12 طنًا من البقول الجافة، و6 أطنان من البهارات والتوابل، و5 أطنان من منتجات الألبان، و4 أطنان من اللحوم ومنتجاتها.
وتعود أسباب الحجز أساسًا إلى التعفن وظهور الفطريات والروائح الكريهة (46.6 %)، وسوء التعليب (32.7 %)، ووجود حشرات وآثار قوارض (7.3 %)، وانتهاء الصلاحية (5.3 %)، والخزن غير الصحي (3.4 %)، ومنتجات مجهولة المصدر (1.2 %).
وأكدت الهيئة أنها ستواصل أنشطتها الرقابية طوال شهر رمضان مع تكثيف الزيارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، داعية المواطنين إلى اقتناء المواد الغذائية من محلات منظمة، والتثبت من سلامتها وتواريخ صلاحيتها، واعتماد السلوكيات الصحية السليمة في حفظ الأغذية.
كما وضعت الرقم الأخضر 80106977 لتلقي الشكاوى والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالسلامة الصحية وجودة المنتجات الغذائية.