إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيسة الغرفة الوطنية لمحاضن الأطفال نبيهة كمون لـ«الصباح»: يجب البحث في سيرة وسوابق أصحاب المحاضن والعاملين فيها.. وتغيير كراس الشروط بـ«التقرير»

اهتزت إحدى رياض الأطفال في حي النصر 2 على وقع حادثة اعتداء جنسي على طفل لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات. وعلى خلفية هذه الحادثة الصادمة، تم اتخاذ عدة قرارات، وأولها قرار أعلنته وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، يتمثل في غلق الروضة التي شهدت الحادثة، بالإضافة إلى قرارات قضائية تتعلق بالمشتبه بهم.

وقالت النيابة العمومية في بلاغ لها أمس إنه تبعا لما تم تداوله حول الاعتداء الجنسي الذي تعرض له طفل في إحدى رياض الأطفال في منطقة حي النصر بأريانة، وعلى إثر تقدم والدة الطفل المتضرر بشكاية، تم التعامل مع البلاغ بشكل فوري وجاد، حيث تم سماع الشاكية والطفل المتضرر بحضور أخصائي نفسي، وتم عرضه مباشرة على الطب الشرعي.

كما تم إجراء الاختبارات الجينية والفنية اللازمة، إلى جانب معاينة مكان الواقعة، ومحتوى كاميرات المراقبة، وسماع جميع العاملين في الروضة.

وقد تم حصر الشبهة في مجموعة من الأشخاص، واتخذت النيابة العمومية في شأنهم قرارا بالاحتفاظ إلى حين استكمال الأبحاث والانتهاء من نتائج التساخير الطبية والفنية.

وفي اتصال «الصباح» برئيسة الغرفة الوطنية لمحاضن الأطفال نبيهة كمون، أوضحت أن رياض الأطفال في تونس كانت تخضع في السابق إلى تراخيص تستند أساسا إلى بحث أمني حول صاحب المحضنة والعاملين فيها، ولا يتم إسناد الرخص إلا إذا كان السجل الأمني لهؤلاء لا تشوبه أية شائبة، وليس لهم أية سوابق إجرامية. ولكن أدرجت فيما بعد كراس الشروط، التي لم ترقَ إلى دقة التقرير الأمني الذي يضمن إلى حد كبير أن يكون الطفل بين أياد أمينة.

وشددت كمون على أن ميدان التربية حساس جدا، وسلامة الأطفال أولوية قصوى.

وأشارت المتحدثة إلى أن مثل هذه الحوادث حدثت في وقت سابق، ولكن في محاضن عشوائية، على غرار حادثة اعتداء على طفلة في محضنة بضاحية المرسى.

وأوضحت أن الطفل أصبح وسيلة لتشغيل الكبار، وليس كائنا يجب التركيز على حمايته واعتبارها أولوية قصوى.

وحول حادثة الاعتداء التي حدثت في روضة بحي النصر 2، قالت إنها لا تريد التعليق عليها قبل انتهاء الأبحاث الأمنية والتحقيقات القضائية، «وتوجهت بنداء إلى رئيس الجمهورية أن يجتمع بهم لتطلعه على ما يحدث في هذا القطاع».

وفي ذات السياق، أعربت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط عن صدمتها العميقة وإدانتها المطلقة للجريمة البشعة التي تم التفطن إليها، والمتمثلة في الاعتداء على طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات داخل روضة أطفال. وطالبت بالإغلاق الفوري للروضة المعنية إلى حين استكمال التحقيقات والتثبت من مدى احترامها لشروط السلامة وحماية الأطفال.

وقالت المنظمة في بيان: «إنّ الاعتداء على طفل في هذا العمر يمثل انتهاكًا صارخا لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، وجريمة خطيرة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تبريرها أو التخفيف من فداحتها أو التستر عليها».

وطالبت بالمحاسبة القضائية الصارمة لكل من يثبت تورطه في الفعل أو في المساعدة أو التقصير، بما في ذلك كل من سهّل دخول المعتدي أو مكّنه من التواصل مع الأطفال، معتبرة أنّ التهاون في حماية الطفولة شراكة ضمنية في الجريمة.

كما دعت إلى توفير مزيد من الإحاطة النفسية والصحية العاجلة للطفل الضحية وعائلته، وضمان السرية التامة حماية لكرامته ومستقبله.

ودعت أيضا إلى مراجعة منظومة الرقابة على رياض الأطفال، وتعزيز آليات الانتداب والمتابعة والتثبت من السوابق لكل العاملين في مؤسسات الطفولة.

مفيدة القيزاني

رئيسة الغرفة الوطنية لمحاضن الأطفال نبيهة كمون لـ«الصباح»:   يجب البحث في سيرة وسوابق أصحاب المحاضن والعاملين فيها.. وتغيير كراس الشروط بـ«التقرير»

اهتزت إحدى رياض الأطفال في حي النصر 2 على وقع حادثة اعتداء جنسي على طفل لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات. وعلى خلفية هذه الحادثة الصادمة، تم اتخاذ عدة قرارات، وأولها قرار أعلنته وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، يتمثل في غلق الروضة التي شهدت الحادثة، بالإضافة إلى قرارات قضائية تتعلق بالمشتبه بهم.

وقالت النيابة العمومية في بلاغ لها أمس إنه تبعا لما تم تداوله حول الاعتداء الجنسي الذي تعرض له طفل في إحدى رياض الأطفال في منطقة حي النصر بأريانة، وعلى إثر تقدم والدة الطفل المتضرر بشكاية، تم التعامل مع البلاغ بشكل فوري وجاد، حيث تم سماع الشاكية والطفل المتضرر بحضور أخصائي نفسي، وتم عرضه مباشرة على الطب الشرعي.

كما تم إجراء الاختبارات الجينية والفنية اللازمة، إلى جانب معاينة مكان الواقعة، ومحتوى كاميرات المراقبة، وسماع جميع العاملين في الروضة.

وقد تم حصر الشبهة في مجموعة من الأشخاص، واتخذت النيابة العمومية في شأنهم قرارا بالاحتفاظ إلى حين استكمال الأبحاث والانتهاء من نتائج التساخير الطبية والفنية.

وفي اتصال «الصباح» برئيسة الغرفة الوطنية لمحاضن الأطفال نبيهة كمون، أوضحت أن رياض الأطفال في تونس كانت تخضع في السابق إلى تراخيص تستند أساسا إلى بحث أمني حول صاحب المحضنة والعاملين فيها، ولا يتم إسناد الرخص إلا إذا كان السجل الأمني لهؤلاء لا تشوبه أية شائبة، وليس لهم أية سوابق إجرامية. ولكن أدرجت فيما بعد كراس الشروط، التي لم ترقَ إلى دقة التقرير الأمني الذي يضمن إلى حد كبير أن يكون الطفل بين أياد أمينة.

وشددت كمون على أن ميدان التربية حساس جدا، وسلامة الأطفال أولوية قصوى.

وأشارت المتحدثة إلى أن مثل هذه الحوادث حدثت في وقت سابق، ولكن في محاضن عشوائية، على غرار حادثة اعتداء على طفلة في محضنة بضاحية المرسى.

وأوضحت أن الطفل أصبح وسيلة لتشغيل الكبار، وليس كائنا يجب التركيز على حمايته واعتبارها أولوية قصوى.

وحول حادثة الاعتداء التي حدثت في روضة بحي النصر 2، قالت إنها لا تريد التعليق عليها قبل انتهاء الأبحاث الأمنية والتحقيقات القضائية، «وتوجهت بنداء إلى رئيس الجمهورية أن يجتمع بهم لتطلعه على ما يحدث في هذا القطاع».

وفي ذات السياق، أعربت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط عن صدمتها العميقة وإدانتها المطلقة للجريمة البشعة التي تم التفطن إليها، والمتمثلة في الاعتداء على طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات داخل روضة أطفال. وطالبت بالإغلاق الفوري للروضة المعنية إلى حين استكمال التحقيقات والتثبت من مدى احترامها لشروط السلامة وحماية الأطفال.

وقالت المنظمة في بيان: «إنّ الاعتداء على طفل في هذا العمر يمثل انتهاكًا صارخا لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، وجريمة خطيرة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تبريرها أو التخفيف من فداحتها أو التستر عليها».

وطالبت بالمحاسبة القضائية الصارمة لكل من يثبت تورطه في الفعل أو في المساعدة أو التقصير، بما في ذلك كل من سهّل دخول المعتدي أو مكّنه من التواصل مع الأطفال، معتبرة أنّ التهاون في حماية الطفولة شراكة ضمنية في الجريمة.

كما دعت إلى توفير مزيد من الإحاطة النفسية والصحية العاجلة للطفل الضحية وعائلته، وضمان السرية التامة حماية لكرامته ومستقبله.

ودعت أيضا إلى مراجعة منظومة الرقابة على رياض الأطفال، وتعزيز آليات الانتداب والمتابعة والتثبت من السوابق لكل العاملين في مؤسسات الطفولة.

مفيدة القيزاني