إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عميد البياطرة لـ«الصباح»: ضرورة الانخراط الواسع في حملة تلقيح القطيع لتحقيق نسبة مناعة عالية

انطلقت الحملة الوطنية لتلقيح القطيع في جميع ولايات الجمهورية يوم غرة فيفري الجاري، ومن المنتظر أن تتواصل إلى موفى شهر أفريل 2026. وتعمل الحملة التي تشرف على تنفيذها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، على التنسيق بين القطاعين العام والخاص لتلقيح القطيع ضد عدد من الأمراض الحيوانية المعدية والخطيرة.

من أبرز هذه الأمراض الحمى القلاعية لدى الأبقار والأغنام والماعز، والجلد العقدي لدى الأبقار، وجدري الأغنام، وطاعون المجترات الصغرى، والحمى المالطية لدى الأغنام والماعز، وجدري الإبل، وغيرها من الأمراض التي تهدد صحة الحيوانات وإنتاجيتها.

وتُعد هذه الحملة جزءا من سياسة وقائية وطنية تهدف إلى الحد من انتشار الأوبئة الحيوانية وتقليص الخسائر الاقتصادية التي قد تنجم عن تفشي الأمراض، خاصة في ظل التحديات البيئية والوبائية المتزايدة.

في هذا الإطار، حذّر عميد الأطباء البياطرة أحمد رجب من إمكانية تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض الحيوانية بعد هطول الأمطار في الفترة الأخيرة. وأكد في تصريح لـ«الصباح» على أهمية التلقيح. ودعا المربين إلى الإقبال على تطعيم القطيع من أجل حماية الحيوان والإنسان.

وأشار إلى أن أكثر من 60 % من الأمراض الطفيلية والجرثومية لدى الإنسان يكون مصدرها الحيوانات، مثل مرض السل والحمى المالطية. وأوضح عميد البياطرة أن التلقيح يحمي الحيوان من الأمراض ويمنحه المناعة، كما يقلل من الحاجة إلى الاستعمال العشوائي للأدوية.

كما أفاد عميد البياطرة أن مسألة «الصحة الواحدة» لم تعد خيارا، بل واجبا على الجميع الانخراط فيها. واعتبرها الطريق الوحيد لحماية الإنسان والحيوان والنبات والبيئة في آن واحد.

«الصحة الواحدة» هي عمل مشترك على المستويات المحلية والجهوية والوطنية والدولية، ومن خلالها يتم الوقاية والحماية. وشدد على أن التوجه نحو العمل المشترك في حملات الوقاية من شأنه أن يحمي صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وأضاف قائلا: «لا يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، بل تسهم هذه الحملات في تقليص كلفة المرض. فالتلقيح والحماية تكون تكلفته أقل بكثير من التدخل في مرحلة متقدمة عند انتشار المرض وتحول الوضع إلى وضع وبائي».

في نفس الوقت، دعا المدير العام للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، الدكتور وهيب المهري، الفلاحين إلى الإقبال على تلقيح حيواناتهم.

وتتولى فرق المصالح البيطرية، المكوّنة من أطباء بيطريين وفِرق متنقلة، تنفيذ حملة التلقيح الميدانية في مختلف المعتمديات والمناطق الريفية بالبلاد، مع توفير التلقيح مجانًا للمربين.

وتدعو وزارة الفلاحة وتشجع المربين على الانخراط الفعّال في هذه المبادرة.

وتضع المندوبيات الجهوية روزنامة تلقيح تمتد على ثلاثة أشهر، تهدف من خلالها إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مربي الماشية لضمان درجة وقاية عالية ومناعة للقطيع.

وقد قامت المندوبية الجهوية للفلاحة بولاية سوسة بوضع روزنامة تلقيح خاصة بكل معتمدية من معتمدياتها، على أن يتم نشرها مفصلة تباعا مع التأكيد في كل بيان على مجانية التلقيح ووجوب انخراط الجميع وضرورة الالتزام بمواعيد الحملة، لتسهيل عمل الفرق البيطرية المتنقلة وضمان حسن سير الحملة ونجاحها.

وفي ولاية القصرين، وضعت دائرة الإنتاج الحيواني خطة لتلقيح أكثر من 450 ألف رأس من المجترات الصغرى والأبقار، بهدف الوصول إلى تلقيح نحو 80 % من القطيع المحلي ضد الأمراض الحيوانية المعدية، وهو ما يدخل في إطار جهود حماية الثروة الحيوانية وتعزيز المناعة الجماعية في الجهة.

كما أعلنت مندوبيات الفلاحة في قابس وصفاقس وأريانة عن انطلاق عمليات التلقيح ومرافقة الحملات الميدانية، داعية كافة مربي الماشية إلى الانخراط وتسهيل أعمال الفرق البيطرية لضمان تنفيذها بسلاسة وبالكفاءة المطلوبة.

وأشار إلى أن حملة التلقيح تسهم في حماية القطيع الوطني من انتشار الأمراض التي تؤثر سلبا على الإنتاج الحيواني، سواء من حيث اللحوم أو الألبان، مما ينعكس إيجابيا على الأمن الغذائي وجودة المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، يسهم الحد من الأمراض الحيوانية في تقليل مخاطر انتقال بعض الأمراض إلى الإنسان، خاصة في حال التعامل غير الآمن مع الحيوانات أو استهلاك منتجات غير خاضعة للفحص الصحي.

وتجسد الحملة الوطنية لتلقيح القطيع 2026 في تونس نموذجا للعمل الوقائي المشترك بين الدولة والمربين، من أجل الحفاظ على ثروة وطنية حيوية والتصدي للتحديات الصحية التي تواجه القطاع الحيواني. ومع استمرار هذه المبادرات وتوسيع نطاقها، يأمل المشرفون على القطاع والمربون في بلوغ مستويات أعلى من المناعة الجماعية وتحقيق إنتاجية مستقرة تدعم الاقتصاد الوطني وسلامة المستهلك.

ريم سوودي

عميد البياطرة لـ«الصباح»:   ضرورة الانخراط الواسع في حملة تلقيح القطيع لتحقيق نسبة مناعة عالية

انطلقت الحملة الوطنية لتلقيح القطيع في جميع ولايات الجمهورية يوم غرة فيفري الجاري، ومن المنتظر أن تتواصل إلى موفى شهر أفريل 2026. وتعمل الحملة التي تشرف على تنفيذها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، على التنسيق بين القطاعين العام والخاص لتلقيح القطيع ضد عدد من الأمراض الحيوانية المعدية والخطيرة.

من أبرز هذه الأمراض الحمى القلاعية لدى الأبقار والأغنام والماعز، والجلد العقدي لدى الأبقار، وجدري الأغنام، وطاعون المجترات الصغرى، والحمى المالطية لدى الأغنام والماعز، وجدري الإبل، وغيرها من الأمراض التي تهدد صحة الحيوانات وإنتاجيتها.

وتُعد هذه الحملة جزءا من سياسة وقائية وطنية تهدف إلى الحد من انتشار الأوبئة الحيوانية وتقليص الخسائر الاقتصادية التي قد تنجم عن تفشي الأمراض، خاصة في ظل التحديات البيئية والوبائية المتزايدة.

في هذا الإطار، حذّر عميد الأطباء البياطرة أحمد رجب من إمكانية تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض الحيوانية بعد هطول الأمطار في الفترة الأخيرة. وأكد في تصريح لـ«الصباح» على أهمية التلقيح. ودعا المربين إلى الإقبال على تطعيم القطيع من أجل حماية الحيوان والإنسان.

وأشار إلى أن أكثر من 60 % من الأمراض الطفيلية والجرثومية لدى الإنسان يكون مصدرها الحيوانات، مثل مرض السل والحمى المالطية. وأوضح عميد البياطرة أن التلقيح يحمي الحيوان من الأمراض ويمنحه المناعة، كما يقلل من الحاجة إلى الاستعمال العشوائي للأدوية.

كما أفاد عميد البياطرة أن مسألة «الصحة الواحدة» لم تعد خيارا، بل واجبا على الجميع الانخراط فيها. واعتبرها الطريق الوحيد لحماية الإنسان والحيوان والنبات والبيئة في آن واحد.

«الصحة الواحدة» هي عمل مشترك على المستويات المحلية والجهوية والوطنية والدولية، ومن خلالها يتم الوقاية والحماية. وشدد على أن التوجه نحو العمل المشترك في حملات الوقاية من شأنه أن يحمي صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وأضاف قائلا: «لا يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، بل تسهم هذه الحملات في تقليص كلفة المرض. فالتلقيح والحماية تكون تكلفته أقل بكثير من التدخل في مرحلة متقدمة عند انتشار المرض وتحول الوضع إلى وضع وبائي».

في نفس الوقت، دعا المدير العام للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، الدكتور وهيب المهري، الفلاحين إلى الإقبال على تلقيح حيواناتهم.

وتتولى فرق المصالح البيطرية، المكوّنة من أطباء بيطريين وفِرق متنقلة، تنفيذ حملة التلقيح الميدانية في مختلف المعتمديات والمناطق الريفية بالبلاد، مع توفير التلقيح مجانًا للمربين.

وتدعو وزارة الفلاحة وتشجع المربين على الانخراط الفعّال في هذه المبادرة.

وتضع المندوبيات الجهوية روزنامة تلقيح تمتد على ثلاثة أشهر، تهدف من خلالها إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مربي الماشية لضمان درجة وقاية عالية ومناعة للقطيع.

وقد قامت المندوبية الجهوية للفلاحة بولاية سوسة بوضع روزنامة تلقيح خاصة بكل معتمدية من معتمدياتها، على أن يتم نشرها مفصلة تباعا مع التأكيد في كل بيان على مجانية التلقيح ووجوب انخراط الجميع وضرورة الالتزام بمواعيد الحملة، لتسهيل عمل الفرق البيطرية المتنقلة وضمان حسن سير الحملة ونجاحها.

وفي ولاية القصرين، وضعت دائرة الإنتاج الحيواني خطة لتلقيح أكثر من 450 ألف رأس من المجترات الصغرى والأبقار، بهدف الوصول إلى تلقيح نحو 80 % من القطيع المحلي ضد الأمراض الحيوانية المعدية، وهو ما يدخل في إطار جهود حماية الثروة الحيوانية وتعزيز المناعة الجماعية في الجهة.

كما أعلنت مندوبيات الفلاحة في قابس وصفاقس وأريانة عن انطلاق عمليات التلقيح ومرافقة الحملات الميدانية، داعية كافة مربي الماشية إلى الانخراط وتسهيل أعمال الفرق البيطرية لضمان تنفيذها بسلاسة وبالكفاءة المطلوبة.

وأشار إلى أن حملة التلقيح تسهم في حماية القطيع الوطني من انتشار الأمراض التي تؤثر سلبا على الإنتاج الحيواني، سواء من حيث اللحوم أو الألبان، مما ينعكس إيجابيا على الأمن الغذائي وجودة المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، يسهم الحد من الأمراض الحيوانية في تقليل مخاطر انتقال بعض الأمراض إلى الإنسان، خاصة في حال التعامل غير الآمن مع الحيوانات أو استهلاك منتجات غير خاضعة للفحص الصحي.

وتجسد الحملة الوطنية لتلقيح القطيع 2026 في تونس نموذجا للعمل الوقائي المشترك بين الدولة والمربين، من أجل الحفاظ على ثروة وطنية حيوية والتصدي للتحديات الصحية التي تواجه القطاع الحيواني. ومع استمرار هذه المبادرات وتوسيع نطاقها، يأمل المشرفون على القطاع والمربون في بلوغ مستويات أعلى من المناعة الجماعية وتحقيق إنتاجية مستقرة تدعم الاقتصاد الوطني وسلامة المستهلك.

ريم سوودي