إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المعارضة النقابية في ندوة صحفية: مؤتمر مارس سيعيد إنتاج الأزمة داخل الاتحاد والحل في حوار نقابي-نقابي

◄ ضرورة تكوين لجنة مشتركة لعقد مؤتمر استثنائي

◄القيادة الحالية جزء من الأزمة ولا يمكن أن تقدم الحلول

أجمع ممثلو المعارضة النقابية، في ندوة صحفية عقدت أمس بالعاصمة، على أن الحل بالنسبة للاتحاد العام التونسي للشغل لا يكمن في عقد مؤتمر استثنائي نهاية شهر مارس القادم، أو حتى عقد مؤتمر عادي خلال السنة القادمة 2027. وأوضح قاسم عفية، ممثل عن المعارضة النقابية خلال هذه الندوة، أن سبب المشكلة لا يمكن أن يكون حلا لها، مشددا على أن أزمة الاتحاد لا تعني النقابيين فقط، بل تعني المواطن التونسي والعامل والأجير والتاجر وكل مكونات المجتمع التونسي، وذلك لما يشكله الاتحاد من عنصر توازن ودور كبير على مر التاريخ.

وأشار عفية إلى أن الهدف من التحركات التي تقوم بها المعارضة النقابية، التي تعود اليوم موحدة، هو إعادة هذا الدور للمركزية النقابية، ووقف نزيف تفكك وانهيار الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأوضح قاسم عفية أنه رغم الاختلاف القائم وحالة التعنت التي تبديها قيادة المنظمة الشغيلة اليوم، فإن المعارضة النقابية ما زالت تأمل في أن تحمل الأيام القادمة الجديد، وسيلتقي مختلف النقابيين والنقابيات في لقاءات مشتركة من أجل الخروج بالاتحاد من الأزمة التي يمر بها منذ عام 2020.

وأكد قاسم عفية في نفس الإطار قائلا: «نحن ليس لدينا كمعارضة نقابية هدف سوى إنقاذ الاتحاد، وليس هناك نوايا في الترشح لعضوية المكتب التنفيذي في الأيام القادمة سواء في مؤتمر استثنائي أو مؤتمر عادي».

وأضاف في إجابته عن سؤال لـ«الصباح» حول مستوى التقارب بين المعارضة النقابية وقيادة الاتحاد الحالية وإمكانية الجلوس إلى طاولة حوار في الأيام القادمة: «إنهم يعتبرون أن الضغط والأزمة هما ما سيدفع المكتب التنفيذي الحالي إلى الحوار».

وأضاف: «أن المعارضة النقابية ستواصل الدفع من أجل تحقيق ذلك وستعمل على مواصلة السجال معهم بالإقناع والصراع، لأن المهم اليوم هو التوصل إلى حل ينقذ المنظمة».

في نفس المناسبة، ذكر الحبيب جرجير، عضو المعارضة النقابية، في مداخلته أن موقفهم كمعارضة نقابية لم يتغير ويعود إلى خمس سنوات مضت، وأضاف قائلاً: «تأكد القاصي والداني داخل الاتحاد بما في ذلك القيادات أن تشخيصهم كان على حق. فالقيادة الحالية بصدد اتباع مسار «عبثي تخريبي غير مسؤول» قامت خلاله بمعاقبة كل من اعترض على مواقفها ولم تتراجع عن ذلك العقاب، ولم تقم بإعادة الانخراطات بعد اعترافها بخطئها».

وأشار جرجير إلى أن المؤتمر ليس نيابات، مشددا على أنه «في حال لم يتم تصحيح المسار وفتح باب الحوار واعتماد لجنة مشتركة للإعداد للمؤتمر القادم، فإن إعادة الثقة في هياكل ودور الاتحاد العام التونسي للشغل لن تتحقق، وسيعاد إنتاج نفس الأخطاء، ولن ينجح المؤتمر الاستثنائي في تجاوز الأزمة».

وأعلن الحبيب جرجير بوضوح أنهم كمعارضة نقابية ضد المؤتمر الاستثنائي القادم المزمع عقده نهاية شهر مارس، ويتوقع أن يتم خلاله ممارسة نفس السلوكيات التي سجلت سابقا في علاقة بالانتخابات، «من محاولات توجيه الرأي وتزوير الانتخابات بفعل الضغط والتخويف»، وفق تأكيده.

وأفاد أنه ورغم ما سجلته الأيام السابقة من استقالات وتعليق للإضراب العام، وهي سابقة داخل الاتحاد، لم يتم تسجيل أي محاسبة أو مواقف وتقييم. كما أوضح أن الإصلاح لا يقتصر على الفصل 20 فقط، وتحميل المسؤوليات لا يمكن حصره في شخص الأمين العام أو غيره من الأعضاء، فالمسؤولية جماعية شاملة، وفق تقديره.

كما قدم محمد الهادي حدة، عضو المعارضة النقابية، رؤية المعارضة النقابية للحلول الممكنة لتجاوز الأزمة التي يمر بها الاتحاد العام التونسي للشغل، وقال: «إن المؤتمرات الثلاثة السابقة تكشفت عن مرور المنظمة بأزمة وحالة ارتباك، لم يعشها الاتحاد حتى في زمن وفاة فرحات حشاد». والحل، حسب رأيه، «لا يكمن في مؤتمر مارس أو مؤتمر 2027، بل في صياغة خارطة طريق لإنقاذ المنظمة تهم أزمة القيادات والخيارات والصيغة التنظيمية للمنظمة، وتقوم على حوار نقابي يفضي إلى خارطة طريق تساهم في خلق مناخ إيجابي، مع إلغاء العقوبات بشكل فوري بما يعيد الثقة في المنظمة، وإعادة تجديد الهياكل النقابية التي شابتها خروقات، والإشراف على دعوة لمؤتمر يعيد للاتحاد دوره الاجتماعي والوطني».

واعتبر أن هذه القيادة قد انحرفت عن المسار واتجهت إلى «تسبيق» مصالحها الذاتية على مصالح الاتحاد. وأضاف قائلا: «وصل سوء الإدارة للقيادة الحالية إلى حد التفريط في ممتلكات الاتحاد، ورغم ذلك لا يمكن أن يمر الإصلاح عبر إلا عبر نفس الأشخاص، فهم ليسوا الحل».

ريم سوودي

المعارضة النقابية في ندوة صحفية:   مؤتمر مارس سيعيد إنتاج الأزمة داخل الاتحاد والحل في حوار نقابي-نقابي

◄ ضرورة تكوين لجنة مشتركة لعقد مؤتمر استثنائي

◄القيادة الحالية جزء من الأزمة ولا يمكن أن تقدم الحلول

أجمع ممثلو المعارضة النقابية، في ندوة صحفية عقدت أمس بالعاصمة، على أن الحل بالنسبة للاتحاد العام التونسي للشغل لا يكمن في عقد مؤتمر استثنائي نهاية شهر مارس القادم، أو حتى عقد مؤتمر عادي خلال السنة القادمة 2027. وأوضح قاسم عفية، ممثل عن المعارضة النقابية خلال هذه الندوة، أن سبب المشكلة لا يمكن أن يكون حلا لها، مشددا على أن أزمة الاتحاد لا تعني النقابيين فقط، بل تعني المواطن التونسي والعامل والأجير والتاجر وكل مكونات المجتمع التونسي، وذلك لما يشكله الاتحاد من عنصر توازن ودور كبير على مر التاريخ.

وأشار عفية إلى أن الهدف من التحركات التي تقوم بها المعارضة النقابية، التي تعود اليوم موحدة، هو إعادة هذا الدور للمركزية النقابية، ووقف نزيف تفكك وانهيار الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأوضح قاسم عفية أنه رغم الاختلاف القائم وحالة التعنت التي تبديها قيادة المنظمة الشغيلة اليوم، فإن المعارضة النقابية ما زالت تأمل في أن تحمل الأيام القادمة الجديد، وسيلتقي مختلف النقابيين والنقابيات في لقاءات مشتركة من أجل الخروج بالاتحاد من الأزمة التي يمر بها منذ عام 2020.

وأكد قاسم عفية في نفس الإطار قائلا: «نحن ليس لدينا كمعارضة نقابية هدف سوى إنقاذ الاتحاد، وليس هناك نوايا في الترشح لعضوية المكتب التنفيذي في الأيام القادمة سواء في مؤتمر استثنائي أو مؤتمر عادي».

وأضاف في إجابته عن سؤال لـ«الصباح» حول مستوى التقارب بين المعارضة النقابية وقيادة الاتحاد الحالية وإمكانية الجلوس إلى طاولة حوار في الأيام القادمة: «إنهم يعتبرون أن الضغط والأزمة هما ما سيدفع المكتب التنفيذي الحالي إلى الحوار».

وأضاف: «أن المعارضة النقابية ستواصل الدفع من أجل تحقيق ذلك وستعمل على مواصلة السجال معهم بالإقناع والصراع، لأن المهم اليوم هو التوصل إلى حل ينقذ المنظمة».

في نفس المناسبة، ذكر الحبيب جرجير، عضو المعارضة النقابية، في مداخلته أن موقفهم كمعارضة نقابية لم يتغير ويعود إلى خمس سنوات مضت، وأضاف قائلاً: «تأكد القاصي والداني داخل الاتحاد بما في ذلك القيادات أن تشخيصهم كان على حق. فالقيادة الحالية بصدد اتباع مسار «عبثي تخريبي غير مسؤول» قامت خلاله بمعاقبة كل من اعترض على مواقفها ولم تتراجع عن ذلك العقاب، ولم تقم بإعادة الانخراطات بعد اعترافها بخطئها».

وأشار جرجير إلى أن المؤتمر ليس نيابات، مشددا على أنه «في حال لم يتم تصحيح المسار وفتح باب الحوار واعتماد لجنة مشتركة للإعداد للمؤتمر القادم، فإن إعادة الثقة في هياكل ودور الاتحاد العام التونسي للشغل لن تتحقق، وسيعاد إنتاج نفس الأخطاء، ولن ينجح المؤتمر الاستثنائي في تجاوز الأزمة».

وأعلن الحبيب جرجير بوضوح أنهم كمعارضة نقابية ضد المؤتمر الاستثنائي القادم المزمع عقده نهاية شهر مارس، ويتوقع أن يتم خلاله ممارسة نفس السلوكيات التي سجلت سابقا في علاقة بالانتخابات، «من محاولات توجيه الرأي وتزوير الانتخابات بفعل الضغط والتخويف»، وفق تأكيده.

وأفاد أنه ورغم ما سجلته الأيام السابقة من استقالات وتعليق للإضراب العام، وهي سابقة داخل الاتحاد، لم يتم تسجيل أي محاسبة أو مواقف وتقييم. كما أوضح أن الإصلاح لا يقتصر على الفصل 20 فقط، وتحميل المسؤوليات لا يمكن حصره في شخص الأمين العام أو غيره من الأعضاء، فالمسؤولية جماعية شاملة، وفق تقديره.

كما قدم محمد الهادي حدة، عضو المعارضة النقابية، رؤية المعارضة النقابية للحلول الممكنة لتجاوز الأزمة التي يمر بها الاتحاد العام التونسي للشغل، وقال: «إن المؤتمرات الثلاثة السابقة تكشفت عن مرور المنظمة بأزمة وحالة ارتباك، لم يعشها الاتحاد حتى في زمن وفاة فرحات حشاد». والحل، حسب رأيه، «لا يكمن في مؤتمر مارس أو مؤتمر 2027، بل في صياغة خارطة طريق لإنقاذ المنظمة تهم أزمة القيادات والخيارات والصيغة التنظيمية للمنظمة، وتقوم على حوار نقابي يفضي إلى خارطة طريق تساهم في خلق مناخ إيجابي، مع إلغاء العقوبات بشكل فوري بما يعيد الثقة في المنظمة، وإعادة تجديد الهياكل النقابية التي شابتها خروقات، والإشراف على دعوة لمؤتمر يعيد للاتحاد دوره الاجتماعي والوطني».

واعتبر أن هذه القيادة قد انحرفت عن المسار واتجهت إلى «تسبيق» مصالحها الذاتية على مصالح الاتحاد. وأضاف قائلا: «وصل سوء الإدارة للقيادة الحالية إلى حد التفريط في ممتلكات الاتحاد، ورغم ذلك لا يمكن أن يمر الإصلاح عبر إلا عبر نفس الأشخاص، فهم ليسوا الحل».

ريم سوودي