إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم المكلف بالإعلام لـ«الصباح»: لا يمكن الحديث عن «عريضة سحب الثقة» من عماد الدربالي قبل انعقاد اجتماع مكتب المجلس

رفض نائب رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الجمعي الزويدي، الخوض في مسألة عريضة رفع الحصانة عن رئيس الغرفة الثانية، عماد الدربالي، التي يتم التداول فيها في أوساط مختلفة، على اعتبار أن مجموعة من نواب هذا المجلس هم من بادروا بذلك لعدة أسباب.

وقال محدثنا: «في تقديري، الحديث عن هذا الموضوع اليوم سابق لأوانه لعدة اعتبارات، أولها أنه لا يمكن الحديث عن عريضة إلا بعد انعقاد مكتب المجلس المقرر يوم الثلاثاء المقبل، أي بعد دراستها من قبل مكتب المجلس والنظر في مدى استجابتها لجميع الشروط المطلوبة من حيث الشكل والمضامين والأسباب. ثم أننا اليوم أمام مهام وطنية تتطلب من جميع النواب أن نتخلى عن الذاتي ويكون الجميع على قدر كبير من المسؤولية للمساهمة في وضع وتكريس وإنجاح المشروع الإصلاحي للدولة». ودعا إلى عدم الانسياق وراء القراءات السياسوية الضيقة والمغرضة، معتبرًا أنه تم انتخابهم نوابًا للمجلس الوطني للجهات والأقاليم وليس نوابًا لمجلس نواب الشعب.

وشدد الجمعي الزويدي على أن الأهم بالنسبة لنواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم هو التركيز على مهامهم في التعاطي مع القضايا الحقيقية التي قدموا ترشحاتهم وتم انتخابهم من أجلها، ولخصها في العدالة الاجتماعية والتنموية وعدالة مجالية حقيقية.

وأضاف قائلاً: «لا أبالغ إذا قلت إننا اليوم أمام لحظة مفصلية وغير مسبوقة قياسًا إلى ما يسمح به الدستور والقانون من صلاحيات ومهام للغرفة النيابية الثانية، في القيام بدورنا في الدفع لإرساء وإنجاح المسار الإصلاحي للدولة في شموليته بما يتضمنه من أهداف مباشرة أو غير مباشرة، تصب كلها في خانة استثمار الدولة في ثرواتها البشرية والفكرية والطبيعية عبر تكريس التنمية العادلة في كل الجهات والعمل على تكريس السيادة الوطنية».

وفي نفس السياق، أضاف قائلا: «أعتقد أن الجميع اليوم واعون بضرورة الدفع لإيجاد آليات لضمان العيش الكريم لكافة أبناء تونس وتقريب وإحياء الهامش التنموي، خاصة بعد حالة القحط والتراجع التي عرفتها أغلب جهات الجمهورية خلال عشرية ما بعد ثورة 2011، لا سيما بعض الجهات التي كانت محظوظة مثل بنزرت وسوسة وصفاقس».

ويصف مساعد رئيس المجلس المكلف بالاعلام في الغرفة النيابية الثانية المشهد اليوم بأنه «أشبه بلحظة سياسية حالمة تتطلب من الجميع أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومع الشعب الذي انتخبهم بما يدفعهم لعدم تغليب الذاتي في الأهم والأصل»، منطلقًا في ذلك من تجربته كممثل لإحدى الجهات في قفصة، أغلب سكانها يصنفون ضمن العائلات المعوزة.

وتطرق محدثنا إلى مشروع مخطط التنمية لتونس 2026/2030 وقال:

«أعتقد أننا اليوم قدمنا مخطط التنمية بطرق مختلفة وهي مهمة على غاية من المسؤولية، نظرا لما تتضمنه من مشاريع واعدة من القطاعين العام والخاص، تخدم المصلحة الوطنية وتكرس العدالة الاجتماعية والتنموية العادلة التي تشكل عنوانا عريضا لمشروع بناء الجمهورية الجديدة. لذلك، أعتبر أن صراعنا اليوم مع هذه الحقيقة المجردة وليس مع مطالب أو مصالح ذاتية، كما يلومنا على ذلك البعض».

وبين أن هذا الأمر يحتم على النواب الدخول في عمق العمل النيابي، باعتبار أنه في التعاطي مع مثل هذه المخططات التنموية كان في السابق المركز هو من يقرر المشاريع ويضع المخططات، لكن دستور 2022 غيّر قواعد لعبة التعاطي مع المخططات. وذلك بعد أن كان منطلق المشاريع المطروحة من المحلي، فالجهوي، والوطني، بعد أن منح للشعب في عمادة وجهة الحق في إبداء رأيه من خلال ممثليه من نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفق تأكيده.

واعتبر الجمعي الزويدي أن الإشكال المطروح اليوم في علاقة بالمخطط التنموي، الذي من المقرر أن يتم طرحه على الغرفة الثانية في غضون شهر، هو كيفية العمل من أجل ضمان نجاح المهمة.

لذلك، نزّل الانطلاق في عقد جلسات استعدادًا لذلك في إطار الحرص على أن يضطلع هذا المجلس بدوره التاريخي في تعديل المشاريع التي يتضمنها المخطط على النحو المطلوب. خاصة أن للغرفتين الحق في التعديل بإضافة أو حذف ما يمكن من المشاريع.

فيما يتعلق بتوجهات النواب في هذا الجانب قال الجمعي الزويدي «في الحقيقة، هناك عناوين أساسية سيقوم عليها التعديل، منها العدالة الجهوية، العدالة المجالية، والبناء الاقتصادي بما يتضمنه من الأمن الطاقي والأمن الغذائي». وبين أن المجالس المحلية والجهوية اقترحت حوالي 37 ألف مشروع ضمن مخطط التنمية تونس 2026/2030، أي أكثر من 70 % من المشاريع التي تضمنها مشروع المخطط، فيما يقدر المخطط القطاعي، أي الذي قدمته الإدارة الرسمية، 30 % فقط.

واعتبر مساعد رئيس المجلس المكلف بالاعلام بالغرفة النيابية الثانية أن ما يحفز الجميع على الاشتغال على هذا المخطط والعمل على تكريسه في كامل ربوع الجمهورية هو ما تتوفر فيه من شروط الخطوط العريضة لمشروع تونس قياسًا لمسار ما بعد 25 جويلية 2021.

وشدد على أن مناخ العمل في صلب المجلس، والانسجام القائم بين جميع الهياكل، يعد من العوامل التي تؤشر لحسن إنجاح مهام النواب، لا سيما فيما يتعلق بالحسم في المخطط التنموي المرتقب.

نزيهة الغضباني

مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم المكلف بالإعلام لـ«الصباح»:   لا يمكن الحديث عن «عريضة سحب الثقة»   من عماد الدربالي قبل انعقاد اجتماع مكتب المجلس

رفض نائب رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الجمعي الزويدي، الخوض في مسألة عريضة رفع الحصانة عن رئيس الغرفة الثانية، عماد الدربالي، التي يتم التداول فيها في أوساط مختلفة، على اعتبار أن مجموعة من نواب هذا المجلس هم من بادروا بذلك لعدة أسباب.

وقال محدثنا: «في تقديري، الحديث عن هذا الموضوع اليوم سابق لأوانه لعدة اعتبارات، أولها أنه لا يمكن الحديث عن عريضة إلا بعد انعقاد مكتب المجلس المقرر يوم الثلاثاء المقبل، أي بعد دراستها من قبل مكتب المجلس والنظر في مدى استجابتها لجميع الشروط المطلوبة من حيث الشكل والمضامين والأسباب. ثم أننا اليوم أمام مهام وطنية تتطلب من جميع النواب أن نتخلى عن الذاتي ويكون الجميع على قدر كبير من المسؤولية للمساهمة في وضع وتكريس وإنجاح المشروع الإصلاحي للدولة». ودعا إلى عدم الانسياق وراء القراءات السياسوية الضيقة والمغرضة، معتبرًا أنه تم انتخابهم نوابًا للمجلس الوطني للجهات والأقاليم وليس نوابًا لمجلس نواب الشعب.

وشدد الجمعي الزويدي على أن الأهم بالنسبة لنواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم هو التركيز على مهامهم في التعاطي مع القضايا الحقيقية التي قدموا ترشحاتهم وتم انتخابهم من أجلها، ولخصها في العدالة الاجتماعية والتنموية وعدالة مجالية حقيقية.

وأضاف قائلاً: «لا أبالغ إذا قلت إننا اليوم أمام لحظة مفصلية وغير مسبوقة قياسًا إلى ما يسمح به الدستور والقانون من صلاحيات ومهام للغرفة النيابية الثانية، في القيام بدورنا في الدفع لإرساء وإنجاح المسار الإصلاحي للدولة في شموليته بما يتضمنه من أهداف مباشرة أو غير مباشرة، تصب كلها في خانة استثمار الدولة في ثرواتها البشرية والفكرية والطبيعية عبر تكريس التنمية العادلة في كل الجهات والعمل على تكريس السيادة الوطنية».

وفي نفس السياق، أضاف قائلا: «أعتقد أن الجميع اليوم واعون بضرورة الدفع لإيجاد آليات لضمان العيش الكريم لكافة أبناء تونس وتقريب وإحياء الهامش التنموي، خاصة بعد حالة القحط والتراجع التي عرفتها أغلب جهات الجمهورية خلال عشرية ما بعد ثورة 2011، لا سيما بعض الجهات التي كانت محظوظة مثل بنزرت وسوسة وصفاقس».

ويصف مساعد رئيس المجلس المكلف بالاعلام في الغرفة النيابية الثانية المشهد اليوم بأنه «أشبه بلحظة سياسية حالمة تتطلب من الجميع أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومع الشعب الذي انتخبهم بما يدفعهم لعدم تغليب الذاتي في الأهم والأصل»، منطلقًا في ذلك من تجربته كممثل لإحدى الجهات في قفصة، أغلب سكانها يصنفون ضمن العائلات المعوزة.

وتطرق محدثنا إلى مشروع مخطط التنمية لتونس 2026/2030 وقال:

«أعتقد أننا اليوم قدمنا مخطط التنمية بطرق مختلفة وهي مهمة على غاية من المسؤولية، نظرا لما تتضمنه من مشاريع واعدة من القطاعين العام والخاص، تخدم المصلحة الوطنية وتكرس العدالة الاجتماعية والتنموية العادلة التي تشكل عنوانا عريضا لمشروع بناء الجمهورية الجديدة. لذلك، أعتبر أن صراعنا اليوم مع هذه الحقيقة المجردة وليس مع مطالب أو مصالح ذاتية، كما يلومنا على ذلك البعض».

وبين أن هذا الأمر يحتم على النواب الدخول في عمق العمل النيابي، باعتبار أنه في التعاطي مع مثل هذه المخططات التنموية كان في السابق المركز هو من يقرر المشاريع ويضع المخططات، لكن دستور 2022 غيّر قواعد لعبة التعاطي مع المخططات. وذلك بعد أن كان منطلق المشاريع المطروحة من المحلي، فالجهوي، والوطني، بعد أن منح للشعب في عمادة وجهة الحق في إبداء رأيه من خلال ممثليه من نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفق تأكيده.

واعتبر الجمعي الزويدي أن الإشكال المطروح اليوم في علاقة بالمخطط التنموي، الذي من المقرر أن يتم طرحه على الغرفة الثانية في غضون شهر، هو كيفية العمل من أجل ضمان نجاح المهمة.

لذلك، نزّل الانطلاق في عقد جلسات استعدادًا لذلك في إطار الحرص على أن يضطلع هذا المجلس بدوره التاريخي في تعديل المشاريع التي يتضمنها المخطط على النحو المطلوب. خاصة أن للغرفتين الحق في التعديل بإضافة أو حذف ما يمكن من المشاريع.

فيما يتعلق بتوجهات النواب في هذا الجانب قال الجمعي الزويدي «في الحقيقة، هناك عناوين أساسية سيقوم عليها التعديل، منها العدالة الجهوية، العدالة المجالية، والبناء الاقتصادي بما يتضمنه من الأمن الطاقي والأمن الغذائي». وبين أن المجالس المحلية والجهوية اقترحت حوالي 37 ألف مشروع ضمن مخطط التنمية تونس 2026/2030، أي أكثر من 70 % من المشاريع التي تضمنها مشروع المخطط، فيما يقدر المخطط القطاعي، أي الذي قدمته الإدارة الرسمية، 30 % فقط.

واعتبر مساعد رئيس المجلس المكلف بالاعلام بالغرفة النيابية الثانية أن ما يحفز الجميع على الاشتغال على هذا المخطط والعمل على تكريسه في كامل ربوع الجمهورية هو ما تتوفر فيه من شروط الخطوط العريضة لمشروع تونس قياسًا لمسار ما بعد 25 جويلية 2021.

وشدد على أن مناخ العمل في صلب المجلس، والانسجام القائم بين جميع الهياكل، يعد من العوامل التي تؤشر لحسن إنجاح مهام النواب، لا سيما فيما يتعلق بالحسم في المخطط التنموي المرتقب.

نزيهة الغضباني