إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل لـ»الصباح».. ضرورة التوعية والتحسيس بمخاطر ألعاب التحدي بين التلاميذ.. والحد من انتشارها مسؤولية جماعية

سجلت فترة الراحة في عدد من المدارس الابتدائية بولاية القصرين منذ مدة انخراط تلاميذ في تحدٍ ما يعرف في صفوفهم بـ»لعبة السبعة دوخات». وهي مواجهة يقوم خلالها الأطفال بحبس النفس حتى فقدان الوعي مؤقتًا، وهو ما يتسبب في مضاعفات جسيمة تهدد سلامة التلاميذ الصحية.

وكانت المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين قد أصدرت بداية الأسبوع مراسلة رسمية موجّهة إلى مديري ومديرات المدارس الابتدائية العمومية والخاصة بالجهة، حذّرت فيها من انتشار لعبة خطيرة داخل الوسط المدرسي تُعرف باسم «لعبة السبعة دوخات». وأفادت المراسلة أن «هذه اللعبة تقوم على حبس النفس بقصد فقدان الوعي مؤقتًا، وهو ما قد يتسبب في مضاعفات صحية جسيمة تهدد سلامة التلاميذ».

ودعت المندوبية الإطارات التربوية إلى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لضمان بيئة تعليمية آمنة، من خلال مراقبة سلوك التلاميذ خاصة أثناء فترات الراحة، والتدخل الفوري لمنع ممارسة مثل هذه الألعاب الخطيرة داخل المؤسسات التربوية. كما شددت المراسلة على أهمية تخصيص يوم تحسيسي داخل المدارس للتوعية بمخاطر هذه الظواهر، وذلك بالتنسيق مع فرق الصحة المدرسية وبمشاركة الأولياء، في إطار مقاربة وقائية تشاركية. وحذر رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، معز الشريف، من خطورة انتشار مثل هذه الألعاب في صفوف الأطفال. وشدد الشريف في حديثه لـ«الصباح» على أن تربية وسلامة الطفل هي مسؤولية مجتمعية تتداخل فيها أدوار العائلة ووزارة التربية وتكنولوجيا الاتصالات والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.

وقال: «الطفل بطبعه يميل إلى كل ما هو خطير وفيه مغامرة، وهو سلوك غير جديد. فسابقًا كان يمارس ألعابه الخطيرة في الشارع، فيتأرجح في الشاحنات على الطريق أو يمارس تحدي القفز من أماكن عالية».

وشدد في نفس الإطار على أهمية التربية والرقابة والتوعية والحماية للأطفال، إلى جانب تغليب لغة الحوار معهم من أجل توفير الحماية لهم، وتقديم صورة المثال داخل العائلة. فمن المهم استعمال الهاتف بشكل مدروس، وتخصيص وقت للعب مع الأبناء، ومتابعة وضعهم الصحي والنفسي، والتقرب منهم وسماع مشاكلهم وأحلامهم.

وأكد مدير عام المرصد الوطني لحماية حقوق الطفل، سمير بن مريم، أن العمل متواصل على تدعيم وتعزيز قدرات الأطفال بالتنسيق مع عدة هياكل كوزارات التربية والداخلية والعدل وتكنولوجيات الاتصال، من أجل مجابهة المخاطر الكبيرة للألعاب والتحديات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي كالـ«فيسبوك» و«تيك توك».

وقال سمير بن مريم في تصريح إعلامي، إن التحديات التي ينخرط فيها الأطفال من خلال الألعاب على الإنترنت لها تأثيرات سلبية على صحتهم، وتصل إلى حد الإغماء لفترة زمنية طويلة، والتسبب في مخاطر صحية.

وذكّر في هذا السياق بالآليات التي وضعتها وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لمجابهة مخاطر الإنترنت، كالاستراتيجية الوطنية لحماية الأطفال من الفضاء الرقمي، خاصة وأن الإنترنت في تونس يغطي 97 % من الأسر. وتحدث عن مبادرة تنشيطية تم تنظيمها مؤخرًا تحت عنوان «نشاط بلا شاشات»، تمثلت في تجربة امتدت على ثلاثة أيام في بني مطير من ولاية جندوبة، ارتكزت على حرمان الأطفال من الهاتف ودفعهم نحو الطبيعة. كما تحدّث عن أهمية التواصل الأسري وأهمية الحوار مع الأطفال وطرح مختلف المواضيع معهم.

وأوضح أن توفير الأنشطة الإبداعية في مختلف المجالات يُمكّن الأطفال من هجر هواتفهم، وبالتالي الابتعاد عن المخاطر السيبرنية.

ريم سوودي

رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل لـ»الصباح».. ضرورة التوعية والتحسيس بمخاطر ألعاب التحدي بين التلاميذ.. والحد من انتشارها مسؤولية جماعية

سجلت فترة الراحة في عدد من المدارس الابتدائية بولاية القصرين منذ مدة انخراط تلاميذ في تحدٍ ما يعرف في صفوفهم بـ»لعبة السبعة دوخات». وهي مواجهة يقوم خلالها الأطفال بحبس النفس حتى فقدان الوعي مؤقتًا، وهو ما يتسبب في مضاعفات جسيمة تهدد سلامة التلاميذ الصحية.

وكانت المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين قد أصدرت بداية الأسبوع مراسلة رسمية موجّهة إلى مديري ومديرات المدارس الابتدائية العمومية والخاصة بالجهة، حذّرت فيها من انتشار لعبة خطيرة داخل الوسط المدرسي تُعرف باسم «لعبة السبعة دوخات». وأفادت المراسلة أن «هذه اللعبة تقوم على حبس النفس بقصد فقدان الوعي مؤقتًا، وهو ما قد يتسبب في مضاعفات صحية جسيمة تهدد سلامة التلاميذ».

ودعت المندوبية الإطارات التربوية إلى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لضمان بيئة تعليمية آمنة، من خلال مراقبة سلوك التلاميذ خاصة أثناء فترات الراحة، والتدخل الفوري لمنع ممارسة مثل هذه الألعاب الخطيرة داخل المؤسسات التربوية. كما شددت المراسلة على أهمية تخصيص يوم تحسيسي داخل المدارس للتوعية بمخاطر هذه الظواهر، وذلك بالتنسيق مع فرق الصحة المدرسية وبمشاركة الأولياء، في إطار مقاربة وقائية تشاركية. وحذر رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، معز الشريف، من خطورة انتشار مثل هذه الألعاب في صفوف الأطفال. وشدد الشريف في حديثه لـ«الصباح» على أن تربية وسلامة الطفل هي مسؤولية مجتمعية تتداخل فيها أدوار العائلة ووزارة التربية وتكنولوجيا الاتصالات والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.

وقال: «الطفل بطبعه يميل إلى كل ما هو خطير وفيه مغامرة، وهو سلوك غير جديد. فسابقًا كان يمارس ألعابه الخطيرة في الشارع، فيتأرجح في الشاحنات على الطريق أو يمارس تحدي القفز من أماكن عالية».

وشدد في نفس الإطار على أهمية التربية والرقابة والتوعية والحماية للأطفال، إلى جانب تغليب لغة الحوار معهم من أجل توفير الحماية لهم، وتقديم صورة المثال داخل العائلة. فمن المهم استعمال الهاتف بشكل مدروس، وتخصيص وقت للعب مع الأبناء، ومتابعة وضعهم الصحي والنفسي، والتقرب منهم وسماع مشاكلهم وأحلامهم.

وأكد مدير عام المرصد الوطني لحماية حقوق الطفل، سمير بن مريم، أن العمل متواصل على تدعيم وتعزيز قدرات الأطفال بالتنسيق مع عدة هياكل كوزارات التربية والداخلية والعدل وتكنولوجيات الاتصال، من أجل مجابهة المخاطر الكبيرة للألعاب والتحديات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي كالـ«فيسبوك» و«تيك توك».

وقال سمير بن مريم في تصريح إعلامي، إن التحديات التي ينخرط فيها الأطفال من خلال الألعاب على الإنترنت لها تأثيرات سلبية على صحتهم، وتصل إلى حد الإغماء لفترة زمنية طويلة، والتسبب في مخاطر صحية.

وذكّر في هذا السياق بالآليات التي وضعتها وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لمجابهة مخاطر الإنترنت، كالاستراتيجية الوطنية لحماية الأطفال من الفضاء الرقمي، خاصة وأن الإنترنت في تونس يغطي 97 % من الأسر. وتحدث عن مبادرة تنشيطية تم تنظيمها مؤخرًا تحت عنوان «نشاط بلا شاشات»، تمثلت في تجربة امتدت على ثلاثة أيام في بني مطير من ولاية جندوبة، ارتكزت على حرمان الأطفال من الهاتف ودفعهم نحو الطبيعة. كما تحدّث عن أهمية التواصل الأسري وأهمية الحوار مع الأطفال وطرح مختلف المواضيع معهم.

وأوضح أن توفير الأنشطة الإبداعية في مختلف المجالات يُمكّن الأطفال من هجر هواتفهم، وبالتالي الابتعاد عن المخاطر السيبرنية.

ريم سوودي