يؤكد مكانتها كوجهة صاعدة للاستثمار القائم على الابتكار والتكنولوجيا: تونس تحتضن قمة الاستثمار الذكي أيام 28 و29 جانفي 2026
في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لم يعد الاستثمار التقليدي قادرا وحده على مجاراة متطلبات المرحلة، حيث أصبح «الاستثمار الذكي» عنوانا رئيسيا لمرحلة جديدة تقودها الرقمنة والابتكار، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا السياق، تبرز تونس كإحدى الدول الناشئة التي تسعى إلى مواكبة هذه التوجهات العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ورصيدها البشري. ومع تسارع التحولات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والاقتصاد الأخضر، تتفتح أمام الأسواق الناشئة، ومن بينها تونس، فرص واعدة لاستقطاب استثمارات نوعية قادرة على إحداث قيمة مضافة حقيقية، وتعزيز النمو المستدام، وخلق مواطن شغل ذات كفاءة عالية. وبين تحديات المرحلة وإمكاناتها، يطرح «الاستثمار الذكي» نفسه كرافعة أساسية لإعادة رسم خريطة التنمية الاقتصادية، وكمسار استراتيجي لتثبيت موقع تونس ضمن الاقتصاد العالمي الجديد.
وجهة واعدة للاستثمار
وتحتل تونس اليوم موقعا متقدما كوجهة واعدة للاستثمار، مستندة إلى جملة من المقومات التي تجعلها بيئة جاذبة لمختلف أنواع المشاريع والاستثمارات. فهي تتميز برصيد هام من الكفاءات البشرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والهندسة، والاقتصاد، والاتصال، وهو ما مكّنها من بناء قاعدة صلبة تدعم الابتكار وتواكب متطلبات السوق العالمية.
إلى جانب رأس المال البشري، شهدت البلاد تطورا ملحوظا في بنيتها التحتية، سواء على مستوى الاتصالات، أو شبكات النقل، أو الخدمات اللوجستية، ما يسهم في تسهيل نشاط المستثمرين وتعزيز تنافسية المؤسسات.
الاندماج في التحولات الاقتصادية الحديثة
كما يعكس انفتاح تونس المتزايد على الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال إرادة واضحة للاندماج في التحولات الاقتصادية الحديثة، من خلال دعم الشركات الناشئة، وتحفيز المبادرات الابتكارية، وتوفير الأطر القانونية والتنظيمية الملائمة. وفي ظل هذه العوامل المتكاملة، تبرز تونس كمنصة إقليمية قادرة على استقطاب الاستثمارات الذكية وخلق قيمة مضافة مستدامة، بما يعزز موقعها ضمن خارطة الاستثمار في المنطقة.
وفي هذا السياق يندرج اختيار تونس لاحتضان قمة الاستثمار الذكي 2026، مما يعكس ثقة في قدرتها على لعب دور محوري في المشهد الاقتصادي والاستثماري على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانتها كوجهة صاعدة للاستثمار القائم على الابتكار والتكنولوجيا. فهذا الاختيار لم يأت من فراغ بل هو ثمرة مسار من الإصلاحات والمبادرات التي تهدف إلى تطوير مناخ الأعمال وتعزيز الاقتصاد الرقمي، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
كما يبرز هذا الحدث قدرة تونس على تنظيم التظاهرات الاقتصادية الكبرى، وتوفير فضاءات ملائمة للحوار وتبادل الخبرات بين المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
ومن المنتظر أن يشكّل احتضان القمة فرصة استراتيجية لتسليط الضوء على الإمكانات الوطنية والتعريف بالمشاريع الواعدة وتعزيز الشراكات الدولية، بما يساهم في دفع ديناميكية الاستثمار الذكي وترسيخ صورة تونس كمنصة إقليمية للأفكار المبتكرة والاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
وتحتضن تونس فعاليات قمة الاستثمار الذكي (سمارت انفست) بقصر المؤتمرات بالعاصمة، يومي 28 و29 جانفي 2026.
حضور رفيع المستوى
ويعتبر هذا الحدث الأبرز على الساحة الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، وسينعقد تحت شعار: «الاستثمار الذكي، لمستقبل ذكي»، وستشكل هذه القمة محطة محورية تجمع بين نخبة من المستثمرين الدوليين ورواد الأعمال وصناع القرار الاقتصادي وممثلي الهيئات والمؤسسات الرسمية، بهدف دعم بيئة ريادة الأعمال وتحفيز الابتكار وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستثمار.
ويمتد الحدث على مدى يومين حافلين بالأنشطة، حيث يتضمن عقد جلسات حوارية ومؤتمرات رفيعة المستوى يشارك فيها خبراء ومتحدثون من تونس والخارج، إلى جانب جلسات «بيتش» مخصصة لعرض مشاريع ناشئة مبتكرة أمام مستثمرين وصناديق استثمار.
كما سيتم تنظيم لقاءات أعمال ثنائية (نظم عبر تطبيق إلكتروني مخصص لتسهيل التشبيك المهني) مع برمجة معارض قطاعية تعرض أحدث التوجهات في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاقتصاد الرقمي والمالية.
ومن المنتظر أن تعرف القمة حضورا رفيع المستوى يضم مستثمرين دوليين وصناديق تمويل كبرى وشركات ناشئة مبتكرة ورواد أعمال تونسيين وأجانب، وكذلك صناع القرار والمسؤولين الحكوميين في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
وتأتي قمة الاستثمار الذكي في سياق وطني وإقليمي يتسم بتزايد الرهانات الاقتصادية وسعي تونس إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي جاذب للاستثمار، ومنفتح في الآن ذاته على الأسواق الإفريقية والأوروبية.
ويمثل هذا الحدث منصة استراتيجية لتأكيد دور البلاد كحلقة وصل بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط وعمقها الإفريقي، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة علاقاتها الاقتصادية المتنوعة. كما تسلط القمة الضوء على التوجه نحو استقطاب الاستثمارات الذكية والمستدامة، مع التركيز على القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية، على غرار التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والصناعات المبتكرة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية. ومن المنتظر أن تساهم هذه التظاهرة في تعزيز الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين، ودعم الشراكات وإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها تونس في إطار رؤية تنموية جديدة تقوم على الابتكار والانفتاح والاندماج الفاعل في الاقتصادين الإفريقي والأوروبي.
ويتوقع أن تثمر هذه القمة عن شراكات استراتيجية وفرص تمويل جديدة وفتح آفاق أمام الشركات الناشئة للانفتاح على الأسواق الدولية.
منصة الصناعة الذكية محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الصناعية
كما يمثل إطلاق منصة الصناعة الذكية منذ نحو أسبوعين محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الصناعية التونسية ودفع الاستثمار الذكي في البلاد، باعتبارها أداة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي والتكنولوجي داخل المؤسسات الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتوفر هذه المنصة إطارا وطنيا جامعا ينسّق المبادرات العمومية والخاصة في مجال الصناعة الذكية، ويقرّب بين المستثمرين، والصناعيين، ومزودي الحلول التكنولوجية، ومراكز البحث والكفاءات، بما يخلق مناخًا ملائمًا لتطوير مشاريع ذات قيمة مضافة عالية.
كما ستساهم المنصة في تحسين جاهزية النسيج الصناعي لاستقطاب الاستثمارات الذكية، من خلال دعم اعتماد تقنيات الصناعة 4.0، وتحفيز الابتكار، وتطوير القدرات الرقمية للمؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة. وفي هذا الإطار، يشكّل المشروع رافعة أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد التونسي، وترسيخ صورة تونس كوجهة واعدة للاستثمار القائم على المعرفة والتكنولوجيا، وقادرة على الاندماج الفاعل في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
وللتذكير، فقد تم إطلاق منصة الصناعة الذكية في 12 ديسمبر 2025، وتندرج هذه المبادرة في إطار توحيد الجهود لإرساء منصة وطنية تُعنى بدعم الابتكار والتجديد وتطوير القدرات الرقمية للمؤسسات الصناعية، وتشكّل فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات المنظومة الصناعية والتكنولوجية.
تعزيز برنامج المرور نحو الصناعة الذكية 4.0 في تونس
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الديوان بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، عفاف شاشي الطياري، خلال ندوة صحفية، أن هذه المنصة تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي والتكنولوجي داخل النسيج الصناعي، انسجاما مع التوجهات الكبرى للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد. مبيّنة أن المشروع سيعزز برنامج «المرور نحو الصناعة الذكية 4.0 في تونس»، الذي أفضى إلى إحداث خمسة مراكز كفاءة بالأقطاب التكنولوجية في بنزرت والمنستير وسيدي ثابت وسوسة وصفاقس، عبر توحيد الرؤية الوطنية في مجال التحول الصناعي الذكي.
وأضافت أن المنصة ستساهم في دعم تنافسية المؤسسات وتحسين جاهزيتها للتحول الرقمي، إلى جانب تطوير حوكمة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار والتجديد الصناعي.
كما ستتولى تنسيق المبادرات الوطنية المتعلقة بالصناعة الذكية، وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التعاون مع مراكز الكفاءة، وتنفيذ رؤية وزارة الصناعة والمناجم والطاقة في مجال التحول الرقمي الصناعي وفق مقاربة تشاركية تراعي حاجيات المؤسسات، فضلا عن الإشراف على الحوكمة الوطنية للصناعة الذكية وتطوير العلامة الوطنية «Label I4.0 Tunisia»، والترويج للنجاحات والمبادرات العمومية والخاصة في مجالات الابتكار والتجديد.
ومن المنتظر كذلك أن تساهم هذه المنصة في تطوير قدرات المؤسسات الصغرى والمتوسطة، من خلال المرافقة الفنية، ودعم الاستثمار في الحلول الرقمية، وتحفيز الشباب والكفاءات الجديدة على الانخراط في مسار الصناعة الذكية.
جهاد الكلبوسي
يؤكد مكانتها كوجهة صاعدة للاستثمار القائم على الابتكار والتكنولوجيا: تونس تحتضن قمة الاستثمار الذكي أيام 28 و29 جانفي 2026
في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لم يعد الاستثمار التقليدي قادرا وحده على مجاراة متطلبات المرحلة، حيث أصبح «الاستثمار الذكي» عنوانا رئيسيا لمرحلة جديدة تقودها الرقمنة والابتكار، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا السياق، تبرز تونس كإحدى الدول الناشئة التي تسعى إلى مواكبة هذه التوجهات العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ورصيدها البشري. ومع تسارع التحولات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والاقتصاد الأخضر، تتفتح أمام الأسواق الناشئة، ومن بينها تونس، فرص واعدة لاستقطاب استثمارات نوعية قادرة على إحداث قيمة مضافة حقيقية، وتعزيز النمو المستدام، وخلق مواطن شغل ذات كفاءة عالية. وبين تحديات المرحلة وإمكاناتها، يطرح «الاستثمار الذكي» نفسه كرافعة أساسية لإعادة رسم خريطة التنمية الاقتصادية، وكمسار استراتيجي لتثبيت موقع تونس ضمن الاقتصاد العالمي الجديد.
وجهة واعدة للاستثمار
وتحتل تونس اليوم موقعا متقدما كوجهة واعدة للاستثمار، مستندة إلى جملة من المقومات التي تجعلها بيئة جاذبة لمختلف أنواع المشاريع والاستثمارات. فهي تتميز برصيد هام من الكفاءات البشرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والهندسة، والاقتصاد، والاتصال، وهو ما مكّنها من بناء قاعدة صلبة تدعم الابتكار وتواكب متطلبات السوق العالمية.
إلى جانب رأس المال البشري، شهدت البلاد تطورا ملحوظا في بنيتها التحتية، سواء على مستوى الاتصالات، أو شبكات النقل، أو الخدمات اللوجستية، ما يسهم في تسهيل نشاط المستثمرين وتعزيز تنافسية المؤسسات.
الاندماج في التحولات الاقتصادية الحديثة
كما يعكس انفتاح تونس المتزايد على الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال إرادة واضحة للاندماج في التحولات الاقتصادية الحديثة، من خلال دعم الشركات الناشئة، وتحفيز المبادرات الابتكارية، وتوفير الأطر القانونية والتنظيمية الملائمة. وفي ظل هذه العوامل المتكاملة، تبرز تونس كمنصة إقليمية قادرة على استقطاب الاستثمارات الذكية وخلق قيمة مضافة مستدامة، بما يعزز موقعها ضمن خارطة الاستثمار في المنطقة.
وفي هذا السياق يندرج اختيار تونس لاحتضان قمة الاستثمار الذكي 2026، مما يعكس ثقة في قدرتها على لعب دور محوري في المشهد الاقتصادي والاستثماري على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانتها كوجهة صاعدة للاستثمار القائم على الابتكار والتكنولوجيا. فهذا الاختيار لم يأت من فراغ بل هو ثمرة مسار من الإصلاحات والمبادرات التي تهدف إلى تطوير مناخ الأعمال وتعزيز الاقتصاد الرقمي، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
كما يبرز هذا الحدث قدرة تونس على تنظيم التظاهرات الاقتصادية الكبرى، وتوفير فضاءات ملائمة للحوار وتبادل الخبرات بين المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
ومن المنتظر أن يشكّل احتضان القمة فرصة استراتيجية لتسليط الضوء على الإمكانات الوطنية والتعريف بالمشاريع الواعدة وتعزيز الشراكات الدولية، بما يساهم في دفع ديناميكية الاستثمار الذكي وترسيخ صورة تونس كمنصة إقليمية للأفكار المبتكرة والاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
وتحتضن تونس فعاليات قمة الاستثمار الذكي (سمارت انفست) بقصر المؤتمرات بالعاصمة، يومي 28 و29 جانفي 2026.
حضور رفيع المستوى
ويعتبر هذا الحدث الأبرز على الساحة الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، وسينعقد تحت شعار: «الاستثمار الذكي، لمستقبل ذكي»، وستشكل هذه القمة محطة محورية تجمع بين نخبة من المستثمرين الدوليين ورواد الأعمال وصناع القرار الاقتصادي وممثلي الهيئات والمؤسسات الرسمية، بهدف دعم بيئة ريادة الأعمال وتحفيز الابتكار وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستثمار.
ويمتد الحدث على مدى يومين حافلين بالأنشطة، حيث يتضمن عقد جلسات حوارية ومؤتمرات رفيعة المستوى يشارك فيها خبراء ومتحدثون من تونس والخارج، إلى جانب جلسات «بيتش» مخصصة لعرض مشاريع ناشئة مبتكرة أمام مستثمرين وصناديق استثمار.
كما سيتم تنظيم لقاءات أعمال ثنائية (نظم عبر تطبيق إلكتروني مخصص لتسهيل التشبيك المهني) مع برمجة معارض قطاعية تعرض أحدث التوجهات في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاقتصاد الرقمي والمالية.
ومن المنتظر أن تعرف القمة حضورا رفيع المستوى يضم مستثمرين دوليين وصناديق تمويل كبرى وشركات ناشئة مبتكرة ورواد أعمال تونسيين وأجانب، وكذلك صناع القرار والمسؤولين الحكوميين في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
وتأتي قمة الاستثمار الذكي في سياق وطني وإقليمي يتسم بتزايد الرهانات الاقتصادية وسعي تونس إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي جاذب للاستثمار، ومنفتح في الآن ذاته على الأسواق الإفريقية والأوروبية.
ويمثل هذا الحدث منصة استراتيجية لتأكيد دور البلاد كحلقة وصل بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط وعمقها الإفريقي، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة علاقاتها الاقتصادية المتنوعة. كما تسلط القمة الضوء على التوجه نحو استقطاب الاستثمارات الذكية والمستدامة، مع التركيز على القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية، على غرار التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والصناعات المبتكرة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية. ومن المنتظر أن تساهم هذه التظاهرة في تعزيز الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين، ودعم الشراكات وإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها تونس في إطار رؤية تنموية جديدة تقوم على الابتكار والانفتاح والاندماج الفاعل في الاقتصادين الإفريقي والأوروبي.
ويتوقع أن تثمر هذه القمة عن شراكات استراتيجية وفرص تمويل جديدة وفتح آفاق أمام الشركات الناشئة للانفتاح على الأسواق الدولية.
منصة الصناعة الذكية محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الصناعية
كما يمثل إطلاق منصة الصناعة الذكية منذ نحو أسبوعين محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الصناعية التونسية ودفع الاستثمار الذكي في البلاد، باعتبارها أداة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي والتكنولوجي داخل المؤسسات الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتوفر هذه المنصة إطارا وطنيا جامعا ينسّق المبادرات العمومية والخاصة في مجال الصناعة الذكية، ويقرّب بين المستثمرين، والصناعيين، ومزودي الحلول التكنولوجية، ومراكز البحث والكفاءات، بما يخلق مناخًا ملائمًا لتطوير مشاريع ذات قيمة مضافة عالية.
كما ستساهم المنصة في تحسين جاهزية النسيج الصناعي لاستقطاب الاستثمارات الذكية، من خلال دعم اعتماد تقنيات الصناعة 4.0، وتحفيز الابتكار، وتطوير القدرات الرقمية للمؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة. وفي هذا الإطار، يشكّل المشروع رافعة أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد التونسي، وترسيخ صورة تونس كوجهة واعدة للاستثمار القائم على المعرفة والتكنولوجيا، وقادرة على الاندماج الفاعل في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
وللتذكير، فقد تم إطلاق منصة الصناعة الذكية في 12 ديسمبر 2025، وتندرج هذه المبادرة في إطار توحيد الجهود لإرساء منصة وطنية تُعنى بدعم الابتكار والتجديد وتطوير القدرات الرقمية للمؤسسات الصناعية، وتشكّل فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات المنظومة الصناعية والتكنولوجية.
تعزيز برنامج المرور نحو الصناعة الذكية 4.0 في تونس
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الديوان بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، عفاف شاشي الطياري، خلال ندوة صحفية، أن هذه المنصة تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي والتكنولوجي داخل النسيج الصناعي، انسجاما مع التوجهات الكبرى للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد. مبيّنة أن المشروع سيعزز برنامج «المرور نحو الصناعة الذكية 4.0 في تونس»، الذي أفضى إلى إحداث خمسة مراكز كفاءة بالأقطاب التكنولوجية في بنزرت والمنستير وسيدي ثابت وسوسة وصفاقس، عبر توحيد الرؤية الوطنية في مجال التحول الصناعي الذكي.
وأضافت أن المنصة ستساهم في دعم تنافسية المؤسسات وتحسين جاهزيتها للتحول الرقمي، إلى جانب تطوير حوكمة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار والتجديد الصناعي.
كما ستتولى تنسيق المبادرات الوطنية المتعلقة بالصناعة الذكية، وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التعاون مع مراكز الكفاءة، وتنفيذ رؤية وزارة الصناعة والمناجم والطاقة في مجال التحول الرقمي الصناعي وفق مقاربة تشاركية تراعي حاجيات المؤسسات، فضلا عن الإشراف على الحوكمة الوطنية للصناعة الذكية وتطوير العلامة الوطنية «Label I4.0 Tunisia»، والترويج للنجاحات والمبادرات العمومية والخاصة في مجالات الابتكار والتجديد.
ومن المنتظر كذلك أن تساهم هذه المنصة في تطوير قدرات المؤسسات الصغرى والمتوسطة، من خلال المرافقة الفنية، ودعم الاستثمار في الحلول الرقمية، وتحفيز الشباب والكفاءات الجديدة على الانخراط في مسار الصناعة الذكية.