نزّل عضو مجلس نواب الشعب حسام محجوب الدعوة التي وجهها رئيس المجلس إبراهيم بودربالة إلى رئاسة الحكومة للإسراع في تقديم مشاريع القوانين، في سياق استراتيجية البرلمان للقيام بوظيفته التشريعية وفق الخارطة الزمنية المحددة خلال العام الجديد، من أجل الدفع لتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنتظر. وبين في حديثه لـ«الصباح»، أن هناك خطين يحتكم لهما مجلس النواب في عمله ويوليهما أولوية قصوى، وكلاهما يتقاطع مع سياسة الدولة ورؤيتها وتوجهاتها التي يقودها رئيس الجمهورية قيس سعيد، وتتمثل في تنمية عادلة وعدالة اجتماعية. الأول يتمثل في منحى اقتصادي، والثاني قطاعي. وأفاد أن البرلمان حدد مهامه خلال سنة 2026 لتكون سنة إصلاح مرفق العدالة.
وأكد النائب حسام محجوب أن النواب في البرلمان واعون بأهمية التسقيف الزمني من أجل الحسم في مقترحات القوانين، وذلك بما يؤدي إلى قيام الوظيفة التشريعية بدورها في مسار الإصلاح للدولة، نظرا للبطء المسجل إلى حد الآن، على اعتبار أن هذا البطء والتأخير لا يتحمل مسؤوليته المجلس. وأضاف قائلا: «صحيح أن هناك بطئا في الجانب التشريعي وهذا خارج عن نطاق المجلس والنواب، ولكن المرحلة لم تعد تحتمل التأخير أو التعطيل، بل تفرض ضرورة الإسراع في الحسم في التشريعات لتيسير مهمة السلطة التنفيذية في تفعيل البرامج الإصلاحية، وقد كنا كنواب قد نبهنا الحكومة إلى ذلك أثناء مناقشة قانون ميزانية 2026 من أجل تحقيق الإقلاع الاقتصادي المطلوب والمنتظر».
قوانين ذات أولوية
وأفاد محدثنا أن البرلمان عمل خلال المرحلة الماضية على الحسم في مشاريع قوانين مختلفة غلب على جلها تشريعات ذات أهداف اجتماعية، وفي سياق سياسة الدولة لتعديل وتحيين ما يتوجب من تشريعات تهدف إلى تكريس الدولة الاجتماعية، وتمهيد أرضية قانونية لتحقيق التنمية العادلة الموجهة لكافة أبناء تونس على نفس القدر من المساواة والانتظارات.
وقال: «من المنتظر قريبا الحسم في مقترحات قوانين اقتصادية، وذلك بتوحيد القوانين الخاصة بالاستثمار، التي تعد ركائز أساسية للاستثمار، مثل مجلة الصرف وتنقيح مجلة الاستثمار وأملاك الدولة». معتبرا أن هذه الخطوة التشريعية، التي يعتبرها تعطلت أكثر من اللازم، تحدد المهام والقوانين، وتوحد الهياكل والمؤسسات والنصوص المشتتة. وهو ما يتطلب الحسم في ذلك بين البرلمان والحكومة بما يجعل القوانين تتماشى مع رؤية الدولة في سياستها الإصلاحية وفي مسار البناء الذي تنتهجه في سباق مع الزمن، في ظل التحديات المطروحة داخليا وإقليميا وعالميا. ويعتبر في تبسيط الإجراءات وتحرير المبادرة وتحيين التشريعات خطوة مهمة في إطار وضع مناخ قانوني جالب للاستثمار، لكن مع المحافظة على سيادة الدولة، وفق تأكيده.
وأخرى في انتظار الحسم
وأفاد النائب بالبرلمان أن هناك حاليًا 119 مقترح قانون لدى اللجان، وأنه تم الاشتغال عليها مع الأطراف والهياكل المعنية. وأضاف قائلا في نفس السياق: «منذ الثلاثية الأولى من سنة 2025 لم يكن لدى مكتب المجلس أي مشروع قانون، ثم إن اللجان البرلمانية قد انطلقت في الاشتغال على المقترحات الموجودة، وعددها 119 مقترحًا».
وبين أن هذه المقترحات تتضمن بعث 40 بلدية جديدة.
وأشار إلى أن من بين القوانين التي سيعمل البرلمان على الحسم فيها خلال النصف الأول من العام الجاري، ثلاث مقترحات تتقاطع في نفس الخط الخاص بالإعلام والاتصال. مؤكدا أن المقترحات المطروحة لدى اللجان تتطلب إعادة النظر فيها بما يتماشى مع متطلبات المرحلة وما تفرضه تطورات وسائل الإعلام والاتصال.
وشدد محدثنا على أن أبواب الأكاديمية البرلمانية مفتوحة لجميع الكفاءات والمختصين في المجال للمساهمة في هذه المشاريع.
مرفق العدالة
في جانب آخر من حديثه عن الخطوط العريضة لاستراتيجية عمل مجلس نواب الشعب خلال السنة الجارية، قال محدثنا: «ستكون 2026 سنة إصلاح مرفق العدالة. فهناك العديد من مقترحات القوانين الخاصة بقطاعات تابعة لمرفق العدالة مثل المحامين، وعدول التنفيذ، وعدول الإشهاد، والمستشارين الجبائيين».
لذلك، اعتبر حسام محجوب أن المجلس سيعمل على الحسم في هذه المسائل خلال السداسي الأول من السنة الجارية، وذلك بتشريك الوزارات والهياكل والهيئات المتداخلة في هذه المسائل. وفسر اختيار الاستعجال في ذلك بقوله: «أعتقد أن الوضع الذي وصلت إليه المحاكم في تونس اليوم يتطلب ضرورة التعجيل بإصلاح القطاع. لأن المشرع على يقين بضرورة وأهمية إصلاح مرفق العدالة في تونس، وهي مسألة ذات أولوية في تقدير الجميع وليس نواب المجلس فقط. لذلك ارتأينا الاهتمام بالقطاعات التابعة لهذا المرفق في هذه المرحلة الهامة في مسار الإصلاح للدولة».
واعتبر أن ذلك يتطلب أن يكون وفق رؤية شاملة تكرس السياسة العامة للدولة والمصلحة الوطنية، على اعتبار أن بعض الإصلاحات تشمل عدة مجالات محددة. وفسر ذلك قائلا: «يجب مراجعة الخارطة القضائية بما يتلاءم مع الخارطة السكانية لتونس اليوم، إضافة إلى إصلاح الزمن القضائي».
ووضع النائب بالبرلمان المحكمة الدستورية ضمن هذا التوجه لإصلاح مرفق العدالة، باعتبار أن هناك مشروع قانون مطروح على المجلس بخصوص هذه المؤسسة الدستورية.
المنظومة التربوية
كما أفاد النائب بالبرلمان أن هذا العام البرلماني يولي أهمية في أجندة مهامه لإصلاح المنظومة التربوية، معتبرا أن ثلث من النواب هم بالأساس أبناء الأسرة التربوية لهم دور في تيسير المهمة التشريعية في هذا الجانب. مبينا أن المجلس الأعلى للتربية والتعليم والنقاش في البرلمان حول التوجه الإصلاحي الذي يدعو له رئيس الجمهورية وتعمل المؤسسة التشريعية على القيام به، يفتح المجال للفاعلين التربويين للانخراط في هذا المشروع الإصلاحي.
نزيهة الغضباني
نزّل عضو مجلس نواب الشعب حسام محجوب الدعوة التي وجهها رئيس المجلس إبراهيم بودربالة إلى رئاسة الحكومة للإسراع في تقديم مشاريع القوانين، في سياق استراتيجية البرلمان للقيام بوظيفته التشريعية وفق الخارطة الزمنية المحددة خلال العام الجديد، من أجل الدفع لتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنتظر. وبين في حديثه لـ«الصباح»، أن هناك خطين يحتكم لهما مجلس النواب في عمله ويوليهما أولوية قصوى، وكلاهما يتقاطع مع سياسة الدولة ورؤيتها وتوجهاتها التي يقودها رئيس الجمهورية قيس سعيد، وتتمثل في تنمية عادلة وعدالة اجتماعية. الأول يتمثل في منحى اقتصادي، والثاني قطاعي. وأفاد أن البرلمان حدد مهامه خلال سنة 2026 لتكون سنة إصلاح مرفق العدالة.
وأكد النائب حسام محجوب أن النواب في البرلمان واعون بأهمية التسقيف الزمني من أجل الحسم في مقترحات القوانين، وذلك بما يؤدي إلى قيام الوظيفة التشريعية بدورها في مسار الإصلاح للدولة، نظرا للبطء المسجل إلى حد الآن، على اعتبار أن هذا البطء والتأخير لا يتحمل مسؤوليته المجلس. وأضاف قائلا: «صحيح أن هناك بطئا في الجانب التشريعي وهذا خارج عن نطاق المجلس والنواب، ولكن المرحلة لم تعد تحتمل التأخير أو التعطيل، بل تفرض ضرورة الإسراع في الحسم في التشريعات لتيسير مهمة السلطة التنفيذية في تفعيل البرامج الإصلاحية، وقد كنا كنواب قد نبهنا الحكومة إلى ذلك أثناء مناقشة قانون ميزانية 2026 من أجل تحقيق الإقلاع الاقتصادي المطلوب والمنتظر».
قوانين ذات أولوية
وأفاد محدثنا أن البرلمان عمل خلال المرحلة الماضية على الحسم في مشاريع قوانين مختلفة غلب على جلها تشريعات ذات أهداف اجتماعية، وفي سياق سياسة الدولة لتعديل وتحيين ما يتوجب من تشريعات تهدف إلى تكريس الدولة الاجتماعية، وتمهيد أرضية قانونية لتحقيق التنمية العادلة الموجهة لكافة أبناء تونس على نفس القدر من المساواة والانتظارات.
وقال: «من المنتظر قريبا الحسم في مقترحات قوانين اقتصادية، وذلك بتوحيد القوانين الخاصة بالاستثمار، التي تعد ركائز أساسية للاستثمار، مثل مجلة الصرف وتنقيح مجلة الاستثمار وأملاك الدولة». معتبرا أن هذه الخطوة التشريعية، التي يعتبرها تعطلت أكثر من اللازم، تحدد المهام والقوانين، وتوحد الهياكل والمؤسسات والنصوص المشتتة. وهو ما يتطلب الحسم في ذلك بين البرلمان والحكومة بما يجعل القوانين تتماشى مع رؤية الدولة في سياستها الإصلاحية وفي مسار البناء الذي تنتهجه في سباق مع الزمن، في ظل التحديات المطروحة داخليا وإقليميا وعالميا. ويعتبر في تبسيط الإجراءات وتحرير المبادرة وتحيين التشريعات خطوة مهمة في إطار وضع مناخ قانوني جالب للاستثمار، لكن مع المحافظة على سيادة الدولة، وفق تأكيده.
وأخرى في انتظار الحسم
وأفاد النائب بالبرلمان أن هناك حاليًا 119 مقترح قانون لدى اللجان، وأنه تم الاشتغال عليها مع الأطراف والهياكل المعنية. وأضاف قائلا في نفس السياق: «منذ الثلاثية الأولى من سنة 2025 لم يكن لدى مكتب المجلس أي مشروع قانون، ثم إن اللجان البرلمانية قد انطلقت في الاشتغال على المقترحات الموجودة، وعددها 119 مقترحًا».
وبين أن هذه المقترحات تتضمن بعث 40 بلدية جديدة.
وأشار إلى أن من بين القوانين التي سيعمل البرلمان على الحسم فيها خلال النصف الأول من العام الجاري، ثلاث مقترحات تتقاطع في نفس الخط الخاص بالإعلام والاتصال. مؤكدا أن المقترحات المطروحة لدى اللجان تتطلب إعادة النظر فيها بما يتماشى مع متطلبات المرحلة وما تفرضه تطورات وسائل الإعلام والاتصال.
وشدد محدثنا على أن أبواب الأكاديمية البرلمانية مفتوحة لجميع الكفاءات والمختصين في المجال للمساهمة في هذه المشاريع.
مرفق العدالة
في جانب آخر من حديثه عن الخطوط العريضة لاستراتيجية عمل مجلس نواب الشعب خلال السنة الجارية، قال محدثنا: «ستكون 2026 سنة إصلاح مرفق العدالة. فهناك العديد من مقترحات القوانين الخاصة بقطاعات تابعة لمرفق العدالة مثل المحامين، وعدول التنفيذ، وعدول الإشهاد، والمستشارين الجبائيين».
لذلك، اعتبر حسام محجوب أن المجلس سيعمل على الحسم في هذه المسائل خلال السداسي الأول من السنة الجارية، وذلك بتشريك الوزارات والهياكل والهيئات المتداخلة في هذه المسائل. وفسر اختيار الاستعجال في ذلك بقوله: «أعتقد أن الوضع الذي وصلت إليه المحاكم في تونس اليوم يتطلب ضرورة التعجيل بإصلاح القطاع. لأن المشرع على يقين بضرورة وأهمية إصلاح مرفق العدالة في تونس، وهي مسألة ذات أولوية في تقدير الجميع وليس نواب المجلس فقط. لذلك ارتأينا الاهتمام بالقطاعات التابعة لهذا المرفق في هذه المرحلة الهامة في مسار الإصلاح للدولة».
واعتبر أن ذلك يتطلب أن يكون وفق رؤية شاملة تكرس السياسة العامة للدولة والمصلحة الوطنية، على اعتبار أن بعض الإصلاحات تشمل عدة مجالات محددة. وفسر ذلك قائلا: «يجب مراجعة الخارطة القضائية بما يتلاءم مع الخارطة السكانية لتونس اليوم، إضافة إلى إصلاح الزمن القضائي».
ووضع النائب بالبرلمان المحكمة الدستورية ضمن هذا التوجه لإصلاح مرفق العدالة، باعتبار أن هناك مشروع قانون مطروح على المجلس بخصوص هذه المؤسسة الدستورية.
المنظومة التربوية
كما أفاد النائب بالبرلمان أن هذا العام البرلماني يولي أهمية في أجندة مهامه لإصلاح المنظومة التربوية، معتبرا أن ثلث من النواب هم بالأساس أبناء الأسرة التربوية لهم دور في تيسير المهمة التشريعية في هذا الجانب. مبينا أن المجلس الأعلى للتربية والتعليم والنقاش في البرلمان حول التوجه الإصلاحي الذي يدعو له رئيس الجمهورية وتعمل المؤسسة التشريعية على القيام به، يفتح المجال للفاعلين التربويين للانخراط في هذا المشروع الإصلاحي.