إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تعزيز الشفافية والمراقبة الجبائية.. الفوترة الإلكترونية تدخل مرحلة جديدة مع بداية 2026

من المنتظر أن تشهد السنة المالية الجديدة توسعًا في العمل بنظام الفاتورة الإلكترونية، في إطار مواصلة الدولة تنفيذ برنامجها للإصلاحات الجبائية وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ويُنظر إلى هذا التوسع باعتباره خطوة استراتيجية تهدف إلى تحديث طرق توثيق المعاملات التجارية والخدمية وتعزيز الشفافية وتحسين آليات المراقبة والمتابعة الجبائية، خاصة في ظل التحديات التي يطرحها الاقتصاد غير المنظم.

كما أنه من المرتقب أن يدخل تفعيل تجربة الفوترة الإلكترونية في تونس حيّز التنفيذ ابتداء من 2026، في إطار مسار إصلاحي يهدف إلى تحديث المنظومة الجبائية وتعزيز حوكمة المعاملات الاقتصادية.

وتسعى تونس من خلال الإصلاحات الجبائية المتواصلة إلى تحديث منظومتها الضريبية وتعزيز حوكمة المعاملات الاقتصادية في إطار رؤية شاملة تقوم على الرقمنة والشفافية.

ويهدف هذا الإصلاح إلى إرساء قواعد واضحة وموحدة لإدارة الفوترة والضرائب، بما يتيح تتبع جميع المعاملات التجارية بشكل دقيق وللحد من الاقتصاد غير المنظم والتهرب الضريبي. كما يركز الإصلاح على تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير أدوات رقمية متقدمة بما يسهل التصريح الضريبي ويقلل من التعقيدات الإجرائية.

أن هذا الإصلاح لا يقتصر على الجانب التقني، بل يساهم أيضًا في تعزيز ثقة المستثمرين والمتعاملين في النظام الاقتصادي وتحقيق العدالة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ويضع الأسس لإنشاء بيئة أعمال أكثر شفافية قادرة على دعم النمو وتوسيع قاعدة الموارد المالية للدولة.

ضرورة تركيز بنية تحتية تكنولوجية متينة

وتؤكد الجهات المعنية أن إنجاح هذا التحول الرقمي يمرّ أساسًا عبر تركيز بنية تحتية تكنولوجية متينة وقادرة على استيعاب حجم المعاملات، إلى جانب توفير الموارد البشرية المؤهلة تقنيًا وإداريًا لمواكبة هذا النظام الجديد.

ويُعوّل على هذه التجربة لإرساء منظومة فوترة موحّدة تضمن التتبع الفوري للعمليات التجارية والخدمية، وتدعم الشفافية والرقابة الجبائية.

كما يُنتظر أن يشكل هذا المشروع ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، بما يعزز الثقة في المعاملات، ويساهم في تحسين موارد الدولة على المدى المتوسط والبعيد.

توسيع القاعدة الجبائية بشكل عادل ومنظم

ومن شأن تعميم الفاتورة الإلكترونية أن يحدث تحوّلًا في العلاقة بين المتعاملين الاقتصاديين، عبر إرساء ثقافة جديدة تقوم على التتبع الفوري للعمليات وتوحيد المعايير في المعاملات المالية، ما يساهم في الحد من التلاعب وتسهيل تبادل المعطيات وتسريع الإجراءات الإدارية.

كما يُتوقع أن ينعكس هذا الإجراء بشكل إيجابي على مناخ الأعمال، من خلال توفير معطيات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار وتحسين ثقة المستثمرين، إلى جانب دعم موارد الدولة عبر توسيع القاعدة الجبائية بشكل عادل ومنظم.

قطاع الخدمات الذي يعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا في الدورة الاقتصادية

واستنادًا إلى مقتضيات الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، من المرتقب أن تشهد المنظومة الاقتصادية الوطنية مع بداية السنة المالية الجديدة توسعًا جديدًا في العمل بنظام الفاتورة الإلكترونية، ليشمل هذه المرة قطاع الخدمات، بعد أن كان تطبيقه مقتصرًا خلال المراحل السابقة على قطاعات وأنشطة محددة.

محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة المالية وتعزيز الشفافية

هذا الإجراء يعد محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة المالية وتعزيز الشفافية في المعاملات بين المتعاملين الاقتصاديين، ويأتي هذا التوسيع في سياق توجه عام نحو تسريع التحول الرقمي وتحديث أدوات المراقبة الجبائية، بما يواكب تطور الأنشطة الاقتصادية وتنامي حجم المبادلات، خاصة في قطاع الخدمات الذي يعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا في الدورة الاقتصادية، ويشمل مجالات متعددة مثل الاستشارات، والنقل، والسياحة، والخدمات المهنية، والخدمات الرقمية.

وفي هذا السياق، ستساهم هذه الخطوة في تحسين قابلية تتبع العمليات المالية وتسهيل عمليات المراقبة والتدقيق، إضافة إلى الحد من الاقتصاد غير المنظم الذي يشكل تحديًا حقيقيًا أمام السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق العدالة الجبائية.

السياسات العمومية تمر عبر تحديث التشريعات الجبائية واعتماد أدوات رقمية جديدة

وتعمل السياسات العمومية في تونس خلال السنوات الأخيرة على إرساء منظومة جبائية أكثر عدالة ونجاعة، تقوم على توزيع عادل للأعباء الضريبية بما يضمن إدماج مختلف الفاعلين الاقتصاديين ضمن الدورة الرسمية للاقتصاد.

وتركز هذه السياسات على مكافحة التهرب الضريبي والحد من الاقتصاد غير المنظم، عبر تحديث التشريعات الجبائية واعتماد أدوات رقمية جديدة تُمكّن من تتبع المعاملات وتحسين آليات المراقبة والتصريح.

كما تسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات تعبئة الموارد المالية الضرورية لتمويل السياسات الاجتماعية والتنموية، وبين الحفاظ على القدرة التنافسية للمؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال.

استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الشفافية وتحسين نجاعة المراقبة الجبائية

وسبق أن أكدت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، أن اعتماد نظام الفوترة الإلكترونية يندرج في صميم استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الشفافية وتحسين نجاعة المراقبة الجبائية، معتبرة أن هذا التوجه أصبح ضرورة تفرضها التحولات الاقتصادية وحجم المعاملات المتنامي، خاصة في قطاع الخدمات.

وأوضحت الوزيرة أن وجود ما يقارب 310 آلاف مسدي خدمات في تونس يطرح تحديات حقيقية على مستوى التتبع الجبائي وضمان الامتثال الضريبي، وهو ما جعل إدراج هذا الإجراء ضمن مشروع قانون المالية خيارًا حتميًا وليس مجرد إجراء تقني.

الفوترة الإلكترونية ستُمكّن من توثيق المعاملات بشكل دقيق وآني

وأضافت أن الفوترة الإلكترونية ستُمكّن من توثيق المعاملات بشكل دقيق وآني، وتوفير قاعدة معطيات موثوقة تساعد الإدارة الجبائية على أداء مهامها بفاعلية أكبر، وفي الوقت نفسه تكرّس مبدأ المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين.

كما أشارت إلى أن العمل جار على تعميم هذا النظام بشكل تدريجي على مختلف القطاعات، مع مراعاة خصوصيات كل نشاط، وتوفير آليات للمرافقة والدعم، بما يضمن نجاح هذا الإصلاح وتحقيق أهدافه في إطار رؤية شاملة لإصلاح المنظومة الجبائية.

وينصّ التشريع الجبائي الحالي على إلزامية اعتماد الفوترة الإلكترونية في عدد من الحالات المحددة، من بينها الشركات الخاضعة لإدارة المؤسسات الكبرى عند تعاملها مع الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية، إضافة إلى معاملات بيع الأدوية والمحروقات بين المهنيين، باستثناء تجار التفصيل، وذلك في إطار إحكام الرقابة على القطاعات الحساسة وضمان شفافية المبادلات.

ويأتي التوجه الجديد نحو توسيع هذا النظام ليشمل مسدي الخدمات بهدف رقمنة مسار الفوترة بشكل كامل وضمان التحصيل الآلي للأداء على القيمة المضافة، بما من شأنه تعزيز الشفافية والحد من التهرب الضريبي وتوسيع الموارد الجبائية.

جهاد الكلبوسي

تعزيز الشفافية والمراقبة الجبائية..   الفوترة الإلكترونية تدخل مرحلة جديدة مع بداية 2026

من المنتظر أن تشهد السنة المالية الجديدة توسعًا في العمل بنظام الفاتورة الإلكترونية، في إطار مواصلة الدولة تنفيذ برنامجها للإصلاحات الجبائية وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ويُنظر إلى هذا التوسع باعتباره خطوة استراتيجية تهدف إلى تحديث طرق توثيق المعاملات التجارية والخدمية وتعزيز الشفافية وتحسين آليات المراقبة والمتابعة الجبائية، خاصة في ظل التحديات التي يطرحها الاقتصاد غير المنظم.

كما أنه من المرتقب أن يدخل تفعيل تجربة الفوترة الإلكترونية في تونس حيّز التنفيذ ابتداء من 2026، في إطار مسار إصلاحي يهدف إلى تحديث المنظومة الجبائية وتعزيز حوكمة المعاملات الاقتصادية.

وتسعى تونس من خلال الإصلاحات الجبائية المتواصلة إلى تحديث منظومتها الضريبية وتعزيز حوكمة المعاملات الاقتصادية في إطار رؤية شاملة تقوم على الرقمنة والشفافية.

ويهدف هذا الإصلاح إلى إرساء قواعد واضحة وموحدة لإدارة الفوترة والضرائب، بما يتيح تتبع جميع المعاملات التجارية بشكل دقيق وللحد من الاقتصاد غير المنظم والتهرب الضريبي. كما يركز الإصلاح على تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير أدوات رقمية متقدمة بما يسهل التصريح الضريبي ويقلل من التعقيدات الإجرائية.

أن هذا الإصلاح لا يقتصر على الجانب التقني، بل يساهم أيضًا في تعزيز ثقة المستثمرين والمتعاملين في النظام الاقتصادي وتحقيق العدالة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ويضع الأسس لإنشاء بيئة أعمال أكثر شفافية قادرة على دعم النمو وتوسيع قاعدة الموارد المالية للدولة.

ضرورة تركيز بنية تحتية تكنولوجية متينة

وتؤكد الجهات المعنية أن إنجاح هذا التحول الرقمي يمرّ أساسًا عبر تركيز بنية تحتية تكنولوجية متينة وقادرة على استيعاب حجم المعاملات، إلى جانب توفير الموارد البشرية المؤهلة تقنيًا وإداريًا لمواكبة هذا النظام الجديد.

ويُعوّل على هذه التجربة لإرساء منظومة فوترة موحّدة تضمن التتبع الفوري للعمليات التجارية والخدمية، وتدعم الشفافية والرقابة الجبائية.

كما يُنتظر أن يشكل هذا المشروع ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، بما يعزز الثقة في المعاملات، ويساهم في تحسين موارد الدولة على المدى المتوسط والبعيد.

توسيع القاعدة الجبائية بشكل عادل ومنظم

ومن شأن تعميم الفاتورة الإلكترونية أن يحدث تحوّلًا في العلاقة بين المتعاملين الاقتصاديين، عبر إرساء ثقافة جديدة تقوم على التتبع الفوري للعمليات وتوحيد المعايير في المعاملات المالية، ما يساهم في الحد من التلاعب وتسهيل تبادل المعطيات وتسريع الإجراءات الإدارية.

كما يُتوقع أن ينعكس هذا الإجراء بشكل إيجابي على مناخ الأعمال، من خلال توفير معطيات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار وتحسين ثقة المستثمرين، إلى جانب دعم موارد الدولة عبر توسيع القاعدة الجبائية بشكل عادل ومنظم.

قطاع الخدمات الذي يعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا في الدورة الاقتصادية

واستنادًا إلى مقتضيات الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، من المرتقب أن تشهد المنظومة الاقتصادية الوطنية مع بداية السنة المالية الجديدة توسعًا جديدًا في العمل بنظام الفاتورة الإلكترونية، ليشمل هذه المرة قطاع الخدمات، بعد أن كان تطبيقه مقتصرًا خلال المراحل السابقة على قطاعات وأنشطة محددة.

محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة المالية وتعزيز الشفافية

هذا الإجراء يعد محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة المالية وتعزيز الشفافية في المعاملات بين المتعاملين الاقتصاديين، ويأتي هذا التوسيع في سياق توجه عام نحو تسريع التحول الرقمي وتحديث أدوات المراقبة الجبائية، بما يواكب تطور الأنشطة الاقتصادية وتنامي حجم المبادلات، خاصة في قطاع الخدمات الذي يعد من أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا في الدورة الاقتصادية، ويشمل مجالات متعددة مثل الاستشارات، والنقل، والسياحة، والخدمات المهنية، والخدمات الرقمية.

وفي هذا السياق، ستساهم هذه الخطوة في تحسين قابلية تتبع العمليات المالية وتسهيل عمليات المراقبة والتدقيق، إضافة إلى الحد من الاقتصاد غير المنظم الذي يشكل تحديًا حقيقيًا أمام السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق العدالة الجبائية.

السياسات العمومية تمر عبر تحديث التشريعات الجبائية واعتماد أدوات رقمية جديدة

وتعمل السياسات العمومية في تونس خلال السنوات الأخيرة على إرساء منظومة جبائية أكثر عدالة ونجاعة، تقوم على توزيع عادل للأعباء الضريبية بما يضمن إدماج مختلف الفاعلين الاقتصاديين ضمن الدورة الرسمية للاقتصاد.

وتركز هذه السياسات على مكافحة التهرب الضريبي والحد من الاقتصاد غير المنظم، عبر تحديث التشريعات الجبائية واعتماد أدوات رقمية جديدة تُمكّن من تتبع المعاملات وتحسين آليات المراقبة والتصريح.

كما تسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات تعبئة الموارد المالية الضرورية لتمويل السياسات الاجتماعية والتنموية، وبين الحفاظ على القدرة التنافسية للمؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال.

استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الشفافية وتحسين نجاعة المراقبة الجبائية

وسبق أن أكدت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، أن اعتماد نظام الفوترة الإلكترونية يندرج في صميم استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الشفافية وتحسين نجاعة المراقبة الجبائية، معتبرة أن هذا التوجه أصبح ضرورة تفرضها التحولات الاقتصادية وحجم المعاملات المتنامي، خاصة في قطاع الخدمات.

وأوضحت الوزيرة أن وجود ما يقارب 310 آلاف مسدي خدمات في تونس يطرح تحديات حقيقية على مستوى التتبع الجبائي وضمان الامتثال الضريبي، وهو ما جعل إدراج هذا الإجراء ضمن مشروع قانون المالية خيارًا حتميًا وليس مجرد إجراء تقني.

الفوترة الإلكترونية ستُمكّن من توثيق المعاملات بشكل دقيق وآني

وأضافت أن الفوترة الإلكترونية ستُمكّن من توثيق المعاملات بشكل دقيق وآني، وتوفير قاعدة معطيات موثوقة تساعد الإدارة الجبائية على أداء مهامها بفاعلية أكبر، وفي الوقت نفسه تكرّس مبدأ المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين.

كما أشارت إلى أن العمل جار على تعميم هذا النظام بشكل تدريجي على مختلف القطاعات، مع مراعاة خصوصيات كل نشاط، وتوفير آليات للمرافقة والدعم، بما يضمن نجاح هذا الإصلاح وتحقيق أهدافه في إطار رؤية شاملة لإصلاح المنظومة الجبائية.

وينصّ التشريع الجبائي الحالي على إلزامية اعتماد الفوترة الإلكترونية في عدد من الحالات المحددة، من بينها الشركات الخاضعة لإدارة المؤسسات الكبرى عند تعاملها مع الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية، إضافة إلى معاملات بيع الأدوية والمحروقات بين المهنيين، باستثناء تجار التفصيل، وذلك في إطار إحكام الرقابة على القطاعات الحساسة وضمان شفافية المبادلات.

ويأتي التوجه الجديد نحو توسيع هذا النظام ليشمل مسدي الخدمات بهدف رقمنة مسار الفوترة بشكل كامل وضمان التحصيل الآلي للأداء على القيمة المضافة، بما من شأنه تعزيز الشفافية والحد من التهرب الضريبي وتوسيع الموارد الجبائية.

جهاد الكلبوسي