إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد دعوة لجنة النظام الداخلي للاتحاد الأمين العام لجلسة استماع.. فرضيات انسحاب الطبوبي واردة.. مع تواصل الجدل حول مؤتمر مارس 2026

وجه أمس، قسم النظام الداخلي للمنظمة الشغيلة رسميا دعوة للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، من أجل الاستماع إليه بشأن استقالته من منصبه التي تقدم بها يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025. وتأتي الدعوة في الآجال المنصوص عليها في النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يقضي بتوجيه استدعاء لعضو المكتب التنفيذي الوطني المستقيل خلال 15 يومًا من تاريخ استقالته، وفي حال عدم الحضور، يتم تمديد الفترة إلى 15 يوما أخرى.

تتمثل مهمة لجنة النظام الداخلي في النظر في أسباب الاستقالة أو محاولة إقناع العضو المستقيل بالتراجع عنها. وفي حال تمسك عضو المكتب، بما في ذلك الأمين العام، بقرار الاستقالة، فإن من مهمة الهيئة الإدارية الوطنية الاجتماع للقيام بسد الشغور وانتخاب أعضاء جدد.

وفي الوضعية الراهنة للمركزية النقابية الحالية، تجد لجنة النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل نفسها أمام استقالتين: الأولى من عضو المكتب التنفيذي، أنور قدور، التي تقدم بها يوم 11 ديسمبر 2025، تلتها استقالة الأمين العام نور الدين الطبوبي بعد نحو أسبوعين. وفي حال تمسك الطبوبي بالاستقالة، فإن الشغور داخل المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد سيشمل ثلاثة أعضاء، بعد وفاة العضو منعم عميرة. وهو ما يعني أن الهيئة الإدارية الوطنية سيكون من مهامها الدعوة إلى انتخاب ثلاثة أعضاء جدد، بمن فيهم الأمين العام.

وتفيد مصادر مقربة من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن الطبوبي ربط قرار تراجعه عن استقالته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الخلاف القائم داخل الاتحاد حول موعد المؤتمر القادم، والالتزام بما قررته أعلى سلطة في الاتحاد في اجتماعاتها المتعاقبة، بتحديد تاريخ 25 و26 و27 مارس 2026 كموعد جديد للمؤتمر، بدلا من عقده في 2027.

فالمؤتمر شكل نقطة خلاف محورية داخل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل طوال السنة الماضية، وكان سببا في الانقسام المسجل داخل أعضاء المكتب التنفيذي (مجموعة الخمسة ومجموعة العشرة) وبين الاتحادات الجهوية والجامعات. ولم تنجح كل المحاولات والجهود المبذولة من قبل قيادات نقابية وأمناء عامين سابقين وشخصيات وطنية في تقريب وجهات النظر وترميم البيت الداخلي للاتحاد العام التونسي، بل بالعكس، في كل مرة تتعقد الأوضاع أكثر داخل المركزية النقابية، ويتعطل مسار الإصلاح من جديد، بالعودة إلى نقطة البداية.

صاحب استقالة الأمين العام للاتحاد الشغل موقفان متناقضان؛ ففي حين تعبر مجموعة عن تخوفاتها من أن تتحول تلك الاستقالة إلى الضربة القاصمة للمنظمة الشغيلة التي لم تنجح كل الأعاصير والعواصف التي مرت بها في تفكيكها من الداخل أو إضعافها، ترى مجموعة أخرى أن منظمة حشاد بتاريخها النقابي والنضالي قادرة على الصمود ومواجهة كل الهزات، بما فيها استقالة الأمين العام.

وتأتي الاستقالات في وقت يتجه فيه الاتحاد إلى تنفيذ إضراب عام وطني تم الإعلان عنه من قبل الهيئة الإدارية الوطنية المنعقدة يوم 5 ديسمبر، حيث أعلنت عن تنظيم إضراب عام وطني يوم 21 جانفي 2026.

وللإشارة، عقدت المعارضة النقابية نهاية الأسبوع المنقضي مؤتمرا لتباحث الوضع داخل الاتحاد العام التونسي للشغل وتقديم مقترحات من أجل إعادة الاتحاد إلى القيام بدوره الوطني والاجتماعي.

وتعبر المعارضة النقابية في مخرجات المؤتمر، المطابقة للقانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد، عن تمسكها بوحدة الاتحاد كقاعدة تأسيسية لا يجوز المساس بها، ورفضها الزج بالاتحاد في الصراعات السياسية، مع التمسك بدوره الوطني كقوة اقتراح وحماية اجتماعية. كما تدعو للخروج من الأزمة الحالية، وإلى إرساء ميثاق أخلاقي نقابي يُذكّر بالواجبات القيادية، دون أن يحل محل الآليات التأديبية المنصوص عليها قانونا من أجل إعادة السير العادي والديمقراطي للمنظمة. وتعبر في بيانها الختامي عن تمسكها بعقد مؤتمر لا يتم خلاله ترشيح أي من القيادات الحالية للاتحاد، والانطلاق في مسار الإصلاح الداخلي للمنظمة.

ريم سوودي

بعد دعوة لجنة النظام الداخلي للاتحاد الأمين العام لجلسة استماع..   فرضيات انسحاب الطبوبي واردة.. مع تواصل الجدل حول مؤتمر مارس 2026

وجه أمس، قسم النظام الداخلي للمنظمة الشغيلة رسميا دعوة للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، من أجل الاستماع إليه بشأن استقالته من منصبه التي تقدم بها يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025. وتأتي الدعوة في الآجال المنصوص عليها في النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يقضي بتوجيه استدعاء لعضو المكتب التنفيذي الوطني المستقيل خلال 15 يومًا من تاريخ استقالته، وفي حال عدم الحضور، يتم تمديد الفترة إلى 15 يوما أخرى.

تتمثل مهمة لجنة النظام الداخلي في النظر في أسباب الاستقالة أو محاولة إقناع العضو المستقيل بالتراجع عنها. وفي حال تمسك عضو المكتب، بما في ذلك الأمين العام، بقرار الاستقالة، فإن من مهمة الهيئة الإدارية الوطنية الاجتماع للقيام بسد الشغور وانتخاب أعضاء جدد.

وفي الوضعية الراهنة للمركزية النقابية الحالية، تجد لجنة النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل نفسها أمام استقالتين: الأولى من عضو المكتب التنفيذي، أنور قدور، التي تقدم بها يوم 11 ديسمبر 2025، تلتها استقالة الأمين العام نور الدين الطبوبي بعد نحو أسبوعين. وفي حال تمسك الطبوبي بالاستقالة، فإن الشغور داخل المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد سيشمل ثلاثة أعضاء، بعد وفاة العضو منعم عميرة. وهو ما يعني أن الهيئة الإدارية الوطنية سيكون من مهامها الدعوة إلى انتخاب ثلاثة أعضاء جدد، بمن فيهم الأمين العام.

وتفيد مصادر مقربة من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن الطبوبي ربط قرار تراجعه عن استقالته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الخلاف القائم داخل الاتحاد حول موعد المؤتمر القادم، والالتزام بما قررته أعلى سلطة في الاتحاد في اجتماعاتها المتعاقبة، بتحديد تاريخ 25 و26 و27 مارس 2026 كموعد جديد للمؤتمر، بدلا من عقده في 2027.

فالمؤتمر شكل نقطة خلاف محورية داخل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل طوال السنة الماضية، وكان سببا في الانقسام المسجل داخل أعضاء المكتب التنفيذي (مجموعة الخمسة ومجموعة العشرة) وبين الاتحادات الجهوية والجامعات. ولم تنجح كل المحاولات والجهود المبذولة من قبل قيادات نقابية وأمناء عامين سابقين وشخصيات وطنية في تقريب وجهات النظر وترميم البيت الداخلي للاتحاد العام التونسي، بل بالعكس، في كل مرة تتعقد الأوضاع أكثر داخل المركزية النقابية، ويتعطل مسار الإصلاح من جديد، بالعودة إلى نقطة البداية.

صاحب استقالة الأمين العام للاتحاد الشغل موقفان متناقضان؛ ففي حين تعبر مجموعة عن تخوفاتها من أن تتحول تلك الاستقالة إلى الضربة القاصمة للمنظمة الشغيلة التي لم تنجح كل الأعاصير والعواصف التي مرت بها في تفكيكها من الداخل أو إضعافها، ترى مجموعة أخرى أن منظمة حشاد بتاريخها النقابي والنضالي قادرة على الصمود ومواجهة كل الهزات، بما فيها استقالة الأمين العام.

وتأتي الاستقالات في وقت يتجه فيه الاتحاد إلى تنفيذ إضراب عام وطني تم الإعلان عنه من قبل الهيئة الإدارية الوطنية المنعقدة يوم 5 ديسمبر، حيث أعلنت عن تنظيم إضراب عام وطني يوم 21 جانفي 2026.

وللإشارة، عقدت المعارضة النقابية نهاية الأسبوع المنقضي مؤتمرا لتباحث الوضع داخل الاتحاد العام التونسي للشغل وتقديم مقترحات من أجل إعادة الاتحاد إلى القيام بدوره الوطني والاجتماعي.

وتعبر المعارضة النقابية في مخرجات المؤتمر، المطابقة للقانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد، عن تمسكها بوحدة الاتحاد كقاعدة تأسيسية لا يجوز المساس بها، ورفضها الزج بالاتحاد في الصراعات السياسية، مع التمسك بدوره الوطني كقوة اقتراح وحماية اجتماعية. كما تدعو للخروج من الأزمة الحالية، وإلى إرساء ميثاق أخلاقي نقابي يُذكّر بالواجبات القيادية، دون أن يحل محل الآليات التأديبية المنصوص عليها قانونا من أجل إعادة السير العادي والديمقراطي للمنظمة. وتعبر في بيانها الختامي عن تمسكها بعقد مؤتمر لا يتم خلاله ترشيح أي من القيادات الحالية للاتحاد، والانطلاق في مسار الإصلاح الداخلي للمنظمة.

ريم سوودي