إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

البرلمان ينظر في مقترح قانون تنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال.. ومقترحات لوضع سقف للمعاليم

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، يوم الأربعاء 10 جوان 2026، جلسة برئاسة عز الدين التايب رئيس اللجنة، وبحضور عبد القادر عمار نائب الرئيس، ورؤوف الفقيري مقرر اللجنة، وأعضاء اللجنة عواطف الشنيتي ورياض بلال وعبد الجليل الهاني والمنصف معلول، إلى جانب عدد من النواب من غير الأعضاء.

وخُصّصت الجلسة للاستماع إلى جهة المبادرة ومواصلة تعميق النظر في مقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، على ضوء الملاحظات ومقترحات التعديل التي تلقتها اللجنة كتابيًا أو خلال جلسات الاستماع السابقة. كما واصلت اللجنة النظر في مقترحات القوانين المتعلقة بالإحاطة بالمتقاعدين، وإحداث صندوق خاص بكبار السن، وضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة.

وزفق بلاغ للحنة البرلمانية، ثمّن ممثلو جهة المبادرة المسار التشاركي الذي اعتمدته اللجنة في دراسة مقترح القانون المتعلّق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، مشيرين إلى أنّ عددا من المقترحات التي تقدّمت بها الأطراف التي تمّ الاستماع إليها اتّسمت بالدقّة والموضوعية، ومن بينها الدعوة إلى إضفاء مزيد من المرونة على أحكام الفصل 14 المتعلّق بإدماج الأطفال ذوي الإعاقة بمؤسسات الطفولة، والفصل 27 المتعلّق بمنع استغلال فضاءات المؤسسة في غير الأغراض التي أُحدثت من أجلها، وذلك من خلال إقرار بعض الاستثناءات خلال العطل الصيفية دون المساس بالدور الأساسي لهذه الفضاءات. وأكدوا في هذا الإطار انفتاحهم على مثل هذه المقترحات. وفي المقابل، اعتبروا أنّ بعض المقترحات الأخرى لا تنسجم مع الفلسفة العامة للمقترح، التي تقوم على اعتبار مؤسسات الطفولة فضاءات تربوية وتكوينية تضطلع بدور أساسي في بناء شخصية الطفل وتحقيق توازنه النفسي وتعزيز اندماجه الاجتماعي، وليست مجرد مؤسسات ذات طابع ربحي.

وخلال النقاش، أكّد عدد من المتدخلين أنّ جلسات الاستماع إلى المهنيين في قطاع الطفولة أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض أحكام المقترح التي رغم وجاهة أهدافها وبُعدها الإنساني والاجتماعي، قد تطرح صعوبات عملية عند التطبيق. ومن ذلك مقتضيات الفصل 10 المتعلّق بإلزام المؤسسة بالتعاقد مع أخصائي نفسي وآخر في العلاج الوظيفي، وأحكام الفصل 14 المتعلقة بقبول الأطفال ذوي الإعاقة وتوفير الفضاءات المهيأة والإطار المختص للإحاطة بهم، مبرزين أنّ هذه الاختصاصات لا تتوفر بالقدر الكافي في الجهات الداخلية، فضلا عن أن كلفتها المالية قد تفوق إمكانيات مؤسسات الطفولة الصغرى والمتوسطة. ودعوا، في هذا السياق، إلى البحث عن صيغ بديلة تحقق الأهداف المرجوة دون تحميل المؤسسات أعباء تتجاوز طاقتها.

كما شدّد عدد من المتدخلين على أنّ نجاعة التشريع لا تقاس بجودة أحكامه فحسب، بل كذلك بمدى قابليته للتنفيذ والتطبيق، مؤكدين ضرورة دعم سلك متفقدي الطفولة بالموارد البشرية واللوجستية اللازمة. وأشاروا إلى أنّ الواقع يكشف عن تشغيل عدد من مؤسسات الطفولة لأشخاص غير مختصين بأجور تقلّ عن الحدود القانونية الدنيا، بما يؤثر سلبا في جودة الخدمات المقدّمة للأطفال. واقترحوا، في هذا الإطار، إقرار حدّ أدنى لنسبة التأطير داخل مؤسسات الطفولة يتناسب مع عدد الأطفال المتعهّد بهم وإمكانيات المؤسسة.

كما أثار بعض المتدخلين مسألة الارتفاع الملحوظ في معاليم المحاضن ورياض الأطفال، خاصة في تونس الكبرى، مقترحين النظر في إمكانية ضبط سقف لها. ودعا آخرون إلى التوسّع في إحداث رياض الأطفال العمومية بما يضمن خدمات أفضل لفائدة العائلات محدودة الدخل، لا سيما بالمناطق الداخلية.

وفي ختام النقاش، ثمّن أعضاء اللجنة مختلف الملاحظات والمقترحات المقدّمة، مؤكدين أهمية استكمال برنامج الاستماعات المخصّص لهذا المقترح في أقرب الآجال. كما واصلوا النظر في مقترحي القانون المتعلّقين بإحداث صندوق خاص بكبار السن والإحاطة بالمتقاعدين، حيث تمّ التداول بشأن إمكانية دمجهما في مبادرة تشريعية موحّدة. وتطرّقوا كذلك إلى ضرورة مواصلة جلسات الاستماع بخصوص مقترح القانون المتعلّق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، قبل أن تختتم اللجنة أشغالها بضبط برنامج عملها للفترة المقبلة.

البرلمان ينظر في مقترح قانون تنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال.. ومقترحات لوضع سقف للمعاليم

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، يوم الأربعاء 10 جوان 2026، جلسة برئاسة عز الدين التايب رئيس اللجنة، وبحضور عبد القادر عمار نائب الرئيس، ورؤوف الفقيري مقرر اللجنة، وأعضاء اللجنة عواطف الشنيتي ورياض بلال وعبد الجليل الهاني والمنصف معلول، إلى جانب عدد من النواب من غير الأعضاء.

وخُصّصت الجلسة للاستماع إلى جهة المبادرة ومواصلة تعميق النظر في مقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، على ضوء الملاحظات ومقترحات التعديل التي تلقتها اللجنة كتابيًا أو خلال جلسات الاستماع السابقة. كما واصلت اللجنة النظر في مقترحات القوانين المتعلقة بالإحاطة بالمتقاعدين، وإحداث صندوق خاص بكبار السن، وضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة.

وزفق بلاغ للحنة البرلمانية، ثمّن ممثلو جهة المبادرة المسار التشاركي الذي اعتمدته اللجنة في دراسة مقترح القانون المتعلّق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، مشيرين إلى أنّ عددا من المقترحات التي تقدّمت بها الأطراف التي تمّ الاستماع إليها اتّسمت بالدقّة والموضوعية، ومن بينها الدعوة إلى إضفاء مزيد من المرونة على أحكام الفصل 14 المتعلّق بإدماج الأطفال ذوي الإعاقة بمؤسسات الطفولة، والفصل 27 المتعلّق بمنع استغلال فضاءات المؤسسة في غير الأغراض التي أُحدثت من أجلها، وذلك من خلال إقرار بعض الاستثناءات خلال العطل الصيفية دون المساس بالدور الأساسي لهذه الفضاءات. وأكدوا في هذا الإطار انفتاحهم على مثل هذه المقترحات. وفي المقابل، اعتبروا أنّ بعض المقترحات الأخرى لا تنسجم مع الفلسفة العامة للمقترح، التي تقوم على اعتبار مؤسسات الطفولة فضاءات تربوية وتكوينية تضطلع بدور أساسي في بناء شخصية الطفل وتحقيق توازنه النفسي وتعزيز اندماجه الاجتماعي، وليست مجرد مؤسسات ذات طابع ربحي.

وخلال النقاش، أكّد عدد من المتدخلين أنّ جلسات الاستماع إلى المهنيين في قطاع الطفولة أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض أحكام المقترح التي رغم وجاهة أهدافها وبُعدها الإنساني والاجتماعي، قد تطرح صعوبات عملية عند التطبيق. ومن ذلك مقتضيات الفصل 10 المتعلّق بإلزام المؤسسة بالتعاقد مع أخصائي نفسي وآخر في العلاج الوظيفي، وأحكام الفصل 14 المتعلقة بقبول الأطفال ذوي الإعاقة وتوفير الفضاءات المهيأة والإطار المختص للإحاطة بهم، مبرزين أنّ هذه الاختصاصات لا تتوفر بالقدر الكافي في الجهات الداخلية، فضلا عن أن كلفتها المالية قد تفوق إمكانيات مؤسسات الطفولة الصغرى والمتوسطة. ودعوا، في هذا السياق، إلى البحث عن صيغ بديلة تحقق الأهداف المرجوة دون تحميل المؤسسات أعباء تتجاوز طاقتها.

كما شدّد عدد من المتدخلين على أنّ نجاعة التشريع لا تقاس بجودة أحكامه فحسب، بل كذلك بمدى قابليته للتنفيذ والتطبيق، مؤكدين ضرورة دعم سلك متفقدي الطفولة بالموارد البشرية واللوجستية اللازمة. وأشاروا إلى أنّ الواقع يكشف عن تشغيل عدد من مؤسسات الطفولة لأشخاص غير مختصين بأجور تقلّ عن الحدود القانونية الدنيا، بما يؤثر سلبا في جودة الخدمات المقدّمة للأطفال. واقترحوا، في هذا الإطار، إقرار حدّ أدنى لنسبة التأطير داخل مؤسسات الطفولة يتناسب مع عدد الأطفال المتعهّد بهم وإمكانيات المؤسسة.

كما أثار بعض المتدخلين مسألة الارتفاع الملحوظ في معاليم المحاضن ورياض الأطفال، خاصة في تونس الكبرى، مقترحين النظر في إمكانية ضبط سقف لها. ودعا آخرون إلى التوسّع في إحداث رياض الأطفال العمومية بما يضمن خدمات أفضل لفائدة العائلات محدودة الدخل، لا سيما بالمناطق الداخلية.

وفي ختام النقاش، ثمّن أعضاء اللجنة مختلف الملاحظات والمقترحات المقدّمة، مؤكدين أهمية استكمال برنامج الاستماعات المخصّص لهذا المقترح في أقرب الآجال. كما واصلوا النظر في مقترحي القانون المتعلّقين بإحداث صندوق خاص بكبار السن والإحاطة بالمتقاعدين، حيث تمّ التداول بشأن إمكانية دمجهما في مبادرة تشريعية موحّدة. وتطرّقوا كذلك إلى ضرورة مواصلة جلسات الاستماع بخصوص مقترح القانون المتعلّق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، قبل أن تختتم اللجنة أشغالها بضبط برنامج عملها للفترة المقبلة.