"السلام ليس خيارا بل ضرورة، ودعم عمليات حفظ السلام هو استثمار في مستقبل أفضل للجميع، وحجر الأساس من أجل حياة أكثر أمناً واستقرارا للأجيال القادمة"، تلك هي الرسالة التي وجهها للعالم، الرائد التونسي موفق العرقي، الذي يعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بجمهورية إفريقيا الوسطى "مينوسكا"، حول أهمية حفظ السلام ودعم الشعوب المتضررة من النزاعات. واعتبر العرقي (38 سنة)، في حوار أجرته معه منظمة الأمم المتحدة، عبر الفيديو من عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى "بانغي"، بمناسبة "اليوم الدولي لحفظة السلام"، ونشرته على موقعها الرسمي أمس الخميس، أن العمل في مهام حفظ السلام "هو شرف ومسؤولية بالنسبة لأي ضابط، وعمل إنساني بالدرجة الأولى"، مبينا أن مشاركته في هذه المهمة الأممية جاءت انطلاقا من رغبته في نشر ثقافة السلام في العالم، وتوظيف خبرته العسكرية في خدمة مهمة إنسانية. وشدد على أن الاستثمار في السلام يتجاوز العمل العسكري البحت، ولا يتحقق فقط بتوقيع المعاهدات، بل يقتضي بالأساس بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على فرض سيادة القانون وحماية المواطن، وهنا يكمن دور قوات حفظ السلام في تهيئة هذه البيئة الآمنة التي تسمح لمؤسسات الدولة بالنمو، بحيث يتحول السلام من مجرد هدنة مؤقتة الى ثقافة مجتمعية وواقعا يوميا يضمن للأجيال القادمة مستقبلا خاليا من النزاعات، قائلا في هذا الصدد "السلام الحقيقي والمستدام يتحقق عندما يشعر الناس بالأمان ويكون لديهم أمل في مستقبل أفضل". وأكد أن عمل قوات حفظ السلام، هو عمل مركّب ومشترك بالأساس، يتطلب تنسيقا مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين لضمان تنفيذ مهمة حماية المدنيين في البيئات الهشة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم الاستقرار، مشيرا الى حجم التحديات التي يعيشها السكان للوصول لأبسط مقومات الحياة الكريمة، بما يعزز الإحساس بالمسؤولية والالتزام بأداء المهمة بأفضل شكل ممكن. ولدى حديثه عن التحديات التي تواجهها بعثات حفظ السلام في الميدان، أفاد العرقي بأن أبرز التحديات تتعلق ببيئة العمل والوضع الأمني غير المستقر في بعض المناطق وتعدد أطراف النزاع وصعوبة الوصول الى المدنيين، خاصة خلال موسم الأمطار، وهو ما يستوجب التكيف مع هذه التحديات لضمان تنفيذ المهام بكفاءة، مشيرا الى الدور الهام الذي لعبته القوة العاملة تحت لواء المهمة الاممية بأفريقيا الوسطى في إنجاح وتأمين الانتخابات الرئاسية والتشريعية. واعتبر أن العمل ضمن بيئة متعددة الجنسيات يمثل قوة وثروة حقيقية، لا سيما وأن منظومة العمل المعتمدة مرنة وتسمح باستيعاب جميع الاختلافات والاستفادة من تنوع الخبرات والثقافات، بما يتيح التعامل مع مختلف التحديات وينتج حلولا فريدة من نوعها، كما يعكس روح التعاون الدولي لخدمة الهدف المشترك وهو السلام. وينتمي الرائد موفق العرقي الى جيش البر التونسي، وهو متحصل على شهادة مهندس في اختصاص علوم تطبيقية للأسلحة من الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد بتونس، ويعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) منذ شهر نوفمبر 2025، ويشغل حاليا خطة ضابط تخطيط العمليات المستقبلية بخلية العمليات، في المقر الرئيسي لقيادة قوة حفظ السلام في العاصمة بانغي. يشار الى أن تونس أحيت اليوم مع سائر دول العالم "اليوم الدولي لحفظة السلام"، مجددة في بيان لها بالمناسبة، تقديرها العالي للدور البارز الذي يضطلع به حفظة السلام في حماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار، وإحياء الأمل في المناطق التي أنهكتها النزاعات، ومعبرة عن اعتزازها بإسهاماتها التاريخية والمستمرة في دعم عمليات حفظ السلام الدولية، لا سيما في القارة الإفريقية، منذ فجر استقلالها عام 1956. وعبرت تونس عن عزمها الثابت على مواصلة انخراطها الفاعل والمسؤول، وجاهزيتها لتقديم شتى أشكال المساهمة والخبرات الميدانية، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين لتعزيز ركائز السلم والاستقرار والأمن الدوليين، بما يخدم مصلحة الشعوب وتطلعاتها نحو النماء والعيش الكريم.
وات
"السلام ليس خيارا بل ضرورة، ودعم عمليات حفظ السلام هو استثمار في مستقبل أفضل للجميع، وحجر الأساس من أجل حياة أكثر أمناً واستقرارا للأجيال القادمة"، تلك هي الرسالة التي وجهها للعالم، الرائد التونسي موفق العرقي، الذي يعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بجمهورية إفريقيا الوسطى "مينوسكا"، حول أهمية حفظ السلام ودعم الشعوب المتضررة من النزاعات. واعتبر العرقي (38 سنة)، في حوار أجرته معه منظمة الأمم المتحدة، عبر الفيديو من عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى "بانغي"، بمناسبة "اليوم الدولي لحفظة السلام"، ونشرته على موقعها الرسمي أمس الخميس، أن العمل في مهام حفظ السلام "هو شرف ومسؤولية بالنسبة لأي ضابط، وعمل إنساني بالدرجة الأولى"، مبينا أن مشاركته في هذه المهمة الأممية جاءت انطلاقا من رغبته في نشر ثقافة السلام في العالم، وتوظيف خبرته العسكرية في خدمة مهمة إنسانية. وشدد على أن الاستثمار في السلام يتجاوز العمل العسكري البحت، ولا يتحقق فقط بتوقيع المعاهدات، بل يقتضي بالأساس بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على فرض سيادة القانون وحماية المواطن، وهنا يكمن دور قوات حفظ السلام في تهيئة هذه البيئة الآمنة التي تسمح لمؤسسات الدولة بالنمو، بحيث يتحول السلام من مجرد هدنة مؤقتة الى ثقافة مجتمعية وواقعا يوميا يضمن للأجيال القادمة مستقبلا خاليا من النزاعات، قائلا في هذا الصدد "السلام الحقيقي والمستدام يتحقق عندما يشعر الناس بالأمان ويكون لديهم أمل في مستقبل أفضل". وأكد أن عمل قوات حفظ السلام، هو عمل مركّب ومشترك بالأساس، يتطلب تنسيقا مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين لضمان تنفيذ مهمة حماية المدنيين في البيئات الهشة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم الاستقرار، مشيرا الى حجم التحديات التي يعيشها السكان للوصول لأبسط مقومات الحياة الكريمة، بما يعزز الإحساس بالمسؤولية والالتزام بأداء المهمة بأفضل شكل ممكن. ولدى حديثه عن التحديات التي تواجهها بعثات حفظ السلام في الميدان، أفاد العرقي بأن أبرز التحديات تتعلق ببيئة العمل والوضع الأمني غير المستقر في بعض المناطق وتعدد أطراف النزاع وصعوبة الوصول الى المدنيين، خاصة خلال موسم الأمطار، وهو ما يستوجب التكيف مع هذه التحديات لضمان تنفيذ المهام بكفاءة، مشيرا الى الدور الهام الذي لعبته القوة العاملة تحت لواء المهمة الاممية بأفريقيا الوسطى في إنجاح وتأمين الانتخابات الرئاسية والتشريعية. واعتبر أن العمل ضمن بيئة متعددة الجنسيات يمثل قوة وثروة حقيقية، لا سيما وأن منظومة العمل المعتمدة مرنة وتسمح باستيعاب جميع الاختلافات والاستفادة من تنوع الخبرات والثقافات، بما يتيح التعامل مع مختلف التحديات وينتج حلولا فريدة من نوعها، كما يعكس روح التعاون الدولي لخدمة الهدف المشترك وهو السلام. وينتمي الرائد موفق العرقي الى جيش البر التونسي، وهو متحصل على شهادة مهندس في اختصاص علوم تطبيقية للأسلحة من الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد بتونس، ويعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) منذ شهر نوفمبر 2025، ويشغل حاليا خطة ضابط تخطيط العمليات المستقبلية بخلية العمليات، في المقر الرئيسي لقيادة قوة حفظ السلام في العاصمة بانغي. يشار الى أن تونس أحيت اليوم مع سائر دول العالم "اليوم الدولي لحفظة السلام"، مجددة في بيان لها بالمناسبة، تقديرها العالي للدور البارز الذي يضطلع به حفظة السلام في حماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار، وإحياء الأمل في المناطق التي أنهكتها النزاعات، ومعبرة عن اعتزازها بإسهاماتها التاريخية والمستمرة في دعم عمليات حفظ السلام الدولية، لا سيما في القارة الإفريقية، منذ فجر استقلالها عام 1956. وعبرت تونس عن عزمها الثابت على مواصلة انخراطها الفاعل والمسؤول، وجاهزيتها لتقديم شتى أشكال المساهمة والخبرات الميدانية، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين لتعزيز ركائز السلم والاستقرار والأمن الدوليين، بما يخدم مصلحة الشعوب وتطلعاتها نحو النماء والعيش الكريم.