أعلنت أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا للانتخابات الرئاسية، التي تضم ثلاثة مترشحين، وهم زهير المغزاوي وقيس سعيّد والعياشي زمال.
ورفضت هيئة الانتخابات قبول إلحاق عبد اللطيف المكي ومنذر الزنايدي وعماد الدايمي بقائمة المقبولين نهائيا رغم إصدار المحكمة الإدارية قرارات تقضي بإلغاء قرارات الهيئة المتعلقة برفض ملفات ترشحهم. حيث أكد فاروق بوعسكر رئيس هيئة الانتخابات في ندوة صحفية أمس أن مجلس الهيئة اجتمع أمس و"قرر معاينة استحالة تنفيذ القرارات المعلن عنها مؤخرا من قبل المحكمة الإدارية واعتبار قائمة المترشحين المقبولين المصادق عليها في مجلسه المنعقد بتاريخ 10 أوت 2024 قائمة نهائية وغير قابلة للطعن والإذن بنشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية…”
وبرر بوعسكر قرار الهيئة قائلا: ” تعذر الاطلاع على نسخ الأحكام الصادرة مؤخرا عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية لعدم إعلام الهيئة بها طبق القانون في اجل 48 ساعة من تاريخ التصريح بها من قبل كتابة المحكمة الإدارية وذلك تطبيقا لصريح منطوق الفقرة الأخيرة من الفصل 47 من القانون الانتخابي رغم مراسلة المحكمة رسميا ومطالبتها بموافاة الهيئة بتلك الأحكام في الآجال القانونية .."
مضيفا أنه "وبعد الاطلاع على الأحكام الجزائية الصادرة في حق بعض المترشحين الذين تم رفض ترشحهم من طرف الهيئة من اجل تدليس التزكيات الشعبية أو توزيع الأموال للحصول عليها أو التحيل على المزكين وعلى القضايا المنشورة حاليا في مختلف محاكم الجمهورية بشأن تدليس التزكيات وتوزيع الأموال تبعا لشكايات مرفوعة من مواطنين والتي بلغ عددها إلى حد الآن حوالي 400 قضية جزائية تخص مترشحين تم رفضهم من طرف الهيئة فضلا عن ثبوت الجنسية الأجنبية لأحد المترشحين بتاريخ التصريح على الشرف بخلوه من الموانع بما يعني تأسيس مطلب الترشح على شهادة مدلسة بهدف حالة حرمان تنص عليها القانون.”
استنكار وردود فعل
أثار قرار مجلس هيئة الانتخابات ردود فعل كما احتدم الجدل القانوني بشأن مدى قانونية ومشروعية قرارات الهيئة. فقد استنكرت رئيسة اتّحاد القضاة الإداريين رفقة المباركي، عدم تطبيق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأحكام الباتّة الصادرة عن المحكمة الإدارية.
وطالبت المباركي "رئيس الجمهورية بوصفه الحامي للدستور وللوطن بالتدخّل العاجل وتطبيق القانون حفاظا على السلم الاجتماعي".
كما بنت في تصريحات إعلامية أنّ "الفصل 24 من القرار عدد 18 لسنة 2014 المتعلّق بقواعد وإجراءات الترشّح للانتخابات الرئاسيّة ينصّ على أنّ الهيئة تتولّى تنفيذ القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإدارية شرط توصّلها بالقرار أو بشهادة في منطوقه".
من جهته أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية فيصل بوقرة أن "المحكمة الإدارية أبلغت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقراراتها المتعلقة بطعون مترشحين للانتخابات الرئاسية بشهادة في المنطوق وفق ما يضبطه القانون، وما نص عليه الفصل 24 من قرار الهيئة عدد 18 لسنة 2014 المتعلق بإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية، خلافا لما أعلنت عنه هيئة الانتخابات"، وفق قوله .
وأكد بوقرّة في أكثر من تصريح إعلامي أمس أنّ هيئة الانتخابات "جهة مدّعى عليها، ولها الحق في الإطلاع على نسخة الحكم لكنّها مطالبة بتنفيذ الحكم بحذافيره في ضوء شهادة في المنطوق وهو معمول به منذ سنة 2011 طبقا للفصل 24 من القرار عدد 18 لسنة 2014 المتعلّق بقواعد وإجراءات الترشّح للانتخابات الرئاسية.
سابقة
وينصّ هذا الفصل على أن الهيئة تتولّى تنفيذ القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإدارية شرط توصّلها بالقرار أو بشهادة في منطوقه.
قال بوقرة أيضا إن "القرار الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يعد سابقة في تاريخ تعاملها مع المحكمة". مضيفا أنّ الهيئة "مقيّدة بالتنفيذ وأنّ سلطتها مقيّدة في التنفيذ وليست تقديرية وأنّ شهادة في منطوق الحكم تكفي متابعا أنّ الفصل 25 من القرار عدد 18 ينصّ على أنّ تنفيذ الأحكام أو القرارات بإدراج المترشّح في قائمة المترشّحين أو بشطبه منها".
كما أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية أن "المحكمة أعدّت نسخ الأحكام وانّ هيئة الانتخابات كانت ستتوصّل بها أمس رغم أنّ شهادة في منطوق الحكم كانت تكفي لكنّها لم تنتظر الآجال التي ينصّ عليها القانون والتي تنتهي اليوم الثلاثاء"، وفق تقديره.
تجدر الإشارة إلى أن عدد من المواطنين ونشطاء وممثلي أحزاب ومنظمات وجمعيات وطنية، نفذوا صباح أمس وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالعاصمة، وذلك للتنديد بما اعتبروه “تجاوزات الهيئة ومطالبتها باحترام الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية في علاقة بالنزاع الانتخابي”. وقد دعت إلى الوقفة مجموعة من الجمعيات والمنظمات من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وائتلاف صمود وأنا يقظ، وأحزاب التيار الديمقراطي وأفاق تونس والمسار الديمقراطي والقطب والتكتل والجمهوري والحزب الاجتماعي التحرري.
وقال حسام الحامي، منسق ائتلاف صمود في تصريح بالمناسبة ، إن هذه الوقفة الاحتجاجية هي للتعبير عن الرفض “لتنصيب هيئة الانتخابات لنفسها محكمة تعقيب بعد قرارات الجلسة العامة للمحكمة الإدارية، ومن اجل الضغط حتى تتولى الهيئة الإعلان عن قائمة المترشحين وفق أحكام القضاء الإداري”، والمطالبة بتطبيق القانون واحترام إرادة التونسيين في اختيار من يمثلهم، والتوقف عن المضايقات في حق المترشحين".
م.ي
تونس-الصباح
أعلنت أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا للانتخابات الرئاسية، التي تضم ثلاثة مترشحين، وهم زهير المغزاوي وقيس سعيّد والعياشي زمال.
ورفضت هيئة الانتخابات قبول إلحاق عبد اللطيف المكي ومنذر الزنايدي وعماد الدايمي بقائمة المقبولين نهائيا رغم إصدار المحكمة الإدارية قرارات تقضي بإلغاء قرارات الهيئة المتعلقة برفض ملفات ترشحهم. حيث أكد فاروق بوعسكر رئيس هيئة الانتخابات في ندوة صحفية أمس أن مجلس الهيئة اجتمع أمس و"قرر معاينة استحالة تنفيذ القرارات المعلن عنها مؤخرا من قبل المحكمة الإدارية واعتبار قائمة المترشحين المقبولين المصادق عليها في مجلسه المنعقد بتاريخ 10 أوت 2024 قائمة نهائية وغير قابلة للطعن والإذن بنشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية…”
وبرر بوعسكر قرار الهيئة قائلا: ” تعذر الاطلاع على نسخ الأحكام الصادرة مؤخرا عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية لعدم إعلام الهيئة بها طبق القانون في اجل 48 ساعة من تاريخ التصريح بها من قبل كتابة المحكمة الإدارية وذلك تطبيقا لصريح منطوق الفقرة الأخيرة من الفصل 47 من القانون الانتخابي رغم مراسلة المحكمة رسميا ومطالبتها بموافاة الهيئة بتلك الأحكام في الآجال القانونية .."
مضيفا أنه "وبعد الاطلاع على الأحكام الجزائية الصادرة في حق بعض المترشحين الذين تم رفض ترشحهم من طرف الهيئة من اجل تدليس التزكيات الشعبية أو توزيع الأموال للحصول عليها أو التحيل على المزكين وعلى القضايا المنشورة حاليا في مختلف محاكم الجمهورية بشأن تدليس التزكيات وتوزيع الأموال تبعا لشكايات مرفوعة من مواطنين والتي بلغ عددها إلى حد الآن حوالي 400 قضية جزائية تخص مترشحين تم رفضهم من طرف الهيئة فضلا عن ثبوت الجنسية الأجنبية لأحد المترشحين بتاريخ التصريح على الشرف بخلوه من الموانع بما يعني تأسيس مطلب الترشح على شهادة مدلسة بهدف حالة حرمان تنص عليها القانون.”
استنكار وردود فعل
أثار قرار مجلس هيئة الانتخابات ردود فعل كما احتدم الجدل القانوني بشأن مدى قانونية ومشروعية قرارات الهيئة. فقد استنكرت رئيسة اتّحاد القضاة الإداريين رفقة المباركي، عدم تطبيق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأحكام الباتّة الصادرة عن المحكمة الإدارية.
وطالبت المباركي "رئيس الجمهورية بوصفه الحامي للدستور وللوطن بالتدخّل العاجل وتطبيق القانون حفاظا على السلم الاجتماعي".
كما بنت في تصريحات إعلامية أنّ "الفصل 24 من القرار عدد 18 لسنة 2014 المتعلّق بقواعد وإجراءات الترشّح للانتخابات الرئاسيّة ينصّ على أنّ الهيئة تتولّى تنفيذ القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإدارية شرط توصّلها بالقرار أو بشهادة في منطوقه".
من جهته أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية فيصل بوقرة أن "المحكمة الإدارية أبلغت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقراراتها المتعلقة بطعون مترشحين للانتخابات الرئاسية بشهادة في المنطوق وفق ما يضبطه القانون، وما نص عليه الفصل 24 من قرار الهيئة عدد 18 لسنة 2014 المتعلق بإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية، خلافا لما أعلنت عنه هيئة الانتخابات"، وفق قوله .
وأكد بوقرّة في أكثر من تصريح إعلامي أمس أنّ هيئة الانتخابات "جهة مدّعى عليها، ولها الحق في الإطلاع على نسخة الحكم لكنّها مطالبة بتنفيذ الحكم بحذافيره في ضوء شهادة في المنطوق وهو معمول به منذ سنة 2011 طبقا للفصل 24 من القرار عدد 18 لسنة 2014 المتعلّق بقواعد وإجراءات الترشّح للانتخابات الرئاسية.
سابقة
وينصّ هذا الفصل على أن الهيئة تتولّى تنفيذ القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائيّة للمحكمة الإدارية شرط توصّلها بالقرار أو بشهادة في منطوقه.
قال بوقرة أيضا إن "القرار الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يعد سابقة في تاريخ تعاملها مع المحكمة". مضيفا أنّ الهيئة "مقيّدة بالتنفيذ وأنّ سلطتها مقيّدة في التنفيذ وليست تقديرية وأنّ شهادة في منطوق الحكم تكفي متابعا أنّ الفصل 25 من القرار عدد 18 ينصّ على أنّ تنفيذ الأحكام أو القرارات بإدراج المترشّح في قائمة المترشّحين أو بشطبه منها".
كما أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية أن "المحكمة أعدّت نسخ الأحكام وانّ هيئة الانتخابات كانت ستتوصّل بها أمس رغم أنّ شهادة في منطوق الحكم كانت تكفي لكنّها لم تنتظر الآجال التي ينصّ عليها القانون والتي تنتهي اليوم الثلاثاء"، وفق تقديره.
تجدر الإشارة إلى أن عدد من المواطنين ونشطاء وممثلي أحزاب ومنظمات وجمعيات وطنية، نفذوا صباح أمس وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالعاصمة، وذلك للتنديد بما اعتبروه “تجاوزات الهيئة ومطالبتها باحترام الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية في علاقة بالنزاع الانتخابي”. وقد دعت إلى الوقفة مجموعة من الجمعيات والمنظمات من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وائتلاف صمود وأنا يقظ، وأحزاب التيار الديمقراطي وأفاق تونس والمسار الديمقراطي والقطب والتكتل والجمهوري والحزب الاجتماعي التحرري.
وقال حسام الحامي، منسق ائتلاف صمود في تصريح بالمناسبة ، إن هذه الوقفة الاحتجاجية هي للتعبير عن الرفض “لتنصيب هيئة الانتخابات لنفسها محكمة تعقيب بعد قرارات الجلسة العامة للمحكمة الإدارية، ومن اجل الضغط حتى تتولى الهيئة الإعلان عن قائمة المترشحين وفق أحكام القضاء الإداري”، والمطالبة بتطبيق القانون واحترام إرادة التونسيين في اختيار من يمثلهم، والتوقف عن المضايقات في حق المترشحين".