مدير الإعلام والاتصال بوزارة التربية لـ"الصباح": هذا القرار استجابة للنقص الملحوظ في المكتسبات اللغوية للمتعلمين في شتى المراحل التعليمية
تونس-الصباح
جدل كبير أثاره بلاغ وزارة التربية -الصادر أول أمس- والذي يؤشر الى توجه يفضي الى الترفيع في مكانة المطالعة والمعجم ومهارات الخط العربي ضمن التعلمات لشتى المواد وإعطائها عددًا جزائيًا ضمن ضوارب اللغات، بداية من السنة الدراسية 2024-2025.
فما مراد هذا الإجراء الذي يتزامن مع بدء الاستعدادات للموسم الدراسي القادم وما مدى جدواه؟
من هذا المنطلق أوردت وزارة التربية في بلاغ لها مساء أول أمس أنه حرصا منها على تلافي النقص الفادح في المكتسبات اللغوية للمتعلمين في شتّى المراحل التعليمية، قررت الرفع من مكانة المطالعة والمعجم ومهارات الخط العربي ضمن التعلمات لشتى المواد، وإعطاءها عددًا جزائيًا ضمن ضوارب اللغات، بداية من السنة الدراسية 2024-2025.
وسيصدر منشور في الغرض بالاستفادة من آراء خبراء تعليمية الألسنة وعموم المربين. وفي الأثناء، يُدعى كل مهتم بهذه المسائل التعليمية المستجدة من مربين ومختصين وأدباء ومثقفين إلى إرسال مقترحاتهم ورقيًا في أجل لا يتعدى بداية سبتمبر حتى يتسنى للتفقدية العامة لبيداغوجيا التربية والإدارة العامة للبرامج ترجمة هذه المقترحات إلى مناويل عمل، ومقاربات بيداغوجية، وأدوات تعليمية تؤثث مدونة دروس اللغات في الابتدائي والإعدادي والثانوي.
وأضاف البلاغ أنه من المجدي مراجعة أرصدة المكتبات المدرسية، وفتح المجال أمام المتبرعين لمزيد إثراء كتب المطالعة والمعجم، والقواميس، وأجهزة تعلم الخط العربي. إضافة إلى ضرورة إنشاء نشرية تربوية خاصة بالأطفال واليافعين تنشر كتاباتهم وإبداعاتهم دوريًا، وتسهم في تنشيط الحياة المدرسية بالمدارس والمبيتات.
وستُعقد أيام دراسية وورشات عمل مشتركة بين وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، والثقافة، والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، منذ بداية أكتوبر 2024، بغية إرساء مقاربة تعليمية تثقيفية تربوية جامعة ترتقي بمكتسبات المدرسة التونسية.
وفي معرض تفسيره لدواعي هذا القرار أورد مدير الإعلام والاتصال بوزارة التربية منذر العافي في تصريح لـ"الصباح" أن وزارة التربية وفي إطار سعيها لتطوير العملية التعليمية ومواكبة التحديات التربوية المعاصرة أعلنت عن قرارها الاستراتيجي بالرفع من مكانة المطالعة، المعجم، ومهارات الخط العربي ضمن التعلمات الأساسية في كافة المواد الدراسية. ويأتي هذا القرار استجابة للنقص الملحوظ في المكتسبات اللغوية للمتعلمين في شتى المراحل التعليمية كما يهدف إلى ترسيخ مهارات لغوية قوية لدى الناشئة منذ سن مبكرة.
وفي معرض تقديمه لتفاصيل حول أهداف القرار أورد العافي انه اعتبارًا من السنة الدراسية 2024-2025، ستُعطى هذه الجوانب التعليمية أهمية أكبر ضمن المناهج الدراسية، وسيتم احتسابها ضمن ضوارب اللغات، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من تقييمات التلاميذ في مختلف المستويات التعليمية مشيرا الى أن هذا القرار يأتي كنتيجة لدراسات واستشارات مكثفة مع خبراء في تعليم اللغات وأساتذة مختصين في التربية، الذين أكّدوا أهمية تعميق التعلّم اللغوي في بناء شخصية الطالب وتعزيز قدراته الفكرية والتواصلية.
مراجعة أرصدة المكتبات المدرسية
وأضاف محدثنا أن الوزارة تدعو في هذا السياق جميع المربين والأدباء والمثقفين والخبراء في مجال التعليم إلى تقديم مقترحاتهم وأفكارهم التطويرية لدعم هذه المبادرة، وذلك عبر إرسال ملاحظاتهم ومقترحاتهم ورقيًا في أجل لا يتعدى بداية سبتمبر 2024. وتهدف الوزارة من خلال هذه الدعوة إلى الاستفادة من الخبرات المتنوعة في المجتمع التعليمي والثقافي لتكوين رؤية شاملة وتطوير أدوات ومقاربات بيداغوجية تعزز من جودة التعليم اللغوي في المدارس التونسية.
كما فسّر محدثنا انه بالإضافة إلى هذا فانه سيتم الشروع في مراجعة أرصدة المكتبات المدرسية على الصعيد الوطني، مع فتح المجال للمتبرعين من أفراد ومؤسسات لإثراء هذه المكتبات بالكتب، المعاجم، القواميس، وأجهزة تعلم الخط العربي. كما تسعى الوزارة إلى إنشاء نشرية تربوية خاصة بالأطفال واليافعين، تتيح لهم فرصة نشر كتاباتهم وإبداعاتهم الأدبية والفنية بشكل دوري، مما يساهم في تنشيط الحياة المدرسية ويعزز من حبهم للقراءة والكتابة.
ولضمان نجاح هذه المبادرة كشف العافي انه سيتم تنظيم أيام دراسية وورشات عمل مشتركة بين وزارات التربية، التعليم العالي والبحث العلمي، الثقافة، والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن. مشيرا الى أن هذه الفعاليات من المزمع انطلاقها في أكتوبر 2024 وتهدف إلى إرساء مقاربة تعليمية تثقيفية تربوية شاملة تعزز من دور المدرسة التونسية في تنمية المهارات اللغوية والثقافية للمتعلمين، وإعدادهم ليكونوا مواطنين فاعلين في المجتمع.
ليخلص محدثنا الى القول بأن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية إستراتيجية بعيدة المدى لوزارة التربية تهدف إلى:
تعزيز الثقافة اللغوية والتواصلية حيث تسعى الوزارة إلى تمكين الطلاب من أدوات لغوية متينة تمكنهم من التفاعل بفعالية مع محيطهم المحلي والدولي فضلا على تطوير المناهج التربوية عبر بناء مناهج حديثة تركز على تعزيز المهارات الأساسية مثل القراءة، الكتابة، والتحليل اللغوي علاوة على الاهتمام بالجوانب الثقافية من خلال دمج الثقافة التونسية في المناهج الدراسية لضمان تربية جيل متصل بجذوره الثقافية وقادر على التعبير عن هويته. هذا بالتوازي مع تعزيز الشراكات الوطنية من خلال العمل بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الوطنية لضمان توفير بيئة تعليمية شاملة تدعم التلاميذ على جميع الأصعدة، سواء أكاديمية أو ثقافية أو اجتماعية.
موضحا أنه ومن خلال هذه الرؤية الشاملة فإن وزارة التربية تأمل في إحداث نقلة نوعية في التعليم التونسي، لتطوير جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بعقل مستنير وأفق واسع..
نقص فادح في جميع اللغات
في المقابل وفي تفاعله مع هذا البلاغ أورد رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني في تصريح لـ"الصباح" -واصفا البلاغ بكونه من قبيل الكلام الجميل-ولكنه لا يندرج من وجهة نظره في إطار إصلاح المنظومة التربوية وتدعيم مكتسبات التلميذ في المواد سالفة الذكر.
وأضاف الزهروني أن تلاميذ اليوم يعانون نقصا فادحا في جميع اللغات سواء كانت العربية أو الفرنسية أو الانقليزية مشيرا الى أن اللغة الفرنسية تعتبر أهم من اللغة العربية كونها لاحقا تستعمل في المواد العلمية كالفيزياء والرياضيات وعلوم الحياة والأرض..
وتساءل الزهروني في هذا الإطار كيف لهذا التوجه أن يكون مفعوله إيجابيا على أداء التلميذ؟ وكيف سيكون خاصة ناجعا فيما يتعلق بتحسين مستوى التلميذ وتمكينه من كل اللغات.
واعتبر محدثنا أن بيان وزارة التربية وكأنه يخص بالذكر مادة العربية مشيرا الى أن الإشكالية تكمن من وجهة نظره في علاقته هذا الإجراء الجديد بمدى التمكن من تحسين قدرات التعلم في المستويات التالية: القراءة والكتابة والحساب. ليعتبر الزهروني انه في الوقت الحاضر يتعين عدم التركيز على لغة دون أخرى مشيرا الى أن المجلس الأعلى للتربية والتعليم يبقى الجهة الكفيلة بإقرار أي إصلاح تربوي ..
منال حرزي
مدير الإعلام والاتصال بوزارة التربية لـ"الصباح": هذا القرار استجابة للنقص الملحوظ في المكتسبات اللغوية للمتعلمين في شتى المراحل التعليمية
تونس-الصباح
جدل كبير أثاره بلاغ وزارة التربية -الصادر أول أمس- والذي يؤشر الى توجه يفضي الى الترفيع في مكانة المطالعة والمعجم ومهارات الخط العربي ضمن التعلمات لشتى المواد وإعطائها عددًا جزائيًا ضمن ضوارب اللغات، بداية من السنة الدراسية 2024-2025.
فما مراد هذا الإجراء الذي يتزامن مع بدء الاستعدادات للموسم الدراسي القادم وما مدى جدواه؟
من هذا المنطلق أوردت وزارة التربية في بلاغ لها مساء أول أمس أنه حرصا منها على تلافي النقص الفادح في المكتسبات اللغوية للمتعلمين في شتّى المراحل التعليمية، قررت الرفع من مكانة المطالعة والمعجم ومهارات الخط العربي ضمن التعلمات لشتى المواد، وإعطاءها عددًا جزائيًا ضمن ضوارب اللغات، بداية من السنة الدراسية 2024-2025.
وسيصدر منشور في الغرض بالاستفادة من آراء خبراء تعليمية الألسنة وعموم المربين. وفي الأثناء، يُدعى كل مهتم بهذه المسائل التعليمية المستجدة من مربين ومختصين وأدباء ومثقفين إلى إرسال مقترحاتهم ورقيًا في أجل لا يتعدى بداية سبتمبر حتى يتسنى للتفقدية العامة لبيداغوجيا التربية والإدارة العامة للبرامج ترجمة هذه المقترحات إلى مناويل عمل، ومقاربات بيداغوجية، وأدوات تعليمية تؤثث مدونة دروس اللغات في الابتدائي والإعدادي والثانوي.
وأضاف البلاغ أنه من المجدي مراجعة أرصدة المكتبات المدرسية، وفتح المجال أمام المتبرعين لمزيد إثراء كتب المطالعة والمعجم، والقواميس، وأجهزة تعلم الخط العربي. إضافة إلى ضرورة إنشاء نشرية تربوية خاصة بالأطفال واليافعين تنشر كتاباتهم وإبداعاتهم دوريًا، وتسهم في تنشيط الحياة المدرسية بالمدارس والمبيتات.
وستُعقد أيام دراسية وورشات عمل مشتركة بين وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، والثقافة، والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، منذ بداية أكتوبر 2024، بغية إرساء مقاربة تعليمية تثقيفية تربوية جامعة ترتقي بمكتسبات المدرسة التونسية.
وفي معرض تفسيره لدواعي هذا القرار أورد مدير الإعلام والاتصال بوزارة التربية منذر العافي في تصريح لـ"الصباح" أن وزارة التربية وفي إطار سعيها لتطوير العملية التعليمية ومواكبة التحديات التربوية المعاصرة أعلنت عن قرارها الاستراتيجي بالرفع من مكانة المطالعة، المعجم، ومهارات الخط العربي ضمن التعلمات الأساسية في كافة المواد الدراسية. ويأتي هذا القرار استجابة للنقص الملحوظ في المكتسبات اللغوية للمتعلمين في شتى المراحل التعليمية كما يهدف إلى ترسيخ مهارات لغوية قوية لدى الناشئة منذ سن مبكرة.
وفي معرض تقديمه لتفاصيل حول أهداف القرار أورد العافي انه اعتبارًا من السنة الدراسية 2024-2025، ستُعطى هذه الجوانب التعليمية أهمية أكبر ضمن المناهج الدراسية، وسيتم احتسابها ضمن ضوارب اللغات، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من تقييمات التلاميذ في مختلف المستويات التعليمية مشيرا الى أن هذا القرار يأتي كنتيجة لدراسات واستشارات مكثفة مع خبراء في تعليم اللغات وأساتذة مختصين في التربية، الذين أكّدوا أهمية تعميق التعلّم اللغوي في بناء شخصية الطالب وتعزيز قدراته الفكرية والتواصلية.
مراجعة أرصدة المكتبات المدرسية
وأضاف محدثنا أن الوزارة تدعو في هذا السياق جميع المربين والأدباء والمثقفين والخبراء في مجال التعليم إلى تقديم مقترحاتهم وأفكارهم التطويرية لدعم هذه المبادرة، وذلك عبر إرسال ملاحظاتهم ومقترحاتهم ورقيًا في أجل لا يتعدى بداية سبتمبر 2024. وتهدف الوزارة من خلال هذه الدعوة إلى الاستفادة من الخبرات المتنوعة في المجتمع التعليمي والثقافي لتكوين رؤية شاملة وتطوير أدوات ومقاربات بيداغوجية تعزز من جودة التعليم اللغوي في المدارس التونسية.
كما فسّر محدثنا انه بالإضافة إلى هذا فانه سيتم الشروع في مراجعة أرصدة المكتبات المدرسية على الصعيد الوطني، مع فتح المجال للمتبرعين من أفراد ومؤسسات لإثراء هذه المكتبات بالكتب، المعاجم، القواميس، وأجهزة تعلم الخط العربي. كما تسعى الوزارة إلى إنشاء نشرية تربوية خاصة بالأطفال واليافعين، تتيح لهم فرصة نشر كتاباتهم وإبداعاتهم الأدبية والفنية بشكل دوري، مما يساهم في تنشيط الحياة المدرسية ويعزز من حبهم للقراءة والكتابة.
ولضمان نجاح هذه المبادرة كشف العافي انه سيتم تنظيم أيام دراسية وورشات عمل مشتركة بين وزارات التربية، التعليم العالي والبحث العلمي، الثقافة، والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن. مشيرا الى أن هذه الفعاليات من المزمع انطلاقها في أكتوبر 2024 وتهدف إلى إرساء مقاربة تعليمية تثقيفية تربوية شاملة تعزز من دور المدرسة التونسية في تنمية المهارات اللغوية والثقافية للمتعلمين، وإعدادهم ليكونوا مواطنين فاعلين في المجتمع.
ليخلص محدثنا الى القول بأن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية إستراتيجية بعيدة المدى لوزارة التربية تهدف إلى:
تعزيز الثقافة اللغوية والتواصلية حيث تسعى الوزارة إلى تمكين الطلاب من أدوات لغوية متينة تمكنهم من التفاعل بفعالية مع محيطهم المحلي والدولي فضلا على تطوير المناهج التربوية عبر بناء مناهج حديثة تركز على تعزيز المهارات الأساسية مثل القراءة، الكتابة، والتحليل اللغوي علاوة على الاهتمام بالجوانب الثقافية من خلال دمج الثقافة التونسية في المناهج الدراسية لضمان تربية جيل متصل بجذوره الثقافية وقادر على التعبير عن هويته. هذا بالتوازي مع تعزيز الشراكات الوطنية من خلال العمل بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الوطنية لضمان توفير بيئة تعليمية شاملة تدعم التلاميذ على جميع الأصعدة، سواء أكاديمية أو ثقافية أو اجتماعية.
موضحا أنه ومن خلال هذه الرؤية الشاملة فإن وزارة التربية تأمل في إحداث نقلة نوعية في التعليم التونسي، لتطوير جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بعقل مستنير وأفق واسع..
نقص فادح في جميع اللغات
في المقابل وفي تفاعله مع هذا البلاغ أورد رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني في تصريح لـ"الصباح" -واصفا البلاغ بكونه من قبيل الكلام الجميل-ولكنه لا يندرج من وجهة نظره في إطار إصلاح المنظومة التربوية وتدعيم مكتسبات التلميذ في المواد سالفة الذكر.
وأضاف الزهروني أن تلاميذ اليوم يعانون نقصا فادحا في جميع اللغات سواء كانت العربية أو الفرنسية أو الانقليزية مشيرا الى أن اللغة الفرنسية تعتبر أهم من اللغة العربية كونها لاحقا تستعمل في المواد العلمية كالفيزياء والرياضيات وعلوم الحياة والأرض..
وتساءل الزهروني في هذا الإطار كيف لهذا التوجه أن يكون مفعوله إيجابيا على أداء التلميذ؟ وكيف سيكون خاصة ناجعا فيما يتعلق بتحسين مستوى التلميذ وتمكينه من كل اللغات.
واعتبر محدثنا أن بيان وزارة التربية وكأنه يخص بالذكر مادة العربية مشيرا الى أن الإشكالية تكمن من وجهة نظره في علاقته هذا الإجراء الجديد بمدى التمكن من تحسين قدرات التعلم في المستويات التالية: القراءة والكتابة والحساب. ليعتبر الزهروني انه في الوقت الحاضر يتعين عدم التركيز على لغة دون أخرى مشيرا الى أن المجلس الأعلى للتربية والتعليم يبقى الجهة الكفيلة بإقرار أي إصلاح تربوي ..