الصينين يدركون جيدا الأهمية الرمزية والثقافية لتونس وهو ما يجعلهم يحرصون
على دعم العلاقة مع تونس
بقلم:هشام الحاجي
يهيمن العدوان الصهيو-أطلسي على الوجدان الإنساني ويفقد المرء القدرة على التفكير والتركيز حين يسعى إلى التطرق إلى مواضيع وقضايا أخرى. ولكن بما أن الحروب تمثل مكونا هاما من مكونات الحضارة الإنسانية وبما أن جميع المتابعين للعلاقات الدولية يجزمون بأن العالم ما بعد العدوان على غزة لن يكون كما كان قبل هذا العدوان فإنه من الضروري أن نسعى لقراءة العلاقات الدولية بتقاطعاتها ومبادراتها انطلاقا من أن العدوان الصهيوني على غزة هو لحظة فارقة ومنعطف إستراتيجي لا يقل أهمية عن منعطف ما بعد الحرب العالمية الثانية، بل هو بكل المقاييس أكثر أهمية لسببين على الأقل. منحت نتائج الحرب العالمية الثانية النموذج "الحضاري " الأوروبي تفوقا ثقافيا وسياسيا على بقية النماذج وخاصة تلك التي تصنف على أنها " شرقية " و"آسيوية". وحتى تجربة الإتحاد السوفيتي فإنها ظلت محكومة في عمقها بمسلمات وبديهيات الثقافة الأوروبية وهو ما أدى إلى "استيعابها " بعد عقود قليلة من انطلاقها من خلال عملية "البروسترويكا " التي لم تكن في جوهرها إلا عملية وضع الإتحاد السوفياتي على " سرير بروكست " الثقافة الأورو-أطلسية وهو ما أدى إلى تفكيكه. العدوان الصهيو-أطلسي على غزة يتنزل في سياق صراع تخوضه الإنسانية بين عولمة قطبية يمثلها سياسيا وعسكريا الحلف الأطلسي بكل ترسانته العسكرية وشبكة مؤسساته وأدواته وفي مقدمتها الكيان الصهيوني ومساع لبناء عالم أكثر توازنا وعدالة ويقوم على إحترام حقيقي للتنوع الثقافي والقيمي وينبذ كل أشكال المركزية الثقافية والاثنية والعرقية. كشف العدوان الصهيو-أطلسي على غزة استخفاف المتشبعين بالرؤية "المركزية الأوروبية " بكل ما من شأنه أن يؤسس لعيش مشترك بين بني الإنسان على قاعدة احترام الحقوق الحقيقية للإنسان ومن أهمها الحق في الحياة وفي تقرير المصير.ولا شك أن لحظة ما بعد غزة أعمق لأن ردود الفعل الشاجبة للعدوان والمنددة به قد شملت كل المجتمعات في كل القارات تماما كما كان المتواطئون مع العدوان والمنخرطون في دعمه،ولو بالصمت، متواجدين في كل المجتمعات والقارات. وقد يتساءل قارئ عن درجة العلاقة بين العدوان على غزة والتوقف عند دلالات مرور عشرية على إطلاق جمهورية الصين الشعبية لمبادرة "الحزام والطريق ".العلاقة واضحة وتكمن في الدور الوظيفي للكيان الصهيوني كنقطة حماية ومتقدمة لمصالح الإمبريالية المهيمنة وليس من قبيل الصدفة أن تكون الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ونعني بريطانيا العظمى هي التي منحت، لما كانت القوة العظمى، وعد بلفور وأن تتولى الولايات المتحدة الأمريكية حاليا حمايته وتوظيفه. الكيان الصهيوني في علاقة تحالف حاليا مع كل الدول المعادية للصين والباحثة عن سبل الحد من دور بكين في شبكة العلاقات الدولية كالهند والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. وما يبدو واضحا أن واشنطن تريد أن تكرس تفوق الكيان الصهيوني في المنطقة وأن تخضع الدول العربية والإفريقية لمشيئته حتى تتفرغ لمحاصرة الصين في مجالها الحيوي خاصة وأنها قد أعدت منذ سنوات العدة لذلك. هذا يعني أن المصالح، وهي مهمة في العلاقات الدولية ويعتبر البعض أنها جوهر هذه العلاقات، تدفع في اتجاه انخراط عربي أكثر وضوحا في كل ما من شأنه أن يدفع نحو مزيد التقارب والتشبيك مع جمهورية الصين الشعبية . ولا شك أن المصالح لا تكفي لوحدها لضمان ديمومة العلاقات وخاصة ايجابيتها في العلاقات الدولية لأن هذه العلاقات تحتاج إلى مبادئ تسندها وتمنحها مشروعيتها. وهذا ما يتوفر بشكل أفضل في العلاقات بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية وأيضا الدول الإسلامية والذي تجلى مؤخرا في الالتقاء حول إدانة جرائم الحرب الصهيونية والدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية. وهناك مبادئ أخرى تمثل دافعا لتطوير العلاقة بين الصين والدول العربية وأيضا الدول الإسلامية وتتمثل في العمل من أجل عالم أكثر توازنا وعدالة على النقيض من الرؤية الأطلسو-أمريكية التي تقوم في جوهرها على احتكار أقلية لمقدرات وخيرات أغلب الشعوب علاوة على التعالي على بقية الشعوب والثقافات. وبعيدا عن العدوان على غزة فإن قراءة الإنتاج الثقافي الأوروبي والأمريكي في السنوات الفارطة يقف دون كبير عناء على محاولة التعتيم على الثقافة الصينية وأيضا الثقافة الروسية، بل إلى السعي إلى التعتيم وأيضا التحقير لم يسلم منه حلفي الحلف الأطلسي في آسيا وأعني اليابان وكوريا الجنوبية. لم تشعر الشعوب العربية ولا تشعر أنها في حالة " اشتباك " مع الثقافة الصينية لعدة أسباب. ذلك أن بعد المسافة ، في العصر القديم، بين الصين والعرب لم يحل دون التطلع إلى الصين بإعجاب وبأنها مركز إشعاع علمي وهو ما يتجسد في القتلة التي تداولتها أجيال وهي "أطلب العلم ولو في الصين". ويمكن اليوم تطوير التبادل الثقافي والأكاديمي بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية والاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة السيبرنية لإعطاء مبادرة "الحزام والطريق" عمقا ثقافيا يتغذى من القيم المشتركة التي يتعين إعادة إبرازها ومن التطلع إلى مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء. ولا شك أن النظر إلى مستقبل مبادرة " الحزام والطريق " يمر إلى جانب محاولة قراءة التحولات الكبرى التي سيشهدها العالم في الأسابيع القادمة عبر التوقف عند أمرين وهما البحث عن نقاط الارتكاز الممكنة للمبادرة في الوطن العربي والعالم الإسلامي وأيضا النظر في ما تتيحه من إمكانيات وفرص لتونس. في ما يتعلق بالنقطة الأولى من المهم التوقف عند ما تشهده العلاقة بين الصين والمملكة العربية السعودية من تطور تجلى خاصة في احتضان الرياض منذ أشهر للملتقى العربي- الصيني لرجال الأعمال والذي كان تظاهرة هامة كميا ونوعيا. وهناك أيضا التطور اللافت للعلاقات بين الصين واندونيسيا التي تمثل حاليا نموذج الدولة الناجحة اقتصاديا والتي تخضع سياستها الخارجية لقيم من المهم التمسك بها. وأما في ما يتعلق بعلاقة تونس بمبادرة "الحزام والطريق " فإن ما يتعين الإشارة إليه هو وجود حالة من التردد والاحتشام من جهة تونس دون وجود مبرر موضوعي لهذا التردد. ذلك أن تونس هي في أشد الحاجة لتنويع الشراكات لتطوير اقتصادها ولتكون جسر تواصل وتعاون بين آسيا وإفريقيا وأوروبا. ويضاف إلى ذلك أن جمهورية الصين الشعبية لم تتعامل مع تونس إلا من منطق الصداقة والاحترام وكانت حريصة دائما على التعاون مع تونس في عدة مشاريع رغم أن تونس كانت قبل 14 جانفي 2011 أقرب للمعسكر الرأسمالي في حين لم تكن جمهورية الصين الشعبية تخفي توجهها الاشتراكي. حافظت العلاقات بين تونس و الصين منذ الزيارة التي أداها الوزير الأول آنذاك إلى تونس سنة 1964 على درجة من الاحترام المتبادل حتى وإن اختلفت المقاربة في ما يتعلق ببعض الملفات المؤثرة دوليا. وما هو واضح أن الصينين، وهم المعروفون بالصبر ودقة الملاحظة، يدركون جيدا الأهمية الرمزية والثقافية لتونس وهو ما يجعلهم يحرصون على دعم العلاقة مع تونس. وما هو مؤكد أن مزيد انخراط الصين في تغيير معادلات السياسة الدولية من خلال العمل على فرض احترام القانون الدولي سيزيد في دعم الانخراط في مبادرة "الحزام والطريق " وفي التأكيد على أن الصين هي قوة هادئة وناعمة وفاعلة وقد حققت إنجازات في طريق تأكيد هذه القوة في حين أن تونس تمتلك من القدرات البشرية ما يخول لها أن تكون قوة ناعمة في محيطها العربي والإسلامي وهي التي لعبت عبر التاريخ أدوارا ثقافية تتجاوز بما لا يقاس حجمها الجغرافي وهو ما يجعلها أشبه، في خارطة الكرة الأرضية، بشريحة إلكترونية تحمل من المعطيات وتتيح من الإمكانيات ما يتجاوز بما لا يقاس حجمها المادي.
الصينين يدركون جيدا الأهمية الرمزية والثقافية لتونس وهو ما يجعلهم يحرصون
على دعم العلاقة مع تونس
بقلم:هشام الحاجي
يهيمن العدوان الصهيو-أطلسي على الوجدان الإنساني ويفقد المرء القدرة على التفكير والتركيز حين يسعى إلى التطرق إلى مواضيع وقضايا أخرى. ولكن بما أن الحروب تمثل مكونا هاما من مكونات الحضارة الإنسانية وبما أن جميع المتابعين للعلاقات الدولية يجزمون بأن العالم ما بعد العدوان على غزة لن يكون كما كان قبل هذا العدوان فإنه من الضروري أن نسعى لقراءة العلاقات الدولية بتقاطعاتها ومبادراتها انطلاقا من أن العدوان الصهيوني على غزة هو لحظة فارقة ومنعطف إستراتيجي لا يقل أهمية عن منعطف ما بعد الحرب العالمية الثانية، بل هو بكل المقاييس أكثر أهمية لسببين على الأقل. منحت نتائج الحرب العالمية الثانية النموذج "الحضاري " الأوروبي تفوقا ثقافيا وسياسيا على بقية النماذج وخاصة تلك التي تصنف على أنها " شرقية " و"آسيوية". وحتى تجربة الإتحاد السوفيتي فإنها ظلت محكومة في عمقها بمسلمات وبديهيات الثقافة الأوروبية وهو ما أدى إلى "استيعابها " بعد عقود قليلة من انطلاقها من خلال عملية "البروسترويكا " التي لم تكن في جوهرها إلا عملية وضع الإتحاد السوفياتي على " سرير بروكست " الثقافة الأورو-أطلسية وهو ما أدى إلى تفكيكه. العدوان الصهيو-أطلسي على غزة يتنزل في سياق صراع تخوضه الإنسانية بين عولمة قطبية يمثلها سياسيا وعسكريا الحلف الأطلسي بكل ترسانته العسكرية وشبكة مؤسساته وأدواته وفي مقدمتها الكيان الصهيوني ومساع لبناء عالم أكثر توازنا وعدالة ويقوم على إحترام حقيقي للتنوع الثقافي والقيمي وينبذ كل أشكال المركزية الثقافية والاثنية والعرقية. كشف العدوان الصهيو-أطلسي على غزة استخفاف المتشبعين بالرؤية "المركزية الأوروبية " بكل ما من شأنه أن يؤسس لعيش مشترك بين بني الإنسان على قاعدة احترام الحقوق الحقيقية للإنسان ومن أهمها الحق في الحياة وفي تقرير المصير.ولا شك أن لحظة ما بعد غزة أعمق لأن ردود الفعل الشاجبة للعدوان والمنددة به قد شملت كل المجتمعات في كل القارات تماما كما كان المتواطئون مع العدوان والمنخرطون في دعمه،ولو بالصمت، متواجدين في كل المجتمعات والقارات. وقد يتساءل قارئ عن درجة العلاقة بين العدوان على غزة والتوقف عند دلالات مرور عشرية على إطلاق جمهورية الصين الشعبية لمبادرة "الحزام والطريق ".العلاقة واضحة وتكمن في الدور الوظيفي للكيان الصهيوني كنقطة حماية ومتقدمة لمصالح الإمبريالية المهيمنة وليس من قبيل الصدفة أن تكون الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ونعني بريطانيا العظمى هي التي منحت، لما كانت القوة العظمى، وعد بلفور وأن تتولى الولايات المتحدة الأمريكية حاليا حمايته وتوظيفه. الكيان الصهيوني في علاقة تحالف حاليا مع كل الدول المعادية للصين والباحثة عن سبل الحد من دور بكين في شبكة العلاقات الدولية كالهند والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. وما يبدو واضحا أن واشنطن تريد أن تكرس تفوق الكيان الصهيوني في المنطقة وأن تخضع الدول العربية والإفريقية لمشيئته حتى تتفرغ لمحاصرة الصين في مجالها الحيوي خاصة وأنها قد أعدت منذ سنوات العدة لذلك. هذا يعني أن المصالح، وهي مهمة في العلاقات الدولية ويعتبر البعض أنها جوهر هذه العلاقات، تدفع في اتجاه انخراط عربي أكثر وضوحا في كل ما من شأنه أن يدفع نحو مزيد التقارب والتشبيك مع جمهورية الصين الشعبية . ولا شك أن المصالح لا تكفي لوحدها لضمان ديمومة العلاقات وخاصة ايجابيتها في العلاقات الدولية لأن هذه العلاقات تحتاج إلى مبادئ تسندها وتمنحها مشروعيتها. وهذا ما يتوفر بشكل أفضل في العلاقات بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية وأيضا الدول الإسلامية والذي تجلى مؤخرا في الالتقاء حول إدانة جرائم الحرب الصهيونية والدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية. وهناك مبادئ أخرى تمثل دافعا لتطوير العلاقة بين الصين والدول العربية وأيضا الدول الإسلامية وتتمثل في العمل من أجل عالم أكثر توازنا وعدالة على النقيض من الرؤية الأطلسو-أمريكية التي تقوم في جوهرها على احتكار أقلية لمقدرات وخيرات أغلب الشعوب علاوة على التعالي على بقية الشعوب والثقافات. وبعيدا عن العدوان على غزة فإن قراءة الإنتاج الثقافي الأوروبي والأمريكي في السنوات الفارطة يقف دون كبير عناء على محاولة التعتيم على الثقافة الصينية وأيضا الثقافة الروسية، بل إلى السعي إلى التعتيم وأيضا التحقير لم يسلم منه حلفي الحلف الأطلسي في آسيا وأعني اليابان وكوريا الجنوبية. لم تشعر الشعوب العربية ولا تشعر أنها في حالة " اشتباك " مع الثقافة الصينية لعدة أسباب. ذلك أن بعد المسافة ، في العصر القديم، بين الصين والعرب لم يحل دون التطلع إلى الصين بإعجاب وبأنها مركز إشعاع علمي وهو ما يتجسد في القتلة التي تداولتها أجيال وهي "أطلب العلم ولو في الصين". ويمكن اليوم تطوير التبادل الثقافي والأكاديمي بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية والاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة السيبرنية لإعطاء مبادرة "الحزام والطريق" عمقا ثقافيا يتغذى من القيم المشتركة التي يتعين إعادة إبرازها ومن التطلع إلى مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء. ولا شك أن النظر إلى مستقبل مبادرة " الحزام والطريق " يمر إلى جانب محاولة قراءة التحولات الكبرى التي سيشهدها العالم في الأسابيع القادمة عبر التوقف عند أمرين وهما البحث عن نقاط الارتكاز الممكنة للمبادرة في الوطن العربي والعالم الإسلامي وأيضا النظر في ما تتيحه من إمكانيات وفرص لتونس. في ما يتعلق بالنقطة الأولى من المهم التوقف عند ما تشهده العلاقة بين الصين والمملكة العربية السعودية من تطور تجلى خاصة في احتضان الرياض منذ أشهر للملتقى العربي- الصيني لرجال الأعمال والذي كان تظاهرة هامة كميا ونوعيا. وهناك أيضا التطور اللافت للعلاقات بين الصين واندونيسيا التي تمثل حاليا نموذج الدولة الناجحة اقتصاديا والتي تخضع سياستها الخارجية لقيم من المهم التمسك بها. وأما في ما يتعلق بعلاقة تونس بمبادرة "الحزام والطريق " فإن ما يتعين الإشارة إليه هو وجود حالة من التردد والاحتشام من جهة تونس دون وجود مبرر موضوعي لهذا التردد. ذلك أن تونس هي في أشد الحاجة لتنويع الشراكات لتطوير اقتصادها ولتكون جسر تواصل وتعاون بين آسيا وإفريقيا وأوروبا. ويضاف إلى ذلك أن جمهورية الصين الشعبية لم تتعامل مع تونس إلا من منطق الصداقة والاحترام وكانت حريصة دائما على التعاون مع تونس في عدة مشاريع رغم أن تونس كانت قبل 14 جانفي 2011 أقرب للمعسكر الرأسمالي في حين لم تكن جمهورية الصين الشعبية تخفي توجهها الاشتراكي. حافظت العلاقات بين تونس و الصين منذ الزيارة التي أداها الوزير الأول آنذاك إلى تونس سنة 1964 على درجة من الاحترام المتبادل حتى وإن اختلفت المقاربة في ما يتعلق ببعض الملفات المؤثرة دوليا. وما هو واضح أن الصينين، وهم المعروفون بالصبر ودقة الملاحظة، يدركون جيدا الأهمية الرمزية والثقافية لتونس وهو ما يجعلهم يحرصون على دعم العلاقة مع تونس. وما هو مؤكد أن مزيد انخراط الصين في تغيير معادلات السياسة الدولية من خلال العمل على فرض احترام القانون الدولي سيزيد في دعم الانخراط في مبادرة "الحزام والطريق " وفي التأكيد على أن الصين هي قوة هادئة وناعمة وفاعلة وقد حققت إنجازات في طريق تأكيد هذه القوة في حين أن تونس تمتلك من القدرات البشرية ما يخول لها أن تكون قوة ناعمة في محيطها العربي والإسلامي وهي التي لعبت عبر التاريخ أدوارا ثقافية تتجاوز بما لا يقاس حجمها الجغرافي وهو ما يجعلها أشبه، في خارطة الكرة الأرضية، بشريحة إلكترونية تحمل من المعطيات وتتيح من الإمكانيات ما يتجاوز بما لا يقاس حجمها المادي.