إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  في انتظار مراجعة الزمن المدرسي..  وزير التربية يوصي بإعداد جداول أوقات تضمن حق التلميذ

 

تونس- الصباح

في انتظار مراجعة الزمن المدرسي في إطار مشروع الإصلاح التربوي المرتقب، وجّه وزير التربية، نور الدين النوري، منشورين جديدين إلى جميع متفقدي ومديري المؤسسات التربوية الإعدادية والثانوية، العمومية منها والخاصة والنموذجية، يحتوي كل واحد منهما على عديد التوصيات البيداغوجية والتنظيمية التي يتعين اعتمادها لإعداد جداول الأوقات لمفتتح السنة الدراسية 2026-2027. وتم إرفاق كل منشور بدليل أعدته الإدارة العامة للبرامج والتكوين المستمر في سبتمبر 2026 حول توزيع حصص التدريس لكل مادة تعليمية. وأكد الوزير، بالخصوص، على منح الأولوية للتلميذ والالتزام بضمان حقه في التعلم كاملًا.

وتأتي هذه التوصيات في الوقت الذي تستعد فيه جميع مكونات الأسرة التربوية لاستقبال سنة دراسية جديدة بداية من الأسبوع القادم. ففي هذا السياق، ذكّرت وزارة التربية، أول أمس، عبر موقعها الرسمي، بمواعيد افتتاح السنة الدراسية واختتامها ورزنامة العطل المدرسية، ودعت المدرسين إلى الالتحاق بمقرات عملهم يوم الاثنين القادم 14 سبتمبر، على أن تنطلق الدروس بالنسبة إلى التلاميذ يوم الثلاثاء 15 سبتمبر الجاري، وتختتم السنة الدراسية 2026-2027 يوم الأربعاء 30 جوان 2027.

المدارس الإعدادية

فيما يتعلق بالإجراءات البيداغوجية التي يتعين اعتمادها في إعداد جداول الأوقات بالمدارس الإعدادية العمومية والخاصة والمدارس الإعدادية التقنية والمدارس الإعدادية النموذجية، فهي تتمثل، بالخصوص، في إسناد قسم واحد في كل مادة إلى مدرس واحد، وإعداد جداول أوقات التلاميذ على أساس ست ساعات في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً، على أن يتم الفصل بين الحصص الصباحية والمسائية للتعلم بساعتين. وباستثناء الموارد التي تُدرّس في قاعات الاختصاص، لا يتم تغيير قاعة الدراسة بالنسبة إلى القسم الواحد، كما أنه لا مجال للساعات الجوفاء في جداول أوقات التلاميذ.

ومن أبرز التوصيات الأخرى التي وجّهها وزير التربية إلى مديري هذه المؤسسات التربوية، اعتماد مبدأ التوازن والتجانس في توزيع التلاميذ بين الأقسام وبين فوجي القسم الواحد. ويُذكر في هذا السياق أن العديد من الأولياء يتذمرون في بداية كل سنة دراسية من طريقة توزيع التلاميذ على الأقسام، خاصة عندما يقع رفض مطالب نقل أبنائهم إلى قسم يلاحظون أنه جمع أنجب التلاميذ وأكفأ المدرسين.

وبخصوص جداول أوقات المدرسين، فقد أوصى وزير التربية بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأيام المخصصة للتكوين البيداغوجي، وتوزيع التوقيت الأسبوعي بصفة متوازنة على أيام العمل دون اعتبار اليوم المخصص للتكوين. ويتم إعداد هذه الجداول على أساس ست ساعات تدريس في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً، مع المراوحة بين الحصص الصباحية والحصص المسائية في كل المواد، مهما كان الاختصاص، خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع. ويُسند إلى المدرس مستويان دراسيان مختلفان على الأقل، ويجب عليه تأمين العدد اللازم من الساعات المستوجبة، مع إمكانية إسناده ساعات إضافية عند الاقتضاء.

كما نص المنشور على توصيات بخصوص نظام الأفواج والحصص نصف الشهرية وحصص الأشغال التطبيقية، وتوصيات عديدة أخرى حول توزيع الساعات الأسبوعية المقررة للمادة الواحدة على الفترات الصباحية والمسائية، وتنويع التعلمات عند برمجة الدروس في الفترة الواحدة، صباحية أو مسائية، كما يلي:

ـ يبرمج ثلاثة أرباع توقيت كل مادة أساسية في تكوين التلميذ، في اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، في الفترة الصباحية بصفة متوازنة على امتداد الأسبوع، ويبرمج الربع الأخير في الفترة المسائية.

ـ يبرمج التوقيت الأسبوعي بالنسبة إلى مادة التربية البدنية إما في ثلاث ساعات متباعدة أو في حصتين، إحداهما بساعتين والأخرى بساعة، وينبغي دائمًا احترام قاعدة الفصل بين حصتي التربية البدنية بـ48 ساعة.

ـ لا تبرمج الموارد التي تُدرّس بحساب ساعتين في الأسبوع على يومين متتاليين.

التعليم الثانوي

وبالنسبة إلى الإعداد البيداغوجي والتنظيمي لجداول الأوقات بالمعاهد الثانوية، فتتمثل التوصيات التي أسداها وزير التربية إلى المتفقدين والمديرين، فيما يخص التلميذ والقسم، في إسناد قسم واحد في كل مادة إلى مدرس واحد. ودعاهم إلى إعداد جداول أوقات التلاميذ على أساس ست ساعات في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً، إضافة إلى الفصل بين الحصص الصباحية والمسائية للتعلم بساعتين، مهما كان الزمن المدرسي المعتمد.

وباستثناء الموارد التي تُدرّس في قاعات الاختصاص، أكد وزير التربية نور الدين النوري على حظر تغيير قاعة الدراسة بالنسبة إلى القسم الواحد، للحد من تنقل التلاميذ خلال الفترة الواحدة. وأضاف في المنشور الذي وجهه إلى المتفقدين ومديري المؤسسات التربوية الإعدادية والثانوية، العمومية والخاصة والنموذجية، إمكانية برمجة خمس ساعات دراسة مسترسلة خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، شرط احترام قاعدة الفصل بين الحصتين الصباحية والمسائية.

كما دعا الوزير إلى منح تلاميذ الباكالوريا أمسية راحة على الأقل في الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، وذكّر الإطار التربوي بتحجير الساعات الجوفاء في جداول أوقات التلاميذ، وبضرورة اعتماد مبدأ التوازن والتجانس في توزيع التلاميذ بين الأقسام وبين فوجي القسم الواحد.

وبالنسبة إلى التوصيات التي تهم المدرس، دعا وزير التربية نور الدين النوري إلى أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الأيام المخصصة للتكوين البيداغوجي، وأن يقع توزيع التوقيت الأسبوعي المستوجب للمدرس بصفة متوازنة على أيام العمل دون اعتبار اليوم المخصص للتكوين، وأن تقوم جداول الأوقات على أساس ست ساعات تدريس في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً.

وتُحتسب ساعات التدريس المنجزة فعليًا في موازنة الجدول، ويمكن تكليف المدرس بخمس ساعات تدريس مسترسلة يومي الجمعة والسبت. وأوصى بالمراوحة خلال أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس بين الحصص الصباحية والحصص المسائية في كل المواد عند إعداد جدول كل مدرس، مهما كان الاختصاص. ودعا إلى إسناد المدرس مستويين دراسيين أو مسلكين أو شعبتين مختلفتي البرامج على الأقل، مع التزام كل مدرس بتأمين العدد اللازم من ساعات التدريس المستوجبة، وتبقى هناك إمكانية إسناده ساعات إضافية عند الاقتضاء.

وطالب وزير التربية، بخصوص التعلمات، بتوزيع الساعات الأسبوعية المقررة للمادة الواحدة على الفترات الصباحية والمسائية، مهما كانت هذه المادة، إضافة إلى برمجة الدروس في الفترة الواحدة، صباحية كانت أو مسائية، على قاعدة تنويع التعلمات.

ففي السنة الأولى من التعليم الثانوي، يبرمج ثلاثة أرباع توقيت كل مادة أساسية في تكوين التلميذ في الفترة الصباحية بصفة متوازنة وعلى امتداد الأسبوع، ويبرمج الربع الآخر في الفترة المسائية. أما في السنوات الثانية والثالثة والرابعة من التعليم الثانوي، فيبرمج ثلاثة أرباع توقيت كل مادة خصوصية للمسلك أو الشعبة في الفترة الصباحية بصفة متوازنة وعلى امتداد الأسبوع، ويبرمج الربع الآخر في الفترة المسائية.

وبالنسبة إلى مادة التربية البدنية، فقد أوصى وزير التربية ببرمجة التوقيت الأسبوعي إما في حصة ذات ساعتين أو في حصتين متباعدتين، ذات ساعة لكل منهما، عدا أقسام البكالوريا، إذ يجب أن يبرمج توقيت مادة التربية البدنية في حصة واحدة تدوم ساعتين. ولا تبرمج الموارد التي تُدرّس بحساب ساعتين في الأسبوع على يومين متتاليين.

وعلى غرار التعليم الإعدادي، يتم في التعليم الثانوي الربط بين الموارد التي تعتمد نظام الأفواج والحصص نصف الشهرية. وتنجز حصص الأشغال التطبيقية في قاعات الاختصاص دون سواها، على أساس تأمين الاستغلال التام لها، ولا يقع اللجوء إلى استخدام القاعات العادية إلا عند الضرورة القصوى، كعدم توفر العدد الكافي من قاعات الاختصاص، ويتم تجنب تخصيصها لتدريس المواد العادية.

ولكن، لئن كانت هذه التوصيات التي تسبق عملية توزيع جداول أوقات التلاميذ والمدرسين مهمة من الناحية التنظيمية والبيداغوجية، فهي تظل في نهاية الأمر غير ملزمة، ويبقى العمل بها رهين توفير ما يكفي من الأقسام والموارد البشرية، وكذلك رهين توفر إرادة حقيقية لدى الإطار التربوي في مراعاة مصلحة التلميذ الفضلى، حتى لا يقضي التلميذ وقت فراغه يتسكع في محيط المدرسة الإعدادية أو المعهد الثانوي، ويكون بالتالي عرضة لشتى المخاطر من عنف وإدمان وانحراف وحوادث طرقات، خاصة في ظل غياب قاعات مراجعة ومكتبات مدرسية شاسعة تتسع لكل التلاميذ أثناء ساعات الراحة أو عندما يتغيب المدرس لظرف طارئ.

سعيدة بوهلال

 

 

   في انتظار مراجعة الزمن المدرسي..   وزير التربية يوصي بإعداد جداول أوقات تضمن حق التلميذ

 

تونس- الصباح

في انتظار مراجعة الزمن المدرسي في إطار مشروع الإصلاح التربوي المرتقب، وجّه وزير التربية، نور الدين النوري، منشورين جديدين إلى جميع متفقدي ومديري المؤسسات التربوية الإعدادية والثانوية، العمومية منها والخاصة والنموذجية، يحتوي كل واحد منهما على عديد التوصيات البيداغوجية والتنظيمية التي يتعين اعتمادها لإعداد جداول الأوقات لمفتتح السنة الدراسية 2026-2027. وتم إرفاق كل منشور بدليل أعدته الإدارة العامة للبرامج والتكوين المستمر في سبتمبر 2026 حول توزيع حصص التدريس لكل مادة تعليمية. وأكد الوزير، بالخصوص، على منح الأولوية للتلميذ والالتزام بضمان حقه في التعلم كاملًا.

وتأتي هذه التوصيات في الوقت الذي تستعد فيه جميع مكونات الأسرة التربوية لاستقبال سنة دراسية جديدة بداية من الأسبوع القادم. ففي هذا السياق، ذكّرت وزارة التربية، أول أمس، عبر موقعها الرسمي، بمواعيد افتتاح السنة الدراسية واختتامها ورزنامة العطل المدرسية، ودعت المدرسين إلى الالتحاق بمقرات عملهم يوم الاثنين القادم 14 سبتمبر، على أن تنطلق الدروس بالنسبة إلى التلاميذ يوم الثلاثاء 15 سبتمبر الجاري، وتختتم السنة الدراسية 2026-2027 يوم الأربعاء 30 جوان 2027.

المدارس الإعدادية

فيما يتعلق بالإجراءات البيداغوجية التي يتعين اعتمادها في إعداد جداول الأوقات بالمدارس الإعدادية العمومية والخاصة والمدارس الإعدادية التقنية والمدارس الإعدادية النموذجية، فهي تتمثل، بالخصوص، في إسناد قسم واحد في كل مادة إلى مدرس واحد، وإعداد جداول أوقات التلاميذ على أساس ست ساعات في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً، على أن يتم الفصل بين الحصص الصباحية والمسائية للتعلم بساعتين. وباستثناء الموارد التي تُدرّس في قاعات الاختصاص، لا يتم تغيير قاعة الدراسة بالنسبة إلى القسم الواحد، كما أنه لا مجال للساعات الجوفاء في جداول أوقات التلاميذ.

ومن أبرز التوصيات الأخرى التي وجّهها وزير التربية إلى مديري هذه المؤسسات التربوية، اعتماد مبدأ التوازن والتجانس في توزيع التلاميذ بين الأقسام وبين فوجي القسم الواحد. ويُذكر في هذا السياق أن العديد من الأولياء يتذمرون في بداية كل سنة دراسية من طريقة توزيع التلاميذ على الأقسام، خاصة عندما يقع رفض مطالب نقل أبنائهم إلى قسم يلاحظون أنه جمع أنجب التلاميذ وأكفأ المدرسين.

وبخصوص جداول أوقات المدرسين، فقد أوصى وزير التربية بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأيام المخصصة للتكوين البيداغوجي، وتوزيع التوقيت الأسبوعي بصفة متوازنة على أيام العمل دون اعتبار اليوم المخصص للتكوين. ويتم إعداد هذه الجداول على أساس ست ساعات تدريس في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً، مع المراوحة بين الحصص الصباحية والحصص المسائية في كل المواد، مهما كان الاختصاص، خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع. ويُسند إلى المدرس مستويان دراسيان مختلفان على الأقل، ويجب عليه تأمين العدد اللازم من الساعات المستوجبة، مع إمكانية إسناده ساعات إضافية عند الاقتضاء.

كما نص المنشور على توصيات بخصوص نظام الأفواج والحصص نصف الشهرية وحصص الأشغال التطبيقية، وتوصيات عديدة أخرى حول توزيع الساعات الأسبوعية المقررة للمادة الواحدة على الفترات الصباحية والمسائية، وتنويع التعلمات عند برمجة الدروس في الفترة الواحدة، صباحية أو مسائية، كما يلي:

ـ يبرمج ثلاثة أرباع توقيت كل مادة أساسية في تكوين التلميذ، في اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، في الفترة الصباحية بصفة متوازنة على امتداد الأسبوع، ويبرمج الربع الأخير في الفترة المسائية.

ـ يبرمج التوقيت الأسبوعي بالنسبة إلى مادة التربية البدنية إما في ثلاث ساعات متباعدة أو في حصتين، إحداهما بساعتين والأخرى بساعة، وينبغي دائمًا احترام قاعدة الفصل بين حصتي التربية البدنية بـ48 ساعة.

ـ لا تبرمج الموارد التي تُدرّس بحساب ساعتين في الأسبوع على يومين متتاليين.

التعليم الثانوي

وبالنسبة إلى الإعداد البيداغوجي والتنظيمي لجداول الأوقات بالمعاهد الثانوية، فتتمثل التوصيات التي أسداها وزير التربية إلى المتفقدين والمديرين، فيما يخص التلميذ والقسم، في إسناد قسم واحد في كل مادة إلى مدرس واحد. ودعاهم إلى إعداد جداول أوقات التلاميذ على أساس ست ساعات في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً، إضافة إلى الفصل بين الحصص الصباحية والمسائية للتعلم بساعتين، مهما كان الزمن المدرسي المعتمد.

وباستثناء الموارد التي تُدرّس في قاعات الاختصاص، أكد وزير التربية نور الدين النوري على حظر تغيير قاعة الدراسة بالنسبة إلى القسم الواحد، للحد من تنقل التلاميذ خلال الفترة الواحدة. وأضاف في المنشور الذي وجهه إلى المتفقدين ومديري المؤسسات التربوية الإعدادية والثانوية، العمومية والخاصة والنموذجية، إمكانية برمجة خمس ساعات دراسة مسترسلة خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، شرط احترام قاعدة الفصل بين الحصتين الصباحية والمسائية.

كما دعا الوزير إلى منح تلاميذ الباكالوريا أمسية راحة على الأقل في الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، وذكّر الإطار التربوي بتحجير الساعات الجوفاء في جداول أوقات التلاميذ، وبضرورة اعتماد مبدأ التوازن والتجانس في توزيع التلاميذ بين الأقسام وبين فوجي القسم الواحد.

وبالنسبة إلى التوصيات التي تهم المدرس، دعا وزير التربية نور الدين النوري إلى أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الأيام المخصصة للتكوين البيداغوجي، وأن يقع توزيع التوقيت الأسبوعي المستوجب للمدرس بصفة متوازنة على أيام العمل دون اعتبار اليوم المخصص للتكوين، وأن تقوم جداول الأوقات على أساس ست ساعات تدريس في اليوم كحد أقصى وساعتين كحد أدنى صباحًا أو مساءً.

وتُحتسب ساعات التدريس المنجزة فعليًا في موازنة الجدول، ويمكن تكليف المدرس بخمس ساعات تدريس مسترسلة يومي الجمعة والسبت. وأوصى بالمراوحة خلال أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس بين الحصص الصباحية والحصص المسائية في كل المواد عند إعداد جدول كل مدرس، مهما كان الاختصاص. ودعا إلى إسناد المدرس مستويين دراسيين أو مسلكين أو شعبتين مختلفتي البرامج على الأقل، مع التزام كل مدرس بتأمين العدد اللازم من ساعات التدريس المستوجبة، وتبقى هناك إمكانية إسناده ساعات إضافية عند الاقتضاء.

وطالب وزير التربية، بخصوص التعلمات، بتوزيع الساعات الأسبوعية المقررة للمادة الواحدة على الفترات الصباحية والمسائية، مهما كانت هذه المادة، إضافة إلى برمجة الدروس في الفترة الواحدة، صباحية كانت أو مسائية، على قاعدة تنويع التعلمات.

ففي السنة الأولى من التعليم الثانوي، يبرمج ثلاثة أرباع توقيت كل مادة أساسية في تكوين التلميذ في الفترة الصباحية بصفة متوازنة وعلى امتداد الأسبوع، ويبرمج الربع الآخر في الفترة المسائية. أما في السنوات الثانية والثالثة والرابعة من التعليم الثانوي، فيبرمج ثلاثة أرباع توقيت كل مادة خصوصية للمسلك أو الشعبة في الفترة الصباحية بصفة متوازنة وعلى امتداد الأسبوع، ويبرمج الربع الآخر في الفترة المسائية.

وبالنسبة إلى مادة التربية البدنية، فقد أوصى وزير التربية ببرمجة التوقيت الأسبوعي إما في حصة ذات ساعتين أو في حصتين متباعدتين، ذات ساعة لكل منهما، عدا أقسام البكالوريا، إذ يجب أن يبرمج توقيت مادة التربية البدنية في حصة واحدة تدوم ساعتين. ولا تبرمج الموارد التي تُدرّس بحساب ساعتين في الأسبوع على يومين متتاليين.

وعلى غرار التعليم الإعدادي، يتم في التعليم الثانوي الربط بين الموارد التي تعتمد نظام الأفواج والحصص نصف الشهرية. وتنجز حصص الأشغال التطبيقية في قاعات الاختصاص دون سواها، على أساس تأمين الاستغلال التام لها، ولا يقع اللجوء إلى استخدام القاعات العادية إلا عند الضرورة القصوى، كعدم توفر العدد الكافي من قاعات الاختصاص، ويتم تجنب تخصيصها لتدريس المواد العادية.

ولكن، لئن كانت هذه التوصيات التي تسبق عملية توزيع جداول أوقات التلاميذ والمدرسين مهمة من الناحية التنظيمية والبيداغوجية، فهي تظل في نهاية الأمر غير ملزمة، ويبقى العمل بها رهين توفير ما يكفي من الأقسام والموارد البشرية، وكذلك رهين توفر إرادة حقيقية لدى الإطار التربوي في مراعاة مصلحة التلميذ الفضلى، حتى لا يقضي التلميذ وقت فراغه يتسكع في محيط المدرسة الإعدادية أو المعهد الثانوي، ويكون بالتالي عرضة لشتى المخاطر من عنف وإدمان وانحراف وحوادث طرقات، خاصة في ظل غياب قاعات مراجعة ومكتبات مدرسية شاسعة تتسع لكل التلاميذ أثناء ساعات الراحة أو عندما يتغيب المدرس لظرف طارئ.

سعيدة بوهلال