مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة لـ "الصباح": البرنامج الجديد لتشجيع المؤسسات العمومية على استعمال السيارات الكهربائية سيكون جاهزًا موفى سنة 2026
تستعدّ الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة لإطلاق برنامج جديد لفائدة المؤسسات والمنشآت العمومية والمحلية للتشجيع والنهوض باستعمال السيارات الكهربائية، حيث من المنتظر أن يكون البرنامج جاهزًا موفى هذا العام 2026.
وفي هذا الإطار، أفاد مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، عبد الحميد قنوني، في تصريح لـ«الصباح»، أن برنامجًا سابقًا وضع على ذمة المؤسسات العمومية 100 سيارة كهربائية، ومع ملاحظة إقبال مكثف على هذه السيارات، تقرّر تنفيذ برنامج جديد، وهو أيضًا يهم المؤسسات العمومية، حيث ستستفيد من 100 سيارة كهربائية إضافية، ليشمل بالتالي البرنامج الجديد جميع الوزارات العمومية وعددًا كبيرًا من المؤسسات العمومية، بتمويل من صندوق الانتقال الطاقي.
وهذا لا يمنع أن عدداً من المؤسسات العمومية قد بادرت باستخدام سيارات كهربائية وقع اقتناؤها عبر حسابها الخاص، مع تركيز نقاط شحن خاصة بهذه المؤسسات.
وتبدو سنة 2026 واعدة لتطوير قطاع السيارات الكهربائية، حتى يستحوذ على نصيب أكبر في سوق السيارات في بلادنا، من خلال جعل نقاط الشحن موزعة على مناطق الجمهورية بطريقة منطقية وشفافة تخدم مصالح المُستخدمين ولا تُعطّلها.
وأشار مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة إلى أنه يوجد في الوقت الحاضر 200 نقطة شحن، ومن المُرتقب أن يرتفع عددها إلى 500 نقطة شحن موفى 2026، إذ تعمل تونس على أن تكون ضمن المعدّل الطبيعي العالمي الذي يُحدّد نقطة شحن لكل 10 سيارات كهربائية.
50 ألف سيارة كهربائية في تونس أفق 2030
وفيما يتعلّق بأسعار السيارات الكهربائية في السوق، قال مُحدثنا إنها أقل سعراً من السيارات الحرارية من حيث نفس القيمة للسيارة من الصنفين، مُبيّنًا أنه يُجرى الإعداد للاستراتيجية الوطنية للتنقلات الكهربائية والتي ستكون جاهزة في شهر جويلية 2026.
وستنظر هذه الاستراتيجية لا فقط في الرفع من عدد السيارات الكهربائية، بل أيضًا في الإجراءات التحفيزية المُرافقة. إذ، بحسب عبد الحميد قنوني، تبعًا للاستراتيجية المذكورة، من المتوقع أن يصل عدد السيارات الكهربائية أفق 2030 إلى 50 ألف سيارة كهربائية في تونس، كما تأمل بلادنا بأن يبلغ عدد السيارات الكهربائية مع نهاية 2026 خمسة آلاف سيارة كهربائية.
وتجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية 1100 سيارة خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام، مُحقّقة بذلك زيادة هامة، في دليل واضح على أن التقديرات بتطوّر مُتواصل لعدد السيارات الكهربائية كانت في محلّها.
فرصة للحيلولة دون توسّع
عجز الميزان التجاري الطاقي
ويندرج البرنامج الجديد لتشجيع المؤسسات والمنشآت العمومية والمحلية على استخدام السيارات الكهربائية، في إطار مُضي الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة قدمًا في تطبيق مختلف البرامج التي تُحفّز على الانتقال الطاقي.
وتضع الوكالة على رأس أولوياتها إنجاح هذا التحوّل بالنظر إلى أهمية مثل هذا البرنامج في التقليص من كلفة توريد المواد الطاقية، وبالتالي الحيلولة دون توسّع رقعة عجز الميزان الطاقي، والتوجّه نحو خفضه.
إذ بلغ العجز التجاري لقطاع الطاقة 4192,4 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مُقابل 3683,3 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الفارط 2025.
قاطرة للتحفيز على استعمال
السيارات الكهربائية
ومن المهم أن تكون المؤسسات والمنشآت العمومية والمحلية أحد أبرز الأطراف المنخرطة في استعمال السيارات الكهربائية، حتى تقود قاطرة التشجيع على اقتنائها على نطاق واسع لدى المؤسسات الاقتصادية الخاصة وحتى لدى الأفراد، وتكون نموذجًا يُحتذى به من قبل العديد من الأطراف.
ويُؤخذ في الاعتبار النتائج الإيجابية على العديد من الأصعدة في حالة استخدام السيارات الكهربائية، وعلى اعتبار الأهمية القصوى لهذا الصنف من السيارات، لا فقط في المساهمة بقوة في خارطة الانتقال الطاقي والتموقع بنجاح ضمن سباق العديد من الدول للزيادة تباعًا في عددها، بل أيضًا في الحفاظ على بيئة خضراء، في ظل تضافر جهود جميع الأطراف والهياكل المتداخلة والمعنية لتخفيض انبعاثات الكربون، على خلفية أنها من بين وسائل النقل الأقلّ استهلاكًا للطاقة، وهو ما يعني أن التعويل على السيارات الكهربائية كنموذج ذو مستقبل واعد يعتبر من بين الحلول الانتقالية لتعزيز دور الانتقال الطاقي في الدورة الاقتصادية والتنموية.
نحو التطوير التدريجي للبنية التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية
وتُصنّف السيارات الكهربائية ضمن الأسواق الناشئة في بلادنا، إذ تم البدء في استخدامها حديثًا، وهو ما استوجب بعث برامج متنوّعة تجعل من تسجيل قفزة في أعداد السيارات أحد أبرز الأهداف.
وفي هذا الخضم، تسعى وكالة التحكم في الطاقة بالتنسيق مع شركائها إلى تذليل جملة من التحديات التي تحول دون التحوّل إلى السيارات الكهربائية، من خلال التقدّم في استقطاب استثمارات هامة في البنية التحتية للشحن.
ويُعد وضع خطة دقيقة من أجل مردودية أكبر لنقاط الشحن دافعًا قويًا لجعل الطلب عليها أكبر، فيما انطلقت بلادنا في صناعة المركبات الكهربائية لتدخل بذلك الأسواق العالمية في هذا المجال بقوة، مدعومة بتزايد الإقبال على السيارات الكهربائية وموقعها الجغرافي ومهارة اليد العاملة.
وبذلك، تطمح تونس إلى خلق منظومة متكاملة تشمل التصنيع والبنية التحتية والحوافز الاستثمارية والتشريعية، بالإضافة إلى تطوير الشبكة الكهربائية ورفع جاهزيتها للمرحلة القادمة، حتى تواكب التطورات الوطنية والإقليمية والدولية التي استوجبت صعودًا لافتًا لهذا الصنف من السيارات.
تنامي الاهتمام العالمي بالسيارات الكهربائية
وتنامى على المستوى العالمي الاهتمام بالسيارات الكهربائية من أجل الحدّ من انبعاثات الغازات الدفينة وتجسيم الانتقال الطاقي في قطاع النقل، وحماية المناخ، حيث من المتوقع أن يشهد قطاع السيارات الكهربائية انتعاشة بارزة.
وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة في شهر ماي 2026، حيث أفادت بأن مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ارتفعت بنسبة 20 % خلال عام 2025 لتصل إلى أكثر من 20 مليون وحدة، مما يعني أن سيارة من بين كل أربع سيارات جديدة تم بيعها في أنحاء العالم كانت كهربائية، مُتوقّعة ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا هذا العام لتصل إلى نحو 23 مليون سيارة، مما يمثل نحو 30 % من جميع السيارات المباعة عالميًا، مُرجّحة في تقريرها أن استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط يُشجّع على التحول بعيدًا عن محركات الاحتراق.
درصاف اللموشي
تستعدّ الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة لإطلاق برنامج جديد لفائدة المؤسسات والمنشآت العمومية والمحلية للتشجيع والنهوض باستعمال السيارات الكهربائية، حيث من المنتظر أن يكون البرنامج جاهزًا موفى هذا العام 2026.
وفي هذا الإطار، أفاد مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، عبد الحميد قنوني، في تصريح لـ«الصباح»، أن برنامجًا سابقًا وضع على ذمة المؤسسات العمومية 100 سيارة كهربائية، ومع ملاحظة إقبال مكثف على هذه السيارات، تقرّر تنفيذ برنامج جديد، وهو أيضًا يهم المؤسسات العمومية، حيث ستستفيد من 100 سيارة كهربائية إضافية، ليشمل بالتالي البرنامج الجديد جميع الوزارات العمومية وعددًا كبيرًا من المؤسسات العمومية، بتمويل من صندوق الانتقال الطاقي.
وهذا لا يمنع أن عدداً من المؤسسات العمومية قد بادرت باستخدام سيارات كهربائية وقع اقتناؤها عبر حسابها الخاص، مع تركيز نقاط شحن خاصة بهذه المؤسسات.
وتبدو سنة 2026 واعدة لتطوير قطاع السيارات الكهربائية، حتى يستحوذ على نصيب أكبر في سوق السيارات في بلادنا، من خلال جعل نقاط الشحن موزعة على مناطق الجمهورية بطريقة منطقية وشفافة تخدم مصالح المُستخدمين ولا تُعطّلها.
وأشار مدير إدارة النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة إلى أنه يوجد في الوقت الحاضر 200 نقطة شحن، ومن المُرتقب أن يرتفع عددها إلى 500 نقطة شحن موفى 2026، إذ تعمل تونس على أن تكون ضمن المعدّل الطبيعي العالمي الذي يُحدّد نقطة شحن لكل 10 سيارات كهربائية.
50 ألف سيارة كهربائية في تونس أفق 2030
وفيما يتعلّق بأسعار السيارات الكهربائية في السوق، قال مُحدثنا إنها أقل سعراً من السيارات الحرارية من حيث نفس القيمة للسيارة من الصنفين، مُبيّنًا أنه يُجرى الإعداد للاستراتيجية الوطنية للتنقلات الكهربائية والتي ستكون جاهزة في شهر جويلية 2026.
وستنظر هذه الاستراتيجية لا فقط في الرفع من عدد السيارات الكهربائية، بل أيضًا في الإجراءات التحفيزية المُرافقة. إذ، بحسب عبد الحميد قنوني، تبعًا للاستراتيجية المذكورة، من المتوقع أن يصل عدد السيارات الكهربائية أفق 2030 إلى 50 ألف سيارة كهربائية في تونس، كما تأمل بلادنا بأن يبلغ عدد السيارات الكهربائية مع نهاية 2026 خمسة آلاف سيارة كهربائية.
وتجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية 1100 سيارة خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام، مُحقّقة بذلك زيادة هامة، في دليل واضح على أن التقديرات بتطوّر مُتواصل لعدد السيارات الكهربائية كانت في محلّها.
فرصة للحيلولة دون توسّع
عجز الميزان التجاري الطاقي
ويندرج البرنامج الجديد لتشجيع المؤسسات والمنشآت العمومية والمحلية على استخدام السيارات الكهربائية، في إطار مُضي الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة قدمًا في تطبيق مختلف البرامج التي تُحفّز على الانتقال الطاقي.
وتضع الوكالة على رأس أولوياتها إنجاح هذا التحوّل بالنظر إلى أهمية مثل هذا البرنامج في التقليص من كلفة توريد المواد الطاقية، وبالتالي الحيلولة دون توسّع رقعة عجز الميزان الطاقي، والتوجّه نحو خفضه.
إذ بلغ العجز التجاري لقطاع الطاقة 4192,4 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مُقابل 3683,3 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الفارط 2025.
قاطرة للتحفيز على استعمال
السيارات الكهربائية
ومن المهم أن تكون المؤسسات والمنشآت العمومية والمحلية أحد أبرز الأطراف المنخرطة في استعمال السيارات الكهربائية، حتى تقود قاطرة التشجيع على اقتنائها على نطاق واسع لدى المؤسسات الاقتصادية الخاصة وحتى لدى الأفراد، وتكون نموذجًا يُحتذى به من قبل العديد من الأطراف.
ويُؤخذ في الاعتبار النتائج الإيجابية على العديد من الأصعدة في حالة استخدام السيارات الكهربائية، وعلى اعتبار الأهمية القصوى لهذا الصنف من السيارات، لا فقط في المساهمة بقوة في خارطة الانتقال الطاقي والتموقع بنجاح ضمن سباق العديد من الدول للزيادة تباعًا في عددها، بل أيضًا في الحفاظ على بيئة خضراء، في ظل تضافر جهود جميع الأطراف والهياكل المتداخلة والمعنية لتخفيض انبعاثات الكربون، على خلفية أنها من بين وسائل النقل الأقلّ استهلاكًا للطاقة، وهو ما يعني أن التعويل على السيارات الكهربائية كنموذج ذو مستقبل واعد يعتبر من بين الحلول الانتقالية لتعزيز دور الانتقال الطاقي في الدورة الاقتصادية والتنموية.
نحو التطوير التدريجي للبنية التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية
وتُصنّف السيارات الكهربائية ضمن الأسواق الناشئة في بلادنا، إذ تم البدء في استخدامها حديثًا، وهو ما استوجب بعث برامج متنوّعة تجعل من تسجيل قفزة في أعداد السيارات أحد أبرز الأهداف.
وفي هذا الخضم، تسعى وكالة التحكم في الطاقة بالتنسيق مع شركائها إلى تذليل جملة من التحديات التي تحول دون التحوّل إلى السيارات الكهربائية، من خلال التقدّم في استقطاب استثمارات هامة في البنية التحتية للشحن.
ويُعد وضع خطة دقيقة من أجل مردودية أكبر لنقاط الشحن دافعًا قويًا لجعل الطلب عليها أكبر، فيما انطلقت بلادنا في صناعة المركبات الكهربائية لتدخل بذلك الأسواق العالمية في هذا المجال بقوة، مدعومة بتزايد الإقبال على السيارات الكهربائية وموقعها الجغرافي ومهارة اليد العاملة.
وبذلك، تطمح تونس إلى خلق منظومة متكاملة تشمل التصنيع والبنية التحتية والحوافز الاستثمارية والتشريعية، بالإضافة إلى تطوير الشبكة الكهربائية ورفع جاهزيتها للمرحلة القادمة، حتى تواكب التطورات الوطنية والإقليمية والدولية التي استوجبت صعودًا لافتًا لهذا الصنف من السيارات.
تنامي الاهتمام العالمي بالسيارات الكهربائية
وتنامى على المستوى العالمي الاهتمام بالسيارات الكهربائية من أجل الحدّ من انبعاثات الغازات الدفينة وتجسيم الانتقال الطاقي في قطاع النقل، وحماية المناخ، حيث من المتوقع أن يشهد قطاع السيارات الكهربائية انتعاشة بارزة.
وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة في شهر ماي 2026، حيث أفادت بأن مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ارتفعت بنسبة 20 % خلال عام 2025 لتصل إلى أكثر من 20 مليون وحدة، مما يعني أن سيارة من بين كل أربع سيارات جديدة تم بيعها في أنحاء العالم كانت كهربائية، مُتوقّعة ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا هذا العام لتصل إلى نحو 23 مليون سيارة، مما يمثل نحو 30 % من جميع السيارات المباعة عالميًا، مُرجّحة في تقريرها أن استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط يُشجّع على التحول بعيدًا عن محركات الاحتراق.