إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خطوة نقدية تعزّز الانفتاح المالي.. البنك المركزي التونسي يُدرج الريال العُماني ضمن قائمة العملات المُسعَّرة

- مذكرة تفاهم استراتيجية تدفع التعاون بين البنكين المركزيين نحو آفاق أوسع

أصدر البنك المركزي التونسي مذكرة إلى الوسطاء المقبولين حول المواصفات الأساسية للأوراق النقدية العُمانية التي أصدرها البنك المركزي العُماني والمتداولة حاليًا (الإصدار السادس)، وذلك عملًا بالمذكرة إلى الوسطاء المقبولين عدد 22 لسنة 2026 المؤرخة في 29 جانفي 2026، التي أدرجت الريال العُماني ضمن قائمة العملات الأجنبية المُسعَّرة مقابل الدينار التونسي للعمليات بالحاضر، وللأوراق النقدية وصكوك السفر.

وأوضحت المذكرة أبرز الخصائص الفنية والأمنية للأوراق النقدية العُمانية ومواصفاتها الأساسية. ويُعدّ الريال العُماني الوحدة النقدية الرسمية لـسلطنة عُمان، وهو مُقسَّم إلى 1000 بيسة. وتشمل الأوراق النقدية المتداولة ضمن الإصدار السادس فئة 100 بيسة، ونصف ريال، وريال واحد، و5 ريالات، و10 ريالات، و20 ريالًا، و50 ريالًا. وتتميّز هذه الأوراق بتصاميم تعكس الهوية الوطنية والمعالم التاريخية والاقتصادية للسلطنة، كما تختلف من حيث الألوان والأحجام بما يُسهّل التمييز بين الفئات.

ودعت مؤسسة الإصدار الوسطاء المقبولين إلى الاطلاع على مزيد من المعلومات حول الخصائص الفنية وعناصر الأمان لهذه الأوراق النقدية عبر الموقع الرسمي للبنك المركزي العُماني.

تنويع سلة العملات المعتمدة وتعزيز انفتاح السوق المالية

وقد شرع البنك المركزي التونسي، بداية من غرة فيفري 2026، في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي، في خطوة تندرج ضمن مساعي تنويع سلة العملات المعتمدة وتعزيز انفتاح السوق المالية التونسية على شركائها الإقليميين. ويشمل هذا القرار اعتماد سعر صرف الريال العُماني مقابل الدينار التونسي بالنسبة إلى العمليات بالحاضر، إضافة إلى الأوراق النقدية وصكوك السفر، بما يُتيح للمؤسسات البنكية والوسطاء المعتمدين تسعير هذه العملة وتداولها وفق المعايير المعمول بها لبقية العملات الأجنبية المدرجة.

ومن شأن هذا الإجراء أن يُيسّر المعاملات المالية والتجارية بين تونس وسلطنة عُمان، ويستجيب لحاجيات المتعاملين الاقتصاديين والأفراد، سواء في ما يتعلق بالتحويلات أو السفر أو المبادلات التجارية، فضلًا عن دعمه لشفافية سوق الصرف وتكريس مرجعية رسمية لسعر الريال العُماني في السوق التونسية.

دعم استقرار المنظومة المالية ومواكبة متطلبات الانفتاح الاقتصادي

ويعكس القرار تطوّر العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتنامي المبادلات الثنائية، إلى جانب سعي البنك المركزي إلى مواكبة التحولات في حركة رؤوس الأموال وتعزيز أدوات إدارة مخاطر الصرف، بما يدعم استقرار المنظومة المالية ويواكب متطلبات الانفتاح الاقتصادي.

ويأتي هذا الإجراء تجسيمًا للاتفاقية الموقّعة بين محافظ البنك المركزي التونسي ومحافظ البنك المركزي العُماني بتاريخ 8 ديسمبر 2025، بمقر البنك المركزي لـسلطنة عُمان في مسقط، والتي تندرج ضمن مسار متكامل يهدف إلى دعم التعاون المؤسسي بين الجانبين وتكثيف تبادل الخبرات في المجالات النقدية والمصرفية. وتشمل هذه الاتفاقية تعزيز التنسيق في ما يتعلق بالسياسات النقدية، وتطوير آليات الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، فضلًا عن تبادل التجارب في مجالات أنظمة الدفع والتصرف في الاحتياطي من العملة الأجنبية وإدارة مخاطر الصرف.

كما تعكس هذه الخطوة إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية بين المؤسستين النقديتين، بما يُسهم في مواكبة التحولات الإقليمية والدولية في القطاع المالي، ويدعم استقرار المنظومتين الماليتين في البلدين، ويُعزّز مناخ الثقة والتكامل الاقتصادي بين تونس وسلطنة عُمان.

 ويأتي هذا الإجراء تجسيما للاتفاقية الموقّعة بين محافظ البنك المركزي التونسي ومحافظ البنك المركزي العُماني بتاريخ 8 ديسمبر 2025، بمقر البنك المركزي لسلطنة عُمان في مسقط، والتي تندرج ضمن مسار متكامل يهدف إلى دعم التعاون المؤسسي بين الجانبين وتكثيف تبادل الخبرات في المجالات النقدية والمصرفية. وتشمل هذه الاتفاقية تعزيز التنسيق في ما يتعلق بالسياسات النقدية، وتطوير آليات الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، فضلا عن تبادل التجارب في مجالات أنظمة الدفع والتصرف في الاحتياطي من العملة الأجنبية وإدارة مخاطر الصرف.

إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية بين المؤسستين النقديتين

كما تعكس هذه الخطوة إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية بين المؤسستين النقديتين، بما يسهم في مواكبة التحولات الإقليمية والدولية في القطاع المالي، ويدعم استقرار المنظومتين الماليتين في البلدين، ويعزز مناخ الثقة والتكامل الاقتصادي بين تونس وسلطنة عُمان.

وجاء في بلاغ صادر عن البنك المركزي التونسي أن هذا الإجراء يُجسّد متانة الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، ويعكس مستوى متقدمًا من التعاون والثقة المتبادلة، ويُترجم الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر فاعلية واندماجًا.

وأوضح البلاغ أن إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية لا يندرج فقط في إطار تطوير آليات العمل النقدي، بل يُترجم أيضًا حرص الجانبين على تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما إلى إجراءات عملية وملموسة تخدم المصالح المشتركة وتستجيب لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. كما أبرز أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار المالي وتعزيز التنسيق الإقليمي في المجالات النقدية والمصرفية، بما يُكرّس مناخ الثقة ويُعزّز فرص التعاون والاستثمار، ويدعم مسار التكامل المالي بين الدول العربية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

وفي خطوة تعكس نسقًا تصاعديًا في التعاون المالي بين البلدين، أعلن البنك المركزي التونسي أن البنك المركزي العُماني احتضن يوم الإثنين 8 ديسمبر 2025 مراسم توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، وذلك في سياق حركية متجددة تشهدها العلاقات بين الجمهورية التونسية وسلطنة عُمان.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى الارتقاء بالتعاون النقدي والمصرفي إلى مستوى أكثر تكاملا وفاعلية، بما يعزز التنسيق في مجالات السياسات النقدية والرقابة المالية وأنظمة الدفع وتبادل الخبرات الفنية.

وقد وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، وفتحي زهير النوري، محافظ البنك المركزي التونسي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، في تأكيد واضح على الإرادة المشتركة لتفعيل الاتفاقيات الثنائية وترجمتها إلى برامج عمل عملية تدعم الاستقرار المالي وتواكب تطوّر المبادلات الاقتصادية بين البلدين.

وتُؤسّس مذكرة التفاهم لإرساء تعاون استراتيجي شامل بين البنكين المركزيين في عدد من المجالات الحيوية ذات الأولوية، بما يُعزّز متانة المنظومتين الماليتين في البلدين. ويشمل هذا التعاون تعميق التنسيق في مجال السياسة النقدية وتبادل الرؤى حول آليات إدارة السيولة والتحكم في التضخم، إلى جانب تطوير أطر الرقابة المصرفية وتعزيز مقاربات إدارة المخاطر وفق أفضل المعايير الدولية.

تحديث البنى التحتية المالية وأنظمة الدفع

كما تمتد الشراكة إلى تحديث البنى التحتية المالية وأنظمة الدفع، بما يدعم سرعة وأمان المعاملات ويرفع من كفاءة الخدمات البنكية، فضلًا عن مواكبة التحولات المتسارعة في مجال التحول الرقمي والابتكار المالي، من خلال تشجيع الحلول التكنولوجية الحديثة وتبادل التجارب الناجحة.

وتولي المذكرة أهمية خاصة لتنمية رأس المال البشري عبر إطلاق برامج مشتركة لتطوير الكفاءات وتنظيم دورات تدريبية وورشات عمل متخصصة، بما يُرسّخ ثقافة التعاون المؤسسي المستدام ويُعزّز الجاهزية لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية الراهنة.

ويمثل توقيع مذكرة التفاهم محطة جديدة في مسار الشراكة المثمرة التي تجمع بين تونس وسلطنة عُمان، ويُجسّد بوضوح الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون المالي والمصرفي إلى مستوى أكثر متانة وفاعلية، بما يدعم أسس الاستقرار المالي ويُعزّز المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين.

وخلال حفل التوقيع، أكد محافظ البنك المركزي التونسي التزامه الشخصي والمؤسساتي بمتابعة تنفيذ مختلف بنود المذكرة، بما يضمن تنزيلها على أرض الواقع عبر برامج عمل دقيقة ومجدولة، وتنظيم جلسات فنية منتظمة لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف، إلى جانب إطلاق مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة حقيقية تخدم اقتصادي البلدين وتدعم تطوير قطاعيهما الماليين. كما شدد على أن هذه الخطوة لا تقتصر على بعدها الرمزي، بل تؤسس لمرحلة عملية عنوانها النجاعة والإنجاز، في إطار رؤية مشتركة تستشرف تحديات المرحلة وتوظف فرص التعاون بما يحقق التنمية والاستقرار للجانبين.

جهاد الكلبوسي

خطوة نقدية تعزّز الانفتاح المالي..   البنك المركزي التونسي يُدرج الريال العُماني ضمن قائمة العملات المُسعَّرة

- مذكرة تفاهم استراتيجية تدفع التعاون بين البنكين المركزيين نحو آفاق أوسع

أصدر البنك المركزي التونسي مذكرة إلى الوسطاء المقبولين حول المواصفات الأساسية للأوراق النقدية العُمانية التي أصدرها البنك المركزي العُماني والمتداولة حاليًا (الإصدار السادس)، وذلك عملًا بالمذكرة إلى الوسطاء المقبولين عدد 22 لسنة 2026 المؤرخة في 29 جانفي 2026، التي أدرجت الريال العُماني ضمن قائمة العملات الأجنبية المُسعَّرة مقابل الدينار التونسي للعمليات بالحاضر، وللأوراق النقدية وصكوك السفر.

وأوضحت المذكرة أبرز الخصائص الفنية والأمنية للأوراق النقدية العُمانية ومواصفاتها الأساسية. ويُعدّ الريال العُماني الوحدة النقدية الرسمية لـسلطنة عُمان، وهو مُقسَّم إلى 1000 بيسة. وتشمل الأوراق النقدية المتداولة ضمن الإصدار السادس فئة 100 بيسة، ونصف ريال، وريال واحد، و5 ريالات، و10 ريالات، و20 ريالًا، و50 ريالًا. وتتميّز هذه الأوراق بتصاميم تعكس الهوية الوطنية والمعالم التاريخية والاقتصادية للسلطنة، كما تختلف من حيث الألوان والأحجام بما يُسهّل التمييز بين الفئات.

ودعت مؤسسة الإصدار الوسطاء المقبولين إلى الاطلاع على مزيد من المعلومات حول الخصائص الفنية وعناصر الأمان لهذه الأوراق النقدية عبر الموقع الرسمي للبنك المركزي العُماني.

تنويع سلة العملات المعتمدة وتعزيز انفتاح السوق المالية

وقد شرع البنك المركزي التونسي، بداية من غرة فيفري 2026، في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي، في خطوة تندرج ضمن مساعي تنويع سلة العملات المعتمدة وتعزيز انفتاح السوق المالية التونسية على شركائها الإقليميين. ويشمل هذا القرار اعتماد سعر صرف الريال العُماني مقابل الدينار التونسي بالنسبة إلى العمليات بالحاضر، إضافة إلى الأوراق النقدية وصكوك السفر، بما يُتيح للمؤسسات البنكية والوسطاء المعتمدين تسعير هذه العملة وتداولها وفق المعايير المعمول بها لبقية العملات الأجنبية المدرجة.

ومن شأن هذا الإجراء أن يُيسّر المعاملات المالية والتجارية بين تونس وسلطنة عُمان، ويستجيب لحاجيات المتعاملين الاقتصاديين والأفراد، سواء في ما يتعلق بالتحويلات أو السفر أو المبادلات التجارية، فضلًا عن دعمه لشفافية سوق الصرف وتكريس مرجعية رسمية لسعر الريال العُماني في السوق التونسية.

دعم استقرار المنظومة المالية ومواكبة متطلبات الانفتاح الاقتصادي

ويعكس القرار تطوّر العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتنامي المبادلات الثنائية، إلى جانب سعي البنك المركزي إلى مواكبة التحولات في حركة رؤوس الأموال وتعزيز أدوات إدارة مخاطر الصرف، بما يدعم استقرار المنظومة المالية ويواكب متطلبات الانفتاح الاقتصادي.

ويأتي هذا الإجراء تجسيمًا للاتفاقية الموقّعة بين محافظ البنك المركزي التونسي ومحافظ البنك المركزي العُماني بتاريخ 8 ديسمبر 2025، بمقر البنك المركزي لـسلطنة عُمان في مسقط، والتي تندرج ضمن مسار متكامل يهدف إلى دعم التعاون المؤسسي بين الجانبين وتكثيف تبادل الخبرات في المجالات النقدية والمصرفية. وتشمل هذه الاتفاقية تعزيز التنسيق في ما يتعلق بالسياسات النقدية، وتطوير آليات الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، فضلًا عن تبادل التجارب في مجالات أنظمة الدفع والتصرف في الاحتياطي من العملة الأجنبية وإدارة مخاطر الصرف.

كما تعكس هذه الخطوة إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية بين المؤسستين النقديتين، بما يُسهم في مواكبة التحولات الإقليمية والدولية في القطاع المالي، ويدعم استقرار المنظومتين الماليتين في البلدين، ويُعزّز مناخ الثقة والتكامل الاقتصادي بين تونس وسلطنة عُمان.

 ويأتي هذا الإجراء تجسيما للاتفاقية الموقّعة بين محافظ البنك المركزي التونسي ومحافظ البنك المركزي العُماني بتاريخ 8 ديسمبر 2025، بمقر البنك المركزي لسلطنة عُمان في مسقط، والتي تندرج ضمن مسار متكامل يهدف إلى دعم التعاون المؤسسي بين الجانبين وتكثيف تبادل الخبرات في المجالات النقدية والمصرفية. وتشمل هذه الاتفاقية تعزيز التنسيق في ما يتعلق بالسياسات النقدية، وتطوير آليات الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، فضلا عن تبادل التجارب في مجالات أنظمة الدفع والتصرف في الاحتياطي من العملة الأجنبية وإدارة مخاطر الصرف.

إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية بين المؤسستين النقديتين

كما تعكس هذه الخطوة إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية بين المؤسستين النقديتين، بما يسهم في مواكبة التحولات الإقليمية والدولية في القطاع المالي، ويدعم استقرار المنظومتين الماليتين في البلدين، ويعزز مناخ الثقة والتكامل الاقتصادي بين تونس وسلطنة عُمان.

وجاء في بلاغ صادر عن البنك المركزي التونسي أن هذا الإجراء يُجسّد متانة الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، ويعكس مستوى متقدمًا من التعاون والثقة المتبادلة، ويُترجم الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر فاعلية واندماجًا.

وأوضح البلاغ أن إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية لا يندرج فقط في إطار تطوير آليات العمل النقدي، بل يُترجم أيضًا حرص الجانبين على تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما إلى إجراءات عملية وملموسة تخدم المصالح المشتركة وتستجيب لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. كما أبرز أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار المالي وتعزيز التنسيق الإقليمي في المجالات النقدية والمصرفية، بما يُكرّس مناخ الثقة ويُعزّز فرص التعاون والاستثمار، ويدعم مسار التكامل المالي بين الدول العربية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

وفي خطوة تعكس نسقًا تصاعديًا في التعاون المالي بين البلدين، أعلن البنك المركزي التونسي أن البنك المركزي العُماني احتضن يوم الإثنين 8 ديسمبر 2025 مراسم توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، وذلك في سياق حركية متجددة تشهدها العلاقات بين الجمهورية التونسية وسلطنة عُمان.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى الارتقاء بالتعاون النقدي والمصرفي إلى مستوى أكثر تكاملا وفاعلية، بما يعزز التنسيق في مجالات السياسات النقدية والرقابة المالية وأنظمة الدفع وتبادل الخبرات الفنية.

وقد وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، وفتحي زهير النوري، محافظ البنك المركزي التونسي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، في تأكيد واضح على الإرادة المشتركة لتفعيل الاتفاقيات الثنائية وترجمتها إلى برامج عمل عملية تدعم الاستقرار المالي وتواكب تطوّر المبادلات الاقتصادية بين البلدين.

وتُؤسّس مذكرة التفاهم لإرساء تعاون استراتيجي شامل بين البنكين المركزيين في عدد من المجالات الحيوية ذات الأولوية، بما يُعزّز متانة المنظومتين الماليتين في البلدين. ويشمل هذا التعاون تعميق التنسيق في مجال السياسة النقدية وتبادل الرؤى حول آليات إدارة السيولة والتحكم في التضخم، إلى جانب تطوير أطر الرقابة المصرفية وتعزيز مقاربات إدارة المخاطر وفق أفضل المعايير الدولية.

تحديث البنى التحتية المالية وأنظمة الدفع

كما تمتد الشراكة إلى تحديث البنى التحتية المالية وأنظمة الدفع، بما يدعم سرعة وأمان المعاملات ويرفع من كفاءة الخدمات البنكية، فضلًا عن مواكبة التحولات المتسارعة في مجال التحول الرقمي والابتكار المالي، من خلال تشجيع الحلول التكنولوجية الحديثة وتبادل التجارب الناجحة.

وتولي المذكرة أهمية خاصة لتنمية رأس المال البشري عبر إطلاق برامج مشتركة لتطوير الكفاءات وتنظيم دورات تدريبية وورشات عمل متخصصة، بما يُرسّخ ثقافة التعاون المؤسسي المستدام ويُعزّز الجاهزية لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية الراهنة.

ويمثل توقيع مذكرة التفاهم محطة جديدة في مسار الشراكة المثمرة التي تجمع بين تونس وسلطنة عُمان، ويُجسّد بوضوح الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون المالي والمصرفي إلى مستوى أكثر متانة وفاعلية، بما يدعم أسس الاستقرار المالي ويُعزّز المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين.

وخلال حفل التوقيع، أكد محافظ البنك المركزي التونسي التزامه الشخصي والمؤسساتي بمتابعة تنفيذ مختلف بنود المذكرة، بما يضمن تنزيلها على أرض الواقع عبر برامج عمل دقيقة ومجدولة، وتنظيم جلسات فنية منتظمة لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف، إلى جانب إطلاق مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة حقيقية تخدم اقتصادي البلدين وتدعم تطوير قطاعيهما الماليين. كما شدد على أن هذه الخطوة لا تقتصر على بعدها الرمزي، بل تؤسس لمرحلة عملية عنوانها النجاعة والإنجاز، في إطار رؤية مشتركة تستشرف تحديات المرحلة وتوظف فرص التعاون بما يحقق التنمية والاستقرار للجانبين.

جهاد الكلبوسي