قال رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب ماهر الكتاري إن اللجنة ستشرع بداية من يوم الإثنين القادم 23 فيفري الجاري في دراسة المبادرة التشريعية المتعلقة بإصدار مجلة الصرف، وسيتم في مرحلة أولى الاستماع إلى جهة المبادرة. وأضاف في تصريح لـ«الصباح» أنه من المتوقع أن تستغرق جلسات الاستماع التي سيتم تنظيمها صلب اللجنة إلى مختلف الجهات المعنية بهذه المبادرة شهرا كاملا، أما بالنسبة إلى التصويت على فصولها فصلا فصلا وعلى مقترحات التعديل فمن المتوقع أن تستغرق هذه العملية ما لا يقل عن أسبوعين. وعبر الكتاري عن أمله في أن تقع المصادقة على المبادرة التشريعية المذكورة في جلسة عامة في غضون شهر جوان المقبل.
وقال الكتاري إن اللجنة ستحرص على تكثيف المشاورات حول مقترح القانون المتعلق بمجلة الصرف وذكر أنه لديه قناعة راسخة في أنه لا يمكن الاشتغال على أي مشروع قانون أو مبادرة تشريعية دون تواصل مع الوظيفة التنفيذية ودون الاستماع إلى الوزارات المعنية وخاصة منها وزارة المالية والبنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي فهو يعتقد أن رئيس لجنة المالية يجب أن يكون في علاقة مباشرة وتواصل مستمر مع محافظ البنك المركزي ومع وزيرة المالية لأن ذلك من شأنه أن يساعد على التقدم في دراسة المقترحات المعروضة بطريقة سلسة.
وأضاف أن اللجنة ستحرص خلال الدورة النيابية الحالية على أن تكون هناك جلسات عمل مشتركة مع إطارات وزارة المالية قبيل إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 لكي يتم إطلاعها على مقترحات النواب ونقاشها وتدارس إمكانية تضمينها في المشروع منذ شهر جوان أو شهر جويلية وذلك لتلافي الوقوع في نفس المشكل الذي حصل بمناسبة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2026. وفسر أنه تم في نهاية المطاف تمرير قانون مالية بعدد من الفصول تجاوز المائة ويعود السبب حسب رأيه إلى غياب التنسيق بين وزارة المالية ومجلس نواب الشعب. وأوضح أنه عندما يتم إعداد قانون المالية في مكاتب مغلقة فإنه سيكون عبارة عن مجرد وثيقة محاسبية وبالتالي سيكون بعيدا كل البعد عن انتظارات المجتمع التونسي وحاجياته.
تنفيذ قوانين المالية
وبين ماهر الكتاري أن لجنة المالية والميزانية ستتابع تنفيذ أحكام قوانين المالية لسنوات 2024 و2025 و2026 وليس فقط قانون المالية لسنة 2026 لأنها ترى أن المهم ليس سن القوانين في حد ذاتهما وإنما في تنفيذها، لأن تطبيق قانون المالية حسب قوله دليل على مصداقية مؤسسات الدولة فهذا القانون يشمل كل المجالات منها الاقتصادي ومنها الاجتماعي والمالي والتربوي والعلمي والفلاحي والصناعي وغيرها. ولاحظ أنه من الخطير جدا أن يفقد المواطن المصداقية في قوانين المالية المصادق عليها من قبل الوظيفة التشريعية والتي يتم ختمها من قبل رئيس الجمهورية ونشرها بالرائد الرسمي.
وإضافة إلى رغبة اللجنة في التواصل بشكل مستمر مع وزارة المالية أشار ماهر الكتاري إلى أن اللجنة قررت تنظيم زيارة ميدانية إلى البنك المركزي التونسي للتباحث مع إطاراته حول جملة من المسائل ومنها بالخصوص مآل التراخيص التي تم منحها للبنك المركزي بموجب قوانين المالية وآخرها قانون المالية لسنة 2026 لإقراض الدولة وكذلك حول وضعية الدينار وحول مجلة الصرف..
وإجابة عن استفسار حول مآل مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف الذي تم تدارسه في وقت سابق من قبل لجنة المالية والميزانية ونقاشه خلال يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب تم بحضور ممثلين عن الإدارة العامة للديوانة والبنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي، أوضح الكتاري أن اللجنة استكملت النظر في مقترح هذا القانون وأحالت تقريرها النهائي حوله إلى مكتب مجلس نواب الشعب، وبالتالي من المفروض أن يتولى المكتب في اجتماعه المقبل تحديد موعد لعرضه على أنظار الجلسة العامة.
«الفوترة» الالكترونية
وعن مدى تقدم لجنة المالية والميزانية في دراسة مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلق بقانون المالية لسنة 2026 عبر ماهر الكتاري عن رغبة اللجنة في الحسم في مسألة «الفوترة» الالكترونية والتصويت على هذه المبادرة التشريعية المعروضة على أنظارها وأن تقع إحالة تقريرها النهائي حولها إلى الجلسة العامة قبل موفى شهر فيفري الجاري. وأضاف أنه تم قطع شوط متقدم في دراستها حيث تم الاستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة وإلى ممثلين عن كل من هيئة الخبراء المحاسبين ووزارة تكنولوجيات الاتصال والوكالة الوطنية للمصادقة الالكترونية وشبكة تونس للتجارة. وذكر أنه خلال النقاش تم الوقوف على الإشكاليات التي حالت دون تطبيق الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وهو الفصل المتعلق بـ»الفوترة» الالكترونية، وتعود هذه الإشكاليات بالأساس إلى عدم جاهزية وزارة المالية لتطبيقه.
ويذكر أنه تم تقديم المبادرة التشريعية الرامية إلى تنقيح الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 من قبل النواب ثابت العابد وشكري البحري والطاهر بن منصور وظافر الصغيري وبدر الدين قمودي وعصام البحري جابري وبلال المشري ومحمد ضو وماهر الكتاري وطارق الربعي وياسر قوراري وطارق مهدي. وينص الفصل 53 من القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرّخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلّق بقانون المالية لسنة 2026 في صيغته الأصلية على إضافة عبارة «عمليات إسداء الخدمات وكذلك» بعد عبارة «كما يتعيّن إصدار فواتير إلكترونية بالنسبة إلى» الواردة بالفقرة الفرعية الخامسة من الفقرة II ثالثا من الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة. ويهدف هذا الفصل إلى توسيع مجال التعامل بالفاتورة الالكترونية عبر إدراج عمليات إسداء الخدمات ضمن العمليات الخاضعة بصفة وجوبية للفتورة الالكترونية. أما المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار لجنة المالية والميزانية والمتمثلة في مقترح القانون عدد 12 لسنة 2026 المتعلق بتنقيح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلق بقانون المالية لسنة 2026 فتم من خلالها تنقيح الفصل 53 سالف الذكر وتعويضه بفصل جديد ينص على ما يلي:
1ـ تضاف عبارة عمليات إسداء الخدمات التي تقوم بها المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات الكبرى، طبق التشريع الجاري به العمل وكذلك بعد عبارة «كما يتعين إصدار فواتير الكترونية بالنسبة إلى الواردة بالفقرة الفرعية الخامسة من الفقرة اا ثالثا من الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة.
2ـ تتولى كل من الوزارات المكلفة بالمالية وبالاقتصاد وبالتجارة وبتكنولوجيات الاتصال كل فيما يخصها، إعداد تقرير مشترك تعرضه الحكومة على مجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ ويتضمن خاصة:
ـ تقييم مدى الجاهزية التقنية والتنظيمية لاعتماد منظومة فوترة الكترونية شاملة للسلع والخدمات،
ـ تحديد الكلفة المالية ومتطلبات البنى التحتية والموارد البشرية اللازمة للتوسع التدريجي في تعميم الفوترة الالكترونية على أنشطة إسداء الخدمات،
ـ تقييم منظومات حماية المعطيات الشخصية والمعطيات ذات الطابع المحاسبي والمهني ومدى مطابقتها للتشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية،
ـ اقتراح روزنامة واقعية ومرحلية لتنفيذ تعميم الفوترة الالكترونية على قطاع الخدمات تعتمد لتحيين التشريع الجبائي في الغرض.
أما بخصوص المبادرة التشريعية الجديدة التي تم تقديمها من قبل النائب عصام شوشان بمعية مجموعة أخرى من النواب والمتعلقة بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية بين الكتاري أنه سيتم الاستماع إلى أصحاب المبادرة وذكر أن المشكل الذي تطرحه هذه المبادرة هو أنها اتجهت إلى إلغاء الفصل 57 تماما وتأجيل تطبيق العقوبات المتعلقة بالفوترة الالكترونية إلى سنة 2027، وذكر أنه لا يوجد أي مانع أمام النواب في تقديم مبادرات تشريعية في أي وقت حتى وإن كانت اللجنة بصدد دراسة مقترح قانون يهم نفس الموضوع لكن ما تريده اللجنة اليوم هو حل مشكل الفوترة الالكترونية بصفة مستعجلة، وأضاف أنه يخشى من التأخير في حلحلة هذا المشكل خاصة عندما يتذكر القرار الذي اتخذه مكتب مجلس نواب الشعب في وقت سابق والقاضي بتنظيم أيام دراسية بالأكاديمية البرلمانية حول المبادرات التشريعية المقدمة من قبل النواب وذلك قبل برمجة عرضها على الجلسة العامة وبالتالي فهو يخشى من تعطيلها. وذكر أنه يرى من الأفضل أن تتم إحالة المبادرة إلى جلسة عامة قبل موفى الشهر الجاري على أن يتم لاحقا في متسع من الوقت تنظيم يوم دراسي حول الفوترة الالكترونية يتم بحضور ممثلي جميع الأطراف المعنية لبحث البديل واقتراح ما يمكن تضمينه من إجراءات انطلاقا من مشروع قانون المالية لسنة 2027.
قرض جديد
وبخصوص موعد النظر في القرض الجديد موضوع مشروع القانون المتعلّق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 16 أكتوبر 2025 بين الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير خطوط السكة الحديدية لنقل الفسفاط بمبلغ يساوي 16 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 52 مليون دولار، أوضح ماهر الكتاري رئيس لجنة المالية والميزانية أنه سيتم التطرق إلى هذا المشروع خلال جلسة اللجنة المبرمجة ليوم الإثنين القادم وذكر أن اللجنة تتجه إلى تنظيم جلسات استماع للوزارات المعنية حول مآل قرض سابق كان قد صادق عليه مجلس نواب الشعب لتمويل مشروع تجديد السكك الحديدية لنقل الفسفاط لأنها قررت عدم الموافقة على أي قرض جديد إلا بعد الإطلاع على مآل القروض القديمة، وأضاف أن هناك إمكانية تنظيم زيارة ميدانية من قبل اللجنة إلى قفصة للإطلاع عن كثب على وضعية السكك الحديدة لنقل الفسفاط. وأضاف أنه في نفس السياق تولت اللجنة متابعة مآل القروض التي حصلت عليها الدولة التونسية لتمويل برنامج تعصير المؤسسات التربوية وهي تفكر في تنظيم زيارة إلى عدد من المؤسسات التربوية المنتفعة بالبرنامج المذكور الذي تم تمويله عن اللجوء على الإقراض الخارجي.
وفي نفس السياق أشار عضو لجنة المالية والميزانية النائب الفاضل بن تركية إلى أنه تم تكليفه من قبل اللجنة بمتابعة مدى تنفيذ الإجراءات التي تم إقرارها من قبل مجلس نواب الشعب في إطار القوانين التي صادق عليها ومنها على سبيل المثال مآل المبالغ المالية التي حصلت عليها تونس من الخارج تبعا لمصادقة المجلس النيابي على مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات قروض مبرمة بين الدولة التونسية وبين الأطراف المانحة هي مبالغ لا يستهان بها حسب وصفه.
وأضاف بن تركية في تصريح لـ «الصباح» أن القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة بدوره لم يطبق بالشكل المطلوب وأكد أن النواب لا يريدون بقاء هذا القانون حبرا على ورق. وبين أنه ستتم متابعة وضعية الشركات الأهلية نظرا لوجود ضبابية في تطبيق النصوص القانونية كما سيتم الاهتمام بوضعية المالية المحلية وبملف الأموال المنهوبة.
سعيدة بوهلال
قال رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب ماهر الكتاري إن اللجنة ستشرع بداية من يوم الإثنين القادم 23 فيفري الجاري في دراسة المبادرة التشريعية المتعلقة بإصدار مجلة الصرف، وسيتم في مرحلة أولى الاستماع إلى جهة المبادرة. وأضاف في تصريح لـ«الصباح» أنه من المتوقع أن تستغرق جلسات الاستماع التي سيتم تنظيمها صلب اللجنة إلى مختلف الجهات المعنية بهذه المبادرة شهرا كاملا، أما بالنسبة إلى التصويت على فصولها فصلا فصلا وعلى مقترحات التعديل فمن المتوقع أن تستغرق هذه العملية ما لا يقل عن أسبوعين. وعبر الكتاري عن أمله في أن تقع المصادقة على المبادرة التشريعية المذكورة في جلسة عامة في غضون شهر جوان المقبل.
وقال الكتاري إن اللجنة ستحرص على تكثيف المشاورات حول مقترح القانون المتعلق بمجلة الصرف وذكر أنه لديه قناعة راسخة في أنه لا يمكن الاشتغال على أي مشروع قانون أو مبادرة تشريعية دون تواصل مع الوظيفة التنفيذية ودون الاستماع إلى الوزارات المعنية وخاصة منها وزارة المالية والبنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي فهو يعتقد أن رئيس لجنة المالية يجب أن يكون في علاقة مباشرة وتواصل مستمر مع محافظ البنك المركزي ومع وزيرة المالية لأن ذلك من شأنه أن يساعد على التقدم في دراسة المقترحات المعروضة بطريقة سلسة.
وأضاف أن اللجنة ستحرص خلال الدورة النيابية الحالية على أن تكون هناك جلسات عمل مشتركة مع إطارات وزارة المالية قبيل إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 لكي يتم إطلاعها على مقترحات النواب ونقاشها وتدارس إمكانية تضمينها في المشروع منذ شهر جوان أو شهر جويلية وذلك لتلافي الوقوع في نفس المشكل الذي حصل بمناسبة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2026. وفسر أنه تم في نهاية المطاف تمرير قانون مالية بعدد من الفصول تجاوز المائة ويعود السبب حسب رأيه إلى غياب التنسيق بين وزارة المالية ومجلس نواب الشعب. وأوضح أنه عندما يتم إعداد قانون المالية في مكاتب مغلقة فإنه سيكون عبارة عن مجرد وثيقة محاسبية وبالتالي سيكون بعيدا كل البعد عن انتظارات المجتمع التونسي وحاجياته.
تنفيذ قوانين المالية
وبين ماهر الكتاري أن لجنة المالية والميزانية ستتابع تنفيذ أحكام قوانين المالية لسنوات 2024 و2025 و2026 وليس فقط قانون المالية لسنة 2026 لأنها ترى أن المهم ليس سن القوانين في حد ذاتهما وإنما في تنفيذها، لأن تطبيق قانون المالية حسب قوله دليل على مصداقية مؤسسات الدولة فهذا القانون يشمل كل المجالات منها الاقتصادي ومنها الاجتماعي والمالي والتربوي والعلمي والفلاحي والصناعي وغيرها. ولاحظ أنه من الخطير جدا أن يفقد المواطن المصداقية في قوانين المالية المصادق عليها من قبل الوظيفة التشريعية والتي يتم ختمها من قبل رئيس الجمهورية ونشرها بالرائد الرسمي.
وإضافة إلى رغبة اللجنة في التواصل بشكل مستمر مع وزارة المالية أشار ماهر الكتاري إلى أن اللجنة قررت تنظيم زيارة ميدانية إلى البنك المركزي التونسي للتباحث مع إطاراته حول جملة من المسائل ومنها بالخصوص مآل التراخيص التي تم منحها للبنك المركزي بموجب قوانين المالية وآخرها قانون المالية لسنة 2026 لإقراض الدولة وكذلك حول وضعية الدينار وحول مجلة الصرف..
وإجابة عن استفسار حول مآل مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف الذي تم تدارسه في وقت سابق من قبل لجنة المالية والميزانية ونقاشه خلال يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب تم بحضور ممثلين عن الإدارة العامة للديوانة والبنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي، أوضح الكتاري أن اللجنة استكملت النظر في مقترح هذا القانون وأحالت تقريرها النهائي حوله إلى مكتب مجلس نواب الشعب، وبالتالي من المفروض أن يتولى المكتب في اجتماعه المقبل تحديد موعد لعرضه على أنظار الجلسة العامة.
«الفوترة» الالكترونية
وعن مدى تقدم لجنة المالية والميزانية في دراسة مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلق بقانون المالية لسنة 2026 عبر ماهر الكتاري عن رغبة اللجنة في الحسم في مسألة «الفوترة» الالكترونية والتصويت على هذه المبادرة التشريعية المعروضة على أنظارها وأن تقع إحالة تقريرها النهائي حولها إلى الجلسة العامة قبل موفى شهر فيفري الجاري. وأضاف أنه تم قطع شوط متقدم في دراستها حيث تم الاستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة وإلى ممثلين عن كل من هيئة الخبراء المحاسبين ووزارة تكنولوجيات الاتصال والوكالة الوطنية للمصادقة الالكترونية وشبكة تونس للتجارة. وذكر أنه خلال النقاش تم الوقوف على الإشكاليات التي حالت دون تطبيق الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وهو الفصل المتعلق بـ»الفوترة» الالكترونية، وتعود هذه الإشكاليات بالأساس إلى عدم جاهزية وزارة المالية لتطبيقه.
ويذكر أنه تم تقديم المبادرة التشريعية الرامية إلى تنقيح الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 من قبل النواب ثابت العابد وشكري البحري والطاهر بن منصور وظافر الصغيري وبدر الدين قمودي وعصام البحري جابري وبلال المشري ومحمد ضو وماهر الكتاري وطارق الربعي وياسر قوراري وطارق مهدي. وينص الفصل 53 من القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرّخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلّق بقانون المالية لسنة 2026 في صيغته الأصلية على إضافة عبارة «عمليات إسداء الخدمات وكذلك» بعد عبارة «كما يتعيّن إصدار فواتير إلكترونية بالنسبة إلى» الواردة بالفقرة الفرعية الخامسة من الفقرة II ثالثا من الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة. ويهدف هذا الفصل إلى توسيع مجال التعامل بالفاتورة الالكترونية عبر إدراج عمليات إسداء الخدمات ضمن العمليات الخاضعة بصفة وجوبية للفتورة الالكترونية. أما المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار لجنة المالية والميزانية والمتمثلة في مقترح القانون عدد 12 لسنة 2026 المتعلق بتنقيح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلق بقانون المالية لسنة 2026 فتم من خلالها تنقيح الفصل 53 سالف الذكر وتعويضه بفصل جديد ينص على ما يلي:
1ـ تضاف عبارة عمليات إسداء الخدمات التي تقوم بها المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات الكبرى، طبق التشريع الجاري به العمل وكذلك بعد عبارة «كما يتعين إصدار فواتير الكترونية بالنسبة إلى الواردة بالفقرة الفرعية الخامسة من الفقرة اا ثالثا من الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة.
2ـ تتولى كل من الوزارات المكلفة بالمالية وبالاقتصاد وبالتجارة وبتكنولوجيات الاتصال كل فيما يخصها، إعداد تقرير مشترك تعرضه الحكومة على مجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ ويتضمن خاصة:
ـ تقييم مدى الجاهزية التقنية والتنظيمية لاعتماد منظومة فوترة الكترونية شاملة للسلع والخدمات،
ـ تحديد الكلفة المالية ومتطلبات البنى التحتية والموارد البشرية اللازمة للتوسع التدريجي في تعميم الفوترة الالكترونية على أنشطة إسداء الخدمات،
ـ تقييم منظومات حماية المعطيات الشخصية والمعطيات ذات الطابع المحاسبي والمهني ومدى مطابقتها للتشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية،
ـ اقتراح روزنامة واقعية ومرحلية لتنفيذ تعميم الفوترة الالكترونية على قطاع الخدمات تعتمد لتحيين التشريع الجبائي في الغرض.
أما بخصوص المبادرة التشريعية الجديدة التي تم تقديمها من قبل النائب عصام شوشان بمعية مجموعة أخرى من النواب والمتعلقة بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية بين الكتاري أنه سيتم الاستماع إلى أصحاب المبادرة وذكر أن المشكل الذي تطرحه هذه المبادرة هو أنها اتجهت إلى إلغاء الفصل 57 تماما وتأجيل تطبيق العقوبات المتعلقة بالفوترة الالكترونية إلى سنة 2027، وذكر أنه لا يوجد أي مانع أمام النواب في تقديم مبادرات تشريعية في أي وقت حتى وإن كانت اللجنة بصدد دراسة مقترح قانون يهم نفس الموضوع لكن ما تريده اللجنة اليوم هو حل مشكل الفوترة الالكترونية بصفة مستعجلة، وأضاف أنه يخشى من التأخير في حلحلة هذا المشكل خاصة عندما يتذكر القرار الذي اتخذه مكتب مجلس نواب الشعب في وقت سابق والقاضي بتنظيم أيام دراسية بالأكاديمية البرلمانية حول المبادرات التشريعية المقدمة من قبل النواب وذلك قبل برمجة عرضها على الجلسة العامة وبالتالي فهو يخشى من تعطيلها. وذكر أنه يرى من الأفضل أن تتم إحالة المبادرة إلى جلسة عامة قبل موفى الشهر الجاري على أن يتم لاحقا في متسع من الوقت تنظيم يوم دراسي حول الفوترة الالكترونية يتم بحضور ممثلي جميع الأطراف المعنية لبحث البديل واقتراح ما يمكن تضمينه من إجراءات انطلاقا من مشروع قانون المالية لسنة 2027.
قرض جديد
وبخصوص موعد النظر في القرض الجديد موضوع مشروع القانون المتعلّق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 16 أكتوبر 2025 بين الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير خطوط السكة الحديدية لنقل الفسفاط بمبلغ يساوي 16 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 52 مليون دولار، أوضح ماهر الكتاري رئيس لجنة المالية والميزانية أنه سيتم التطرق إلى هذا المشروع خلال جلسة اللجنة المبرمجة ليوم الإثنين القادم وذكر أن اللجنة تتجه إلى تنظيم جلسات استماع للوزارات المعنية حول مآل قرض سابق كان قد صادق عليه مجلس نواب الشعب لتمويل مشروع تجديد السكك الحديدية لنقل الفسفاط لأنها قررت عدم الموافقة على أي قرض جديد إلا بعد الإطلاع على مآل القروض القديمة، وأضاف أن هناك إمكانية تنظيم زيارة ميدانية من قبل اللجنة إلى قفصة للإطلاع عن كثب على وضعية السكك الحديدة لنقل الفسفاط. وأضاف أنه في نفس السياق تولت اللجنة متابعة مآل القروض التي حصلت عليها الدولة التونسية لتمويل برنامج تعصير المؤسسات التربوية وهي تفكر في تنظيم زيارة إلى عدد من المؤسسات التربوية المنتفعة بالبرنامج المذكور الذي تم تمويله عن اللجوء على الإقراض الخارجي.
وفي نفس السياق أشار عضو لجنة المالية والميزانية النائب الفاضل بن تركية إلى أنه تم تكليفه من قبل اللجنة بمتابعة مدى تنفيذ الإجراءات التي تم إقرارها من قبل مجلس نواب الشعب في إطار القوانين التي صادق عليها ومنها على سبيل المثال مآل المبالغ المالية التي حصلت عليها تونس من الخارج تبعا لمصادقة المجلس النيابي على مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات قروض مبرمة بين الدولة التونسية وبين الأطراف المانحة هي مبالغ لا يستهان بها حسب وصفه.
وأضاف بن تركية في تصريح لـ «الصباح» أن القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة بدوره لم يطبق بالشكل المطلوب وأكد أن النواب لا يريدون بقاء هذا القانون حبرا على ورق. وبين أنه ستتم متابعة وضعية الشركات الأهلية نظرا لوجود ضبابية في تطبيق النصوص القانونية كما سيتم الاهتمام بوضعية المالية المحلية وبملف الأموال المنهوبة.