لضمان احترام مقتضيات دستور 2022 والمرسوم عدد 1 لسنة 2024 المؤرخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، طالب النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني الحكومة بالتعجيل بمراجعة القانون الأساسي للميزانية، وبين في تصريح لـ «الصباح» أن المطلوب من الحكومة ومن مجلس نواب الشعب على حد السواء وضع هذه المسألة في صدارة الأولويات، لأن تنقيح هذا القانون يعد ضرورة قصوى، حسب وصفه.
وذكر النائب أنه سبق أن تم التأكيد خلال نقاش مهمة المجلس الوطني للجهات والأقاليم بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، سواء صلب لجنتي المالية والميزانية بالمجلسين النيابيين أو أثناء الجلسة العامة المشتركة، على تنقيح القانون الأساسي للميزانية الصادر منذ سنة 2019 وذلك لأنه لم يعد متلائما مع دستور 2022، إذ أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الأحكام المتعلقة بالوظيفة التشريعية.
وفسر النائب علاء غزواني أن الدستور أرسى نظاما جديدا حيث أن الوظيفة التشريعية بمقتضاه لا تقتصر على مجلس نواب الشعب بل أصبح هناك مجلس وطني للجهات والأقاليم إلى جانب مجلس نواب الشعب، لكن بناء على مقتضيات القانون الأساسي للميزانية الجاري به العمل إلى حد اليوم، لا يعتبر المجلس الوطني للجهات والأقاليم مهمة خاصة كما هو الحال بالنسبة إلى مجلس نواب الشعب. وأوضح عضو الغرفة النيابية الثانية أن الاجتهاد الذي قامت به الحكومة في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 عندما قدمت كتابا للمجلسين النيابيين حول مهمة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، لا يكفي بل حان الوقت للقيام بتدخل تشريعي بشكل مستعجل لتلافي هذه الثغرة، وحتى لا يتواصل مستقبلا خرق القانون الأساسي للميزانية، وذهب النائب إلى أبعد من ذلك ونبه إلى أنه لو كانت هناك محكمة دستورية كان بالإمكان الطعن أمامها بعدم دستورية مشروع قانون المالية لمخالفته لمقتضيات القانون الأساسي للميزانية.
وقال علاء غزواني عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إن هناك من بين أعضاء مجلس نواب الشعب من قدموا مبادرة تشريعية لتنقيح القانون الأساسي للميزانية لسنة 2019 لأنه لا ينسجم مع الدستور، وبين أنه يتعين على الحكومة ومجلس نواب الشعب الاشتغال معا في قادم الأيام وقبل إحالة مشروع مخطط التنمية 2026ـ 2030، على مراجعة القانون المذكور في أسرع الأوقات، نظرا لأنه عطل المجلس الوطني للجهات والأقاليم بصفة كبيرة.
ولم يخف غزواني أن هذا التعطيل تسبب في خلق مشكل بين الغرفتين حسب وصفه، وذكر أنه من المفروض أن كل الامتيازات التي يتمتع بها مجلس نواب الشعب تسحب على المجلس الوطني للجهات والأقاليم وهذا لم يحدث وهو ما يفسر تلك الصعوبات والعوائق التي واجهها المجلس الوطني للجهات والأقاليم في التصرف في الميزانية المرصودة إليه.
وأكد النائب أن التأخير في تنقيح القانون الأساسي للميزانية تسبب في تعطيل سير أعمال الغرفة النيابية الثانية، وخلص إلى أن تنقيح القانون المذكور في اتجاه التنصيص فيه على أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم مهمة خاصة من شأنه أن يضفي مرونة أكبر في التصرف المالي والإداري، وبالتالي لا يجد نفسه مقيدا بتراتيب تقتضي التأشير المسبق من قبل مراقب المصاريف العمومية.
مبادرة تشريعية
وأوصى عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني بأخذ مطلبه بعين الاعتبار واستعجال النظر في تنقيح القانون الأساسي للميزانية، ويذكر في هذا السياق أن لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب كانت قد استمعت أثناء جلستها المنعقدة بتاريخ 18 جوان 2025 إلى ممثلين عن جهة المبادرة التشريعية الرامية إلى سن قانون أساسي جديد للميزانية يلغي القانون الأساسي عدد 15 لسنة 2019 المؤرخ في 13 فيفري 2019 المتعلق بالقانون الأساسي للميزانية وجميع الأحكام والنصوص القانونية الأخرى المخالفة. وأوضح أصحاب المبادرة أن القانون الأساسي للميزانية يعد من أبرز الأدوات التشريعية التي بمقتضاها يتم ضبط قواعد وصيغ إعداد مشروع قانون المالية وتقديمه والمصادقة عليه وتنفيذه، مثلما يحدد هذا القانون طرق مراقبة تنفيذ ميزانية الدولة وتقييم نتائجها وتعديلها وغلقها. وأشاروا إلى أنه تم التأكيد في توطئة دستور 25 جويلية 2022 على التمسك بإقامة نظام سياسي يقوم على الفصل بين الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية وعلى إرساء توازن حقيقي بينها. كما أرسى الدستور وظيفة تشريعية بغرفتين نيابيتين لذلك أصبح من الضروري ملاءمة التشريعات الموجودة مع مقتضيات الدستور وفلسفته ومع مقومات النظام السياسي الذي أسس له.
وإضافة إلى أحكام دستور 2022 استند أصحاب المبادرة إلى مقتضيات المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المؤرخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم. وبينوا أن مقترحهم يرمي أساسا إلى سد الفراغ التشريعي الناجم عن تركيز وظيفة تشريعية بغرفتين كما يهدف إلى تجويد أحكام القانون الأساسي الحالي ومزيد تنظيمها صلب نص جامع يلغي ما سبق من أحكام مخالفة ويتطابق مع مقتضيات الدستور والمرسوم عدد 1 لسنة 2024. وتم تقديم مقترح القانون الأساسي المتعلق بالقانون الأساسي للميزانية المعروض على أنظار لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب من قبل النواب فخري عبد الخالق وحسام محجوب وعزيز بن الأخضر وصالح الصيادي وأحمد سعيداني وبسمة الهمامي وسفيان بن حليمة ومحمد ماجدي وريم المعشاوي وياسر قوراري ومنير الكموني ووليد حاجي وإلياس بوكوشة ورؤوف الفقيري ومحمد اليحياوي وعواطف الشنيتي وحاتم الهواوي وحسن بن علي والناصر الشنوفي ويوسف طرشون ومحمد علي فنيرة وعصام البحري جابري ورمزي الشتوي وعبد الستار الزارعي ولطفي الهمامي وسنياء بن مبروك والمنصف المعلول ومراد الخزامي وعبد القادر عمار وسامي طوجاني وعز الدين التايب وأسماء الدرويش وزينة جيب الله وصابر الجلاصي وآمال المؤدب وخالد حكيم مبروكي وفتحي المشرقي. ويذكر أن هذا المقترح لم يقتصر على مراجعة الفصل 19 فقط المتعلق بالمهمات الخاصة بل تضمن 72 فصلا تم توزيعها على سبعة عناوين وهي: أحكام عامة، موارد الدولة وتكاليفها وحساباتها، مشروع قانون المالية للسنة ومشروع قانون المالية التعديلي الإعداد والتقديم والمصادقة، التصرف في ميزانية الدولة، المراقبة والتقييم، غلق ميزانية الدولة، أحكام انتقالية وختامية.
واستنادا إلى ما ورد في بلاغ صادر عن لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب حول جلسة الاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية يوم 18 جوان 2025 يمكن الإشارة إلى أن النواب بينوا خلال النقاش، أنّ مقترح القانون الأساسي المتعلق بالميزانية يجب أن يتم من خلاله تنقيح الفصل 43 لتعزيز الاستقلالية الإدارية والمالية لمجلس نواب الشعب وتدعيم دوره الرقابي لأن الفصل 85 من الدستور نصّ على أن مجلس الجهات والأقاليم يمارس صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية، كما يجب تعديل الفصل 49 ليتضمن إرفاق كل فصول مشروع قانون المالية بما فيها الفصول المقترحة من طرف النواب بدراسة جدوى تبيّن أهمية الإجراء المقترح وتأثيره المالي.
وأكد النواب على ضرورة أن يضمن مقترح القانون الأساسي تشريك أعضاء لجنتي المالية والميزانية بالمجلسين النيابيين في جميع مراحل إعداد مشروع قانون المالية، واقترح بعضهم الآخر التنصيص على آجال إصدار القرارات والأوامر الترتيبية المتعلقة بتنفيذ فصول قانون المالية. ورأى البعض الآخر ضرورة مراجعة التشريع المتعلّق بالحسابات الخاصة والصناديق الخاصة حتى يتم صرف كل مداخيلها في المهام التي أُحدثت من أجلها. وتعقيبا على ملاحظات أعضاء اللجنة أشار أصحاب المبادرة إلى أن المجال مفتوح لإثراء مقترح القانون المعروض سواء من طرف النواب أو الوظيفة التنفيذية أو الخبراء. وأوضحوا أنّ مقترحهم نص على ضرورة إرفاق فصول مشروع قانون المالية بدراسة جدوى وتحليل للآثار المالية للإجراءات الجبائية، كما تعرّض الفصل 47 منه إلى إجراءات المصادقة على مشروع قانون المالية وفي نهاية أشغالها قررت اللجنة مزيد دراسة مقترح القانون مع الأطراف المعنية قبل الشروع في مناقشته فصلا فصلا.
إعداد قوانين المالية
ويرى النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني بدوره أن تنقيح القانون الأساسي للميزانية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مطلب تشريك المجلسين النيابيين في الإعداد القبلي لمشروع قانون المالية.
ونصت المبادرة التشريعية المتعلقة بالقانون الأساسي للميزانية صلب الأحكام المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية للسنة على العرض الوجوبي قبل موفى شهر جويلية من كل سنة للفرضيات والتوجهات الكبرى لميزانية الدولة على الغرفتين النيابيتين وعرض مشروع قانون المالية على مجلس الوزراء ثم يتولى رئيس الجمهورية إحالته إلى المجلسين النيابيين في أجل أقصاه 15 أكتوبر من السنة التي تسبق سنة تنفيذه، وبالتالي لم يقع من خلال هذه المبادرة إلزام الحكومة بتشريك الوظيفة التشريعية بمجلسيها النيابيين في مرحلة إعداد مشروع قانون المالية.
وأضاف غزواني أنه من الأنسب مراجعة القانون الأساسي للميزانية قبل انكباب الغرفتين النيابيتين على دراسة مشروع مخطط التنمية 2026ـ 2030، وأضاف أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم شرع بصفة مبكرة في الاستعداد لنقاش هذا المشروع، وفي هذا الإطار تولت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى مؤخرا تنظيم جلسات عمل مع ممثلي الأقاليم.
سعيدة بوهلال
لضمان احترام مقتضيات دستور 2022 والمرسوم عدد 1 لسنة 2024 المؤرخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، طالب النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني الحكومة بالتعجيل بمراجعة القانون الأساسي للميزانية، وبين في تصريح لـ «الصباح» أن المطلوب من الحكومة ومن مجلس نواب الشعب على حد السواء وضع هذه المسألة في صدارة الأولويات، لأن تنقيح هذا القانون يعد ضرورة قصوى، حسب وصفه.
وذكر النائب أنه سبق أن تم التأكيد خلال نقاش مهمة المجلس الوطني للجهات والأقاليم بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، سواء صلب لجنتي المالية والميزانية بالمجلسين النيابيين أو أثناء الجلسة العامة المشتركة، على تنقيح القانون الأساسي للميزانية الصادر منذ سنة 2019 وذلك لأنه لم يعد متلائما مع دستور 2022، إذ أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الأحكام المتعلقة بالوظيفة التشريعية.
وفسر النائب علاء غزواني أن الدستور أرسى نظاما جديدا حيث أن الوظيفة التشريعية بمقتضاه لا تقتصر على مجلس نواب الشعب بل أصبح هناك مجلس وطني للجهات والأقاليم إلى جانب مجلس نواب الشعب، لكن بناء على مقتضيات القانون الأساسي للميزانية الجاري به العمل إلى حد اليوم، لا يعتبر المجلس الوطني للجهات والأقاليم مهمة خاصة كما هو الحال بالنسبة إلى مجلس نواب الشعب. وأوضح عضو الغرفة النيابية الثانية أن الاجتهاد الذي قامت به الحكومة في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 عندما قدمت كتابا للمجلسين النيابيين حول مهمة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، لا يكفي بل حان الوقت للقيام بتدخل تشريعي بشكل مستعجل لتلافي هذه الثغرة، وحتى لا يتواصل مستقبلا خرق القانون الأساسي للميزانية، وذهب النائب إلى أبعد من ذلك ونبه إلى أنه لو كانت هناك محكمة دستورية كان بالإمكان الطعن أمامها بعدم دستورية مشروع قانون المالية لمخالفته لمقتضيات القانون الأساسي للميزانية.
وقال علاء غزواني عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إن هناك من بين أعضاء مجلس نواب الشعب من قدموا مبادرة تشريعية لتنقيح القانون الأساسي للميزانية لسنة 2019 لأنه لا ينسجم مع الدستور، وبين أنه يتعين على الحكومة ومجلس نواب الشعب الاشتغال معا في قادم الأيام وقبل إحالة مشروع مخطط التنمية 2026ـ 2030، على مراجعة القانون المذكور في أسرع الأوقات، نظرا لأنه عطل المجلس الوطني للجهات والأقاليم بصفة كبيرة.
ولم يخف غزواني أن هذا التعطيل تسبب في خلق مشكل بين الغرفتين حسب وصفه، وذكر أنه من المفروض أن كل الامتيازات التي يتمتع بها مجلس نواب الشعب تسحب على المجلس الوطني للجهات والأقاليم وهذا لم يحدث وهو ما يفسر تلك الصعوبات والعوائق التي واجهها المجلس الوطني للجهات والأقاليم في التصرف في الميزانية المرصودة إليه.
وأكد النائب أن التأخير في تنقيح القانون الأساسي للميزانية تسبب في تعطيل سير أعمال الغرفة النيابية الثانية، وخلص إلى أن تنقيح القانون المذكور في اتجاه التنصيص فيه على أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم مهمة خاصة من شأنه أن يضفي مرونة أكبر في التصرف المالي والإداري، وبالتالي لا يجد نفسه مقيدا بتراتيب تقتضي التأشير المسبق من قبل مراقب المصاريف العمومية.
مبادرة تشريعية
وأوصى عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني بأخذ مطلبه بعين الاعتبار واستعجال النظر في تنقيح القانون الأساسي للميزانية، ويذكر في هذا السياق أن لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب كانت قد استمعت أثناء جلستها المنعقدة بتاريخ 18 جوان 2025 إلى ممثلين عن جهة المبادرة التشريعية الرامية إلى سن قانون أساسي جديد للميزانية يلغي القانون الأساسي عدد 15 لسنة 2019 المؤرخ في 13 فيفري 2019 المتعلق بالقانون الأساسي للميزانية وجميع الأحكام والنصوص القانونية الأخرى المخالفة. وأوضح أصحاب المبادرة أن القانون الأساسي للميزانية يعد من أبرز الأدوات التشريعية التي بمقتضاها يتم ضبط قواعد وصيغ إعداد مشروع قانون المالية وتقديمه والمصادقة عليه وتنفيذه، مثلما يحدد هذا القانون طرق مراقبة تنفيذ ميزانية الدولة وتقييم نتائجها وتعديلها وغلقها. وأشاروا إلى أنه تم التأكيد في توطئة دستور 25 جويلية 2022 على التمسك بإقامة نظام سياسي يقوم على الفصل بين الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية وعلى إرساء توازن حقيقي بينها. كما أرسى الدستور وظيفة تشريعية بغرفتين نيابيتين لذلك أصبح من الضروري ملاءمة التشريعات الموجودة مع مقتضيات الدستور وفلسفته ومع مقومات النظام السياسي الذي أسس له.
وإضافة إلى أحكام دستور 2022 استند أصحاب المبادرة إلى مقتضيات المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المؤرخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم. وبينوا أن مقترحهم يرمي أساسا إلى سد الفراغ التشريعي الناجم عن تركيز وظيفة تشريعية بغرفتين كما يهدف إلى تجويد أحكام القانون الأساسي الحالي ومزيد تنظيمها صلب نص جامع يلغي ما سبق من أحكام مخالفة ويتطابق مع مقتضيات الدستور والمرسوم عدد 1 لسنة 2024. وتم تقديم مقترح القانون الأساسي المتعلق بالقانون الأساسي للميزانية المعروض على أنظار لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب من قبل النواب فخري عبد الخالق وحسام محجوب وعزيز بن الأخضر وصالح الصيادي وأحمد سعيداني وبسمة الهمامي وسفيان بن حليمة ومحمد ماجدي وريم المعشاوي وياسر قوراري ومنير الكموني ووليد حاجي وإلياس بوكوشة ورؤوف الفقيري ومحمد اليحياوي وعواطف الشنيتي وحاتم الهواوي وحسن بن علي والناصر الشنوفي ويوسف طرشون ومحمد علي فنيرة وعصام البحري جابري ورمزي الشتوي وعبد الستار الزارعي ولطفي الهمامي وسنياء بن مبروك والمنصف المعلول ومراد الخزامي وعبد القادر عمار وسامي طوجاني وعز الدين التايب وأسماء الدرويش وزينة جيب الله وصابر الجلاصي وآمال المؤدب وخالد حكيم مبروكي وفتحي المشرقي. ويذكر أن هذا المقترح لم يقتصر على مراجعة الفصل 19 فقط المتعلق بالمهمات الخاصة بل تضمن 72 فصلا تم توزيعها على سبعة عناوين وهي: أحكام عامة، موارد الدولة وتكاليفها وحساباتها، مشروع قانون المالية للسنة ومشروع قانون المالية التعديلي الإعداد والتقديم والمصادقة، التصرف في ميزانية الدولة، المراقبة والتقييم، غلق ميزانية الدولة، أحكام انتقالية وختامية.
واستنادا إلى ما ورد في بلاغ صادر عن لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب حول جلسة الاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية يوم 18 جوان 2025 يمكن الإشارة إلى أن النواب بينوا خلال النقاش، أنّ مقترح القانون الأساسي المتعلق بالميزانية يجب أن يتم من خلاله تنقيح الفصل 43 لتعزيز الاستقلالية الإدارية والمالية لمجلس نواب الشعب وتدعيم دوره الرقابي لأن الفصل 85 من الدستور نصّ على أن مجلس الجهات والأقاليم يمارس صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية، كما يجب تعديل الفصل 49 ليتضمن إرفاق كل فصول مشروع قانون المالية بما فيها الفصول المقترحة من طرف النواب بدراسة جدوى تبيّن أهمية الإجراء المقترح وتأثيره المالي.
وأكد النواب على ضرورة أن يضمن مقترح القانون الأساسي تشريك أعضاء لجنتي المالية والميزانية بالمجلسين النيابيين في جميع مراحل إعداد مشروع قانون المالية، واقترح بعضهم الآخر التنصيص على آجال إصدار القرارات والأوامر الترتيبية المتعلقة بتنفيذ فصول قانون المالية. ورأى البعض الآخر ضرورة مراجعة التشريع المتعلّق بالحسابات الخاصة والصناديق الخاصة حتى يتم صرف كل مداخيلها في المهام التي أُحدثت من أجلها. وتعقيبا على ملاحظات أعضاء اللجنة أشار أصحاب المبادرة إلى أن المجال مفتوح لإثراء مقترح القانون المعروض سواء من طرف النواب أو الوظيفة التنفيذية أو الخبراء. وأوضحوا أنّ مقترحهم نص على ضرورة إرفاق فصول مشروع قانون المالية بدراسة جدوى وتحليل للآثار المالية للإجراءات الجبائية، كما تعرّض الفصل 47 منه إلى إجراءات المصادقة على مشروع قانون المالية وفي نهاية أشغالها قررت اللجنة مزيد دراسة مقترح القانون مع الأطراف المعنية قبل الشروع في مناقشته فصلا فصلا.
إعداد قوانين المالية
ويرى النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم علاء غزواني بدوره أن تنقيح القانون الأساسي للميزانية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مطلب تشريك المجلسين النيابيين في الإعداد القبلي لمشروع قانون المالية.
ونصت المبادرة التشريعية المتعلقة بالقانون الأساسي للميزانية صلب الأحكام المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية للسنة على العرض الوجوبي قبل موفى شهر جويلية من كل سنة للفرضيات والتوجهات الكبرى لميزانية الدولة على الغرفتين النيابيتين وعرض مشروع قانون المالية على مجلس الوزراء ثم يتولى رئيس الجمهورية إحالته إلى المجلسين النيابيين في أجل أقصاه 15 أكتوبر من السنة التي تسبق سنة تنفيذه، وبالتالي لم يقع من خلال هذه المبادرة إلزام الحكومة بتشريك الوظيفة التشريعية بمجلسيها النيابيين في مرحلة إعداد مشروع قانون المالية.
وأضاف غزواني أنه من الأنسب مراجعة القانون الأساسي للميزانية قبل انكباب الغرفتين النيابيتين على دراسة مشروع مخطط التنمية 2026ـ 2030، وأضاف أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم شرع بصفة مبكرة في الاستعداد لنقاش هذا المشروع، وفي هذا الإطار تولت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى مؤخرا تنظيم جلسات عمل مع ممثلي الأقاليم.