الإمكانيات التصديرية لتونس تُقدّر بنحو 23 مليار دولار.. نصفها مازال غير مستغل
تمتلك تونس قاعدة تصديرية واسعة ومتنوعة تُعدّ من أبرز نقاط قوتها الاقتصادية، إذ تشمل الصناعات الميكانيكية والكهربائية التي أثبتت قدرتها على الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية، إلى جانب قطاع النسيج والملابس الذي لا يزال من أهم مصادر العملة الصعبة، فضلاً عن الصناعات الغذائية التي تستند إلى مخزون فلاحي مهم، إضافة إلى الخدمات ذات القيمة المضافة العالية مثل تكنولوجيا المعلومات والهندسة والخدمات الموجهة للتصدير.
غير أن هذا التنوع لا ينعكس بالقدر الكافي على حجم الصادرات، حيث تواجه العديد من المؤسسات التونسية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، صعوبات حقيقية في النفاذ إلى الأسواق الخارجية أو في توسيع وجودها فيها.
وتعمل تونس على مضاعفة جهودها لاستكشاف فرص تصديرية جديدة وتعزيز تموضع منتجاتها في الأسواق العالمية، في سعي لتوسيع حضورها الاقتصادي وإبراز قدرتها التنافسية على الصعيد الدولي. ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك الحكومة لأهمية التصدير كرافعة للنمو الاقتصادي ووسيلة لتقليص العجز التجاري وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة، فضلا عن خلق فرص عمل جديدة للشباب والمهنيين.
كما تُقدّر الإمكانيات التصديرية لتونس بنحو 23 مليار دولار، إلا أن ما يقارب 11.25 مليار دولار منها لا يزال غير مستغل. ولا يقتصر هذا المعطى على كونه رقما فحسب، بل يسلّط الضوء على فرص حقيقية ضائعة كان من الممكن أن تشكّل رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتسريع نسقه، خاصة في ظل حاجة البلاد الملحة إلى موارد إضافية من العملة الصعبة.
خلق آلاف مواطن الشغل وتحسين حجم المبادلات التجارية
وسيساهم استغلال هذه الإمكانيات في خلق آلاف من مواطن الشغل الجديدة سواء بشكل مباشر داخل المؤسسات المصدّرة أو بشكل غير مباشر عبر سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بها، فضلاً عن دوره المحوري في تحسين حجم المبادلات التجارية.
كما أن استغلال هذه الإمكانيات من شأنه أن يوفّر دفعة قوية للنمو الاقتصادي، ويحسّن التوازنات المالية، ويحدّ من هشاشة الميزان التجاري. غير أن تحويل هذه الإمكانيات إلى صادرات فعلية وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية يظلّ رهين توفير بيئة ملائمة للمؤسسات تقوم على تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل النفاذ إلى التمويل، إلى جانب تطوير البنية اللوجستية وتعزيز منظومة الجودة والترويج.
كما يتطلب الأمر سياسات عمومية أكثر نجاعة لمرافقة المصدرين، خاصة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكّنهم من رفع قدرتهم التنافسية والاندماج بفاعلية في الأسواق الدولية، وجعل التصدير رافعة حقيقية للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
تعزيز حضور المنتجات التونسية
في الأسواق الخارجية
وكانت تونس قد نفّذت خلال السنوات الماضية جملة من البرامج والسياسات بهدف دعم تنويع الصادرات وتعزيز حضور المنتجات والخدمات التونسية في الأسواق الخارجية، وقد كان لمعظم هذه المبادرات تأثير ملموس على قطاع التجارة الخارجية. وشملت هذه البرامج آليات دعم فني ومالي للمؤسسات المصدّرة، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، إلى جانب برامج مرافقة لرفع الجودة وتحسين القدرة التنافسية.
كما عملت الدولة على تطوير الهياكل الداعمة للتصدير وتوسيع شبكة الاتفاقيات التجارية، فضلا عن تشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
هذه الجهود أدّت إلى تنويع الصادرات والحدّ من الارتهان لعدد محدود من القطاعات أو الأسواق، إضافة إلى تحسين أداء التجارة الخارجية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات التونسية للاندماج في الاقتصاد العالمي.
تحديث خطوط الإنتاج داخل المؤسسات التونسية
ومن الركائز الأساسية لاستراتيجية تعزيز الصادرات التونسية، هي تطوير المنتجات وتحسين جودتها بما يتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات الأسواق الخارجية الصعبة والمنافسة. وتتجسد هذه الجهود في تحديث خطوط الإنتاج داخل المؤسسات التونسية واعتماد تقنيات مبتكرة تزيد من كفاءة الإنتاج، بالإضافة إلى تطبيق أنظمة الجودة والسلامة المعتمدة عالميًا، والتي أصبحت شرطًا أساسيًا لدخول الأسواق الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية وأسواق آسيا.
كما تواصل تونس العمل على تنويع أسواقها التصديرية وإبرام اتفاقيات تجارية جديدة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين.
وتركز هذه الجهود على استكشاف الفرص في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وتسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية عبر تبسيط الإجراءات الديوانية وتقديم المعلومات والدراسات السوقية للمصدرين بما يمكّن المؤسسات التونسية من تحديد الفرص والتكيف مع متطلبات كل سوق. وتعمل الحكومة على توقيع اتفاقيات تجارية تهدف إلى تسهيل التبادل التجاري وحماية المنتجات الوطنية وفتح المجال أمام الاستثمار والشراكات الدولية، ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة ويمنح الصادرات التونسية دفعة قوية نحو أسواق جديدة.
وفي هذا الإطار، سبق وأن أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي أن الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها تونس منذ السبعينات من القرن الماضي قد رسّخت حضورها في مختلف الأسواق العالمية، ولا سيّما في الفضاء الإفريقي.
وأوضحت الخالدي، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب للنّظر في عدد من مشاريع القوانين الأساسية، أن تعديل البروتوكولات المعروضة على أنظار الجلسة العامة لا يندرج في إطار إقرار نصوص قانونية جديدة، بل يهدف إلى تحيين جملة من الجوانب التقنية بما يواكب التحوّلات العالمية والإقليمية، ويعزّز قدرة المنظومة التجارية الوطنية على التفاعل الإيجابي مع المتغيّرات الراهنة.
وأضافت أن الإدارة العامة للديوانة تتمتّع بالجاهزية اللازمة سواء على مستوى الرقمنة أو على مستوى الإمكانيات اللوجستية، لتنفيذ البروتوكول المتعلّق بتعديل قواعد المنشأ وفق الضوابط التي ستتولّى وزارة التجارة وتنمية الصادرات تحديدها باعتبارها الجهة المشرفة على هذا الملف.
كما أفادت وزيرة المالية بأن جميع المفاوضات المتعلقة بهذه التعديلات «أُنجزت على أساس مبدأ الندّ للندّ»، وبمشاركة كلّ الوزارات والهياكل المعنية بملفات التفاوض، وأن المنتوج التونسي «لن يتأثّر سلبًا بهذا البروتوكول»، معتبرةً أن تحيين البروتوكولات من شأنه تيسير المسائل التقنية والعلمية، وتعزيز شفافية الإجراءات، وضمان اندماج اقتصادي سلس ومتدرّج يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزّز تنافسيته في الأسواق الخارجية.
تعزيز الشراكات التجارية وتوسيعها باتجاه الأسواق الواعدة
ويهدف مخطط التنمية تونس 2026-2030 إلى تعزيز الشراكات التجارية وتوسيعها باتجاه الأسواق الواعدة على المستوى الدولي، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء اقتصاد وطني أكثر صمودًا وتنافسية. ويعكس هذا التوجه إدراك الدولة لأهمية الانفتاح على الأسواق العالمية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين، بما يتيح تنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على أسواق محدودة أو تقليدية.
ويشمل المخطط العمل على تطوير الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية من خلال تحسين الإجراءات الإدارية والتصديرية، وتقديم الدعم الفني والمعلومات للمصدرين لتمكينهم من التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية المختلفة.
كما يركز المخطط على فتح أبواب التعاون مع الأسواق الناشئة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الشركاء التقليديين في أوروبا وأمريكا الشمالية. ويمثل هذا التوجه جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وزيادة الحصة التونسية في الأسواق العالمية، وخلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يضمن تحويل الإمكانيات الاقتصادية إلى واقع ملموس يدعم النمو ويعزز صمود الاقتصاد التونسي في مواجهة التحديات العالمية.
جهاد الكلبوسي
الإمكانيات التصديرية لتونس تُقدّر بنحو 23 مليار دولار.. نصفها مازال غير مستغل
تمتلك تونس قاعدة تصديرية واسعة ومتنوعة تُعدّ من أبرز نقاط قوتها الاقتصادية، إذ تشمل الصناعات الميكانيكية والكهربائية التي أثبتت قدرتها على الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية، إلى جانب قطاع النسيج والملابس الذي لا يزال من أهم مصادر العملة الصعبة، فضلاً عن الصناعات الغذائية التي تستند إلى مخزون فلاحي مهم، إضافة إلى الخدمات ذات القيمة المضافة العالية مثل تكنولوجيا المعلومات والهندسة والخدمات الموجهة للتصدير.
غير أن هذا التنوع لا ينعكس بالقدر الكافي على حجم الصادرات، حيث تواجه العديد من المؤسسات التونسية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، صعوبات حقيقية في النفاذ إلى الأسواق الخارجية أو في توسيع وجودها فيها.
وتعمل تونس على مضاعفة جهودها لاستكشاف فرص تصديرية جديدة وتعزيز تموضع منتجاتها في الأسواق العالمية، في سعي لتوسيع حضورها الاقتصادي وإبراز قدرتها التنافسية على الصعيد الدولي. ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك الحكومة لأهمية التصدير كرافعة للنمو الاقتصادي ووسيلة لتقليص العجز التجاري وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة، فضلا عن خلق فرص عمل جديدة للشباب والمهنيين.
كما تُقدّر الإمكانيات التصديرية لتونس بنحو 23 مليار دولار، إلا أن ما يقارب 11.25 مليار دولار منها لا يزال غير مستغل. ولا يقتصر هذا المعطى على كونه رقما فحسب، بل يسلّط الضوء على فرص حقيقية ضائعة كان من الممكن أن تشكّل رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتسريع نسقه، خاصة في ظل حاجة البلاد الملحة إلى موارد إضافية من العملة الصعبة.
خلق آلاف مواطن الشغل وتحسين حجم المبادلات التجارية
وسيساهم استغلال هذه الإمكانيات في خلق آلاف من مواطن الشغل الجديدة سواء بشكل مباشر داخل المؤسسات المصدّرة أو بشكل غير مباشر عبر سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بها، فضلاً عن دوره المحوري في تحسين حجم المبادلات التجارية.
كما أن استغلال هذه الإمكانيات من شأنه أن يوفّر دفعة قوية للنمو الاقتصادي، ويحسّن التوازنات المالية، ويحدّ من هشاشة الميزان التجاري. غير أن تحويل هذه الإمكانيات إلى صادرات فعلية وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية يظلّ رهين توفير بيئة ملائمة للمؤسسات تقوم على تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل النفاذ إلى التمويل، إلى جانب تطوير البنية اللوجستية وتعزيز منظومة الجودة والترويج.
كما يتطلب الأمر سياسات عمومية أكثر نجاعة لمرافقة المصدرين، خاصة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكّنهم من رفع قدرتهم التنافسية والاندماج بفاعلية في الأسواق الدولية، وجعل التصدير رافعة حقيقية للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
تعزيز حضور المنتجات التونسية
في الأسواق الخارجية
وكانت تونس قد نفّذت خلال السنوات الماضية جملة من البرامج والسياسات بهدف دعم تنويع الصادرات وتعزيز حضور المنتجات والخدمات التونسية في الأسواق الخارجية، وقد كان لمعظم هذه المبادرات تأثير ملموس على قطاع التجارة الخارجية. وشملت هذه البرامج آليات دعم فني ومالي للمؤسسات المصدّرة، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، إلى جانب برامج مرافقة لرفع الجودة وتحسين القدرة التنافسية.
كما عملت الدولة على تطوير الهياكل الداعمة للتصدير وتوسيع شبكة الاتفاقيات التجارية، فضلا عن تشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
هذه الجهود أدّت إلى تنويع الصادرات والحدّ من الارتهان لعدد محدود من القطاعات أو الأسواق، إضافة إلى تحسين أداء التجارة الخارجية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات التونسية للاندماج في الاقتصاد العالمي.
تحديث خطوط الإنتاج داخل المؤسسات التونسية
ومن الركائز الأساسية لاستراتيجية تعزيز الصادرات التونسية، هي تطوير المنتجات وتحسين جودتها بما يتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات الأسواق الخارجية الصعبة والمنافسة. وتتجسد هذه الجهود في تحديث خطوط الإنتاج داخل المؤسسات التونسية واعتماد تقنيات مبتكرة تزيد من كفاءة الإنتاج، بالإضافة إلى تطبيق أنظمة الجودة والسلامة المعتمدة عالميًا، والتي أصبحت شرطًا أساسيًا لدخول الأسواق الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية وأسواق آسيا.
كما تواصل تونس العمل على تنويع أسواقها التصديرية وإبرام اتفاقيات تجارية جديدة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين.
وتركز هذه الجهود على استكشاف الفرص في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وتسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية عبر تبسيط الإجراءات الديوانية وتقديم المعلومات والدراسات السوقية للمصدرين بما يمكّن المؤسسات التونسية من تحديد الفرص والتكيف مع متطلبات كل سوق. وتعمل الحكومة على توقيع اتفاقيات تجارية تهدف إلى تسهيل التبادل التجاري وحماية المنتجات الوطنية وفتح المجال أمام الاستثمار والشراكات الدولية، ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة ويمنح الصادرات التونسية دفعة قوية نحو أسواق جديدة.
وفي هذا الإطار، سبق وأن أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي أن الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها تونس منذ السبعينات من القرن الماضي قد رسّخت حضورها في مختلف الأسواق العالمية، ولا سيّما في الفضاء الإفريقي.
وأوضحت الخالدي، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب للنّظر في عدد من مشاريع القوانين الأساسية، أن تعديل البروتوكولات المعروضة على أنظار الجلسة العامة لا يندرج في إطار إقرار نصوص قانونية جديدة، بل يهدف إلى تحيين جملة من الجوانب التقنية بما يواكب التحوّلات العالمية والإقليمية، ويعزّز قدرة المنظومة التجارية الوطنية على التفاعل الإيجابي مع المتغيّرات الراهنة.
وأضافت أن الإدارة العامة للديوانة تتمتّع بالجاهزية اللازمة سواء على مستوى الرقمنة أو على مستوى الإمكانيات اللوجستية، لتنفيذ البروتوكول المتعلّق بتعديل قواعد المنشأ وفق الضوابط التي ستتولّى وزارة التجارة وتنمية الصادرات تحديدها باعتبارها الجهة المشرفة على هذا الملف.
كما أفادت وزيرة المالية بأن جميع المفاوضات المتعلقة بهذه التعديلات «أُنجزت على أساس مبدأ الندّ للندّ»، وبمشاركة كلّ الوزارات والهياكل المعنية بملفات التفاوض، وأن المنتوج التونسي «لن يتأثّر سلبًا بهذا البروتوكول»، معتبرةً أن تحيين البروتوكولات من شأنه تيسير المسائل التقنية والعلمية، وتعزيز شفافية الإجراءات، وضمان اندماج اقتصادي سلس ومتدرّج يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزّز تنافسيته في الأسواق الخارجية.
تعزيز الشراكات التجارية وتوسيعها باتجاه الأسواق الواعدة
ويهدف مخطط التنمية تونس 2026-2030 إلى تعزيز الشراكات التجارية وتوسيعها باتجاه الأسواق الواعدة على المستوى الدولي، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء اقتصاد وطني أكثر صمودًا وتنافسية. ويعكس هذا التوجه إدراك الدولة لأهمية الانفتاح على الأسواق العالمية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين، بما يتيح تنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على أسواق محدودة أو تقليدية.
ويشمل المخطط العمل على تطوير الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية من خلال تحسين الإجراءات الإدارية والتصديرية، وتقديم الدعم الفني والمعلومات للمصدرين لتمكينهم من التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية المختلفة.
كما يركز المخطط على فتح أبواب التعاون مع الأسواق الناشئة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الشركاء التقليديين في أوروبا وأمريكا الشمالية. ويمثل هذا التوجه جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وزيادة الحصة التونسية في الأسواق العالمية، وخلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يضمن تحويل الإمكانيات الاقتصادية إلى واقع ملموس يدعم النمو ويعزز صمود الاقتصاد التونسي في مواجهة التحديات العالمية.