انتظمت الثلاثاء، ورشة تحسيسية خصّصت للقواعد المشتركة واستخلاص الديون محل النزاع والإلتزامات المتعلقة بحماية الحرفاء، المكلفة بها مؤسسات التمويل الصغير، بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو".
وتهدف الورشة، التي انتظمت ببادرة من سلطة رقابة التمويل الصغير، بالتعاون مع مؤسسة "هانس سايدل" الألمانية، إلى تسليط الضوء على الدور المحوري، الذي تضطلع به مؤسسات التمويل الصغير في حماية حرفائها.
كما تهدف التظاهرة، التي جمعت عدول تنفيذ وممثلين عن مؤسسات الإستخلاص، إلى جانب ممثلين عن مرصد الإدماج المالي والبنك المركزي التونسي والهيئة العامة للتأمين، إلى تعزيز ممارسات مهنية مسؤولة وشفافة، فضلا عن معالجة عدد من الإخلالات الخطيرة، التي تم رصدها من خلال دراسة شكاوى الحرفاء.
وأكّد المدير العام لسلطة رقابة التمويل الصغير، محمود منصور، أن تونس قد سجلت بالفعل تقدما ملحوظا في مجال الإندماج المالي، غير أن القطاع لا يزال يواجه عددا من الصعوبات، بل وحتى تجاوزات يتعين معالجتها بشكل عاجل.
ومن بين الممارسات غير المهنية وغير المسؤولة، التي تعتمدها بعض مؤسسات الإستخلاص، أشار منتصر منصور، خاصة، إلى تلك، التّي تمس من كرامة الحرفاء، وغياب الشفافية في العمليات المنجزة، علاوة على فرض أعباء مالية مفرطة وغير مبررة.
كما تطرق المسؤول، إلى بعض التجاوزات، التي يرتكبها بعض عدول التنفيذ، على غرار تعدد المحاضر المتعلقة بالموضوع ذاته وتوجيهها إلى الحرفاء في فترات زمنية متقاربة جدا، إضافة إلى فرض أتعاب تعتبر غير مبررة.
ومن جهة أخرى، أشار إلى بعض النقائص على مستوى مؤسسات التمويل الصغير، مثل غياب التثبت من أتعاب عدول التنفيذ ومدى مطابقتها للنصوص الجاري بها العمل، وكذلك تخلّي بعض المؤسسات عن القيام بالإجراءات اللازمة لحماية حرفائها أو إتخاذ تدابير ضد عدول التنفيذ أو شركات الإستخلاص المخالفة.
وأمام هذه التجاوزات، أوضح المدير العام لسلطة رقابة التمويل الصغير، أن الهيئة تعتزم في ختام هذه الورشة، إصدار مذكرة تنظيمية تضبط القواعد المشتركة، التي يتعين على مؤسسات التمويل الصغير احترامها، خاصّة، فيما يتعلق بإجراءات الإستخلاص القضائي والإلتزامات المرتبطة بحماية الحرفاء.
كما أكد أن الهيئة ليست ضد استخلاص الديون لكنها تعمل على احترام كرامة هؤلاء المدينين وعلى شركات استخلاص الديون وعدول التنفيذ الالتزام بالقانون وعدم التعسف فيه عند تعاملهم مع المدينين فعلى سبيل المثال وفي حالات معينة لا يجب أن يتم تحرير عدة محاضر "أي المحضر تلو المحضر" في حين أن الإجراء يتطلب محضرا واحد فقط.
أكثر من 800 ألف منتفع بالتمويل الصغير في تونس
وأبرز منصور إن الهدف من هذا اللقاء يبقى تحسيسيا لفائدة مؤسسات التمويل الصغير حتى تراقب المبالغ التي تم فوترتها على حساب حرفاءها وأن تدقق إن كانت تمت فوترتها على وجه حق أو على وجه غير حق. كما طالبنا هذه المؤسسات بإلغاء الاتفاقيات التي أبرمتها مع شركات استخلاص الديون إن هي حادت عن الإطار القانوني المنظم لعمله مضيفا "إننا كسلطة رقابة التمويل الصغير لدينا مسؤولية لحماية الحرفاء فأي حريف يتعرض إلى ظلم أو تجاوز ولم يجد حلا مع مؤسسته يمكنه أن يتوجه إلينا بشكوى نسعى إلى أخذها بعين الاعتبار".
منصة الكترونية لتقبل الشكاوى أو عبر الهاتف
www.reclamation.acm.gov.tn
وقد وضعت الهيئة مؤخرا منصة رقمية على ذمة كل حرفاء التمويل الصغير الذين تعرضوا لتجاوزات لم يتم تسويتها، حيث أكد منصور أن حرفاء التمويل الصغير قد تجاوز عددهم حاليا الـ 800 ألف منتفع في تونس وأن الهيئة ملزمة بحمايتهم كي تكون كل معاملاتهم المالية سليمة وطبق القانون على حد تعبيره.
وبين منصور أن المنصة مخصصة لكل من لم يجد حلا مع المؤسسة الدائنة التي يتعامل معها، ويمكنه التوجه لهذه المنصة لتسجيل شكواه مفصلة لتتم معالجة هذه الشكوى مع المؤسسة المعنية وارجاع أمواله إليه إن كانت قد أخذت منه دون وجه حق مهما كان حجم المبلغ المالي الذي تم إلزامه بدفعه. أما بالنسبة للأشخاص الأميين أو غير القادرين على الولوج إلى المنصة فيمكنهم الاتصال عبر الهاتف بالهيئة حيث يتم استقبال شكاويهم من طرف المراقبين بالهيئة وتحريرها ثم معالجتها إثر ذلك.
وتتلقى الهيئة العديد من الشكاوى من الحرفاء حيث وصل عددها سنة 2025 إلى أكثر من 80 شكوى، حسب ما أفاد به المدير العام، وهي مرشحة للارتفاع هذه السنة إثر إطلاق المنصة التي ستسهل الاتصال بالهيئة.
والجدير بالذكر أن سلطة رقابة التمويل الصغير تمّ إنشاؤها بموجب المرسوم عدد 117 لسنة 2011، وهي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية القانونية والإستقلال المالي.
وتتولى هذه الهيئة تنظيم ومراقبة مؤسسات التمويل الصغير، اذ تشرف على منح التراخيص ومتابعة القطاع وحماية الحرفاء، من خلال مراقبة ممارسات استخلاص الديون وتنظيم نسب الفائدة وضمان احترام المعايير المالية ومكافحة غسل الأموال.
انتظمت الثلاثاء، ورشة تحسيسية خصّصت للقواعد المشتركة واستخلاص الديون محل النزاع والإلتزامات المتعلقة بحماية الحرفاء، المكلفة بها مؤسسات التمويل الصغير، بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو".
وتهدف الورشة، التي انتظمت ببادرة من سلطة رقابة التمويل الصغير، بالتعاون مع مؤسسة "هانس سايدل" الألمانية، إلى تسليط الضوء على الدور المحوري، الذي تضطلع به مؤسسات التمويل الصغير في حماية حرفائها.
كما تهدف التظاهرة، التي جمعت عدول تنفيذ وممثلين عن مؤسسات الإستخلاص، إلى جانب ممثلين عن مرصد الإدماج المالي والبنك المركزي التونسي والهيئة العامة للتأمين، إلى تعزيز ممارسات مهنية مسؤولة وشفافة، فضلا عن معالجة عدد من الإخلالات الخطيرة، التي تم رصدها من خلال دراسة شكاوى الحرفاء.
وأكّد المدير العام لسلطة رقابة التمويل الصغير، محمود منصور، أن تونس قد سجلت بالفعل تقدما ملحوظا في مجال الإندماج المالي، غير أن القطاع لا يزال يواجه عددا من الصعوبات، بل وحتى تجاوزات يتعين معالجتها بشكل عاجل.
ومن بين الممارسات غير المهنية وغير المسؤولة، التي تعتمدها بعض مؤسسات الإستخلاص، أشار منتصر منصور، خاصة، إلى تلك، التّي تمس من كرامة الحرفاء، وغياب الشفافية في العمليات المنجزة، علاوة على فرض أعباء مالية مفرطة وغير مبررة.
كما تطرق المسؤول، إلى بعض التجاوزات، التي يرتكبها بعض عدول التنفيذ، على غرار تعدد المحاضر المتعلقة بالموضوع ذاته وتوجيهها إلى الحرفاء في فترات زمنية متقاربة جدا، إضافة إلى فرض أتعاب تعتبر غير مبررة.
ومن جهة أخرى، أشار إلى بعض النقائص على مستوى مؤسسات التمويل الصغير، مثل غياب التثبت من أتعاب عدول التنفيذ ومدى مطابقتها للنصوص الجاري بها العمل، وكذلك تخلّي بعض المؤسسات عن القيام بالإجراءات اللازمة لحماية حرفائها أو إتخاذ تدابير ضد عدول التنفيذ أو شركات الإستخلاص المخالفة.
وأمام هذه التجاوزات، أوضح المدير العام لسلطة رقابة التمويل الصغير، أن الهيئة تعتزم في ختام هذه الورشة، إصدار مذكرة تنظيمية تضبط القواعد المشتركة، التي يتعين على مؤسسات التمويل الصغير احترامها، خاصّة، فيما يتعلق بإجراءات الإستخلاص القضائي والإلتزامات المرتبطة بحماية الحرفاء.
كما أكد أن الهيئة ليست ضد استخلاص الديون لكنها تعمل على احترام كرامة هؤلاء المدينين وعلى شركات استخلاص الديون وعدول التنفيذ الالتزام بالقانون وعدم التعسف فيه عند تعاملهم مع المدينين فعلى سبيل المثال وفي حالات معينة لا يجب أن يتم تحرير عدة محاضر "أي المحضر تلو المحضر" في حين أن الإجراء يتطلب محضرا واحد فقط.
أكثر من 800 ألف منتفع بالتمويل الصغير في تونس
وأبرز منصور إن الهدف من هذا اللقاء يبقى تحسيسيا لفائدة مؤسسات التمويل الصغير حتى تراقب المبالغ التي تم فوترتها على حساب حرفاءها وأن تدقق إن كانت تمت فوترتها على وجه حق أو على وجه غير حق. كما طالبنا هذه المؤسسات بإلغاء الاتفاقيات التي أبرمتها مع شركات استخلاص الديون إن هي حادت عن الإطار القانوني المنظم لعمله مضيفا "إننا كسلطة رقابة التمويل الصغير لدينا مسؤولية لحماية الحرفاء فأي حريف يتعرض إلى ظلم أو تجاوز ولم يجد حلا مع مؤسسته يمكنه أن يتوجه إلينا بشكوى نسعى إلى أخذها بعين الاعتبار".
منصة الكترونية لتقبل الشكاوى أو عبر الهاتف
www.reclamation.acm.gov.tn
وقد وضعت الهيئة مؤخرا منصة رقمية على ذمة كل حرفاء التمويل الصغير الذين تعرضوا لتجاوزات لم يتم تسويتها، حيث أكد منصور أن حرفاء التمويل الصغير قد تجاوز عددهم حاليا الـ 800 ألف منتفع في تونس وأن الهيئة ملزمة بحمايتهم كي تكون كل معاملاتهم المالية سليمة وطبق القانون على حد تعبيره.
وبين منصور أن المنصة مخصصة لكل من لم يجد حلا مع المؤسسة الدائنة التي يتعامل معها، ويمكنه التوجه لهذه المنصة لتسجيل شكواه مفصلة لتتم معالجة هذه الشكوى مع المؤسسة المعنية وارجاع أمواله إليه إن كانت قد أخذت منه دون وجه حق مهما كان حجم المبلغ المالي الذي تم إلزامه بدفعه. أما بالنسبة للأشخاص الأميين أو غير القادرين على الولوج إلى المنصة فيمكنهم الاتصال عبر الهاتف بالهيئة حيث يتم استقبال شكاويهم من طرف المراقبين بالهيئة وتحريرها ثم معالجتها إثر ذلك.
وتتلقى الهيئة العديد من الشكاوى من الحرفاء حيث وصل عددها سنة 2025 إلى أكثر من 80 شكوى، حسب ما أفاد به المدير العام، وهي مرشحة للارتفاع هذه السنة إثر إطلاق المنصة التي ستسهل الاتصال بالهيئة.
والجدير بالذكر أن سلطة رقابة التمويل الصغير تمّ إنشاؤها بموجب المرسوم عدد 117 لسنة 2011، وهي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية القانونية والإستقلال المالي.
وتتولى هذه الهيئة تنظيم ومراقبة مؤسسات التمويل الصغير، اذ تشرف على منح التراخيص ومتابعة القطاع وحماية الحرفاء، من خلال مراقبة ممارسات استخلاص الديون وتنظيم نسب الفائدة وضمان احترام المعايير المالية ومكافحة غسل الأموال.