لم يكن بيان اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المنعقد امس الخميس 16 أفريل، مجرد موعد تنظيمي روتيني يسبق ذكرى عيد الشغل المقرر لغرة ماي القادم بل جاء ليضع النقاط على الحروف في مرحلة مفصلية من تاريخ المنظمة الشغيلة.
فبعد "زلزال" مؤتمر المنستير، وما رافقه من تجاذبات كادت تعصف بوحدة "البطحاء"، اختار الاتحاد في أول بيان له بعد المؤتمر لغة تجمع بين "الواقعية السياسية" و"النفس النضالي" المتجدد، في محاولة واضحة لترميم التصدعات الداخلية من جهة، واستعادة دوره كلاعب وازن في المشهد الوطني من جهة أخرى.
ولا تزال دعوة الوحدة وطي صفحة الخلافات الداخلية هاجسا واضحا في خطاب الأمين العام صلاح الدين السالمي، وظهر ذلك في الكلمة افتتاحية لاسغال الهيئة الإداريةالوطنية وقلبها في الحوار المنشور له مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء وثبته اليوم في فحوى البيان الختامي.
ولم يكن معنى طي صفحة المؤتمر مجرد جملة بروتوكولية، بل هي رسالة طمأنة للقواعد النقابية المنهكة من الصراعات الداخلية، ودعوة صريحة لـ"لمّ الشمل" دون إقصاء.
فالاتحاد يدرك جيداً أن قوته التفاوضية مع السلطة تكمن في وحدته، وأن أي انقسام داخلي سيكون بمثابة "هدية مجانية" لخصومه المتربصين به في ساحة القصبة.
ولم يخف البيان نبرة تصعيدية واضحة تجاه الحكومة، حيث أدان "غياب الحوار الاجتماعي" و"الارتفاع غير المسبوق للأسعار" مطالبا في هذا السياق بزيادة الأجور في الوظيفة العمومية والقطاعين العام والخاص، والترفيع في جرايات المتقاعدين، ليست مجرد مطالب "خبزية" ، بل هي "ورقة ضغط" سياسية بامتياز.
ويحاول اتحاد الشغل من خلال هذا السقف العودة إلى مربع" النضال الاجتماعي" والتخندق مجددا كقلب دفاع وراس حربة صريح في الدفاع عن المقدرة الشرائية للتونسيين.
كما تعمل المنظمة على استعادة ثقة القواعد التي تزعزعت بعد خلافات داخلية ارقت القواعد ومست من صورة الاتحاد كتركيبة متماسكة عصية على الاختراق والاستغلال الفاحش من قبل اطراف سياسية يسارية وقومية.
اما سياسياً، لم يغفل البيان عن ملف الحريات حيث طالبت الهيئة الادارية الوطنية بإطلاق سراح النقابي الصنكي الأسودي ووقف التتبعات ضد النقابيين وهو ما يعكس مخاوف من استهداف العمل النقابي وتدجين المنظمة..
خليل الحناشي
لم يكن بيان اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المنعقد امس الخميس 16 أفريل، مجرد موعد تنظيمي روتيني يسبق ذكرى عيد الشغل المقرر لغرة ماي القادم بل جاء ليضع النقاط على الحروف في مرحلة مفصلية من تاريخ المنظمة الشغيلة.
فبعد "زلزال" مؤتمر المنستير، وما رافقه من تجاذبات كادت تعصف بوحدة "البطحاء"، اختار الاتحاد في أول بيان له بعد المؤتمر لغة تجمع بين "الواقعية السياسية" و"النفس النضالي" المتجدد، في محاولة واضحة لترميم التصدعات الداخلية من جهة، واستعادة دوره كلاعب وازن في المشهد الوطني من جهة أخرى.
ولا تزال دعوة الوحدة وطي صفحة الخلافات الداخلية هاجسا واضحا في خطاب الأمين العام صلاح الدين السالمي، وظهر ذلك في الكلمة افتتاحية لاسغال الهيئة الإداريةالوطنية وقلبها في الحوار المنشور له مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء وثبته اليوم في فحوى البيان الختامي.
ولم يكن معنى طي صفحة المؤتمر مجرد جملة بروتوكولية، بل هي رسالة طمأنة للقواعد النقابية المنهكة من الصراعات الداخلية، ودعوة صريحة لـ"لمّ الشمل" دون إقصاء.
فالاتحاد يدرك جيداً أن قوته التفاوضية مع السلطة تكمن في وحدته، وأن أي انقسام داخلي سيكون بمثابة "هدية مجانية" لخصومه المتربصين به في ساحة القصبة.
ولم يخف البيان نبرة تصعيدية واضحة تجاه الحكومة، حيث أدان "غياب الحوار الاجتماعي" و"الارتفاع غير المسبوق للأسعار" مطالبا في هذا السياق بزيادة الأجور في الوظيفة العمومية والقطاعين العام والخاص، والترفيع في جرايات المتقاعدين، ليست مجرد مطالب "خبزية" ، بل هي "ورقة ضغط" سياسية بامتياز.
ويحاول اتحاد الشغل من خلال هذا السقف العودة إلى مربع" النضال الاجتماعي" والتخندق مجددا كقلب دفاع وراس حربة صريح في الدفاع عن المقدرة الشرائية للتونسيين.
كما تعمل المنظمة على استعادة ثقة القواعد التي تزعزعت بعد خلافات داخلية ارقت القواعد ومست من صورة الاتحاد كتركيبة متماسكة عصية على الاختراق والاستغلال الفاحش من قبل اطراف سياسية يسارية وقومية.
اما سياسياً، لم يغفل البيان عن ملف الحريات حيث طالبت الهيئة الادارية الوطنية بإطلاق سراح النقابي الصنكي الأسودي ووقف التتبعات ضد النقابيين وهو ما يعكس مخاوف من استهداف العمل النقابي وتدجين المنظمة..