إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ورقة اقتصادية.. الاقتراض الداخلي.. الملاذ الأوحد!!

 

تونس-الصباح

مازالت الدولة تراهن على الاقتراض الداخلي بهدف تعبئة موارد جديدة لتمويل ميزانيتها العمومية، في ظل صعوبة تحصيلها على تمويلات خارجية، وبعد يوم فقط ستعلن عن قيمة جديدة معبأة من عملية الاكتتاب في القسط الثالث من القرض الرقاعي الوطني، كانت قد حددته بـ 700 مليون دينار...

هذا الخيار الذي أثار جدلا واسعا بين التونسيين في ما يتعلق بتبعاته السلبية على غرار نقص السيولة في البنوك التونسية وحرمان الأفراد والمؤسسات من الاستفادة من القروض والتمويلات التي يحتاجونها لأنشطتهم الاقتصادية، باعتبار أن البنوك اليوم أصبحت تخير الدولة كحريف مبجل لضعف المخاطر المالية ..

في حين تعتبره الدولة ملاذها الأوحد لتعبئة موارد مالية تحتاجها لتمويل ميزانيتها العمومية وسد هوة العجز الحاصل بها خاصة بعد أن لمست فعليا نجاح هذا التوجه على مستوى الاكتتاب في القرض الرقاعي وتجاوز القيمة التي كانت قد ضبطتها قبل كل عملية..

لتتمكن بذلك وفي ظرف وجيز من تحصيل تمويلات جديدة لخزينتها عبر هذه الآلية بعد نجاح عمليات الاكتتاب في القسطين الأول والثاني اللذين تم طرحهما خلال هذه السنة بقيمة 2.4 مليار دينار، وهو ما يؤكد أن الدولة لن تتخلى عن خيارها الأوحد في الظرف الراهن، بل أصبحت مركزة على كيفية تطوير عمليات الترويج لهذه الآلية لاستقطاب أكثر ما يمكن من التونسيين والشركات إليها...

لكن لا يمكن أن نتغافل عن مخاطر هذا التوجه الذي أفرطت فيه الدولة ووجدت فيه ضالتها، بعد أن أوصدت أمامها كل الأبواب لتحصيل القروض من الخارج، واعتبار أن هذه الآلية ظرفية ولا يمكن للدولة أن تعول عليها كثيرا باعتبار ما قد ينجر عنها من تبعات سلبية على الأفراد والمؤسسات الاقتصادية ...

ليبقى التحدي الأبرز أمام الدولة اليوم هو التسريع في إيجاد حلول بديلة لتعبئة موارد مالية في خزينتها العمومية والعمل على تنويع مصادر التمويل، دون أن ننسى ايلاء الأهمية القصوى لعودة قيمة العمل ودفع النشاط الاقتصادي المحلي في العديد من القطاعات الحيوية المعطلة وأهمها قطاع الفسفاط..

وفاء بن محمد

ورقة اقتصادية..   الاقتراض الداخلي.. الملاذ الأوحد!!

 

تونس-الصباح

مازالت الدولة تراهن على الاقتراض الداخلي بهدف تعبئة موارد جديدة لتمويل ميزانيتها العمومية، في ظل صعوبة تحصيلها على تمويلات خارجية، وبعد يوم فقط ستعلن عن قيمة جديدة معبأة من عملية الاكتتاب في القسط الثالث من القرض الرقاعي الوطني، كانت قد حددته بـ 700 مليون دينار...

هذا الخيار الذي أثار جدلا واسعا بين التونسيين في ما يتعلق بتبعاته السلبية على غرار نقص السيولة في البنوك التونسية وحرمان الأفراد والمؤسسات من الاستفادة من القروض والتمويلات التي يحتاجونها لأنشطتهم الاقتصادية، باعتبار أن البنوك اليوم أصبحت تخير الدولة كحريف مبجل لضعف المخاطر المالية ..

في حين تعتبره الدولة ملاذها الأوحد لتعبئة موارد مالية تحتاجها لتمويل ميزانيتها العمومية وسد هوة العجز الحاصل بها خاصة بعد أن لمست فعليا نجاح هذا التوجه على مستوى الاكتتاب في القرض الرقاعي وتجاوز القيمة التي كانت قد ضبطتها قبل كل عملية..

لتتمكن بذلك وفي ظرف وجيز من تحصيل تمويلات جديدة لخزينتها عبر هذه الآلية بعد نجاح عمليات الاكتتاب في القسطين الأول والثاني اللذين تم طرحهما خلال هذه السنة بقيمة 2.4 مليار دينار، وهو ما يؤكد أن الدولة لن تتخلى عن خيارها الأوحد في الظرف الراهن، بل أصبحت مركزة على كيفية تطوير عمليات الترويج لهذه الآلية لاستقطاب أكثر ما يمكن من التونسيين والشركات إليها...

لكن لا يمكن أن نتغافل عن مخاطر هذا التوجه الذي أفرطت فيه الدولة ووجدت فيه ضالتها، بعد أن أوصدت أمامها كل الأبواب لتحصيل القروض من الخارج، واعتبار أن هذه الآلية ظرفية ولا يمكن للدولة أن تعول عليها كثيرا باعتبار ما قد ينجر عنها من تبعات سلبية على الأفراد والمؤسسات الاقتصادية ...

ليبقى التحدي الأبرز أمام الدولة اليوم هو التسريع في إيجاد حلول بديلة لتعبئة موارد مالية في خزينتها العمومية والعمل على تنويع مصادر التمويل، دون أن ننسى ايلاء الأهمية القصوى لعودة قيمة العمل ودفع النشاط الاقتصادي المحلي في العديد من القطاعات الحيوية المعطلة وأهمها قطاع الفسفاط..

وفاء بن محمد