في ظل التطورات المتلاحقة والمتسارعة، بعد تنفيذ العدو الإسرائيلي عمليتي اغتيال هنية وأبو شكر في عاصمتين، بيروت وطهران، لم تفصل بينهما سوى 6 ساعات، وإقدامه على غارات جوية ضد الحوثيين باليمن، والحشد الشعبي بالعراق، يبدو أن كرة اللهب تتدحرج، بشكل متسارع، نحو توسع رقعة الصراع، الذي قد يزداد اشتعالا في كل لحظة، لاسيما مع تعدد سيناريوهات الرد المرتقب لإيران وحلفائها، حزب الله وحماس والحوثيون، وهو ما يبقي المنطقة مفتوحة على احتمالات شتى أشكال التصعيد، وتأجج المواجهات.
وفي وقت دعت بعض الأطراف العدو الصهيوني الى التهدئة، وتعالت أصوات أخرى، من أجل التوجه نحو إيقاف العدوان على غزة، تجنبا لسيناريوهات مدمرة تهدد استقرار كامل المنطقة، واصل الاحتلال الإسرائيلي جنونه وعربدته، بعد تزايد غاراته واعتداءاته الهمجية، بعد أن قصف أمس مدرسة تؤوي نازحين، مخلفا عشرات القتلى والمصابين، لتسفر حربه المدمرة على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر الماضي، عن أكثر من 130 ألف قتيل وجريح، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، في حصيلة مرعبة، تعكس التاريخ الدموي لهذا الكيان الغاصب، واستهتاره بكل القيم الإنسانية والأخلاقية، والمواثيق الدولية والمبادئ القانونية .
ويبدو أن الدعم الأمريكي المطلق و"الأعمى" للكيان الصهيوني، شجع الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاته، وجرائمه، والمضي في اغتيال رموز المقاومة، داخل غزة وخارجها، دون تحسب لأي تداعيات، مدعيا جاهزيته لمختلف السيناريوهات المرتقبة، وهو يستند على حليفه الذي أنقذه من كارثة الهجوم الإيراني بالمسيرات، لاسيما بعد أن أعلن البنتاغون أمس أن وزير الدفاع لويد أوستن أكد على دعم الولايات المتحدة القوي لأمن إسرائيل، وأبلغ نظيره الإسرائيلي بالتدابير الإضافية، في وضع القوات الدفاعية، والحديث عن توجه مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية إلى البحر المتوسط عبر البحر الأحمر، مما قد يؤجج الفتيل أكثر، ويوسع رقعة الصراع، في وقت تبدو المخاوف مشروعة، من سعي العدو الصهيوني الى جر المنطقة، الى حرب إقليمية ذات نتائج كارثية.
واللافت أن عملية اغتيال إسماعيل هنية الغادرة والجبانة، قد أعادت الى الشارع العربي زخمه في مساندة الحق الفلسطيني، بعد أن تراجعت المسيرات والتظاهرات في العواصم العربية، وخفتت الأصوات الداعمة لغزة والقضية الفلسطينية، وعلى النقيض من هذا الايقاع، وأمام تواصل جرائم الكيان الصهيوني، تكثفت على مدى الأسابيع الماضية، تحركات احتجاجية، مزلزلة أحيانا، في أغلب البلدان الأوروبية، والمدن الأمريكية، للتنديد بالفظاعات الإسرائيلية، والمطالبة بإيقاف الحرب على غزة.
وفي ظل الصمت المريب لبعض الأنظمة العربية، والمواقف المخجلة للبعض الآخر، أمام المجازر الصهيونية، والهجمات الدموية، والاغتيالات، كان الموقف التونسي منذ عملية "طوفان الأقصى"، يوم 7 أكتوبر 2023، واضحا، جريئا، ولافتا، ومشرفا، لا يلعب على الكلمات، ولا مجرد مزايدات، وما فتئت تونس تؤكد في كل مناسبة، آخرها ادانتها بشدة اغتيال إسماعيل هنية، موقفها الثابت من الحق الفلسطيني، ووقوفها الدائم إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم المستميت، من أجل استرداد كامل حقوقهم المشروعة.
وبعيدا عن الحرب الكلامية والاتهامات المتبادلة، و"الانتقام الإيراني" المرتقب، بعد اغتيال هنية على أراضيها، والسيناريوهات المتوقعة، في ساحة ملتهبة، ودخول المنطقة مرحلة المجهول، المفتوحة على كل الاحتمالات، لابد أن تكثف الشعوب العربية، من زخم تحركاتها، ودعمها للشعب الفلسطيني، من أجل صمود المقاومة الفلسطينية في مواجهة آلة الدمار الإسرائيلية، وممارسة مختلف أشكال الضغوطات، للتوصل الى وقف حرب الإبادة والتجويع، ومحاسبة المحتل الصهيوني، الذي يزيد يوميا في عربدته، وتعنته، وجرائمه، غير عابئ لا بالمواثيق والقوانين، ولا بالأعراف الدولية.
محمد صالح الربعاوي
في ظل التطورات المتلاحقة والمتسارعة، بعد تنفيذ العدو الإسرائيلي عمليتي اغتيال هنية وأبو شكر في عاصمتين، بيروت وطهران، لم تفصل بينهما سوى 6 ساعات، وإقدامه على غارات جوية ضد الحوثيين باليمن، والحشد الشعبي بالعراق، يبدو أن كرة اللهب تتدحرج، بشكل متسارع، نحو توسع رقعة الصراع، الذي قد يزداد اشتعالا في كل لحظة، لاسيما مع تعدد سيناريوهات الرد المرتقب لإيران وحلفائها، حزب الله وحماس والحوثيون، وهو ما يبقي المنطقة مفتوحة على احتمالات شتى أشكال التصعيد، وتأجج المواجهات.
وفي وقت دعت بعض الأطراف العدو الصهيوني الى التهدئة، وتعالت أصوات أخرى، من أجل التوجه نحو إيقاف العدوان على غزة، تجنبا لسيناريوهات مدمرة تهدد استقرار كامل المنطقة، واصل الاحتلال الإسرائيلي جنونه وعربدته، بعد تزايد غاراته واعتداءاته الهمجية، بعد أن قصف أمس مدرسة تؤوي نازحين، مخلفا عشرات القتلى والمصابين، لتسفر حربه المدمرة على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر الماضي، عن أكثر من 130 ألف قتيل وجريح، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، في حصيلة مرعبة، تعكس التاريخ الدموي لهذا الكيان الغاصب، واستهتاره بكل القيم الإنسانية والأخلاقية، والمواثيق الدولية والمبادئ القانونية .
ويبدو أن الدعم الأمريكي المطلق و"الأعمى" للكيان الصهيوني، شجع الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاته، وجرائمه، والمضي في اغتيال رموز المقاومة، داخل غزة وخارجها، دون تحسب لأي تداعيات، مدعيا جاهزيته لمختلف السيناريوهات المرتقبة، وهو يستند على حليفه الذي أنقذه من كارثة الهجوم الإيراني بالمسيرات، لاسيما بعد أن أعلن البنتاغون أمس أن وزير الدفاع لويد أوستن أكد على دعم الولايات المتحدة القوي لأمن إسرائيل، وأبلغ نظيره الإسرائيلي بالتدابير الإضافية، في وضع القوات الدفاعية، والحديث عن توجه مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية إلى البحر المتوسط عبر البحر الأحمر، مما قد يؤجج الفتيل أكثر، ويوسع رقعة الصراع، في وقت تبدو المخاوف مشروعة، من سعي العدو الصهيوني الى جر المنطقة، الى حرب إقليمية ذات نتائج كارثية.
واللافت أن عملية اغتيال إسماعيل هنية الغادرة والجبانة، قد أعادت الى الشارع العربي زخمه في مساندة الحق الفلسطيني، بعد أن تراجعت المسيرات والتظاهرات في العواصم العربية، وخفتت الأصوات الداعمة لغزة والقضية الفلسطينية، وعلى النقيض من هذا الايقاع، وأمام تواصل جرائم الكيان الصهيوني، تكثفت على مدى الأسابيع الماضية، تحركات احتجاجية، مزلزلة أحيانا، في أغلب البلدان الأوروبية، والمدن الأمريكية، للتنديد بالفظاعات الإسرائيلية، والمطالبة بإيقاف الحرب على غزة.
وفي ظل الصمت المريب لبعض الأنظمة العربية، والمواقف المخجلة للبعض الآخر، أمام المجازر الصهيونية، والهجمات الدموية، والاغتيالات، كان الموقف التونسي منذ عملية "طوفان الأقصى"، يوم 7 أكتوبر 2023، واضحا، جريئا، ولافتا، ومشرفا، لا يلعب على الكلمات، ولا مجرد مزايدات، وما فتئت تونس تؤكد في كل مناسبة، آخرها ادانتها بشدة اغتيال إسماعيل هنية، موقفها الثابت من الحق الفلسطيني، ووقوفها الدائم إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم المستميت، من أجل استرداد كامل حقوقهم المشروعة.
وبعيدا عن الحرب الكلامية والاتهامات المتبادلة، و"الانتقام الإيراني" المرتقب، بعد اغتيال هنية على أراضيها، والسيناريوهات المتوقعة، في ساحة ملتهبة، ودخول المنطقة مرحلة المجهول، المفتوحة على كل الاحتمالات، لابد أن تكثف الشعوب العربية، من زخم تحركاتها، ودعمها للشعب الفلسطيني، من أجل صمود المقاومة الفلسطينية في مواجهة آلة الدمار الإسرائيلية، وممارسة مختلف أشكال الضغوطات، للتوصل الى وقف حرب الإبادة والتجويع، ومحاسبة المحتل الصهيوني، الذي يزيد يوميا في عربدته، وتعنته، وجرائمه، غير عابئ لا بالمواثيق والقوانين، ولا بالأعراف الدولية.