اختياري جريدة "الصباح" لم يكن اعتباطيا بل يعود إلى اطلاعي على الدور الذي لعبته على امتداد أكثر من سبعين عاما في أهم محطات المجتمع التونسي
بقلم : "جان فرانكو دي بيارو"(*)
لا أخفي حالة التأثر التي أشعر بها وأنا أتواصل مع الرأي العام التونسي عبر جريدة " الصباح". وقبل أن أتحدث عن موضوع المقال أود أن أشكر صديقي العزيز سامي بن حميدة الذي حدثني كثيرا عن تونس وما انفك يلعب دورا في التعريف بتونس وثقافتها .
وهذه مناسبة لأشير لأهمية الدور الذي تضطلع به في إيطاليا وأوروبا الكفاءات التونسية المهاجرة والتي تساهم في بناء أوروبا وخاصة في ربط الصلة بين تونس وأوروبا، وفي إبراز الصورة الحقيقية لتونس .تونس التي ساهمت في الحضارة الإنسانية وأثرت رصيدها بإنجازات ظلت قائمة إلى حد الآن ومنحت تونس دورا هاما خاصة في المتوسط .
و"سلمونا" التي أتولى رئاسة بلديتها تلعب دورا مهما في الاقتصاد والثقافة في إيطاليا وتتطلع إلى أن تلعب دورا أكبر في تعميق التواصل بين الثقافات والحضارات.
وهنا أشير إلى أن اختياري جريدة "الصباح" لم يكن اعتباطيا بل يعود إلى اطلاعي على الدور الذي لعبته هذه الجريدة على امتداد أكثر من سبعين عاما في أهم محطات المجتمع التونسي إضافة إلى تميزها في السنوات الأخيرة. ولا شك أن الوضع الذي يعيشه الشرق الأوسط وقطاع غزة لا يمكن أن يمر مرور الكرام لأن البشاعة قد تجاوزت كل الحدود، ولأن تداعيات ما يجري ستكون سلبية على الجميع .هناك ألم من بشاعة الحاضر وخوف من المستقبل يشعر به الجميع. وإطالة أمد الحرب لا يمكن إلا أن تزيد من معاناة المدنيين وأن تعمق الحواجز والعراقيل بين الشعوب.
ومن هذا المنطلق نتحرك لإيقاف الحرب وإطفاء نارها التي تأكل الأخضر واليابس ونعتبر أنه من المهم أن نتحرك جميعا للوصول إلى هذا الهدف في أقرب وقت ممكن. التحرك ضروري ومن المهم أن يستند إلى ضمان تطبيق القانون الدولي وإلى التصدي لكل دعاوى وممارسات العنصرية والكراهية .
وكما يقال فان الحروب لا يمكن أن تدوم إلى ما لا نهاية وهو ما يفرض التفكير في ما بعدها. وهذا يحيلني إلى أهمية تعميق الصلة بين تونس وإيطاليا، خاصة وأن عديد المعطيات تساهم في توفير أرضية مثلى من أجل علاقات متطورة بين البلدين. تخلو العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة من الأزمات والتوترات، بل يمكن القول أنها علاقات إيجابية. هناك أيضا توجه إيطالي للزيادة في حجم الاستثمارات الإيطالية في تونس وهذا عامل هام خاصة في ظل حاجة تونس إلى تجاوز الوضع الصعب الذي تعيشه. ولكن هناك ملف شائك يمكن أن يعكر صفو العلاقات بين تونس وايطاليا ويتمثل في الهجرة السرية والتي تحولت فيها تونس إلى دولة عبور. وفي تقديري فإن المقاربة الأمنية للمسألة غير كافية في ظل تجاهل أمرين وهما حرية التنقل بين البلدين وأيضا معاناة فئات واسعة من الشباب في تونس من البطالة. من الضروري أن تعيد أوروبا النظر في سياسات الهجرة وأيضا في الإجراءات التي تتخذها في سياسات منح التأشيرة. ولكن من المهم أكثر أن يقع العمل في اتجاه تحقيق أمرين وهما :
- تطوير مناحي الحياة في إفريقيا وجعل مجتمعاتها فضاءات يطيب فيها العيش.
- تعميق التبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.
ولا يمكن للتعاون بين تونس وإيطاليا إلا أن يكون المخبر والنموذج لهذا التوجه خاصة وأن للبلدين تاريخا مشتركا ولا تفصل بينهما إلا كيلومترات معدودات .
ومن مدينة "سلمونا" الفخورة بتاريخها وانفتاحها نعبرعن عزمنا على أن نواصل معركتنا من أجل إيقاف الحرب في غزة وعن إرادتنا على نشر السلام وتعميق التواصل والتعاون بين الشعوب
(*)رئيس بلدية سلمونا
اختياري جريدة "الصباح" لم يكن اعتباطيا بل يعود إلى اطلاعي على الدور الذي لعبته على امتداد أكثر من سبعين عاما في أهم محطات المجتمع التونسي
بقلم : "جان فرانكو دي بيارو"(*)
لا أخفي حالة التأثر التي أشعر بها وأنا أتواصل مع الرأي العام التونسي عبر جريدة " الصباح". وقبل أن أتحدث عن موضوع المقال أود أن أشكر صديقي العزيز سامي بن حميدة الذي حدثني كثيرا عن تونس وما انفك يلعب دورا في التعريف بتونس وثقافتها .
وهذه مناسبة لأشير لأهمية الدور الذي تضطلع به في إيطاليا وأوروبا الكفاءات التونسية المهاجرة والتي تساهم في بناء أوروبا وخاصة في ربط الصلة بين تونس وأوروبا، وفي إبراز الصورة الحقيقية لتونس .تونس التي ساهمت في الحضارة الإنسانية وأثرت رصيدها بإنجازات ظلت قائمة إلى حد الآن ومنحت تونس دورا هاما خاصة في المتوسط .
و"سلمونا" التي أتولى رئاسة بلديتها تلعب دورا مهما في الاقتصاد والثقافة في إيطاليا وتتطلع إلى أن تلعب دورا أكبر في تعميق التواصل بين الثقافات والحضارات.
وهنا أشير إلى أن اختياري جريدة "الصباح" لم يكن اعتباطيا بل يعود إلى اطلاعي على الدور الذي لعبته هذه الجريدة على امتداد أكثر من سبعين عاما في أهم محطات المجتمع التونسي إضافة إلى تميزها في السنوات الأخيرة. ولا شك أن الوضع الذي يعيشه الشرق الأوسط وقطاع غزة لا يمكن أن يمر مرور الكرام لأن البشاعة قد تجاوزت كل الحدود، ولأن تداعيات ما يجري ستكون سلبية على الجميع .هناك ألم من بشاعة الحاضر وخوف من المستقبل يشعر به الجميع. وإطالة أمد الحرب لا يمكن إلا أن تزيد من معاناة المدنيين وأن تعمق الحواجز والعراقيل بين الشعوب.
ومن هذا المنطلق نتحرك لإيقاف الحرب وإطفاء نارها التي تأكل الأخضر واليابس ونعتبر أنه من المهم أن نتحرك جميعا للوصول إلى هذا الهدف في أقرب وقت ممكن. التحرك ضروري ومن المهم أن يستند إلى ضمان تطبيق القانون الدولي وإلى التصدي لكل دعاوى وممارسات العنصرية والكراهية .
وكما يقال فان الحروب لا يمكن أن تدوم إلى ما لا نهاية وهو ما يفرض التفكير في ما بعدها. وهذا يحيلني إلى أهمية تعميق الصلة بين تونس وإيطاليا، خاصة وأن عديد المعطيات تساهم في توفير أرضية مثلى من أجل علاقات متطورة بين البلدين. تخلو العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة من الأزمات والتوترات، بل يمكن القول أنها علاقات إيجابية. هناك أيضا توجه إيطالي للزيادة في حجم الاستثمارات الإيطالية في تونس وهذا عامل هام خاصة في ظل حاجة تونس إلى تجاوز الوضع الصعب الذي تعيشه. ولكن هناك ملف شائك يمكن أن يعكر صفو العلاقات بين تونس وايطاليا ويتمثل في الهجرة السرية والتي تحولت فيها تونس إلى دولة عبور. وفي تقديري فإن المقاربة الأمنية للمسألة غير كافية في ظل تجاهل أمرين وهما حرية التنقل بين البلدين وأيضا معاناة فئات واسعة من الشباب في تونس من البطالة. من الضروري أن تعيد أوروبا النظر في سياسات الهجرة وأيضا في الإجراءات التي تتخذها في سياسات منح التأشيرة. ولكن من المهم أكثر أن يقع العمل في اتجاه تحقيق أمرين وهما :
- تطوير مناحي الحياة في إفريقيا وجعل مجتمعاتها فضاءات يطيب فيها العيش.
- تعميق التبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.
ولا يمكن للتعاون بين تونس وإيطاليا إلا أن يكون المخبر والنموذج لهذا التوجه خاصة وأن للبلدين تاريخا مشتركا ولا تفصل بينهما إلا كيلومترات معدودات .
ومن مدينة "سلمونا" الفخورة بتاريخها وانفتاحها نعبرعن عزمنا على أن نواصل معركتنا من أجل إيقاف الحرب في غزة وعن إرادتنا على نشر السلام وتعميق التواصل والتعاون بين الشعوب