- غزة بين إعلام غربي سقط في اختبار الحيادية والمهنية.. وإعلام عربي وضع القضية على هامش الأحداث
الرياض - الصباح- من مبعوثنا سفيان رجب
اختتمت الليلة قبل الماضية في العاصمة السعودية الرياض فعاليات "المنتدى السعودي للإعلام" في نسخته الثالثة الذي نظمته هيئة الصحفيين السعوديين بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون والذي تواصل على مدى ثلاثة أيام وجمع ابرز الفاعلين العرب في الساحة الإعلامية إضافة الى بعض الضيوف الأجانب وعدد من وزراء ومسؤولي الإعلام في عدد من الدول يتقدمهم وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري.
المنتدى اختتم بالإعلان عن جوائز الإعلام في 17 اختصاصا وصلت فيها المشاركات إلى أكثر من 3 آلاف مشاركة.
المنتدى السعودي للإعلام شهد تنظيم اكثر من 30 جلسة نقاش، كانت أبرزها تلك التي تحدثت عن ملف الساعة والتي حملت عنوان "غزة في الإعلام.. بين التضليل والتحيّز" التي نشطها بكل اقتدار مذيع الأخبار في شبكة قنوات العربية حسين الشيخ وشارك فيها كل من أحمد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق، غسان شربل رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط وعبد العزيز بن صقر مؤسس ورئيس مركز الخليج للأبحاث.
الحرب على غزة عرت الإعلام الغربي
جلسة النقاش التي كان سقفها عاليا والتي حضرها المئات من بين المشاركين في المنتدى، أجمعت على أن الحرب على قطاع غزة عرت الإعلام الغربي وسلطت على تحيزه الضوء وكشفت زيفه وعدم حياديته وفقدانه للمهنية.. بل حتى تزييفه للحقائق وفبركة الفيديوهات والقصص من اجل إعطاء صورة مغايرة للواقع للمتلقي.
وأكدت الجلسة ان الإعلام الغربي الذي كان يوهم العالم بتفوقه ومهنيته اسقط عن نفسه القناع وسقط في اختبار الحيادية والمهنية والالتزام بمواثيق شرف المهنة واثبت انحيازه للاحتلال.
اما عن الإعلام العربي، فقد خلصت الندوة الى انه لم يعط القضية حقها فباستثناء بعض القنوات الإخبارية، فان التلفزات العربية الحكومية والخاصة وضعت قضية غزة على هامش الأحداث وفي الصف الثاني وحتى الثالث للأخبار خاصة مع مرور الأيام وبداية التعود على ما يجري في القطاع.
جلسة "غزة في الإعلام.. بين التضليل والتحيّز" نوه فيها أحمد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية بانحياز الإعلام العربي الى القضية العادلة وتعامله مع ما يجري في غزة بكل مهنية ونقله حقيقة ما يحدث للعالم الذي غالطه إعلام غربي متحيز. وأشار الى مبادرة جامعة الدول العربية المتمثلة في وضع منصة للكشف والتصدي للمعلومات الإعلامية المغلوطة والأخبار الزائفة بعد عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر الماضي.
وأضاف ان المنصة رافقتها كذلك مبادرة أخرى وهي تنظيم ندوة تحت عنوان "الإعلام العربي في مواجهة الرواية الإسرائيلية الزائفة حول العدوان على قطاع غزة" بالتعاون مع الملتقى الإعلامي العربي في ظل الانتشار الكاسح، في زمن الأزمات والحروب، لهذه المعلومات غير الموثوقة عبر منصات وشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
معلومة غربية مرتبطة بالسردية الإسرائيلية
وأوضح خطابي أن مرور الأيام وتطور الأحداث وإرهاب الحكومة الإسرائيلية وصور الدمار الهائل الذي ضرب غزة وارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين بعشرات الآلاف بين شهداء وجرحى منهم لحد الآن 130 صحفيا وإعلاميا، كشف للعالم زيف المعلومة الغربية المرتبطة بالسردية الإسرائيلية، وجعل الرأي العام الدولي ومنه الغربي يتحول عن الرواية الإسرائيلية ويناصر القضية الفلسطينية ويلتفت الى حق الشعب الفلسطيني.
من جهته أشار سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق الى ان نصرة غزة كان حتميا بالنسبة للحكومات والدول ووسائل الإعلام العربية وخاصة منها الخليجية وان ما قام به الإعلام العربي وما قدمه لا يعد تحيزا بل نقلا للحقائق ونقلا لمأساة شعبا يباد ونقلا لقضية عادلة وردا على تحيز الإعلام الغربي للمحتل في تغطيته لحرب غزة.
إعلام غربي موجه ضد الأمة العربية
غسان شربل رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط قام بمقارنة بين تحرك الغرب وإعلامه من اجل نصرة "اسير" إسرائيلي وصمته وتجاهله لنصرة شعب كامل واقع تحت الحرب والاحتلال والحصار والتقتيل والتجويع. وقال أنه عاش تجربة الجندي الإسرائيلي الأسير، واكتشف خلالها أن العالم على استعداد لأن ينتفض برمته من أجل الجندي الصهيوني ويغمض عينيه ويلتفت حتى لا يرى حقيقة إبادة شعب عربي بأكمله.
نفس الفكرة والتوجه ذهب فيه عبد العزيز بن صقر مؤسس ورئيس مركز الخليج للأبحاث الذي قال أن الإعلام الغربي موجه ضد الأمة العربية ككل وضد قضاياها وهو ما ظهر منذ 7 أكتوبر وعملية طوفان الأقصى من مساندة عمياء للكيان الإسرائيلي وإدانة لعملية فدائية وعملية مقاومة مشروعة لشعب تحت الاحتلال.
وأفاد بن صقر ان الغرب بحكوماته وإعلامه وسياسييه حرص على بث المعلومات المغلوطة لتوجيه الراي العام الدولي وهو ما نجح فيه في البداية قبل ان يكتشف العالم الحر زيف ما قدم له وينتفض ضد ممارسات إسرائيل. وذكر بن صقر في هذا الإطار بأكذوبة الرئيس الأميركي جو بايدن عن مشاهدة صور أطفال ضحايا العملية التي نفذتها حماس ثم اتضح في ما بعد أن الصور التي شاهدها زائفة.
مخاطبة العالم بلغاته
الجلسة خلصت الى ضرورة ان يوحد الإعلام العربي مصطلحاته من اجل التأثير أكثر وان يتجه بالخطاب الى العالم بغير اللغة العربية مشدداً على أهمية توجيه خطاب إعلامي قوي للغرب باللغات التي تصله والتي يفهمها. حتى لا يسمح بالإعلام الغربي ان يكون اللاعب الوحيد في الميدان ويمرر ما يرغب في تمريره ليؤثر على المتلقي الذي لا يجد الخبر الصحيح من الجانب الآخر ويتأثر بالدعاية الإعلامية المفتعلة التي تروج لأفكار مساندة للمحتل من أجل التأثير على الرأي العام وهي دعاية إعلامية لا تقل بشاعتها عن بشاعة آلة الحرب والدمار الإسرائيلية.
جلسة النقاش انتهت بالتأكيد على أن الحرب على غزة أكدت مرة أخرى حالة التحيز الشديد الذي تمارسه الآلة الإعلامية الغربية ضد الفلسطينيين وهو ما أفقد وسائل الإعلام الغربية المصداقية ونزع عنها غطاء المهنية والأخلاق والشرف وأسقطها في بئر سحيق بعد ثبوت فبركة الأخبار والصور والفيديوهات لتبرير الحرب غير المبررة ضد الفلسطينيين عبر خداع المتلقين وتشتيت الأنظار عن الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين على مدى اكثر من 75 عاماً.
- غزة بين إعلام غربي سقط في اختبار الحيادية والمهنية.. وإعلام عربي وضع القضية على هامش الأحداث
الرياض - الصباح- من مبعوثنا سفيان رجب
اختتمت الليلة قبل الماضية في العاصمة السعودية الرياض فعاليات "المنتدى السعودي للإعلام" في نسخته الثالثة الذي نظمته هيئة الصحفيين السعوديين بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون والذي تواصل على مدى ثلاثة أيام وجمع ابرز الفاعلين العرب في الساحة الإعلامية إضافة الى بعض الضيوف الأجانب وعدد من وزراء ومسؤولي الإعلام في عدد من الدول يتقدمهم وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري.
المنتدى اختتم بالإعلان عن جوائز الإعلام في 17 اختصاصا وصلت فيها المشاركات إلى أكثر من 3 آلاف مشاركة.
المنتدى السعودي للإعلام شهد تنظيم اكثر من 30 جلسة نقاش، كانت أبرزها تلك التي تحدثت عن ملف الساعة والتي حملت عنوان "غزة في الإعلام.. بين التضليل والتحيّز" التي نشطها بكل اقتدار مذيع الأخبار في شبكة قنوات العربية حسين الشيخ وشارك فيها كل من أحمد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق، غسان شربل رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط وعبد العزيز بن صقر مؤسس ورئيس مركز الخليج للأبحاث.
الحرب على غزة عرت الإعلام الغربي
جلسة النقاش التي كان سقفها عاليا والتي حضرها المئات من بين المشاركين في المنتدى، أجمعت على أن الحرب على قطاع غزة عرت الإعلام الغربي وسلطت على تحيزه الضوء وكشفت زيفه وعدم حياديته وفقدانه للمهنية.. بل حتى تزييفه للحقائق وفبركة الفيديوهات والقصص من اجل إعطاء صورة مغايرة للواقع للمتلقي.
وأكدت الجلسة ان الإعلام الغربي الذي كان يوهم العالم بتفوقه ومهنيته اسقط عن نفسه القناع وسقط في اختبار الحيادية والمهنية والالتزام بمواثيق شرف المهنة واثبت انحيازه للاحتلال.
اما عن الإعلام العربي، فقد خلصت الندوة الى انه لم يعط القضية حقها فباستثناء بعض القنوات الإخبارية، فان التلفزات العربية الحكومية والخاصة وضعت قضية غزة على هامش الأحداث وفي الصف الثاني وحتى الثالث للأخبار خاصة مع مرور الأيام وبداية التعود على ما يجري في القطاع.
جلسة "غزة في الإعلام.. بين التضليل والتحيّز" نوه فيها أحمد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية بانحياز الإعلام العربي الى القضية العادلة وتعامله مع ما يجري في غزة بكل مهنية ونقله حقيقة ما يحدث للعالم الذي غالطه إعلام غربي متحيز. وأشار الى مبادرة جامعة الدول العربية المتمثلة في وضع منصة للكشف والتصدي للمعلومات الإعلامية المغلوطة والأخبار الزائفة بعد عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر الماضي.
وأضاف ان المنصة رافقتها كذلك مبادرة أخرى وهي تنظيم ندوة تحت عنوان "الإعلام العربي في مواجهة الرواية الإسرائيلية الزائفة حول العدوان على قطاع غزة" بالتعاون مع الملتقى الإعلامي العربي في ظل الانتشار الكاسح، في زمن الأزمات والحروب، لهذه المعلومات غير الموثوقة عبر منصات وشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
معلومة غربية مرتبطة بالسردية الإسرائيلية
وأوضح خطابي أن مرور الأيام وتطور الأحداث وإرهاب الحكومة الإسرائيلية وصور الدمار الهائل الذي ضرب غزة وارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين بعشرات الآلاف بين شهداء وجرحى منهم لحد الآن 130 صحفيا وإعلاميا، كشف للعالم زيف المعلومة الغربية المرتبطة بالسردية الإسرائيلية، وجعل الرأي العام الدولي ومنه الغربي يتحول عن الرواية الإسرائيلية ويناصر القضية الفلسطينية ويلتفت الى حق الشعب الفلسطيني.
من جهته أشار سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق الى ان نصرة غزة كان حتميا بالنسبة للحكومات والدول ووسائل الإعلام العربية وخاصة منها الخليجية وان ما قام به الإعلام العربي وما قدمه لا يعد تحيزا بل نقلا للحقائق ونقلا لمأساة شعبا يباد ونقلا لقضية عادلة وردا على تحيز الإعلام الغربي للمحتل في تغطيته لحرب غزة.
إعلام غربي موجه ضد الأمة العربية
غسان شربل رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط قام بمقارنة بين تحرك الغرب وإعلامه من اجل نصرة "اسير" إسرائيلي وصمته وتجاهله لنصرة شعب كامل واقع تحت الحرب والاحتلال والحصار والتقتيل والتجويع. وقال أنه عاش تجربة الجندي الإسرائيلي الأسير، واكتشف خلالها أن العالم على استعداد لأن ينتفض برمته من أجل الجندي الصهيوني ويغمض عينيه ويلتفت حتى لا يرى حقيقة إبادة شعب عربي بأكمله.
نفس الفكرة والتوجه ذهب فيه عبد العزيز بن صقر مؤسس ورئيس مركز الخليج للأبحاث الذي قال أن الإعلام الغربي موجه ضد الأمة العربية ككل وضد قضاياها وهو ما ظهر منذ 7 أكتوبر وعملية طوفان الأقصى من مساندة عمياء للكيان الإسرائيلي وإدانة لعملية فدائية وعملية مقاومة مشروعة لشعب تحت الاحتلال.
وأفاد بن صقر ان الغرب بحكوماته وإعلامه وسياسييه حرص على بث المعلومات المغلوطة لتوجيه الراي العام الدولي وهو ما نجح فيه في البداية قبل ان يكتشف العالم الحر زيف ما قدم له وينتفض ضد ممارسات إسرائيل. وذكر بن صقر في هذا الإطار بأكذوبة الرئيس الأميركي جو بايدن عن مشاهدة صور أطفال ضحايا العملية التي نفذتها حماس ثم اتضح في ما بعد أن الصور التي شاهدها زائفة.
مخاطبة العالم بلغاته
الجلسة خلصت الى ضرورة ان يوحد الإعلام العربي مصطلحاته من اجل التأثير أكثر وان يتجه بالخطاب الى العالم بغير اللغة العربية مشدداً على أهمية توجيه خطاب إعلامي قوي للغرب باللغات التي تصله والتي يفهمها. حتى لا يسمح بالإعلام الغربي ان يكون اللاعب الوحيد في الميدان ويمرر ما يرغب في تمريره ليؤثر على المتلقي الذي لا يجد الخبر الصحيح من الجانب الآخر ويتأثر بالدعاية الإعلامية المفتعلة التي تروج لأفكار مساندة للمحتل من أجل التأثير على الرأي العام وهي دعاية إعلامية لا تقل بشاعتها عن بشاعة آلة الحرب والدمار الإسرائيلية.
جلسة النقاش انتهت بالتأكيد على أن الحرب على غزة أكدت مرة أخرى حالة التحيز الشديد الذي تمارسه الآلة الإعلامية الغربية ضد الفلسطينيين وهو ما أفقد وسائل الإعلام الغربية المصداقية ونزع عنها غطاء المهنية والأخلاق والشرف وأسقطها في بئر سحيق بعد ثبوت فبركة الأخبار والصور والفيديوهات لتبرير الحرب غير المبررة ضد الفلسطينيين عبر خداع المتلقين وتشتيت الأنظار عن الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين على مدى اكثر من 75 عاماً.