تونس- الصباح
كشفت وزارة الصحة أن الأمراض السرطانية تتسبب في نسبة تقارب 16.1 بالمائة من الوفيات، أي ما يقارب عن 71.3 حالة وفاة سنويا لدى 100 ألف مواطن. وقالت الوزارة في ردها على سؤال مكتوب توجه به النائب بمجلس نواب الشعب عبد الرزاق عويدات تضمن طلب معطيات احصائية حول عدد المرضى السرطان المسجلين سنويا من سنة 2010 إلى 2023، وعدد الوفيات المسجلة سنويا جراء المرض الخبيث وخطة الوزارة للتصدي لانتشار هذا المرض، أن العدد الجملي السنوي للمصابين الجدد بالأمراض السرطانية يقدر ب18770 اصابة جديدة سنويا موزعة بين 10850 لدى الذكور، و8620 لدى الإناث.
وفسرت الوزارة في رد نشره النائب على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، أن تحديد معدل نسب الإصابات بالمرض وتطورها يتم باستغلال المعطيات والإحصائيات المتوفرة واحتسابها بطريقة علمية على غرار البلدان الأخرى..
وقالت إن تحديد العدد السنوي للوفيات جراء الأمراض السرطانية فإنه يصعب حصرها باعتبار صعوبة ربط العلاقة السببية بصفة قطعية بين حالة الوفاة والإصابة بالمرض بالإضافة إلى عدم الإعلام بالوفاة بصفة تلقائية في أغلب الحالات من قبل عائلة المتفوى المصاب سابقا بالمرض. لكنها أشارت في المقابل إلى أن معدل الإصابات بالأمراض السرطانية في السنوات الأخيرة في نزول بالنسبة للإصابات بالمرض الخبيث على مستوى عنق رحم المرأة، وبنفس النسب على مستوى المعدة، في حين تشهد إصابات أخرى سرطانية ارتفاعا في نسبها على مستوى الأمعاء الغليظة والرئة..
وقالت الوزارة في ردها على أن الأمراض السرطانية لا تخضع للإعلام الإجباري من قبل الأطباء المباشرين والمرضى حفاظا على سرية المعطيات الشخصية وتشجيعا للمواطنين للتوجه التلقائي للتقصي المبكر للمرض والمواضبة على العلاج والمراقبة الدورية مما نتج عنه صعوبة في معرفة العدد الحقيقي للمرضى المصابين رغم المجهودات المبذولة من قبل المصالح المعنية للوزارة المكلفة بتجميع الإحصائيات من مختلف المتدخلين بالقطاعين العام والخاص والصندوق الوطني للتأمين على المرض وأقسام طب الشغل والأمراض المهنية.
لكن الوزارة لم تحدد بالضبط تطور عدد الإصابات خلال نفس الفترة، وما إذا كان الإحصائيات المذكورة متعلقة بالسنة الحالية أم بسنوات سابقة.. غير أنه وبالتثبت في الأرقام والإحصائيات التي وردت بإجابة وزارة الصحة، ومقارنتها بتلك المنشورة سابقا والصادرة أساسا عن معهد صالح عزيز المتخصص في مقاومة وعلاج الأورام السرطانية، يتضح أن معدل الإصابات التي أعلنت عنها، تتعلق بسنة 2019 وليست بسنة 2023. إذ جاء في تصريح صادر عن رئيس قسم الوبائيات السابق بمعهد صالح عزيز لمرض السرطان، محمد حصايري لفائدة وكالة تونس افريقيا للأنباء، أن تونس سجلت خلال سنة 2019، حوالي 18770 حالة إصابة جديدة بالسرطان تتوزع الى 10150 ذكور و8620 من الاناث. (وهي نفس الأرقام التي أوردتها وزارة الصحة في ردها على سؤال النائب) ووفق ما أوردته وكالة "وات" استنادا إلى وثيقة احصائية لمعهد صالح عزيز لمرض السرطان فإن مرض السرطان في تونس مسؤول عن 1ر16 بالمائة من الوفيات في سنة 2018 . أما عن الإحصائيات المتعلقة بسنة 2023، فقد سجّلت تونس خلالها 22 ألفا و201 إصابة جديدة بأمراض السرطان، (أي بزيادة تقارب 3500 حالة مقارنة بسنة 2019) توزعت بين 11 ألفا و773 إصابة لدى الذكور و10 آلاف و328 إصابة لدى الإناث، وفق ما أفادت به رئيسة قسم الوبائيات بالنيابة بمعهد صالح عزيز هيام الخياري، وذلك في وثيقة صادرة عن المعهد نشرتها وكالة تونس افريقيا للأنباء قبل نشرته قبل يومين.. وتوقعت الخياري أن يتضاعف عدد الإصابات الجديدة بالسرطان بحلول عام 2040 مقارنة بعام 2020، لتبلغ حوالى 41 ألفاً و353 إصابة.
وحسب وثيقة لمعهد صالح عزيز تحصلت (وات) على نسخة منها، يحتل سرطان الرئة المركز الأول ضمن الأورام الأكثر شيوعا لدى الذكور يليه سرطان المثانة، ثم سرطان البروستات، فسرطان القولون، وسرطان المستقيم، وبالنسبة للنساء، يتصدّر سرطان الثدي الأورام الأكثر تفشيا لدى الإناث، يليه القولون، وسرطان المستقيم، ثمّ سرطان الغدة الدرقية، فسرطان عنق الرحم. وأرجعت رئيسة قسم الوبائيات بالنيابة بمعهد صالح عزيز هذا الاتجاه التصاعدي في الإصابة بالسرطان إلى تحسن مؤشر أمل الحياة وتعاطي التبغ والكحول واتباع نظام غذائي غير صحي والإصابة بالسمنة وغيرها..
رفيق بن عبد الله
