إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لتوفير مواطن شغل للمعطلين عن العمل: نواب يطالبون بالتسريع في انجاز المناطق الصناعية

 

تونس - الصباح

لتوفير مواطن شغل للمعطلين عن العمل ودفع التنمية بالجهات طالب العديد من النواب خلال جلستهم العامة المنعقدة أمس بقصر باردو وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب بالتسريع في انجاز المناطق الصناعية المبرمجة والعمل على حلحلة الإشكاليات التي تسببت في تعطيل تلك المشاريع.

وحلت الوزيرة بالبرلمان لعرض مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات الذي يعرف بامتياز الاستغلال سيدي الكيلاني الممضاة بتونس في 6 فيفري 2023 بين الدولة التونسية من جهة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية من جهة أخرى.

وجاء في تقرير لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة التي يرأسها النائب محمد ماجدي المتعلق بمشروع القانون أن امتياز استغلال المحروقات سيدي الكيلاني المتأتي من رخصة البحث عن المحروقات قيروان الشمالي أسند بمقتضى قرار من وزير الاقتصاد الوطني مؤرخ في 15 ديسمبر 1992 وذلك لمدة صلوحية تبلغ 30 سنة انتهت في 24 ديسمبر 2022. وكان هذا الامتياز يعود لشركة كويتية الجنسية بنسبة 22 فاصل 5 بالمائة وشركة صينية بنسبة 22 فاصل 5 بالمائة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بنسبة 55 بالمائة وتقوم شركة مختلطة تونسية كويتية صينية للبترول بدور المقاول العام.

يخضع امتياز استغلال سيدي الكيلاني إلى مقتضيات المرسوم عدد 9 لسنة 1985 المتعلق بسن أحكام خاصة تهم البحث عن المواد الهيدروكربونية السائلة والغازية وإنتاجها والمصادق عليه بالقانون عدد 93 لسنة 1985 المؤرخ في 22 نوفمبر 1985 المنقح بالقانون عدد 9 المؤرخ في 6 مارس 1987، وكذلك أحكام الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة برخصة البحث قيروان الشمالي المتأتي من هذا الامتياز.

وبعد انقضاء مدة صلوحية التصرف في هذا الحقل خيرت وزارة الطاقة مواصلة استغلاله من اجل المحافظة على نسق الإنتاج الوطني من المحروقات وذلك في إطار إسناد جديد وفقا لمقتضيات الفصل 68 من كراس الشروط الملحق بالاتفاقية والذي ينص على أن تتعهد السلطة المانحة بإعطاء أصحاب الامتياز الأولوية في التمتع بامتياز استغلال جديد لنفس المساحة وبنفس الشروط التي يمكن أن يسند بها للغير على أن تتولى السلطة المانحة في هذه الحالة الإعلام بقرارها مواصلة الاستغلال وبتطبيق حق الأولية قبل نهاية السنة الخامسة التي تسبق انقضاء صلوحية الامتياز وتم اعتماد هذا التمشي في مواصلة استغلال امتيازات جبل طمسميدة وجبل الدولاب وقرمدة ومعمورة وجبل قروز، وفي هذا السياق وقع توجيه مراسلة إلى أصحاب الامتياز لإعلامهم بأنه يمكنهم مواصلة استغلال حقل سيدي الكيلاني بعد انتهاء صلوحية الامتياز في إطار حق الأولوية لكن مسار معالجة الملف اتخذ منحى آخر لأن الشريك الكويتي أعلن عن تخليه عن حق الأولية أما الشريك الصيني فقد غير التسمية الاجتماعية للشركة بعد بيع أسهمها لفائدة شركة أخرى سبق أن رفضت تونس مطلبها في اقتناء حقوق الشركة الصينية في نفس الامتياز بسبب عدم توفرها على القدرة الفنية والمالية ولكن هذه الأخيرة اقتنت اسهم الشركة الصينية متفصية من إجراء الموافقة الوجوبية المسبقة للسلطة المانحة للامتياز وهو ما نصت عليه مجلة المحروقات..

وتبعا لذلك وبناء على الرأي المطابق للجنة الاستشارية للمحروقات المنعقدة بتاريخ 7 أكتوبر 2022 تقرر رفض تغيير التسمية الاجتماعية للشركة والإحالة الكلية للأسهم.. وإثر ذلك لم تقدم الشركة المفوتة أي رد في الآجال القانونية لكن الشركة المفوت لها لجأت للتحكيم الدولي أمام غرفة التجارة الدولية. ولضمان تواصل استغلال الحقول البترولية وتلافي توقفها عن الإنتاج تولت الإدارة العامة للمحروقات توجيه مراسلة للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بتاريخ 22 نوفمبر 2022 لدعوتها إلى مواصلة استغلال حقل سيدي الكيلاني بنسبة مائة بالمائة على أساس حق الأولوية وذلك على اعتبار أنها الشريك المتبقي في الامتياز، وتولت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تقديم مطلب للحصول على امتياز جديد لاستغلال حقل سيدي الكيلاني لمدة صلوحية 20 سنة بداية من 25 ديسمبر 2022 وحظي طلبها بموافقة اللجنة الاستشارية للمحروقات، وقدرت المردودية المنتظرة من المشروع بحوالي 26 فاصل 4 مليون دولار وقدر الإنتاج المتبقي القابل للاستخراج أي الاحتياطي المتبقي في الحقل بمليوني برميل من النفط..

فرض السيادة الوطنية

خلال نقاش مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات سيدي الكيلاني وإضافة إلى التأكيد على ضرورة التسريع في انجاز المناطق الصناعية، دعا النواب إلى كسر جدار الصمت حول ملف البترول في تونس والتعاطي معه بمنتهى الشفافية ومصارحة الشعب بحقيقة الوضع وتقديم معطيات دقيقة له حول المداخيل والكميات المنتجة والشركات الأجنبية المستغلة والاحتياطي المتبقي، وشددوا على فرض السيادة الوطنية وأوصوا بمنح المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية أولوية استغلال الحقول البترولية  في تونس.

كما تطرق النواب إلى مسائل أخرى تتعلق بقطاع الفسفاط وطالبوا الوزيرة بالعمل على الترفيع قدر الإمكان في الإنتاج بما يساعد على توفير العملة الصعبة ودعم موارد الميزانية، في حين دعا آخرون إلى تعميم الربط بشبكة الكهرباء والغاز الطبيعي وتفعيل قانون المسؤولية المجتمعية للمؤسسات وكراجعة مجلة الطاقة ومجلة المناجم.  

عواطف الشنيتي النائبة غير المنتمية إلى كتل قالت إن تونس لا يوجد فيها البترول لذلك يجب على وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التركيز على الفسفاط والطاقات المتجددة، ودعت النائبة إلى التسريع في انجاز المنطقة الصناعية بتبرسق، وربط متساكني الأحياء التي تمر عليها أنابيب الغاز الطبيعي بالغاز الطبيعي واعتبرت ذلك من حقوقهم. أما منير الكموني النائب غير المنتمي إلى كتل فأشار إلى أنه لا بد من المحافظة على الثروات الطبيعية من طاقة ومواد منجمية وحسن استغلالها لتوفير موارد لفائدة ميزانية الدولة والتخفيف من المديونية، وذكر أنه يدعم مشروع القانون لأن المستفيد منه هو شركة تونسية وهي المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، ودعا الكموني إلى تمكين هذه المؤسسة الوطنية من مرونة في التصرف مع دعم الحوكمة داخلها. وأضاف أنه لا بد من تحريك عجلة الاستثمار ودعم المؤسسات الصناعية ومساعدة المؤسسات التي تمر بصعوبات من خلال مراجعة القوانين المكلبة للاستثمار والحد من العراقيل الناجمة عن البيروقراطية وتسوية وضعية المناطق الصناعية المعطلة الموجودة بالمناطق الداخلية من خلال التنسيق مع الوزارات والوكالات المعنية. وطالب النائب بحلحلة إشكاليات المناطق الصناعية بأولاد الشامخ والهبيرة وشربان بما من شأنه أن يساعد على تنمية هذه الجهات المهمشة، ودعا الوزيرة إلى مواصلة الحرب على الفساد الذي يعرقل تطور البلاد ويستنزف خيراتها، وذكر أن رئيس الجمهورية أعلن الحرب على الفساد منذ توليه السلطة وفي هذا السياق قام بزيارات ميدانية للمؤسسات الكبرى وأضاف أن لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب تلقت عشر ملفات تهم وزارة الصناعة والطاقة والمناجم وهناك منها ملفات حارقة لا بد من فتحها والاستماع إلى المبلغين عن الفساد. وقال إن الفساد لم ينه مع نهاية العشرية السابقة أو فترة ما قبل الثورة وإنه ليس من المنطقي طرد المبلغين عن الفساد بصفة تعسفية والتنكيل بهم.

ودعا وليد الحاجي النائب عن كتلة الأحرار إلى التسريع في إيجاد حلول تسمح بمنح التعويضات لمواطنين بحاجب العيون في علاقة بحق الارتفاق لمرور أنبوب الغاز عبر تونس ولم يخف النائب انزعاجه الشديد من عدم استجابة الشركة التونسية للكهرباء والغاز لمطالب ربط مساكن ومدارس بشبكة الكهرباء وتحدث عن مشكل الانقطاعات الفجئية للكهرباء ودعا الشركة إلى فتح انتدابات محلية لحل هذا المشكل حتى وإن كان ذلك باللجوء إلى آلية التعاقد. وأثار الحاجي معضلة تعاني منها 60 عائلة بمنطقة الهوادفية بحاجب العيون محرومة من الربط بشبكة الكهرباء لأن هناك مواطنا رفض تركيز عمود كهربائي بأرض على ملكه.

  

استغلال فاحش

واستفسر عمار العيدودي النائب عن كتلة لينتصر الشعب عن حقيقة بئرين  بفوسانة وتالة وإن كانا يوجد بهما النفط أم الماء وتحدث عن إنتاج الرخام في تالة وحيدرة وفوسانة وما تسبب فيه من أضرار كارثية على البيئة وقال إنه لا توجد مسؤولية مجتمعية للمؤسسات ولا توجد مراقبة ولا توجد إجراءات لإيقاف اللوبي المتمتع بالقطاع وفي المقابل هناك استغلال فاحش للموارد البشرية والأراضي وإفساد للطبيعة وطالب النائب بمراجعة قانون إسناد الرخص وإيقاف اللوبي المالي المسيطر على الجهة والمتسبب في تعطيل بعث مشاريع جديدة وذكر أن مصنع الرخام بتالة سيطر عليه لوبي خطير جدا وبين أن عماله يطالبون الدولة باستعادته، كما تساءل العيدودي عن المنطقة الصناعية بتالة التي أنفقت عليها الدولة الكثير من الأموال لكنها ظلت مرعى للحيوانات وطالب وزارة الصناعة بالتدخل من أجل التسريع في انجاز المشاريع المعطلة لتوفير الشغل للمواطنين في القصرين.  

أما مسعود قريرة النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي فدعا إلى ربط فضاء الأنشطة الاقتصادية بجرجيس بالغاز الطبيعي، وقال إن الدولة التزمت بالربط لكنها لم تف بالتزاماتها وذكر أن خط الضغط العالي يشق منطقة الهشام بطريق بن قردان وهو على بعد مسافة قصيرة من المنازل ودعا إلى إيجاد حل لهذا المشكل وأضاف أن حقل بيبان وحقل قلالة مغلقان ويوجد حقل وحيد يشتغل وبين أن العمال لم يحصلوا على أجورهم منذ 10 اشهر وهم في وضعية صعبة وذكر أن المستثمر الأجنبي يستغلهم وجعلهم كرهائن من أجل إحراج السلطة ودعا الدولة إلى إيجاد حلول والتفاوض مع المستثمر وإعادة تشغيل الحقلين المغلقين وتمكين العمال من مستحقاتهم ولاحظ أن العمر الافتراضي  للخزانات انتهى ويجب التفكير في بديل.. كما أشار قريرة إلى إمكانية اللجوء للقضاء ووصف المستثمر بالمتمرد وذكر أن هذا الأخير مطالب باحترام الدولة التونسية وتشريعاتها وبالالتزام بكراس الشروط. ونبه النائب في سياق آخر لتداعيات توطين عدد من المهاجرين الأفارقة في بجرجيس ودعا وزارة الداخلية ووزارة الخارجية والحكومة إلى التدخل  من أجل ترحيلهم ونقلهم في ظروف آمنة.

سعيدة بوهلال

 

لتوفير مواطن شغل للمعطلين عن العمل:  نواب يطالبون بالتسريع في انجاز المناطق الصناعية

 

تونس - الصباح

لتوفير مواطن شغل للمعطلين عن العمل ودفع التنمية بالجهات طالب العديد من النواب خلال جلستهم العامة المنعقدة أمس بقصر باردو وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب بالتسريع في انجاز المناطق الصناعية المبرمجة والعمل على حلحلة الإشكاليات التي تسببت في تعطيل تلك المشاريع.

وحلت الوزيرة بالبرلمان لعرض مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات الذي يعرف بامتياز الاستغلال سيدي الكيلاني الممضاة بتونس في 6 فيفري 2023 بين الدولة التونسية من جهة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية من جهة أخرى.

وجاء في تقرير لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة التي يرأسها النائب محمد ماجدي المتعلق بمشروع القانون أن امتياز استغلال المحروقات سيدي الكيلاني المتأتي من رخصة البحث عن المحروقات قيروان الشمالي أسند بمقتضى قرار من وزير الاقتصاد الوطني مؤرخ في 15 ديسمبر 1992 وذلك لمدة صلوحية تبلغ 30 سنة انتهت في 24 ديسمبر 2022. وكان هذا الامتياز يعود لشركة كويتية الجنسية بنسبة 22 فاصل 5 بالمائة وشركة صينية بنسبة 22 فاصل 5 بالمائة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بنسبة 55 بالمائة وتقوم شركة مختلطة تونسية كويتية صينية للبترول بدور المقاول العام.

يخضع امتياز استغلال سيدي الكيلاني إلى مقتضيات المرسوم عدد 9 لسنة 1985 المتعلق بسن أحكام خاصة تهم البحث عن المواد الهيدروكربونية السائلة والغازية وإنتاجها والمصادق عليه بالقانون عدد 93 لسنة 1985 المؤرخ في 22 نوفمبر 1985 المنقح بالقانون عدد 9 المؤرخ في 6 مارس 1987، وكذلك أحكام الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة برخصة البحث قيروان الشمالي المتأتي من هذا الامتياز.

وبعد انقضاء مدة صلوحية التصرف في هذا الحقل خيرت وزارة الطاقة مواصلة استغلاله من اجل المحافظة على نسق الإنتاج الوطني من المحروقات وذلك في إطار إسناد جديد وفقا لمقتضيات الفصل 68 من كراس الشروط الملحق بالاتفاقية والذي ينص على أن تتعهد السلطة المانحة بإعطاء أصحاب الامتياز الأولوية في التمتع بامتياز استغلال جديد لنفس المساحة وبنفس الشروط التي يمكن أن يسند بها للغير على أن تتولى السلطة المانحة في هذه الحالة الإعلام بقرارها مواصلة الاستغلال وبتطبيق حق الأولية قبل نهاية السنة الخامسة التي تسبق انقضاء صلوحية الامتياز وتم اعتماد هذا التمشي في مواصلة استغلال امتيازات جبل طمسميدة وجبل الدولاب وقرمدة ومعمورة وجبل قروز، وفي هذا السياق وقع توجيه مراسلة إلى أصحاب الامتياز لإعلامهم بأنه يمكنهم مواصلة استغلال حقل سيدي الكيلاني بعد انتهاء صلوحية الامتياز في إطار حق الأولوية لكن مسار معالجة الملف اتخذ منحى آخر لأن الشريك الكويتي أعلن عن تخليه عن حق الأولية أما الشريك الصيني فقد غير التسمية الاجتماعية للشركة بعد بيع أسهمها لفائدة شركة أخرى سبق أن رفضت تونس مطلبها في اقتناء حقوق الشركة الصينية في نفس الامتياز بسبب عدم توفرها على القدرة الفنية والمالية ولكن هذه الأخيرة اقتنت اسهم الشركة الصينية متفصية من إجراء الموافقة الوجوبية المسبقة للسلطة المانحة للامتياز وهو ما نصت عليه مجلة المحروقات..

وتبعا لذلك وبناء على الرأي المطابق للجنة الاستشارية للمحروقات المنعقدة بتاريخ 7 أكتوبر 2022 تقرر رفض تغيير التسمية الاجتماعية للشركة والإحالة الكلية للأسهم.. وإثر ذلك لم تقدم الشركة المفوتة أي رد في الآجال القانونية لكن الشركة المفوت لها لجأت للتحكيم الدولي أمام غرفة التجارة الدولية. ولضمان تواصل استغلال الحقول البترولية وتلافي توقفها عن الإنتاج تولت الإدارة العامة للمحروقات توجيه مراسلة للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بتاريخ 22 نوفمبر 2022 لدعوتها إلى مواصلة استغلال حقل سيدي الكيلاني بنسبة مائة بالمائة على أساس حق الأولوية وذلك على اعتبار أنها الشريك المتبقي في الامتياز، وتولت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تقديم مطلب للحصول على امتياز جديد لاستغلال حقل سيدي الكيلاني لمدة صلوحية 20 سنة بداية من 25 ديسمبر 2022 وحظي طلبها بموافقة اللجنة الاستشارية للمحروقات، وقدرت المردودية المنتظرة من المشروع بحوالي 26 فاصل 4 مليون دولار وقدر الإنتاج المتبقي القابل للاستخراج أي الاحتياطي المتبقي في الحقل بمليوني برميل من النفط..

فرض السيادة الوطنية

خلال نقاش مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات سيدي الكيلاني وإضافة إلى التأكيد على ضرورة التسريع في انجاز المناطق الصناعية، دعا النواب إلى كسر جدار الصمت حول ملف البترول في تونس والتعاطي معه بمنتهى الشفافية ومصارحة الشعب بحقيقة الوضع وتقديم معطيات دقيقة له حول المداخيل والكميات المنتجة والشركات الأجنبية المستغلة والاحتياطي المتبقي، وشددوا على فرض السيادة الوطنية وأوصوا بمنح المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية أولوية استغلال الحقول البترولية  في تونس.

كما تطرق النواب إلى مسائل أخرى تتعلق بقطاع الفسفاط وطالبوا الوزيرة بالعمل على الترفيع قدر الإمكان في الإنتاج بما يساعد على توفير العملة الصعبة ودعم موارد الميزانية، في حين دعا آخرون إلى تعميم الربط بشبكة الكهرباء والغاز الطبيعي وتفعيل قانون المسؤولية المجتمعية للمؤسسات وكراجعة مجلة الطاقة ومجلة المناجم.  

عواطف الشنيتي النائبة غير المنتمية إلى كتل قالت إن تونس لا يوجد فيها البترول لذلك يجب على وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التركيز على الفسفاط والطاقات المتجددة، ودعت النائبة إلى التسريع في انجاز المنطقة الصناعية بتبرسق، وربط متساكني الأحياء التي تمر عليها أنابيب الغاز الطبيعي بالغاز الطبيعي واعتبرت ذلك من حقوقهم. أما منير الكموني النائب غير المنتمي إلى كتل فأشار إلى أنه لا بد من المحافظة على الثروات الطبيعية من طاقة ومواد منجمية وحسن استغلالها لتوفير موارد لفائدة ميزانية الدولة والتخفيف من المديونية، وذكر أنه يدعم مشروع القانون لأن المستفيد منه هو شركة تونسية وهي المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، ودعا الكموني إلى تمكين هذه المؤسسة الوطنية من مرونة في التصرف مع دعم الحوكمة داخلها. وأضاف أنه لا بد من تحريك عجلة الاستثمار ودعم المؤسسات الصناعية ومساعدة المؤسسات التي تمر بصعوبات من خلال مراجعة القوانين المكلبة للاستثمار والحد من العراقيل الناجمة عن البيروقراطية وتسوية وضعية المناطق الصناعية المعطلة الموجودة بالمناطق الداخلية من خلال التنسيق مع الوزارات والوكالات المعنية. وطالب النائب بحلحلة إشكاليات المناطق الصناعية بأولاد الشامخ والهبيرة وشربان بما من شأنه أن يساعد على تنمية هذه الجهات المهمشة، ودعا الوزيرة إلى مواصلة الحرب على الفساد الذي يعرقل تطور البلاد ويستنزف خيراتها، وذكر أن رئيس الجمهورية أعلن الحرب على الفساد منذ توليه السلطة وفي هذا السياق قام بزيارات ميدانية للمؤسسات الكبرى وأضاف أن لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب تلقت عشر ملفات تهم وزارة الصناعة والطاقة والمناجم وهناك منها ملفات حارقة لا بد من فتحها والاستماع إلى المبلغين عن الفساد. وقال إن الفساد لم ينه مع نهاية العشرية السابقة أو فترة ما قبل الثورة وإنه ليس من المنطقي طرد المبلغين عن الفساد بصفة تعسفية والتنكيل بهم.

ودعا وليد الحاجي النائب عن كتلة الأحرار إلى التسريع في إيجاد حلول تسمح بمنح التعويضات لمواطنين بحاجب العيون في علاقة بحق الارتفاق لمرور أنبوب الغاز عبر تونس ولم يخف النائب انزعاجه الشديد من عدم استجابة الشركة التونسية للكهرباء والغاز لمطالب ربط مساكن ومدارس بشبكة الكهرباء وتحدث عن مشكل الانقطاعات الفجئية للكهرباء ودعا الشركة إلى فتح انتدابات محلية لحل هذا المشكل حتى وإن كان ذلك باللجوء إلى آلية التعاقد. وأثار الحاجي معضلة تعاني منها 60 عائلة بمنطقة الهوادفية بحاجب العيون محرومة من الربط بشبكة الكهرباء لأن هناك مواطنا رفض تركيز عمود كهربائي بأرض على ملكه.

  

استغلال فاحش

واستفسر عمار العيدودي النائب عن كتلة لينتصر الشعب عن حقيقة بئرين  بفوسانة وتالة وإن كانا يوجد بهما النفط أم الماء وتحدث عن إنتاج الرخام في تالة وحيدرة وفوسانة وما تسبب فيه من أضرار كارثية على البيئة وقال إنه لا توجد مسؤولية مجتمعية للمؤسسات ولا توجد مراقبة ولا توجد إجراءات لإيقاف اللوبي المتمتع بالقطاع وفي المقابل هناك استغلال فاحش للموارد البشرية والأراضي وإفساد للطبيعة وطالب النائب بمراجعة قانون إسناد الرخص وإيقاف اللوبي المالي المسيطر على الجهة والمتسبب في تعطيل بعث مشاريع جديدة وذكر أن مصنع الرخام بتالة سيطر عليه لوبي خطير جدا وبين أن عماله يطالبون الدولة باستعادته، كما تساءل العيدودي عن المنطقة الصناعية بتالة التي أنفقت عليها الدولة الكثير من الأموال لكنها ظلت مرعى للحيوانات وطالب وزارة الصناعة بالتدخل من أجل التسريع في انجاز المشاريع المعطلة لتوفير الشغل للمواطنين في القصرين.  

أما مسعود قريرة النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي فدعا إلى ربط فضاء الأنشطة الاقتصادية بجرجيس بالغاز الطبيعي، وقال إن الدولة التزمت بالربط لكنها لم تف بالتزاماتها وذكر أن خط الضغط العالي يشق منطقة الهشام بطريق بن قردان وهو على بعد مسافة قصيرة من المنازل ودعا إلى إيجاد حل لهذا المشكل وأضاف أن حقل بيبان وحقل قلالة مغلقان ويوجد حقل وحيد يشتغل وبين أن العمال لم يحصلوا على أجورهم منذ 10 اشهر وهم في وضعية صعبة وذكر أن المستثمر الأجنبي يستغلهم وجعلهم كرهائن من أجل إحراج السلطة ودعا الدولة إلى إيجاد حلول والتفاوض مع المستثمر وإعادة تشغيل الحقلين المغلقين وتمكين العمال من مستحقاتهم ولاحظ أن العمر الافتراضي  للخزانات انتهى ويجب التفكير في بديل.. كما أشار قريرة إلى إمكانية اللجوء للقضاء ووصف المستثمر بالمتمرد وذكر أن هذا الأخير مطالب باحترام الدولة التونسية وتشريعاتها وبالالتزام بكراس الشروط. ونبه النائب في سياق آخر لتداعيات توطين عدد من المهاجرين الأفارقة في بجرجيس ودعا وزارة الداخلية ووزارة الخارجية والحكومة إلى التدخل  من أجل ترحيلهم ونقلهم في ظروف آمنة.

سعيدة بوهلال