إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم.. حكام محليون.. !

 

 يرويها : أبو بكر الصغير

 المسؤولية والواجب والولاء، ثلاثة مفاهيم وثيقة الصلة والتي غالبا ما تستخدم بالتبادل. المسؤولية هي أساس الواجب والولاء. دون الشعور بالمسؤولية، لا يمكننا حقًا الوفاء بواجباتنا أو الحفاظ على علاقات مخلصة. إن تحمل المسؤولية عن أفعالنا يسمح لنا بالتعلم من أخطائنا والنمو كأفراد. يمكن أن يساعدنا هذا في أن نصبح شركاء أفضل لأننا قادرون على التعرف على الأخطاء التي ارتكبناها واتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين سلوكنا في المستقبل.

عندما نتحمل المسؤولية، أي مسؤولية، نكون أكثر قدرة على التواصل مع شركائنا. وذلك لأننا قادرون على إجراء محادثات صادقة ومفتوحة حول مشاعرنا واحتياجاتنا، دون خوف من الحكم أو اللوم. بشكل عام، تعد المساءلة جزءًا أساسيًا من أي علاقة صحية في وضع المسؤولية، من خلال تولي مسؤولية أفعالنا وقراراتنا، يمكننا بناء الثقة وتعزيز الاحترام وتعزيز النمو وتعزيز التواصل مع شركائنا. افتتحت تونس العام الحالي الجديد باستكمال استحقاق انتخابي يعتبر الأول من نوعه في البلاد، وآخر محطة انتخابية، في مسار تثبيت مؤسسات الحكم الجديد المنبثق عن إجراءات الرئيس قيس سعيّد في 25 جويلية 2021 تأسيسا لمنظومة حكم أخرى تختلف تماما عمّا عرفته البلاد من منظومات خلال العقود الماضية . لأول مرّة ستنشئ الانتخابات مجالس محلية تنتخب فيما بعد "مجالس جهوية" تختار "مجالس أقاليم"، ليتم وفقا لها تكوين "المجلس الأعلى للجهات والأقاليم"، الذي سيكون بمثابة الغرفة الثانية للبرلمان. بعد إعلان النتائج النهائية حفلت وكما حصل بعد انتخابات نواب البرلمان مواقع التواصل الاجتماعي بالتهاني لهؤلاء "الحكام المحليين" من الأقارب والأصدقاء وأبناء الحي الخ.. سبقت ذلك، تحديدا خلال الحملات الانتخابية وعود كثيرة بعضها واقعية. وأخرى من اغرب ما سمعت، كأن وعد احد المترشحين بالغيث النافع في حال انتخابه، لا ادري هل سيعمّ "محلّته" فقط أم البلاد ككلّ!!. اعتقد انّه من المبكّر الآن تقييم أداء نواب البرلمان الجديد، لكن ما يتبادر إلى الذهن ومن خلال متابعة وتحليل خطاب بعض المترشحين الفائزين بالعضوية في الغرفة الثانية هو الجهل بطبيعة المهام التشريعية التي ستوكل إليهم وغياب الثقافة المدنية حتى في أبسط الأمور تلك المتعلّقة بنظام الدولة ومهام المؤسسات الدستورية وتوزيع السلط والصلاحيات الخ.. هنالك خلط والتباس بما هو موصول بهذا الموضوع، قد يصل الأمر إلى الخلط بين مهام الوالي ودور البلدية وبقية مؤسسات الحكم في الجهة. المشكل أن هذا الخلط يشمل تقريبا كلّ سياسيينا، كما حصل قبل أيام بعد أن كشفت مسؤولة بحزب من مساندي مسار 25 جويلية كانت في زيارة إلى الصين صحبة وفد هام من هذا الحزب تمّ توجيه الدعوة له من قبل الحزب الشيوعي الصيني الصديق، للقيام بهذه الزيارة، قالت إنها طلبت من الصين دعم القضية الفلسطينية مقابل اعترافنا (أي لا أدري حزبها حركة الشعب أم الدولة التونسية) بحقها (الصين) السيادي في تايوان"!! .

السياسات الخارجية للدول من المسائل السيادية ومواقف من هذا القبيل تتعلق بمصائر دول وأنظمة وشعوب لا تعلن من قبل أحزاب أو نشطاء أو نواب في غرف..!. بنفس تقدير الموقف بخصوص وعود نسمعها من بعض هؤلاء الذين سيصبحون "حكاما محليين" كممثلين لمجموعة محلية كاملة من القادة المتخصصين الذين يمثلون فئات اجتماعية مختلفة، وهياكل ومنظمات ومصالح إدارية بارتباط بالمركز أي سلطة القرار (الدولة). من الأفضل للمرء بدلا من إخفاء جهله، أن يقوم بتثقيف نفسه.

حكاياتهم..   حكام محليون.. !

 

 يرويها : أبو بكر الصغير

 المسؤولية والواجب والولاء، ثلاثة مفاهيم وثيقة الصلة والتي غالبا ما تستخدم بالتبادل. المسؤولية هي أساس الواجب والولاء. دون الشعور بالمسؤولية، لا يمكننا حقًا الوفاء بواجباتنا أو الحفاظ على علاقات مخلصة. إن تحمل المسؤولية عن أفعالنا يسمح لنا بالتعلم من أخطائنا والنمو كأفراد. يمكن أن يساعدنا هذا في أن نصبح شركاء أفضل لأننا قادرون على التعرف على الأخطاء التي ارتكبناها واتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين سلوكنا في المستقبل.

عندما نتحمل المسؤولية، أي مسؤولية، نكون أكثر قدرة على التواصل مع شركائنا. وذلك لأننا قادرون على إجراء محادثات صادقة ومفتوحة حول مشاعرنا واحتياجاتنا، دون خوف من الحكم أو اللوم. بشكل عام، تعد المساءلة جزءًا أساسيًا من أي علاقة صحية في وضع المسؤولية، من خلال تولي مسؤولية أفعالنا وقراراتنا، يمكننا بناء الثقة وتعزيز الاحترام وتعزيز النمو وتعزيز التواصل مع شركائنا. افتتحت تونس العام الحالي الجديد باستكمال استحقاق انتخابي يعتبر الأول من نوعه في البلاد، وآخر محطة انتخابية، في مسار تثبيت مؤسسات الحكم الجديد المنبثق عن إجراءات الرئيس قيس سعيّد في 25 جويلية 2021 تأسيسا لمنظومة حكم أخرى تختلف تماما عمّا عرفته البلاد من منظومات خلال العقود الماضية . لأول مرّة ستنشئ الانتخابات مجالس محلية تنتخب فيما بعد "مجالس جهوية" تختار "مجالس أقاليم"، ليتم وفقا لها تكوين "المجلس الأعلى للجهات والأقاليم"، الذي سيكون بمثابة الغرفة الثانية للبرلمان. بعد إعلان النتائج النهائية حفلت وكما حصل بعد انتخابات نواب البرلمان مواقع التواصل الاجتماعي بالتهاني لهؤلاء "الحكام المحليين" من الأقارب والأصدقاء وأبناء الحي الخ.. سبقت ذلك، تحديدا خلال الحملات الانتخابية وعود كثيرة بعضها واقعية. وأخرى من اغرب ما سمعت، كأن وعد احد المترشحين بالغيث النافع في حال انتخابه، لا ادري هل سيعمّ "محلّته" فقط أم البلاد ككلّ!!. اعتقد انّه من المبكّر الآن تقييم أداء نواب البرلمان الجديد، لكن ما يتبادر إلى الذهن ومن خلال متابعة وتحليل خطاب بعض المترشحين الفائزين بالعضوية في الغرفة الثانية هو الجهل بطبيعة المهام التشريعية التي ستوكل إليهم وغياب الثقافة المدنية حتى في أبسط الأمور تلك المتعلّقة بنظام الدولة ومهام المؤسسات الدستورية وتوزيع السلط والصلاحيات الخ.. هنالك خلط والتباس بما هو موصول بهذا الموضوع، قد يصل الأمر إلى الخلط بين مهام الوالي ودور البلدية وبقية مؤسسات الحكم في الجهة. المشكل أن هذا الخلط يشمل تقريبا كلّ سياسيينا، كما حصل قبل أيام بعد أن كشفت مسؤولة بحزب من مساندي مسار 25 جويلية كانت في زيارة إلى الصين صحبة وفد هام من هذا الحزب تمّ توجيه الدعوة له من قبل الحزب الشيوعي الصيني الصديق، للقيام بهذه الزيارة، قالت إنها طلبت من الصين دعم القضية الفلسطينية مقابل اعترافنا (أي لا أدري حزبها حركة الشعب أم الدولة التونسية) بحقها (الصين) السيادي في تايوان"!! .

السياسات الخارجية للدول من المسائل السيادية ومواقف من هذا القبيل تتعلق بمصائر دول وأنظمة وشعوب لا تعلن من قبل أحزاب أو نشطاء أو نواب في غرف..!. بنفس تقدير الموقف بخصوص وعود نسمعها من بعض هؤلاء الذين سيصبحون "حكاما محليين" كممثلين لمجموعة محلية كاملة من القادة المتخصصين الذين يمثلون فئات اجتماعية مختلفة، وهياكل ومنظمات ومصالح إدارية بارتباط بالمركز أي سلطة القرار (الدولة). من الأفضل للمرء بدلا من إخفاء جهله، أن يقوم بتثقيف نفسه.