إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قربان أنا

الشاعر: فائق خالد أبو شاويش (*)

الحلم ليل الراقصات على شقاء الأمس

منذ بزوغ حرف الضاد إعصار الفواجع والدموع

طوفانُ أقصى...

مسرح دامي على جثث الصباح وخيل أسرى

موطني المجتاح ينظم من تراتيل المساء ملاحم سوط وجوع

ما عاد يجديني البكاء على نزوحي واغترابي

نكبة النكبات أسيادي العتاة وهمس ما صدحت به أبياتي

اهلا فتاتي...

هل أنا أصحو بأرض غير أرضي والعروبة تنتهك عرضي

وألبس ثوبي المصنوع من كفني لعرس قتيلة

سرقوا سرير زفافها منذ اندﻻع الحرب تسأل أين أنت...؟

وسألتها عن حالها قالت كحالك

حين غادرت المكان وكيف أنت...؟

عطري نبيذ الدم تسبقني المعاني

في عيون مؤرخ الأحلام في دنيا المكان

ورغم فقهي في الحروب هناك غبت

من يقطف الإحزان من ساحات وادينا ويحكي قصة العدوان من وجع ابتهال الروح

قربان أنا....

الخبز نازي تزوج في دمي

وسنابل الشهداء تشعلني بروقا والمسافة صفر

صحاف المجد للتاريخ تحكي

سورة الجرح الشهي إلى السماء

قربان أنا...

لم يسبق وقت للعزاء

كفن يراعي فالمسافة صفر

تعيد قداسة النايات للراعي وتبقى

تنبت العشاق من عشب القوافي

لم تكن تدري بأن الشعر يولد حين ترويه الدماء

إني أراني الٱن فاتحة الكتاب وصوت خاصرة الوجود

وحلمنا الأبدي نخلا طالعا

يرعى حشائش وعينا الفضي يسند فضتي

البرد عربد مأكلي بعض الفتات

ومشربي الإجحاف يسحق كل واقع

كيف أنجو والرياح كسيحة حولاء تعزف في الخيام

الساخرات من الحياة نمر بالساحات

في نعش الصغار على فراش البؤس جائعة وجائع

غزة الشهداء أضحت ملعبا لسياسة رقصت على اشلائنا

يا عمنا سام تولى عن بقايانا وغادر لحمنا

تيه يحاورنا وفوضى رقص صوفي ونص يستبيح ورودنا

باسم الدفاع عن السماء قرمش صورة شوهاء

كم حسناء أرداها التسول للرغيف

حشدوا لنا شدو الحروف التائهات على الرصيف

الشعب يفترش الثرى مازال يٌذبح كالشياه

لن ننتظر يوما تعاويذ الرقاه

هذه البلاد بضاعة لمتاجر في الحرب يجني ريعها

أتظل تحلم كالقطيع بعودة محمودة والركب تاه

حرّر يراعك يا نبي فتلك فلسفة العصاه

صوت الجياع أصوغه شعرا

على ناي الخيام العاريات من الكرامة سادتي

الأرض ضاقت لم يعد في الكون متسع لقبر حفيدتي

إني كفرت بغفلتي

عن حفنة مأجورة مأمورة تسعى لملء جيوبها

غزة تسرح شعرها بجديلة من نوح ثاكلة تواري طفلها

حتى إذا جاء المساء تلم اكياس الطحين

لبعض أصحاب اليمين الراحلين من الشمال إلى الجنوب

وهناك تختار المرايا الباكيات على الضحايا في الدروب

قف... هاهنا دير البلح

الليل والأمطار والأشعار يفصح للورى

بلغ الزبى سيل الكوارث في رفح

فاكتب على باب الصقيع صلاتنا

يا صاحب الطوفان لو أخبرتنا..

نبني سفينتنا الخجولة فوق نهر سواد زقزقة الفرح

لم يبق في الاصفاد شعب غيرنا

مازلت يغفر ما تقدم من ذنوب

أرضعت أسماءنا خوف الشتاء وقدست رمل الولاه

هذه فلسطين الحبيبة جنتي قيثارتي في الشمس شيدها الإلاه

(+) عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين

قربان أنا

الشاعر: فائق خالد أبو شاويش (*)

الحلم ليل الراقصات على شقاء الأمس

منذ بزوغ حرف الضاد إعصار الفواجع والدموع

طوفانُ أقصى...

مسرح دامي على جثث الصباح وخيل أسرى

موطني المجتاح ينظم من تراتيل المساء ملاحم سوط وجوع

ما عاد يجديني البكاء على نزوحي واغترابي

نكبة النكبات أسيادي العتاة وهمس ما صدحت به أبياتي

اهلا فتاتي...

هل أنا أصحو بأرض غير أرضي والعروبة تنتهك عرضي

وألبس ثوبي المصنوع من كفني لعرس قتيلة

سرقوا سرير زفافها منذ اندﻻع الحرب تسأل أين أنت...؟

وسألتها عن حالها قالت كحالك

حين غادرت المكان وكيف أنت...؟

عطري نبيذ الدم تسبقني المعاني

في عيون مؤرخ الأحلام في دنيا المكان

ورغم فقهي في الحروب هناك غبت

من يقطف الإحزان من ساحات وادينا ويحكي قصة العدوان من وجع ابتهال الروح

قربان أنا....

الخبز نازي تزوج في دمي

وسنابل الشهداء تشعلني بروقا والمسافة صفر

صحاف المجد للتاريخ تحكي

سورة الجرح الشهي إلى السماء

قربان أنا...

لم يسبق وقت للعزاء

كفن يراعي فالمسافة صفر

تعيد قداسة النايات للراعي وتبقى

تنبت العشاق من عشب القوافي

لم تكن تدري بأن الشعر يولد حين ترويه الدماء

إني أراني الٱن فاتحة الكتاب وصوت خاصرة الوجود

وحلمنا الأبدي نخلا طالعا

يرعى حشائش وعينا الفضي يسند فضتي

البرد عربد مأكلي بعض الفتات

ومشربي الإجحاف يسحق كل واقع

كيف أنجو والرياح كسيحة حولاء تعزف في الخيام

الساخرات من الحياة نمر بالساحات

في نعش الصغار على فراش البؤس جائعة وجائع

غزة الشهداء أضحت ملعبا لسياسة رقصت على اشلائنا

يا عمنا سام تولى عن بقايانا وغادر لحمنا

تيه يحاورنا وفوضى رقص صوفي ونص يستبيح ورودنا

باسم الدفاع عن السماء قرمش صورة شوهاء

كم حسناء أرداها التسول للرغيف

حشدوا لنا شدو الحروف التائهات على الرصيف

الشعب يفترش الثرى مازال يٌذبح كالشياه

لن ننتظر يوما تعاويذ الرقاه

هذه البلاد بضاعة لمتاجر في الحرب يجني ريعها

أتظل تحلم كالقطيع بعودة محمودة والركب تاه

حرّر يراعك يا نبي فتلك فلسفة العصاه

صوت الجياع أصوغه شعرا

على ناي الخيام العاريات من الكرامة سادتي

الأرض ضاقت لم يعد في الكون متسع لقبر حفيدتي

إني كفرت بغفلتي

عن حفنة مأجورة مأمورة تسعى لملء جيوبها

غزة تسرح شعرها بجديلة من نوح ثاكلة تواري طفلها

حتى إذا جاء المساء تلم اكياس الطحين

لبعض أصحاب اليمين الراحلين من الشمال إلى الجنوب

وهناك تختار المرايا الباكيات على الضحايا في الدروب

قف... هاهنا دير البلح

الليل والأمطار والأشعار يفصح للورى

بلغ الزبى سيل الكوارث في رفح

فاكتب على باب الصقيع صلاتنا

يا صاحب الطوفان لو أخبرتنا..

نبني سفينتنا الخجولة فوق نهر سواد زقزقة الفرح

لم يبق في الاصفاد شعب غيرنا

مازلت يغفر ما تقدم من ذنوب

أرضعت أسماءنا خوف الشتاء وقدست رمل الولاه

هذه فلسطين الحبيبة جنتي قيثارتي في الشمس شيدها الإلاه

(+) عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين