كشفت الهيئة التونسية للاستثمار، في احدث نشرية إحصائية لها، عن أرقام الاستثمارات المعلن عنها بتونس خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023، والتي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمارات المعلن عنها في جميع القطاعات 4906 مليون دينار، مما سمح بإحداث 65.726 موطن شغل. وتشير هذه الإحصائيات إلى ارتفاع بنسبة 0,4% على مستوى خلق فرص العمل مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022 وانخفاض طفيف بنسبة 3,2% على مستوى الاستثمار.
ويفوق حجم الاستثمارات الناتجة عن عمليات الإنشاء خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023 بشكل ملحوظ حجم الاستثمارات الناتجة عن عمليات الإرشاد، حيث بلغ 3910 مليون دينار، أي ما يعادل (80%) من الاستثمارات المعلنة. وبالمثل، فإن عدد مواطن الشغل التي تم إنشاؤها بفضل عمليات الإنشاء أعلى بكثير، وبلغ عدد مواطن الشغل 49,503 أي ما يمثل (75%) من الوظائف المستحدثة.
قطاعات عدة تشملها الاستثمارات
وتتوزع المشروعات الاستثمارية المعلنة نهاية أكتوبر الماضي على العديد من القطاعات ، حيث يحتل القطاع الصناعي المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات المعلنة، مستحوذاً على حصة كبيرة تبلغ 54%، وتتوزع هذه الاستثمارات في مجالات تصنيع معدات السيارات والبناء البحري وبناء الطيران والفضاء.
واحتل الاستثمار في القطاع الفلاحي المرتبة الثانية بحجم استثمار معتبر قدره 1253 مليون دينار تونسي، أي 26% من الاستثمارات المعلنة، مما سهل في خلق 2595 موطن شغل. وتوضح هذه الأرقام الأهمية القصوى الموجهة للتنمية الزراعية والالتزام بالنمو المستدام في هذا القطاع الرئيسي من الاقتصاد. ولتصنيفه ضمن القطاعات ذات الأولوية، سجل القطاع خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2023 حجم استثمار قدره 120,4 مليون دينار تونسي. وتتعلق هذه المشاريع المعلن عنها على مستوى هيئة الاستثمار بنوعين من الطاقة المتجددة حسب المصدر، وهما طاقة الرياح والطاقة الضوئية، وتمثل 27٪ من إجمالي حجم الاستثمارات المعلن عنها خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023.
وتظهر الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023 توزيعا متوازنا على جميع الولايات، مما يدل على التنوع الجغرافي. وفي مقدمة هذه الاستثمارات تبرز ولاية صفاقس بحصة ملحوظة تبلغ 9,6% وتمثل مبلغ استثمار قدره 473 مليون دينار تونسي. كما بلغت الاستثمارات المعلن عنها بمناطق التنمية الجهوية خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2023 مبلغا هاما قدره 2349 مليون دينار تونسي. ويمثل حجم الاستثمار حصة كبيرة أو 48% من إجمالي الاستثمارات المعلن عنها خلال هذه الفترة. وتؤكد هذه الأرقام الالتزام بالنمو الاقتصادي المتوازن والمستدام. ومن بين الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، 22% تشمل مشاركة أجنبية بكلفة استثمارية تبلغ 1092 مليون دينار.
استثمارات 2024
ووفق قانون المالية لسنة 2024، من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في عدد من القطاعات خلال العام المقبل، ومن أبرزها قطاع الطاقة، حيث من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة، وذلك في إطار تنفيذ برنامج إصلاح قطاع الطاقة الذي أطلقته الحكومة في عام 2022. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء محطة كهرباء بقدرة 1000 ميغاواط في ولاية مدنين، وإنشاء محطة كهرباء بقدرة 600 ميغاواط في ولاية القصرين، وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط في ولاية تطاوين.
أما في قطاع الصناعة فمن المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة، وذلك في إطار جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء مصنع لصناعة السيارات في ولاية بنزرت، وإنشاء مصنع لصناعة الإلكترونيات في ولاية أريانة، وإنشاء مصنع لصناعة الأدوية في ولاية سوسة.
كما من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في قطاع السياحة، وذلك في إطار إعادة تأهيل القطاع وتطويره. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء منتجعات سياحية جديدة في المناطق الساحلية، وإعادة تأهيل المنتجعات السياحية القائمة ، وتطوير البنية التحتية السياحية.
أما في قطاع النقل من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة، وذلك في إطار تطوير البنية التحتية للنقل في البلاد. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء ميناء جديد في ولاية بنزرت، وإنشاء مطار جديد في ولاية القيروان، وتطوير شبكة السكك الحديدية.
كما من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في قطاع التكنولوجيا، وذلك في إطار تطوير البنية التحتية التكنولوجية في البلاد. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء مدينة التكنولوجيا في ولاية أريانة، وتطوير شبكة الألياف الضوئية، وإنشاء مراكز للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا.
عوامل تدفع إلى جذب الاستثمارات
وتوجد عدد من العوامل التي تدعم الاستثمارات في تونس، ومن أبرزها موقع تونس الجغرافي المتميز، حيث تقع تونس في موقع استراتيجي مهم في شمال إفريقيا، وهو ما يجعلها بوابة مهمة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، كما تتمتع تونس بقوة اليد العاملة الماهرة بقاعدة كبيرة وذات مهارات عالية، وهو ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمار.
والجدير بالذكر أن الحكومة التونسية قامت مؤخرا، بإجراء عدد من الإصلاحات الاقتصادية في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار في البلاد. وبشكل عام، من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة خلال عام 2024، وذلك بدعم من عدد من العوامل، بما في ذلك الموقع الجغرافي المتميز، وقوة اليد العاملة، والبنية التحتية المتطورة، والإصلاحات الاقتصادية.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
كشفت الهيئة التونسية للاستثمار، في احدث نشرية إحصائية لها، عن أرقام الاستثمارات المعلن عنها بتونس خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023، والتي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمارات المعلن عنها في جميع القطاعات 4906 مليون دينار، مما سمح بإحداث 65.726 موطن شغل. وتشير هذه الإحصائيات إلى ارتفاع بنسبة 0,4% على مستوى خلق فرص العمل مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022 وانخفاض طفيف بنسبة 3,2% على مستوى الاستثمار.
ويفوق حجم الاستثمارات الناتجة عن عمليات الإنشاء خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023 بشكل ملحوظ حجم الاستثمارات الناتجة عن عمليات الإرشاد، حيث بلغ 3910 مليون دينار، أي ما يعادل (80%) من الاستثمارات المعلنة. وبالمثل، فإن عدد مواطن الشغل التي تم إنشاؤها بفضل عمليات الإنشاء أعلى بكثير، وبلغ عدد مواطن الشغل 49,503 أي ما يمثل (75%) من الوظائف المستحدثة.
قطاعات عدة تشملها الاستثمارات
وتتوزع المشروعات الاستثمارية المعلنة نهاية أكتوبر الماضي على العديد من القطاعات ، حيث يحتل القطاع الصناعي المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات المعلنة، مستحوذاً على حصة كبيرة تبلغ 54%، وتتوزع هذه الاستثمارات في مجالات تصنيع معدات السيارات والبناء البحري وبناء الطيران والفضاء.
واحتل الاستثمار في القطاع الفلاحي المرتبة الثانية بحجم استثمار معتبر قدره 1253 مليون دينار تونسي، أي 26% من الاستثمارات المعلنة، مما سهل في خلق 2595 موطن شغل. وتوضح هذه الأرقام الأهمية القصوى الموجهة للتنمية الزراعية والالتزام بالنمو المستدام في هذا القطاع الرئيسي من الاقتصاد. ولتصنيفه ضمن القطاعات ذات الأولوية، سجل القطاع خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2023 حجم استثمار قدره 120,4 مليون دينار تونسي. وتتعلق هذه المشاريع المعلن عنها على مستوى هيئة الاستثمار بنوعين من الطاقة المتجددة حسب المصدر، وهما طاقة الرياح والطاقة الضوئية، وتمثل 27٪ من إجمالي حجم الاستثمارات المعلن عنها خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023.
وتظهر الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023 توزيعا متوازنا على جميع الولايات، مما يدل على التنوع الجغرافي. وفي مقدمة هذه الاستثمارات تبرز ولاية صفاقس بحصة ملحوظة تبلغ 9,6% وتمثل مبلغ استثمار قدره 473 مليون دينار تونسي. كما بلغت الاستثمارات المعلن عنها بمناطق التنمية الجهوية خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2023 مبلغا هاما قدره 2349 مليون دينار تونسي. ويمثل حجم الاستثمار حصة كبيرة أو 48% من إجمالي الاستثمارات المعلن عنها خلال هذه الفترة. وتؤكد هذه الأرقام الالتزام بالنمو الاقتصادي المتوازن والمستدام. ومن بين الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، 22% تشمل مشاركة أجنبية بكلفة استثمارية تبلغ 1092 مليون دينار.
استثمارات 2024
ووفق قانون المالية لسنة 2024، من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في عدد من القطاعات خلال العام المقبل، ومن أبرزها قطاع الطاقة، حيث من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة، وذلك في إطار تنفيذ برنامج إصلاح قطاع الطاقة الذي أطلقته الحكومة في عام 2022. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء محطة كهرباء بقدرة 1000 ميغاواط في ولاية مدنين، وإنشاء محطة كهرباء بقدرة 600 ميغاواط في ولاية القصرين، وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط في ولاية تطاوين.
أما في قطاع الصناعة فمن المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة، وذلك في إطار جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء مصنع لصناعة السيارات في ولاية بنزرت، وإنشاء مصنع لصناعة الإلكترونيات في ولاية أريانة، وإنشاء مصنع لصناعة الأدوية في ولاية سوسة.
كما من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في قطاع السياحة، وذلك في إطار إعادة تأهيل القطاع وتطويره. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء منتجعات سياحية جديدة في المناطق الساحلية، وإعادة تأهيل المنتجعات السياحية القائمة ، وتطوير البنية التحتية السياحية.
أما في قطاع النقل من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة، وذلك في إطار تطوير البنية التحتية للنقل في البلاد. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء ميناء جديد في ولاية بنزرت، وإنشاء مطار جديد في ولاية القيروان، وتطوير شبكة السكك الحديدية.
كما من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة في قطاع التكنولوجيا، وذلك في إطار تطوير البنية التحتية التكنولوجية في البلاد. ومن أبرز مشاريع الاستثمارات في هذا القطاع إنشاء مدينة التكنولوجيا في ولاية أريانة، وتطوير شبكة الألياف الضوئية، وإنشاء مراكز للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا.
عوامل تدفع إلى جذب الاستثمارات
وتوجد عدد من العوامل التي تدعم الاستثمارات في تونس، ومن أبرزها موقع تونس الجغرافي المتميز، حيث تقع تونس في موقع استراتيجي مهم في شمال إفريقيا، وهو ما يجعلها بوابة مهمة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، كما تتمتع تونس بقوة اليد العاملة الماهرة بقاعدة كبيرة وذات مهارات عالية، وهو ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمار.
والجدير بالذكر أن الحكومة التونسية قامت مؤخرا، بإجراء عدد من الإصلاحات الاقتصادية في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار في البلاد. وبشكل عام، من المتوقع أن تشهد تونس استثمارات كبيرة خلال عام 2024، وذلك بدعم من عدد من العوامل، بما في ذلك الموقع الجغرافي المتميز، وقوة اليد العاملة، والبنية التحتية المتطورة، والإصلاحات الاقتصادية.