إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رهانها هدوء الحوض المنجمي.. برنامج استثماري لفسفاط قفصة.. والهدف الأول رفع نسق الإنتاج بـ 36%

 

تونس- الصباح

وسط تقديرات بإنتاج 5 مليون طن من الفسفاط خلال السنة القادمة 2024، ينتظر أن تنتهي السنة الجارية بمعدل إنتاج في حدود الـ3.2مليون طن.

ويعتبر رهان شركة فسفاط قفصة هذا العام الأكثر تفاؤلا على امتداد السنوات الماضية التي عرفت خلالها اضطرابات في الإنتاج وانقطاعات تواصلت على امتداد أشهر في سنوات ما بعد 2011 وخلفت آثارا وتداعيات واضحة على موازنات الشركة ونسق إنتاجها، عجزت مختلف الحكومات المتعاقبة عن تداركها او حتى الاقتراب من معدلات السنة المرجعية 2010 التي حققت خلالها فسفاط قفصة إنتاجا في حدود الـ8 ملايين طن.

ويكشف مشروع ميزانية وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، تراجعا في إنتاج الفسفاط الى غاية موفى شهر سبتمبر الماضي أين بلغ الإنتاج 2.27 مليون طن مقابل 2.72 مليون طن خلال نفس الفترة من السنة الماضية 2022، وبتوقعات معدل إنتاج في حدود الـ3.2 مليون طن على كامل السنة.

وانطلاقا مما سبق يبدو أن الشركة بصدد التخطيط للترفيع في نسق إنتاج الفسفاط بنحو 36%، وعلى الأغلب تستمد شركة فسفاط قفصة والمشرفون عليها ومن ورائهم الحكومة، هذه التوقعات من تحسن الوضع الاجتماعي وحالة الاستقرار التي عرفتها معتمديات الحوض المنجمي خلال الفترة السابقة التي سجلت تراجعا في مستوى التحركات العمالية والتحركات الاحتجاجية. ما يجعل عمليات إنتاج الفسفاط ونقله بعيدة عن أي تعطيلات.

ورافقت حالة الاستقرار الاجتماعي، اقتناءات جديدة للشركة، أين أعلنت خلال شهر أوت الماضي عن إبرام صفقة بـ60 مليون دينار لاقتناء معدات خاصة باستخراج وإنتاج الفسفاط.

وحسب ما تم نشره على لسان رئيس دائرة الإعلام والاتصال بالشركة، أن شهر سبتمبر الماضي كان موعد تسلّم دفعة من المعدّات والآليات التي تم اقتناؤها بغرض تقوية منظومة استخراج الفسفاط الخام وإنتاج الفسفاط التجاري، وذلك في إطار برنامج استثماري بقيمة 236 مليون دينار أقرّه مجلس الأمن القومي المنعقد في شهر ماي الماضي بإشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد للنّظر في ملفّ إنتاج الفسفاط.

وفي نفس التصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، تم الإعلان عن أن الشركة ستتسلّم على مراحل بداية من شهر سبتمبر الماضي، القسط الأوّل من معدّات وآليات خاصّة بتعزيز طاقتها في استخراج الفسفاط الخام من المناجم السطحية المُوزّعة على أقاليم الشركة بمعتمديات المتلوي، والمظيلة، وأم العرائس، والرديف، وكذلك في نقل هذا الفسفاط الخام إلى وحدات التخصيب وإنتاج الفسفاط التجاري.

ويشمل هذا القسط 18 شاحنة سعة كلّ واحدة منها 60 طنّا، و6 حفّارات هيدرولوكية، و3 حفّارات دورانية، بالإضافة إلى اقتناء 6 مُحمّلات على عجلات بسعة 4.5 أمتار مكعّبة لكل واحدة منها، وهي مُعدّات من شأنها أن تُقوّي قدرة الشركة على نقل الفسفاط الخام من مقاطع الاستخراج نحو مغاسل التخصيب، ورصدت لها الشركة مبلغ 65 مليون دينار.

وأضاف أن الشركة تعتزم مع بداية تسلم القسط الأول الإعلان عن مناقصة لاقتناء دفعة جديدة من الآليات والمعدّات بقيمة 183 مليون دينار، والتي تمثّل القسط الثاني من البرنامج الاستثماري الخاص بتقوية منظومة استخراج وإنتاج الفسفاط، وتتضمّن 36 آلية بين شاحنات، وحفّارات دورانية وهيدروليكية كبيرة ومتوسطة الحجم، ومُمهدات.

وتتطلّع هذه الشركة من خلال هذا البرنامج الاستثماري، والذي سيُنجز في سنتي 2023-2024، إلى تجديد نسبة 30 بالمائة من أسطولها الخاصّ بمعدّات الاستخراج، وبالتالي تقوية قدرتها في استخراج الفسفاط الخام من المناجم السطحية، خاصة وأن جزءا من هذه الآليات والمعدّات من شأنه أن يُحسّن الأشغال التحضيرية في عمليّة استخراج الفسفاط.

وحسب المكلّف بالإعلام بالشركة، فإن تقوية القدرات الاستخراجية للشركة من شأنه أن يؤمن وبصفة سلسة ومستدامة لوحدات إنتاج الفسفاط التجاري التزوّد بمادّة الفسفاط الخام.

وتجدر الإشارة إلى أن مرصد رقابة قد بين من خلال بلاغ له صدر يوم 22 نوفمبر الجاري، أن شركة فسفاط قفصة بصدد تعمد التكتم على معدلات إنتاجها من الفسفاط خلال الأشهر الماضية في محاولة لمغالطة الرأي العام التونسي وأشار في نفس البلاغ المذكور إلى أن إنتاج الشركة قد تراجع بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية حيث لم يتجاوز الإنتاج خلال العشرة أشهر الماضية 2.3 مليون طن مقابل 3.1 مليون طن خلال نفس الفترة من سنة 2022 .

ريم سوودي

 

 

 

 

 

 

رهانها هدوء الحوض المنجمي..   برنامج استثماري لفسفاط قفصة.. والهدف الأول رفع نسق الإنتاج بـ 36%

 

تونس- الصباح

وسط تقديرات بإنتاج 5 مليون طن من الفسفاط خلال السنة القادمة 2024، ينتظر أن تنتهي السنة الجارية بمعدل إنتاج في حدود الـ3.2مليون طن.

ويعتبر رهان شركة فسفاط قفصة هذا العام الأكثر تفاؤلا على امتداد السنوات الماضية التي عرفت خلالها اضطرابات في الإنتاج وانقطاعات تواصلت على امتداد أشهر في سنوات ما بعد 2011 وخلفت آثارا وتداعيات واضحة على موازنات الشركة ونسق إنتاجها، عجزت مختلف الحكومات المتعاقبة عن تداركها او حتى الاقتراب من معدلات السنة المرجعية 2010 التي حققت خلالها فسفاط قفصة إنتاجا في حدود الـ8 ملايين طن.

ويكشف مشروع ميزانية وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، تراجعا في إنتاج الفسفاط الى غاية موفى شهر سبتمبر الماضي أين بلغ الإنتاج 2.27 مليون طن مقابل 2.72 مليون طن خلال نفس الفترة من السنة الماضية 2022، وبتوقعات معدل إنتاج في حدود الـ3.2 مليون طن على كامل السنة.

وانطلاقا مما سبق يبدو أن الشركة بصدد التخطيط للترفيع في نسق إنتاج الفسفاط بنحو 36%، وعلى الأغلب تستمد شركة فسفاط قفصة والمشرفون عليها ومن ورائهم الحكومة، هذه التوقعات من تحسن الوضع الاجتماعي وحالة الاستقرار التي عرفتها معتمديات الحوض المنجمي خلال الفترة السابقة التي سجلت تراجعا في مستوى التحركات العمالية والتحركات الاحتجاجية. ما يجعل عمليات إنتاج الفسفاط ونقله بعيدة عن أي تعطيلات.

ورافقت حالة الاستقرار الاجتماعي، اقتناءات جديدة للشركة، أين أعلنت خلال شهر أوت الماضي عن إبرام صفقة بـ60 مليون دينار لاقتناء معدات خاصة باستخراج وإنتاج الفسفاط.

وحسب ما تم نشره على لسان رئيس دائرة الإعلام والاتصال بالشركة، أن شهر سبتمبر الماضي كان موعد تسلّم دفعة من المعدّات والآليات التي تم اقتناؤها بغرض تقوية منظومة استخراج الفسفاط الخام وإنتاج الفسفاط التجاري، وذلك في إطار برنامج استثماري بقيمة 236 مليون دينار أقرّه مجلس الأمن القومي المنعقد في شهر ماي الماضي بإشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد للنّظر في ملفّ إنتاج الفسفاط.

وفي نفس التصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، تم الإعلان عن أن الشركة ستتسلّم على مراحل بداية من شهر سبتمبر الماضي، القسط الأوّل من معدّات وآليات خاصّة بتعزيز طاقتها في استخراج الفسفاط الخام من المناجم السطحية المُوزّعة على أقاليم الشركة بمعتمديات المتلوي، والمظيلة، وأم العرائس، والرديف، وكذلك في نقل هذا الفسفاط الخام إلى وحدات التخصيب وإنتاج الفسفاط التجاري.

ويشمل هذا القسط 18 شاحنة سعة كلّ واحدة منها 60 طنّا، و6 حفّارات هيدرولوكية، و3 حفّارات دورانية، بالإضافة إلى اقتناء 6 مُحمّلات على عجلات بسعة 4.5 أمتار مكعّبة لكل واحدة منها، وهي مُعدّات من شأنها أن تُقوّي قدرة الشركة على نقل الفسفاط الخام من مقاطع الاستخراج نحو مغاسل التخصيب، ورصدت لها الشركة مبلغ 65 مليون دينار.

وأضاف أن الشركة تعتزم مع بداية تسلم القسط الأول الإعلان عن مناقصة لاقتناء دفعة جديدة من الآليات والمعدّات بقيمة 183 مليون دينار، والتي تمثّل القسط الثاني من البرنامج الاستثماري الخاص بتقوية منظومة استخراج وإنتاج الفسفاط، وتتضمّن 36 آلية بين شاحنات، وحفّارات دورانية وهيدروليكية كبيرة ومتوسطة الحجم، ومُمهدات.

وتتطلّع هذه الشركة من خلال هذا البرنامج الاستثماري، والذي سيُنجز في سنتي 2023-2024، إلى تجديد نسبة 30 بالمائة من أسطولها الخاصّ بمعدّات الاستخراج، وبالتالي تقوية قدرتها في استخراج الفسفاط الخام من المناجم السطحية، خاصة وأن جزءا من هذه الآليات والمعدّات من شأنه أن يُحسّن الأشغال التحضيرية في عمليّة استخراج الفسفاط.

وحسب المكلّف بالإعلام بالشركة، فإن تقوية القدرات الاستخراجية للشركة من شأنه أن يؤمن وبصفة سلسة ومستدامة لوحدات إنتاج الفسفاط التجاري التزوّد بمادّة الفسفاط الخام.

وتجدر الإشارة إلى أن مرصد رقابة قد بين من خلال بلاغ له صدر يوم 22 نوفمبر الجاري، أن شركة فسفاط قفصة بصدد تعمد التكتم على معدلات إنتاجها من الفسفاط خلال الأشهر الماضية في محاولة لمغالطة الرأي العام التونسي وأشار في نفس البلاغ المذكور إلى أن إنتاج الشركة قد تراجع بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية حيث لم يتجاوز الإنتاج خلال العشرة أشهر الماضية 2.3 مليون طن مقابل 3.1 مليون طن خلال نفس الفترة من سنة 2022 .

ريم سوودي