ينظم غدا لاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة الذكرى الواحدة والسبعين لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، تجمعا عماليا في بطحاء محمد علي الحامي، وذلك بعد غياب ثلاث سنوات بسبب الأشغال الجارية بها، ومن المنتظر أن يلقي الأمين العام نور الدين الطبوبي قبل انطلاق المسيرة التي ستتجه إلى ضريح فرحات حشاد بالقصبة، كلمة بالمناسبة سيأتي فيها على جملة من الملفات والإشكاليات.
ويتوقع أن يكون خطاب الأمين العام قويا وحاملا لرسائل مباشرة ومشفرة بخصوص جملة من الملفات العالقة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث تعيش البلاد على وقع أزمة بين اتحاد الشغل والسلطة ظاهرها المفاوضات الاجتماعية وباطنها سياسي بامتياز، أزمة ألقت بظلالها على الشأن العام حيث لم يتوصل الطرفان إلى حلول في عدد من الملفات العالقة وهو ما ينذر ربما بتصعيد أو رد فعل من قبل المركزية النقابية، في المقابل أصبحت الحكومة غير قادرة على إرضاء المطلبية النقابية بحكم صعوبة وضعية المالية العمومية وضغوطات صندوق النقد الدولي التي تفرض التخفيض من كتلة الأجور في تونس والنفقات، بينما يرى الاتحاد العام التونسي للشغل أن المقدرة الشرائية للموظفين العموميين، العمود الفقري للطبقة الوسطى في تونس، لم تعد قادرة على تحمل تجميد الأجور..
وأمام ما يشهده الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم من صراع مع الحكومة حول المفاوضات الاجتماعية، وفي ظل هذه الوضعية المعقّدة لم يبق أمام الحكومة غير الاتجاه نحو التعبئة المالية الإضافية لتوفير مبالغ الزيادات في الأجور وتفادي التقلبات الاجتماعية التي قد تصل إلى الإضراب العام، والحد من الاحتجاجات والإضرابات في العديد من القطاعات.
إلى جانب الصراع حول المفاوضات الاجتماعية بين الحكومة والمركزية النقابية ظهرت مجددا أزمة التعليم وخاصة أزمة الأساتذة والمعلمين النواب بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي ووزارة التربية بعد مقاطعة النواب للتدريس والتهديد بمقاطعة الامتحانات في المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية.
قرار التصعيد الذي تقوده جامعة التعليم الثانوي عن طريق مقاطعة النواب للامتحانات هو إعادة تجسيد لسيناريوهات سابقة عمقت الأزمة بين السلطة والاتحاد العام التونسي للشغل الذي بات في مرمى نيران الموالين للسلطة وهو ما أثر على شعبيته وفي بعض الأحيان خسارة جزء مهم من حاضنته الشعبية مقارنة بما سبق خاصة مع إرثه التاريخي العميق والمتجذر في تونس ورصيده النضالي الثري.
وبعد حوالي سنتين ونصف من إجراءات 25 جويلية، أصبح موقف اتحاد الشغل يدور حول عدم الرضا على مساره وفقدان الأمل في إصلاح الوضع الكارثي الذي سببته العشرية السوداء وذلك لعديد الأسباب التي ينتظر أن يتطرق إليها الطبوبي في خطابه المرتقب والذي سيرفع سقف "اللاءات" ، على غرار رفض رفع الدعم ورفض قانون المالية الذي لا يقرّ عدالة جبائية حقيقية..
وكعادتها ستكون رسالة الاتحاد مباشرة إلي مناوئيه، وهي انه مازال قادرا على التعبئة والحشد دون أي عناء من خلال العودة إلى بطحاء محمد علي بالآلاف من النقابيين والنقابيات في ذكرى اغتيال الزعيم الوطني فرحات حشاد، والتي يُحييها الاتحاد على وقع وضع صعب للبلاد، كما ينتظر أن يتناول خطاب الأمين العام الانتخابات المرتقبة، والتي سبق أن اعتبرها الاتحاد وليدة "دستور غير تشاركي وليست محل إجماع أو موافقة الأغلبية بل مبنية على قانون مسقط".
كما سيجدد الطبوبي توصيف الوضع العام وسيدعو إلى التجميع والاستماع إلى آراء كل الأطياف الممثلة للمجتمع، وسيذكر بأن دعوات المنظمة الشغيلة ومقترحاتها لاستغلال لحظة 25 جويلية للبناء، جوبهت بالتشويه والتخوين والحملات التي تستهدف الاتحاد باعتباره القوة المؤهلة للتصدي لكل الانحرافات.
وجيه الوافي
تونس- الصباح
ينظم غدا لاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة الذكرى الواحدة والسبعين لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، تجمعا عماليا في بطحاء محمد علي الحامي، وذلك بعد غياب ثلاث سنوات بسبب الأشغال الجارية بها، ومن المنتظر أن يلقي الأمين العام نور الدين الطبوبي قبل انطلاق المسيرة التي ستتجه إلى ضريح فرحات حشاد بالقصبة، كلمة بالمناسبة سيأتي فيها على جملة من الملفات والإشكاليات.
ويتوقع أن يكون خطاب الأمين العام قويا وحاملا لرسائل مباشرة ومشفرة بخصوص جملة من الملفات العالقة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث تعيش البلاد على وقع أزمة بين اتحاد الشغل والسلطة ظاهرها المفاوضات الاجتماعية وباطنها سياسي بامتياز، أزمة ألقت بظلالها على الشأن العام حيث لم يتوصل الطرفان إلى حلول في عدد من الملفات العالقة وهو ما ينذر ربما بتصعيد أو رد فعل من قبل المركزية النقابية، في المقابل أصبحت الحكومة غير قادرة على إرضاء المطلبية النقابية بحكم صعوبة وضعية المالية العمومية وضغوطات صندوق النقد الدولي التي تفرض التخفيض من كتلة الأجور في تونس والنفقات، بينما يرى الاتحاد العام التونسي للشغل أن المقدرة الشرائية للموظفين العموميين، العمود الفقري للطبقة الوسطى في تونس، لم تعد قادرة على تحمل تجميد الأجور..
وأمام ما يشهده الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم من صراع مع الحكومة حول المفاوضات الاجتماعية، وفي ظل هذه الوضعية المعقّدة لم يبق أمام الحكومة غير الاتجاه نحو التعبئة المالية الإضافية لتوفير مبالغ الزيادات في الأجور وتفادي التقلبات الاجتماعية التي قد تصل إلى الإضراب العام، والحد من الاحتجاجات والإضرابات في العديد من القطاعات.
إلى جانب الصراع حول المفاوضات الاجتماعية بين الحكومة والمركزية النقابية ظهرت مجددا أزمة التعليم وخاصة أزمة الأساتذة والمعلمين النواب بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي ووزارة التربية بعد مقاطعة النواب للتدريس والتهديد بمقاطعة الامتحانات في المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية.
قرار التصعيد الذي تقوده جامعة التعليم الثانوي عن طريق مقاطعة النواب للامتحانات هو إعادة تجسيد لسيناريوهات سابقة عمقت الأزمة بين السلطة والاتحاد العام التونسي للشغل الذي بات في مرمى نيران الموالين للسلطة وهو ما أثر على شعبيته وفي بعض الأحيان خسارة جزء مهم من حاضنته الشعبية مقارنة بما سبق خاصة مع إرثه التاريخي العميق والمتجذر في تونس ورصيده النضالي الثري.
وبعد حوالي سنتين ونصف من إجراءات 25 جويلية، أصبح موقف اتحاد الشغل يدور حول عدم الرضا على مساره وفقدان الأمل في إصلاح الوضع الكارثي الذي سببته العشرية السوداء وذلك لعديد الأسباب التي ينتظر أن يتطرق إليها الطبوبي في خطابه المرتقب والذي سيرفع سقف "اللاءات" ، على غرار رفض رفع الدعم ورفض قانون المالية الذي لا يقرّ عدالة جبائية حقيقية..
وكعادتها ستكون رسالة الاتحاد مباشرة إلي مناوئيه، وهي انه مازال قادرا على التعبئة والحشد دون أي عناء من خلال العودة إلى بطحاء محمد علي بالآلاف من النقابيين والنقابيات في ذكرى اغتيال الزعيم الوطني فرحات حشاد، والتي يُحييها الاتحاد على وقع وضع صعب للبلاد، كما ينتظر أن يتناول خطاب الأمين العام الانتخابات المرتقبة، والتي سبق أن اعتبرها الاتحاد وليدة "دستور غير تشاركي وليست محل إجماع أو موافقة الأغلبية بل مبنية على قانون مسقط".
كما سيجدد الطبوبي توصيف الوضع العام وسيدعو إلى التجميع والاستماع إلى آراء كل الأطياف الممثلة للمجتمع، وسيذكر بأن دعوات المنظمة الشغيلة ومقترحاتها لاستغلال لحظة 25 جويلية للبناء، جوبهت بالتشويه والتخوين والحملات التي تستهدف الاتحاد باعتباره القوة المؤهلة للتصدي لكل الانحرافات.