صلاح الدين الدريدي أستاذ الإعلام لـ "الصباح":"التغطية الإعلامية التونسية لأحداث غزة عاطفية واندفاعية"
تونس – الصباح
هل أصبح الإعلام التقليدي ناقلا فقط لما توثقه منصات التواصل الاجتماعي في التعاطي مع الحرب في غزة؟ وهل أصبح "الفايسبوك" الأقرب إلى الناس من التلفزات والإذاعات والصحف في تقصي ومتابعة ما يجري في قطاع غزة؟
هذا الطرح للأسئلة منطلقه الانتشار الكثيف للأخبار والتطورات المتسارعة للحرب في غزة،حيث باتت منصات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها محل الاهتمام والمتابعة الأكثر من قبل عموم التونسيين على حساب الإعلام التقليدي التونسي.
وحول التعاطي الإعلامي المحلي لما يجري في غزة، قال أستاذ الإعلام صلاح الدين الدريدي أن التعاطي الإعلامي التونسي مع ما يجري في غزة ارتكز على الروايات الإعلامية العربية لأنه ليس لدينا من الإمكانيات المادية ليكون لنا مراسلين على مسرح الأحداث وهذا لا يتعلق بأحداث غزة فقط باعتبار أنها ارض محاصرة بل يتعدى الأمر إلى أحداث أخرى تجري اليوم في العالم.
وأكد الدريدي لـ"الصباح" أن الإعلام التقليدي تكبد هزيمة ثقيلة أمام اكتساح "الفايسبوك" ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن الحرب في غزة عرت أزمة الإعلام التقليدي، مشددا على أن التعاطي الإعلامي التونسي كان عاطفيا واندفاعيا وكانت المقاربة النقدية ضعيفة أمام الالتزام العاطفي.
وحسب الدريدي فان التغطية الإعلامية المهنية لما يجري في غزة يجب أن تراعي البعد العاطفي والسياق الشعبي، وفي نفس الوقت يجب أن تلتزم بالمعايير المهنية دون أن تتحول إلى تخميرة إعلامية.
في المقابل فان الإعلام الفلسطيني أو "إعلام حماس" هو الذي يمارسه الصحفي الفلسطيني في غزة، وفي هذه الحالة لا نتحدث عن انضباط للقواعد المهنية في العمل الصحفي لأن المسالة متعلقة بمصير شعب وحياة أو موت.
وفي نفس السياق رأى أستاذ الإعلام انه مع طول الحرب وتتالي الأحداث غلب التكرار واجترار نفس الأخبار على المضامين الإعلامية، خاصة وأن الخبر أو الحدث يعيش ثلاث مراحل الأولى ذروة الحدث والثانية استقرار الحدث وثالثا اضمحلاله، مثل ما يحصل في انتظار تغير الاستراتيجيات العسكرية وبروز نقاط ذروة أخرى مثل أن يقع اجتياح بري وتتغير كل المعطيات وتطفو على سطح الأحداث تطورات جديدة في قادم الأيام.
واعتبر الدريدي أن حدود المنظومة الإعلامية التونسية الجديدة منذ 2011 إلى الآن تظهر أساسا خلال الأحداث الكبرى سواء كانت ( فيضانات- زلازل- اعتداءات إرهابية – حروب وغيرها من الأحداث المحلية والعربية أو العالمية..)، نصطدم باقتصاديات إعلامية محدودة، حيث تقتصر موارد المؤسسات الإعلامية في تونس على الإشهار وتفتقر لتعدد الموارد إلى جانب الحدود التكنولوجية ويظهر ذلك في الربط التلفزي أو الإذاعي أو الرقمي خلال وجود أحداث وطنية كبرى، وصولا إلى المحدودية المهنية في ظل استفحال ما يسمى بالصحافة الجالسة، هذا إلى جانب عدم توفر مرجعية وطنية للتدريب والتكوين الإعلامي ما يفتح الباب أمام فهم أو تعاط متنوع ومختلف مع التقرير الصحفي.
وأشار الدريدي قائلا: "في المقابل هناك إعلام عربي ليس حربيا بل إعلام حول الحرب تطغى عليه الاعتبارات والحسابات السياسية.
وبخصوص المستجدات قال الدريدي إن ما حصل ليلة أول أمس هو ذروة جديدة ما يفسر مشروعية استرسال التغطية حسب المعايير المهنية المستوجبة.
جهاد الكلبوسي
صلاح الدين الدريدي أستاذ الإعلام لـ "الصباح":"التغطية الإعلامية التونسية لأحداث غزة عاطفية واندفاعية"
تونس – الصباح
هل أصبح الإعلام التقليدي ناقلا فقط لما توثقه منصات التواصل الاجتماعي في التعاطي مع الحرب في غزة؟ وهل أصبح "الفايسبوك" الأقرب إلى الناس من التلفزات والإذاعات والصحف في تقصي ومتابعة ما يجري في قطاع غزة؟
هذا الطرح للأسئلة منطلقه الانتشار الكثيف للأخبار والتطورات المتسارعة للحرب في غزة،حيث باتت منصات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها محل الاهتمام والمتابعة الأكثر من قبل عموم التونسيين على حساب الإعلام التقليدي التونسي.
وحول التعاطي الإعلامي المحلي لما يجري في غزة، قال أستاذ الإعلام صلاح الدين الدريدي أن التعاطي الإعلامي التونسي مع ما يجري في غزة ارتكز على الروايات الإعلامية العربية لأنه ليس لدينا من الإمكانيات المادية ليكون لنا مراسلين على مسرح الأحداث وهذا لا يتعلق بأحداث غزة فقط باعتبار أنها ارض محاصرة بل يتعدى الأمر إلى أحداث أخرى تجري اليوم في العالم.
وأكد الدريدي لـ"الصباح" أن الإعلام التقليدي تكبد هزيمة ثقيلة أمام اكتساح "الفايسبوك" ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن الحرب في غزة عرت أزمة الإعلام التقليدي، مشددا على أن التعاطي الإعلامي التونسي كان عاطفيا واندفاعيا وكانت المقاربة النقدية ضعيفة أمام الالتزام العاطفي.
وحسب الدريدي فان التغطية الإعلامية المهنية لما يجري في غزة يجب أن تراعي البعد العاطفي والسياق الشعبي، وفي نفس الوقت يجب أن تلتزم بالمعايير المهنية دون أن تتحول إلى تخميرة إعلامية.
في المقابل فان الإعلام الفلسطيني أو "إعلام حماس" هو الذي يمارسه الصحفي الفلسطيني في غزة، وفي هذه الحالة لا نتحدث عن انضباط للقواعد المهنية في العمل الصحفي لأن المسالة متعلقة بمصير شعب وحياة أو موت.
وفي نفس السياق رأى أستاذ الإعلام انه مع طول الحرب وتتالي الأحداث غلب التكرار واجترار نفس الأخبار على المضامين الإعلامية، خاصة وأن الخبر أو الحدث يعيش ثلاث مراحل الأولى ذروة الحدث والثانية استقرار الحدث وثالثا اضمحلاله، مثل ما يحصل في انتظار تغير الاستراتيجيات العسكرية وبروز نقاط ذروة أخرى مثل أن يقع اجتياح بري وتتغير كل المعطيات وتطفو على سطح الأحداث تطورات جديدة في قادم الأيام.
واعتبر الدريدي أن حدود المنظومة الإعلامية التونسية الجديدة منذ 2011 إلى الآن تظهر أساسا خلال الأحداث الكبرى سواء كانت ( فيضانات- زلازل- اعتداءات إرهابية – حروب وغيرها من الأحداث المحلية والعربية أو العالمية..)، نصطدم باقتصاديات إعلامية محدودة، حيث تقتصر موارد المؤسسات الإعلامية في تونس على الإشهار وتفتقر لتعدد الموارد إلى جانب الحدود التكنولوجية ويظهر ذلك في الربط التلفزي أو الإذاعي أو الرقمي خلال وجود أحداث وطنية كبرى، وصولا إلى المحدودية المهنية في ظل استفحال ما يسمى بالصحافة الجالسة، هذا إلى جانب عدم توفر مرجعية وطنية للتدريب والتكوين الإعلامي ما يفتح الباب أمام فهم أو تعاط متنوع ومختلف مع التقرير الصحفي.
وأشار الدريدي قائلا: "في المقابل هناك إعلام عربي ليس حربيا بل إعلام حول الحرب تطغى عليه الاعتبارات والحسابات السياسية.
وبخصوص المستجدات قال الدريدي إن ما حصل ليلة أول أمس هو ذروة جديدة ما يفسر مشروعية استرسال التغطية حسب المعايير المهنية المستوجبة.