إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

هل ينجح البرلمان في تمريره؟.. نواب يقترحون قانونا أساسيا يتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية

 

تأكيد أعضاء اللجنة على أهمية ملاءمة إجراءات التتبع الجزائي على معنى أحكام المجلة الجزائية مع خصوصيات الأعمال التي يقوم بها مهنيو الصحة

تونس - الصباح

توجد آلاف القضايا المنشورة في المحاكم التونسية بسبب الأخطاء الطبية التي أودت بحياة البعض أو تسببت للعديد من المرضى في مضاعفات خطرة. وعلى ضوء هذه الأحداث كانت هناك مبادرات تشريعية لتقديم مشاريع قوانين تخص حقوق المرضى والمسؤولية الطبية حتى أن آخرها بدأ النقاش فيه بمجلس نواب الشعب منذ سنة 2015 ولكن دون أن ينجح في المصادقة عليه بسبب رفض الهياكل المهنية واعتراضهم على تمريره. فهل يتمكن البرلمان الحالي من فرض قانون يخص حقوق المرضى ويضمنها؟.

إيمان عبد اللطيف

تقدّم 39 نائبا بمجلس نواب الشعب بمقترح قانون أساسي يتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية يتضمن 6 أبواب وهي "أحكام عامة"، "حقوق المرضى وآليات الجودة والسلامة والوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية"، "في المسؤولية الطبية المدنية"، "في التسوية الرضائية والتعويض والاختبار الطبيّ"، "في المسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة" و"أحكام ختامية وانتقالية"، موزعة على 55 فصلا.

وشرعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بالبرلمان  في دراسة  المقترح منذ يوم الأربعاء 25 أكتوبر الجاري، وخلال النقاش العام، ووفق ما جاء في الموقع الرسمي للمجلس،  أكّد أعضاء اللجنة على أهمية المقترح في تحديد مسؤوليات مهنيي الصحة ومختلف الهياكل والمؤسسات الصحية بما من شأنه ضمان حقوق المرضى من خلال تكفل الهياكل والمؤسسات الصحية بضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية وفقا لمواصفات جودة العلاج وخاصة منها حقوقهم في الإعلام بمختلف الكشوفات والعلاجات المقترحة والأعمال الوقائية، إضافة إلى إرساء مسار التسوية الرضائية بما يسمح للمتضررين من الحوادث والأخطاء الطبية غير القصدية من الحصول على التعويضات المستوجبة.

كما أكد أعضاء اللجنة على أهمية ملائمة إجراءات التتبع الجزائي على معنى أحكام المجلة الجزائية مع خصوصيات الأعمال التي يقوم بها مهنيو الصحة بما يعزز مناخ الثقة بينهم وبين المرضى ويحد من ظاهرة هجرة الأطباء والإطارات شبه الطبية.

واعتبارا لأهمية الأحكام الواردة بهذا القانون دعا النواب إلى ضرورة التأني في دراسته وعدم التسرع في المصادقة عليه قبل الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية بهذا المقترح، متفقين في هذا المجال على استدعاء ممثلي جهة المبادرة في مرحلة أولى ثم تحديد قائمة في الجهات التي سيقع استدعاء ممثليها للاستماع إلى آرائهم في المرحلة القادمة. 

كما اعتبر عدد من أعضاء اللجنة أن بعض الأحكام والمفاهيم الواردة في المشروع يلفها الغموض ولعلّ من أهمها مفهوم ''الخطأ الطبي" وكذلك "الإهمال الجسيم" إضافة إلى عدم وضوح الطرف المسؤول عن التعويض في بعض الحالات، وتم الاتفاق أن يتمّ عرض جملة هذه التساؤلات على جهة المبادرة في الجلسة القادمة.

وجاء في شرح الأسباب بنسخة مقترح القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية أن هذا المقترح يهدف إلى "إرساء إطار قانوني خاص يتعلق بحقوق المرضى وآليات الوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالعلاج وبنظام المسؤولية الطبية لمهنيي الصحة المباشرين لنشاطهم بصفة قانونية ومسؤولية الهياكل والمؤسسات الصحية العمومية والخاصة أثناء تقديمها للخدمات الصحية. وذلك لإيجاد إطار قانوني جامع وموحّد لحقوق المرضى من ناحية وملء الفراغ التشريعي على مستوى المنظومة القانونية الوطنية في مادة المسؤولية الطبية من ناحية ثانية".

وأضيف في شرح الأسباب أنّه "في هذا الإطار وعملا بمقتضيات الفصل 75 من دستور 25 جويلية 2022 الذي نصّ على أنه تتخذ شكل قوانين أساسية النصوص المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان، تمّ ضبط الحقوق الأساسية للمرضى إلى جانب إرساء آليات للوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالعلاج".

كما أنّ "الإطار القانوني الحالي للمسؤولية هو إطار عام لا يتماشى مع خصوصية وطبيعة الأعمال والأنشطة التي يقوم بها مهنيو الصحة والتي قد تؤدي إلى ترتيب مسؤولية مدنية أو جزائية لا تأخذ بالاعتبار طبيعة تلك الأعمال وذلك خلافا لما تمّ إقراراه على مستوى عدة أنظمة قانونية مقارنة من إفراد للمسؤولية الطبية بنصوص خاصة".

وتضمن مشروع القانون 55 فصلا، سنعترض البعض منها من ذلك ما جاء في الباب الثالث "في المسؤولية الطبية المدنية" وما جاء في قسمه الثاني "التعويض عن الأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية" حيث نصّ الفصل 32 من مقترح القانون على أن "الجهات المعنية بالتعويض: الدولة وشركات التأمين".

في ذات السياق نصّ الفصل 34 "يشمل التعويض عن الأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية: الضرر البدني، الضرر المعنوي، الضرر المهني، الضرر الجمالي، خسارة الدخل خلال مدة العجز المؤقت عن العمل، مصاريف الخدمات الصحية ومصاريف الدفن والتنقل ومصاريف الاستعانة بشخص عند الاقتضاء".

جاء أيضا في الفصل 36 أنّه "يتعيّن على كافة مهنيي الصحة المزاولين لنشاطهم في إطار الممارسة الحرة وأطباء القطاع العمومي الممارسين لنشاطهم بعنوان خاص دفع مساهماتهم السنوية لشركات التأمين بعنوان تغطية مسؤوليتهم المدنية الطبية ومسؤولية الأعوان الراجعين لهم بالنظر وذلك في أجل أقصاه موفى شهر مارس من كل سنة".

وأضاف الفصل "يتمّ التنبيه على مهنيي الصحة المخالفين لمقتضيات الفقرة الأولى من هذا الفصل ومنحهم أجلا لا يتعدى ثلاثين يوما لتسوية وضعيتهم وبانقضائه تسلط عليهم خطية إدارية قدرها ضعف القسط السنوي المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل".  

وجاء في ذات الفصل "في صورة عدم دفع الخطية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من هذا الفصل في الأجل المحدد، تسلط على مهنيي الصحة وفقا للشروط والإجراءات القانونية المعمول بها، عقوبة التحجير المؤقت لممارسة المهنة إلى حين الإدلاء بما يفيد تسوية الوضعية إزاء شركات التأمين".

في الباب الرابع "في التسوية الرضائية والاختبار الطبي" والذي تضمن 15 فصلا  نصّ الفصل 39 على انّه "تحدث على مستوى كل إدارة جهوية للصحة لجنة جهوية تسمى "اللجنة الجهوية للتسوية الرضائية والتعويض" يترأسها قاض إداري أو قاض عدلي لا تقل أقديمته عن خمسة عشر سنة يشار إليها فيما يلي باللجنة الجهوية تتولى النظر في مطالب التسوية الرضائية والتعويض وتضبط مهامها وتركيبتها وطرق سيرها بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالصحة بعد أخذ رأي الهيئات".    

أما في ما يهم "المسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة" وهو الباب الخامس، نصّ  الفصل 53 "يعدّ الإهمال الجسيم أساسا للمسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة على معنى أحكام هذا القانون" ونصّ الفصل 54 "في صورة التتبعات الجزائية ضد مهنيي الصحة في علاقة بممارستهم لأعمالهم المهنية، على وكيل الجمهورية المختص ترابيا وفي ظرف 72 ساعة إعلام الوزير الذي يمارس سلطة الإشراف القطاعي والهيئة المهنية الراجع لها بالنظر مهني الصحة المعني. يحال مباشرة مهني الصحة المعني من قبل وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا على قاضي التحقيق الذي يتولى بحثه في موضوع التتبع". 

هل ينجح البرلمان في تمريره؟..   نواب يقترحون قانونا أساسيا يتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية

 

تأكيد أعضاء اللجنة على أهمية ملاءمة إجراءات التتبع الجزائي على معنى أحكام المجلة الجزائية مع خصوصيات الأعمال التي يقوم بها مهنيو الصحة

تونس - الصباح

توجد آلاف القضايا المنشورة في المحاكم التونسية بسبب الأخطاء الطبية التي أودت بحياة البعض أو تسببت للعديد من المرضى في مضاعفات خطرة. وعلى ضوء هذه الأحداث كانت هناك مبادرات تشريعية لتقديم مشاريع قوانين تخص حقوق المرضى والمسؤولية الطبية حتى أن آخرها بدأ النقاش فيه بمجلس نواب الشعب منذ سنة 2015 ولكن دون أن ينجح في المصادقة عليه بسبب رفض الهياكل المهنية واعتراضهم على تمريره. فهل يتمكن البرلمان الحالي من فرض قانون يخص حقوق المرضى ويضمنها؟.

إيمان عبد اللطيف

تقدّم 39 نائبا بمجلس نواب الشعب بمقترح قانون أساسي يتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية يتضمن 6 أبواب وهي "أحكام عامة"، "حقوق المرضى وآليات الجودة والسلامة والوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية"، "في المسؤولية الطبية المدنية"، "في التسوية الرضائية والتعويض والاختبار الطبيّ"، "في المسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة" و"أحكام ختامية وانتقالية"، موزعة على 55 فصلا.

وشرعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بالبرلمان  في دراسة  المقترح منذ يوم الأربعاء 25 أكتوبر الجاري، وخلال النقاش العام، ووفق ما جاء في الموقع الرسمي للمجلس،  أكّد أعضاء اللجنة على أهمية المقترح في تحديد مسؤوليات مهنيي الصحة ومختلف الهياكل والمؤسسات الصحية بما من شأنه ضمان حقوق المرضى من خلال تكفل الهياكل والمؤسسات الصحية بضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية وفقا لمواصفات جودة العلاج وخاصة منها حقوقهم في الإعلام بمختلف الكشوفات والعلاجات المقترحة والأعمال الوقائية، إضافة إلى إرساء مسار التسوية الرضائية بما يسمح للمتضررين من الحوادث والأخطاء الطبية غير القصدية من الحصول على التعويضات المستوجبة.

كما أكد أعضاء اللجنة على أهمية ملائمة إجراءات التتبع الجزائي على معنى أحكام المجلة الجزائية مع خصوصيات الأعمال التي يقوم بها مهنيو الصحة بما يعزز مناخ الثقة بينهم وبين المرضى ويحد من ظاهرة هجرة الأطباء والإطارات شبه الطبية.

واعتبارا لأهمية الأحكام الواردة بهذا القانون دعا النواب إلى ضرورة التأني في دراسته وعدم التسرع في المصادقة عليه قبل الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية بهذا المقترح، متفقين في هذا المجال على استدعاء ممثلي جهة المبادرة في مرحلة أولى ثم تحديد قائمة في الجهات التي سيقع استدعاء ممثليها للاستماع إلى آرائهم في المرحلة القادمة. 

كما اعتبر عدد من أعضاء اللجنة أن بعض الأحكام والمفاهيم الواردة في المشروع يلفها الغموض ولعلّ من أهمها مفهوم ''الخطأ الطبي" وكذلك "الإهمال الجسيم" إضافة إلى عدم وضوح الطرف المسؤول عن التعويض في بعض الحالات، وتم الاتفاق أن يتمّ عرض جملة هذه التساؤلات على جهة المبادرة في الجلسة القادمة.

وجاء في شرح الأسباب بنسخة مقترح القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية أن هذا المقترح يهدف إلى "إرساء إطار قانوني خاص يتعلق بحقوق المرضى وآليات الوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالعلاج وبنظام المسؤولية الطبية لمهنيي الصحة المباشرين لنشاطهم بصفة قانونية ومسؤولية الهياكل والمؤسسات الصحية العمومية والخاصة أثناء تقديمها للخدمات الصحية. وذلك لإيجاد إطار قانوني جامع وموحّد لحقوق المرضى من ناحية وملء الفراغ التشريعي على مستوى المنظومة القانونية الوطنية في مادة المسؤولية الطبية من ناحية ثانية".

وأضيف في شرح الأسباب أنّه "في هذا الإطار وعملا بمقتضيات الفصل 75 من دستور 25 جويلية 2022 الذي نصّ على أنه تتخذ شكل قوانين أساسية النصوص المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان، تمّ ضبط الحقوق الأساسية للمرضى إلى جانب إرساء آليات للوقاية من المخاطر والأضرار المرتبطة بالعلاج".

كما أنّ "الإطار القانوني الحالي للمسؤولية هو إطار عام لا يتماشى مع خصوصية وطبيعة الأعمال والأنشطة التي يقوم بها مهنيو الصحة والتي قد تؤدي إلى ترتيب مسؤولية مدنية أو جزائية لا تأخذ بالاعتبار طبيعة تلك الأعمال وذلك خلافا لما تمّ إقراراه على مستوى عدة أنظمة قانونية مقارنة من إفراد للمسؤولية الطبية بنصوص خاصة".

وتضمن مشروع القانون 55 فصلا، سنعترض البعض منها من ذلك ما جاء في الباب الثالث "في المسؤولية الطبية المدنية" وما جاء في قسمه الثاني "التعويض عن الأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية" حيث نصّ الفصل 32 من مقترح القانون على أن "الجهات المعنية بالتعويض: الدولة وشركات التأمين".

في ذات السياق نصّ الفصل 34 "يشمل التعويض عن الأضرار المرتبطة بالخدمات الصحية: الضرر البدني، الضرر المعنوي، الضرر المهني، الضرر الجمالي، خسارة الدخل خلال مدة العجز المؤقت عن العمل، مصاريف الخدمات الصحية ومصاريف الدفن والتنقل ومصاريف الاستعانة بشخص عند الاقتضاء".

جاء أيضا في الفصل 36 أنّه "يتعيّن على كافة مهنيي الصحة المزاولين لنشاطهم في إطار الممارسة الحرة وأطباء القطاع العمومي الممارسين لنشاطهم بعنوان خاص دفع مساهماتهم السنوية لشركات التأمين بعنوان تغطية مسؤوليتهم المدنية الطبية ومسؤولية الأعوان الراجعين لهم بالنظر وذلك في أجل أقصاه موفى شهر مارس من كل سنة".

وأضاف الفصل "يتمّ التنبيه على مهنيي الصحة المخالفين لمقتضيات الفقرة الأولى من هذا الفصل ومنحهم أجلا لا يتعدى ثلاثين يوما لتسوية وضعيتهم وبانقضائه تسلط عليهم خطية إدارية قدرها ضعف القسط السنوي المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل".  

وجاء في ذات الفصل "في صورة عدم دفع الخطية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من هذا الفصل في الأجل المحدد، تسلط على مهنيي الصحة وفقا للشروط والإجراءات القانونية المعمول بها، عقوبة التحجير المؤقت لممارسة المهنة إلى حين الإدلاء بما يفيد تسوية الوضعية إزاء شركات التأمين".

في الباب الرابع "في التسوية الرضائية والاختبار الطبي" والذي تضمن 15 فصلا  نصّ الفصل 39 على انّه "تحدث على مستوى كل إدارة جهوية للصحة لجنة جهوية تسمى "اللجنة الجهوية للتسوية الرضائية والتعويض" يترأسها قاض إداري أو قاض عدلي لا تقل أقديمته عن خمسة عشر سنة يشار إليها فيما يلي باللجنة الجهوية تتولى النظر في مطالب التسوية الرضائية والتعويض وتضبط مهامها وتركيبتها وطرق سيرها بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالصحة بعد أخذ رأي الهيئات".    

أما في ما يهم "المسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة" وهو الباب الخامس، نصّ  الفصل 53 "يعدّ الإهمال الجسيم أساسا للمسؤولية الجزائية لمهنيي الصحة على معنى أحكام هذا القانون" ونصّ الفصل 54 "في صورة التتبعات الجزائية ضد مهنيي الصحة في علاقة بممارستهم لأعمالهم المهنية، على وكيل الجمهورية المختص ترابيا وفي ظرف 72 ساعة إعلام الوزير الذي يمارس سلطة الإشراف القطاعي والهيئة المهنية الراجع لها بالنظر مهني الصحة المعني. يحال مباشرة مهني الصحة المعني من قبل وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا على قاضي التحقيق الذي يتولى بحثه في موضوع التتبع".