إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المستشار الاقتصادي عبد المنعم الشريف لـ"الصباح": أزمة داخل حكومة الحرب الإسرائيلية بسبب المقاومة

عبير الطرابلسي

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم إبادة جماعية بغزة منذ انطلاق "طوفان الأقصى" اذ تجاوز عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الـ7 آلاف، منهم حوالي 3 آلاف طفل وارتفع "عدد المفقودين تحت الأنقاض في محافظات القطاع إلى 1950 شخصا".

في هذا السياق، تحدثت "الصباح" مع المستشار الاقتصادي والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المنعم الشريف من محافظة الخليل التي تبعد حوالي 40 كلم عن قطاع غزة، والذي اعتبر ان حجم الدمار والكارثة في فلسطين مهول جدا ولا يتصوّره العقل من جراء قصف العدوان الإسرائيلي على المباني لم تشهده غزة منذ سنوات؛ من مباني سكنية ودور عبادة ومستشفيات ومدارس وجوامع وكنائس.

وقال إن الاحتلال لا يُميز بين دور العبادة والمستشفيات والمراكز الطبية اذ انه يقصف ولا يستثني أحدا وهو أمر مُتعمّدٌ.

كما أكد أن الوضع الصحي بغزة كارثي جدا، مُشيرا الى انهيار المنظومة الصحية جراء عدم توفر الإسعافات الأولية اللازمة وعدم وجود أماكن لإجراء العمليات وفقدان الدواء والبنج وكل المستلزمات البسيطة التي يحتاج إليها القطاع الصحي، إضافة الى فقدان الوقود لتشغيل المولدات بالمستشفيات.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يتطلع لفتح معبر رفح لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة ومنها أولا الأدوية الملحة جدا والتي يحتاجها النظام الصحي وثانيا المواد الغذائية الأساسية خاصة حليب الأطفال.

الرسالة للقادة العرب

وأضاف أن "رسالتنا للقادة العرب أن هنالك في فلسطين شيئا اسمه فلسطين وهنالك في فلسطين شيء اسمه غزة فلتكن لكم ضمائر وليكن لكم نظرة الى فلسطين ثم الى غزة ثم الى غزة ثم الى غزة. هذا المطلوب على مستوى القادة العرب".

وأكد قائلا "أما على المستوى الدولي فنوجه رسالة حب واحترام وتقدير الى إخواننا في تونس على الوقفة المُشرفة التي عهدناها دائما من جانبهم ونوجه تحية إجلال وإكبار للشعوب العربية في الوقفة المشرفة".

وأردف قائلا "اليوم لا للانجرار وراء الخطة التي تتطلع إلى تحويل سيناء الى غزة أخرى وهذا نرفضه ولن يكون هنالك تهجير لأي فلسطيني بعد تهجير سنة 1948 ولن تتكرر هذه المأساة. كنت في أرض غزة وهنالك إصرار وثبات على أرض فلسطين ولن نرحل ثم لن نرحل ثم لن نرحل".

وأشار الى أن قوات الاحتلال الصهيوني قامت منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر بسد جميع المدخل بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية فتقطعت أوصال جميع المدن مع بعضها البعض ولا يستطيع أحدا الخروج من مدينة الى أخرى بتاتا.

إسرائيل في مأزق

ويرى محدثنا أن إسرائيل في مأزق داخلي لا يحمد عقباه لأن حكومة بنيامين نتنياهو تفككت وتشققت بين من يساند ويعارض الحرب ما دفعهم لحكومة طوارئ.

وأضاف قائلا "من الواضح والجلي أن هنالك أزمة سياسية كبيرة في الحكومة الإسرائيلية.

وأردف قائلا "حكومة إسرائيل السابعة والثلاثون هي حكومة إسرائيل التي تم تشكيلها في 29 ديسمبر 2022 بعد انتخابات الكنيست في 1 نوفمبر 2022." وهي حكومة ائتلافية تتكون من ستة أحزاب هي: الليكود ويهودية التوراة المتحدة وشاس والحزب الصهيوني الديني وعوتسما يهوديت ونعوم - ويقودها بنيامين نتنياهو، الذي تولى منصب رئيس وزراء إسرائيل للمرة السادسة."

وأضاف أنه "ثم عند انبعاث حكومة الطوارئ التي يقودها اليمين والمعارضة الإسرائيلية وتشكيل هذه الحكومة أدى الى أزمة حقيقية داخل الحكومة الإسرائيلية وذلك لأن المتطرفين لدى الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها نتانياهو دخلوا في صراع وهذا بعد انتهاء الحرب سيؤدي الى أزمة وفشل ذريع للحكومة الإسرائيلية".

وأردف متسائلا "ماذا ننتظر من حكومة بها وزراء متهمين بفساد حكومة فاشلة يمنية متطرفة تحظى بدعم أمريكي تتغطى بغطاء أمريكي؟".

وأكد أن إسرائيل في موقف مخزي جدا إزاء العالم فاليوم نشهد مظاهرات المساندة للقضية الفلسطينية تغزو العالم.

وحول إمكانيات المقاومة قال محدثنا أنه " يوجد تنوع داخل المنظومة القتالية للمقاومة الفلسطينية اذ باغتت العدو الإسرائيلي في استخدام المقاتلات البحرية والطائرات الشراعية وهذا أول مرة في تنوع من حيث المنظومة القتالية ومباغتة العدو وأيضا هزم المنظومة الالكترونية الإسرائيلية التي تتباهى إسرائيل بأنها أقوى دولة من حيث هذه المنظومة".

وأكد قائلا "فأين هذه البرامج التي يتحدث عنها الكيان الصهيوني من تجسس وتطور عسكري وإلكتروني، كل هذا باء بالفشل وكشفته المقاومة الفلسطينية بأنه لا يجدي ولا يغني من جوع".

وعرج مخاطبنا على أنه توجد "قدرة لدى المقاومة على الوصول لمعلومات استخباراتية حساسة جدا ومهمة في المعركة التي استعملتها في القتال ضد جيش الاحتلال".

وأضاف أن "هنالك أزمة حقيقية تورطت فيها الحكومة الإسرائيلية وتتمثل في قدرة المقاومة الفلسطينية على أسر العديد من الإسرائيليين من جنود وجنرالات الذين كانوا في المواقع بأعداد لم يتوقعها العدو".

المستشار الاقتصادي عبد المنعم الشريف لـ"الصباح":  أزمة داخل حكومة الحرب الإسرائيلية بسبب المقاومة

عبير الطرابلسي

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم إبادة جماعية بغزة منذ انطلاق "طوفان الأقصى" اذ تجاوز عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الـ7 آلاف، منهم حوالي 3 آلاف طفل وارتفع "عدد المفقودين تحت الأنقاض في محافظات القطاع إلى 1950 شخصا".

في هذا السياق، تحدثت "الصباح" مع المستشار الاقتصادي والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المنعم الشريف من محافظة الخليل التي تبعد حوالي 40 كلم عن قطاع غزة، والذي اعتبر ان حجم الدمار والكارثة في فلسطين مهول جدا ولا يتصوّره العقل من جراء قصف العدوان الإسرائيلي على المباني لم تشهده غزة منذ سنوات؛ من مباني سكنية ودور عبادة ومستشفيات ومدارس وجوامع وكنائس.

وقال إن الاحتلال لا يُميز بين دور العبادة والمستشفيات والمراكز الطبية اذ انه يقصف ولا يستثني أحدا وهو أمر مُتعمّدٌ.

كما أكد أن الوضع الصحي بغزة كارثي جدا، مُشيرا الى انهيار المنظومة الصحية جراء عدم توفر الإسعافات الأولية اللازمة وعدم وجود أماكن لإجراء العمليات وفقدان الدواء والبنج وكل المستلزمات البسيطة التي يحتاج إليها القطاع الصحي، إضافة الى فقدان الوقود لتشغيل المولدات بالمستشفيات.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يتطلع لفتح معبر رفح لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة ومنها أولا الأدوية الملحة جدا والتي يحتاجها النظام الصحي وثانيا المواد الغذائية الأساسية خاصة حليب الأطفال.

الرسالة للقادة العرب

وأضاف أن "رسالتنا للقادة العرب أن هنالك في فلسطين شيئا اسمه فلسطين وهنالك في فلسطين شيء اسمه غزة فلتكن لكم ضمائر وليكن لكم نظرة الى فلسطين ثم الى غزة ثم الى غزة ثم الى غزة. هذا المطلوب على مستوى القادة العرب".

وأكد قائلا "أما على المستوى الدولي فنوجه رسالة حب واحترام وتقدير الى إخواننا في تونس على الوقفة المُشرفة التي عهدناها دائما من جانبهم ونوجه تحية إجلال وإكبار للشعوب العربية في الوقفة المشرفة".

وأردف قائلا "اليوم لا للانجرار وراء الخطة التي تتطلع إلى تحويل سيناء الى غزة أخرى وهذا نرفضه ولن يكون هنالك تهجير لأي فلسطيني بعد تهجير سنة 1948 ولن تتكرر هذه المأساة. كنت في أرض غزة وهنالك إصرار وثبات على أرض فلسطين ولن نرحل ثم لن نرحل ثم لن نرحل".

وأشار الى أن قوات الاحتلال الصهيوني قامت منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر بسد جميع المدخل بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية فتقطعت أوصال جميع المدن مع بعضها البعض ولا يستطيع أحدا الخروج من مدينة الى أخرى بتاتا.

إسرائيل في مأزق

ويرى محدثنا أن إسرائيل في مأزق داخلي لا يحمد عقباه لأن حكومة بنيامين نتنياهو تفككت وتشققت بين من يساند ويعارض الحرب ما دفعهم لحكومة طوارئ.

وأضاف قائلا "من الواضح والجلي أن هنالك أزمة سياسية كبيرة في الحكومة الإسرائيلية.

وأردف قائلا "حكومة إسرائيل السابعة والثلاثون هي حكومة إسرائيل التي تم تشكيلها في 29 ديسمبر 2022 بعد انتخابات الكنيست في 1 نوفمبر 2022." وهي حكومة ائتلافية تتكون من ستة أحزاب هي: الليكود ويهودية التوراة المتحدة وشاس والحزب الصهيوني الديني وعوتسما يهوديت ونعوم - ويقودها بنيامين نتنياهو، الذي تولى منصب رئيس وزراء إسرائيل للمرة السادسة."

وأضاف أنه "ثم عند انبعاث حكومة الطوارئ التي يقودها اليمين والمعارضة الإسرائيلية وتشكيل هذه الحكومة أدى الى أزمة حقيقية داخل الحكومة الإسرائيلية وذلك لأن المتطرفين لدى الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها نتانياهو دخلوا في صراع وهذا بعد انتهاء الحرب سيؤدي الى أزمة وفشل ذريع للحكومة الإسرائيلية".

وأردف متسائلا "ماذا ننتظر من حكومة بها وزراء متهمين بفساد حكومة فاشلة يمنية متطرفة تحظى بدعم أمريكي تتغطى بغطاء أمريكي؟".

وأكد أن إسرائيل في موقف مخزي جدا إزاء العالم فاليوم نشهد مظاهرات المساندة للقضية الفلسطينية تغزو العالم.

وحول إمكانيات المقاومة قال محدثنا أنه " يوجد تنوع داخل المنظومة القتالية للمقاومة الفلسطينية اذ باغتت العدو الإسرائيلي في استخدام المقاتلات البحرية والطائرات الشراعية وهذا أول مرة في تنوع من حيث المنظومة القتالية ومباغتة العدو وأيضا هزم المنظومة الالكترونية الإسرائيلية التي تتباهى إسرائيل بأنها أقوى دولة من حيث هذه المنظومة".

وأكد قائلا "فأين هذه البرامج التي يتحدث عنها الكيان الصهيوني من تجسس وتطور عسكري وإلكتروني، كل هذا باء بالفشل وكشفته المقاومة الفلسطينية بأنه لا يجدي ولا يغني من جوع".

وعرج مخاطبنا على أنه توجد "قدرة لدى المقاومة على الوصول لمعلومات استخباراتية حساسة جدا ومهمة في المعركة التي استعملتها في القتال ضد جيش الاحتلال".

وأضاف أن "هنالك أزمة حقيقية تورطت فيها الحكومة الإسرائيلية وتتمثل في قدرة المقاومة الفلسطينية على أسر العديد من الإسرائيليين من جنود وجنرالات الذين كانوا في المواقع بأعداد لم يتوقعها العدو".