عشرون يوما من الحمم ولا زالوا متعطشين للدم، عشرون يوما من العدوان استعملت إسرائيل خلالها كل أنواع السلاح الفتاك بما في ذلك الفوسفور الأبيض.. الزميل والصديق الأستاذ بجامعة غزة محمد سعد العجلة يوافيني ببعض الأرقام كلما توفر له الاتصال.. ومن ذلك أن 33 طنا من المتفجرات ألقيت على كل كيلومتر مربع في قطاع غزة منذ بداية العدوان أكثر من 12 ألف طن ألقيت على غزة ما يوازي حجم القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما وان مليونا و400 ألف فلسطيني في غزة نزحوا بسب العدوان وان 22 صحفيا قتلوا على مدى الأيام الماضية ..
والأكيد أن استهداف الصحفيين لا يحتاج تفسيرا فهم عين العالم على ما يجري داخل القطاع من مجازر ومن جرائم حرب ومن اعتداء على القوانين الدولية وما يحدث للصحفيين ولعائلاتهم محاولة لترهيبهم ودفعهم للتخلي عن توثيق ما يجري وكشف للحقائق الخطيرة التي لا يريد لها الاحتلال أن تنقل على شاشات العالم وتكشف فظاعاته وزيف الرواية التي يروج لها.. اغتالوا شيرين ابوعاقلة وغيرها في وضح النهار قبل ذلك ويواصلون الاغتيالات ويجدون المبررات لكل جرائمهم وهم يكذبون ويعلمون جيدا أنهم يكذبون ..
لم تكن عائلة الزميل الصحفي وائل الدحدوح التي اندثرت خلال قصف همجي للاحتلال الأولى ولن تكون حتما الأخيرة وسيتعين يوما ما استحضار أسماء آلاف الشهداء المجهولين من نساء ورجال وأطفال ..
عشرون يوما من العدوان ولا يزال العالم يطبطب على كتف الاحتلال موصيا "بانه من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها على أن ترأف بالمدنيين.. يقول بايدن أن لإسرائيل الحق والمسؤولية في الدفاع عن نفسها، لكنه يتعين عليها بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين الأبرياء".. والخطاب ذاته التقطته لندن وبرلين وباريس وروما وكل حلفاء الاحتلال باستثناء قلة قليلة لا تزال تتمسك ببقية من خطاب إنساني وتدعو لإحياء الضمير الإنساني الميت وتحمل المسؤولية إزاء ما يجري تحت أنظار العالم ..
خطاب سخيف للقوى الكبرى التي توافد قادتها لمنح نتنياهو الضوء الأخضر للمضي قدما في الانتقام من أهالي غزة وهو خطاب متعجرف لا يخل من وقاحة معهودة تنم عن عنصرية بغيضة واستخفاف بأرواح الفلسطينيين..
"معلش" قالها الدحدوح وهو يحضن طفله بلوعة الأب المقهور وهو يردد الآن يستهدفون أطفالنا.. ومنذ البداية لم يخف الاحتلال انه يستهدف الأطفال الذين يخشاهم الاحتلال ويخشى أن يكبروا يوما ويعودون الى الميدان وقد ظلت مختلف الأجيال تكذب نبوءة غولدا مائير أن الكبار يموتون والصغار ينسون.. أطفال فلسطين لا ينسون بل هم أكثر تمسكا بالحق وأكثر إرادة وإصرارا على البقاء ...
كل المنظمات الحقوقية والإنسانية تستغيث وتؤكد انه لن يكون بإمكانها تقديم المساعدات الاساسية للأهالي.. غزة تحولت الى مقبرة مفتوحة وقودها الأطفال والمدنيون.. قنوات العالم أو ما بقي منها مصرا على نقل الحقيقة للعالم تكشف كل يوم بل كل دقيقة عن تصفية عرقية مدروسة.. ألم يقولوا إن غزة قنبلة ديموغرافية موقوتة وان هناك على هذه الرقعة الضيقة من الأرض التي تتحدى الاحتلال جيلا لا يعرفه الاحتلال ولا يعرفه العالم جيل لا ترهبه القنابل جيل نشأ وكبر وترعرع على كل أنواع الظلم والقهر.. جيل لا يعرف شيئا عن العالم الآخر ولا حتى عن الجزء الآخر من فلسطين أي الضفة والقدس وغيرها من المدن الفلسطينية ..
كل الأخبار التي لا تزال تتواتر من غزة تؤكد انه لا مكان امن في القطاع وان حتى النازحين استهدفوا، وان حتى المواقع التي طلب الاحتلال من الأهالي التوجه إليها لم تنج من القصف وربما حتى الآن يمكن القول إن الأسوأ لم يحدث بعد أمام إصرار الاحتلال على مواصلة جرائمه بمشاركة معلنة من القوى الكبرى التي تواصل إمداد إسرائيل بالسلاح والعتاد وكأنها تستعد لمحاربة أعتى جيوش العالم.. نتنياهو يشدد على تسليح الإسرائيليين وهذا أيضا مؤشر آخر خطير لأنه يعني استباحة حياة الفلسطينيين حيثما كانوا في الضفة والقطاع..
كل التوقعات تقول إنه خلال الساعات القادمة العقاب الجماعي الذي يقوده الاحتلال سيذهب الى ابعد من كل التصورات بعد أن لمس نتنياهو أنه لا وجود أي استعداد من المجتمع الدولي لكبح جماح العدوان الإسرائيلي الذي يستفيد بالتأكيد من الدعم الدولي.. لا خلاف أن الأرقام ستواصل الارتفاع وأن أعداد الشهداء والمصابين والمشردين ستواصل الارتفاع ولن يكون بذلك أي معنى لمواصلة رصد الأرقام وما تخلفه آلة القتل الإسرائيلية من مقابر يومية ..
آسيا العتروس
هنا غزة ..لا مكان آمن في القطاع
عشرون يوما من الحمم ولا زالوا متعطشين للدم، عشرون يوما من العدوان استعملت إسرائيل خلالها كل أنواع السلاح الفتاك بما في ذلك الفوسفور الأبيض.. الزميل والصديق الأستاذ بجامعة غزة محمد سعد العجلة يوافيني ببعض الأرقام كلما توفر له الاتصال.. ومن ذلك أن 33 طنا من المتفجرات ألقيت على كل كيلومتر مربع في قطاع غزة منذ بداية العدوان أكثر من 12 ألف طن ألقيت على غزة ما يوازي حجم القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما وان مليونا و400 ألف فلسطيني في غزة نزحوا بسب العدوان وان 22 صحفيا قتلوا على مدى الأيام الماضية ..
والأكيد أن استهداف الصحفيين لا يحتاج تفسيرا فهم عين العالم على ما يجري داخل القطاع من مجازر ومن جرائم حرب ومن اعتداء على القوانين الدولية وما يحدث للصحفيين ولعائلاتهم محاولة لترهيبهم ودفعهم للتخلي عن توثيق ما يجري وكشف للحقائق الخطيرة التي لا يريد لها الاحتلال أن تنقل على شاشات العالم وتكشف فظاعاته وزيف الرواية التي يروج لها.. اغتالوا شيرين ابوعاقلة وغيرها في وضح النهار قبل ذلك ويواصلون الاغتيالات ويجدون المبررات لكل جرائمهم وهم يكذبون ويعلمون جيدا أنهم يكذبون ..
لم تكن عائلة الزميل الصحفي وائل الدحدوح التي اندثرت خلال قصف همجي للاحتلال الأولى ولن تكون حتما الأخيرة وسيتعين يوما ما استحضار أسماء آلاف الشهداء المجهولين من نساء ورجال وأطفال ..
عشرون يوما من العدوان ولا يزال العالم يطبطب على كتف الاحتلال موصيا "بانه من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها على أن ترأف بالمدنيين.. يقول بايدن أن لإسرائيل الحق والمسؤولية في الدفاع عن نفسها، لكنه يتعين عليها بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين الأبرياء".. والخطاب ذاته التقطته لندن وبرلين وباريس وروما وكل حلفاء الاحتلال باستثناء قلة قليلة لا تزال تتمسك ببقية من خطاب إنساني وتدعو لإحياء الضمير الإنساني الميت وتحمل المسؤولية إزاء ما يجري تحت أنظار العالم ..
خطاب سخيف للقوى الكبرى التي توافد قادتها لمنح نتنياهو الضوء الأخضر للمضي قدما في الانتقام من أهالي غزة وهو خطاب متعجرف لا يخل من وقاحة معهودة تنم عن عنصرية بغيضة واستخفاف بأرواح الفلسطينيين..
"معلش" قالها الدحدوح وهو يحضن طفله بلوعة الأب المقهور وهو يردد الآن يستهدفون أطفالنا.. ومنذ البداية لم يخف الاحتلال انه يستهدف الأطفال الذين يخشاهم الاحتلال ويخشى أن يكبروا يوما ويعودون الى الميدان وقد ظلت مختلف الأجيال تكذب نبوءة غولدا مائير أن الكبار يموتون والصغار ينسون.. أطفال فلسطين لا ينسون بل هم أكثر تمسكا بالحق وأكثر إرادة وإصرارا على البقاء ...
كل المنظمات الحقوقية والإنسانية تستغيث وتؤكد انه لن يكون بإمكانها تقديم المساعدات الاساسية للأهالي.. غزة تحولت الى مقبرة مفتوحة وقودها الأطفال والمدنيون.. قنوات العالم أو ما بقي منها مصرا على نقل الحقيقة للعالم تكشف كل يوم بل كل دقيقة عن تصفية عرقية مدروسة.. ألم يقولوا إن غزة قنبلة ديموغرافية موقوتة وان هناك على هذه الرقعة الضيقة من الأرض التي تتحدى الاحتلال جيلا لا يعرفه الاحتلال ولا يعرفه العالم جيل لا ترهبه القنابل جيل نشأ وكبر وترعرع على كل أنواع الظلم والقهر.. جيل لا يعرف شيئا عن العالم الآخر ولا حتى عن الجزء الآخر من فلسطين أي الضفة والقدس وغيرها من المدن الفلسطينية ..
كل الأخبار التي لا تزال تتواتر من غزة تؤكد انه لا مكان امن في القطاع وان حتى النازحين استهدفوا، وان حتى المواقع التي طلب الاحتلال من الأهالي التوجه إليها لم تنج من القصف وربما حتى الآن يمكن القول إن الأسوأ لم يحدث بعد أمام إصرار الاحتلال على مواصلة جرائمه بمشاركة معلنة من القوى الكبرى التي تواصل إمداد إسرائيل بالسلاح والعتاد وكأنها تستعد لمحاربة أعتى جيوش العالم.. نتنياهو يشدد على تسليح الإسرائيليين وهذا أيضا مؤشر آخر خطير لأنه يعني استباحة حياة الفلسطينيين حيثما كانوا في الضفة والقطاع..
كل التوقعات تقول إنه خلال الساعات القادمة العقاب الجماعي الذي يقوده الاحتلال سيذهب الى ابعد من كل التصورات بعد أن لمس نتنياهو أنه لا وجود أي استعداد من المجتمع الدولي لكبح جماح العدوان الإسرائيلي الذي يستفيد بالتأكيد من الدعم الدولي.. لا خلاف أن الأرقام ستواصل الارتفاع وأن أعداد الشهداء والمصابين والمشردين ستواصل الارتفاع ولن يكون بذلك أي معنى لمواصلة رصد الأرقام وما تخلفه آلة القتل الإسرائيلية من مقابر يومية ..