ربما يعود تفكير إيطاليا إلى توسيط تونس في هذه القضية الدقيقة بالنظر إلى مواقفها من العدوان في غزة وانحيازها إلى الحق الفلسطيني
تونس – الصباح
مازال ملف الأسرى العسكريين والمستوطنين والأجانب، من الذين تحتجزهم المقاومة في غزة من الملفات التي تشغل أغلب الدول الغربية، حيث تهتم أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص بهذا الملف وتدافع عن الاسرى الإسرائيليين كما تدافع بضراوة عن الأسرى من مواطنيها من الذين كانوا متواجدين وقت اقتحام المقاومة لـ"غلاف" غزّة.
وشهد هذا الملف تطورات ومنها إطلاق سراح بعض الأسرى إما بوساطة قطرية أو لدواع إنسانية، كما أعلنت عن ذلك كتائب القسام، كما وأن شهادة الأسرى المفرج عنهم أكدت على أنهم تلقوا معاملة جيدة في الأسر زادت في احراج الكيان الصهيوني وتجريمه أخلاقيا، وهو الذي طالما نكّل بالأسرى الفلسطينيين وعرّضهم إلى ممارسات بشعة ووحشية.
وكانت كتائب القسام أفرجت مؤخرا عن إسرائيليتين مسنتين مساء الإثنين لتصبحا بذلك ثالث ورابع رهينة يفرج عنهما من بين أكثر من 200 أسير في غزة، وقالت حركة حماس إنها أطلقت سراح الأسيرتين »لأسباب إنسانية « وكان قد أفرج عن أول أسيرتين الجمعة الماضي وذلك بواسطة قطرية، وبعد عملية الإفراج بساعات قليلة تم فتح معبر رفع لإيصال شحنة أولية من المساعدات الإنسانية .
والى جانب الأسرى المعتقلين في غزة سواء عند القسام أو فصائل المقاومة الأخرى، فان هناك اليوم أجانب في الأسر حيث قال المتحدّث باسم كتائب القسام أبو عبيدة إنه كان من الصعب التحقق من هويتهم أثناء المعركة، وهم »ضيوف « وسيطلق سراحهم »حين تسمح الظروف الميدانية بذلك « . وفيهم من هم من مزدوجي الجنسية، وبعضهم الآخر لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، وقد جرى توقيف أغلبهم في حفل »نوفا « في "غلاف" غزة.
ويطرح اليوم هؤلاء الأجانب إشكالا حقيقيا في العلاقات الدولية حيث تسعى دولهم ومن خلال وساطات عربية إلى إقناع حماس بإطلاق سراحهم، ومن بين هؤلاء إطاليا، حيث أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده طلبت وساطة تونس وقطر ومصر والأردن للإفراج عن أسراها المحتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة. ونقلت وكالة »آكي « الإيطالية عن الوزير تاياني قوله: »نحن نتابع دقيقة بدقيقة مواطنينا الموجودين في إسرائيل، وكذلك الرهائن في قطاع غزة ".
الوساطة التونسية..
أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده تنسق مع سلطات الاحتلال وعدد من الدول العربية »من أجل إطلاق سراح غير مشروط للرهائن«، إضافة إلى بحث وقف عمليات المقاومة ضد »إسرائيل « وأيضا وقف الهجمات من قبل »حزب الله « على الجبهة الشمالية، وأشار الوزير الإيطالي إلى أن هناك »أكثر من عائلة إيطالية في شمال إسرائيل، حيث تدور مناوشات بين جيش الاحتلال وحزب الله اللبناني"، كما أشار تاياني أيضا أن هناك رهينتين لدى حماس، ومجموعة أخرى من الإيطاليين في جنوب قطاع غزة معربا عن أمله في أن »يتمكنوا من الخروج من القطاع بأسرع وقت ممكن، عبر معبر رفح « ...
وقال الوزير تاياني أن إيطاليا طلبت من الدول العربية، وهي تونس ومصر وقطر والأردن للعب دور الوساطة .
واذا كانت الوساطة القطرية مألوفة باعتبار أن قطر اعتادت لعب دور الوسيط في الكثير من القضايا المشابهة وفي علاقة بالرهائن الأمريكيين في إيران أو في أفغانستان وكذلك بالنسبة لمصر والأردن باعتبار مسألة الحدود، ولكن تونس فهي معطى جديد وربما يعود تفكير إيطاليا الى توسيطها في هذه القضية الدقيقة بالنظر الى مواقف تونس من العدوان في غزة وانحيازها الى الحق الفلسطيني ورفضها التطبيع .
وهو ما قد يشكل رصيدا رمزيا ومعنويا لدى المقاومة لتقبل بوساطة الرئيس قيس سعيد وتتمكّن إيطاليا بعد ذلك من استرجاع الأسرى الايطاليين، هذا بالإضافة إلى أن ما يجمع اليوم تونس بايطاليا هو علاقة تحالف استراتيجي تمتد إلى قضايا مختلفة .
منية العرفاوي
ربما يعود تفكير إيطاليا إلى توسيط تونس في هذه القضية الدقيقة بالنظر إلى مواقفها من العدوان في غزة وانحيازها إلى الحق الفلسطيني
تونس – الصباح
مازال ملف الأسرى العسكريين والمستوطنين والأجانب، من الذين تحتجزهم المقاومة في غزة من الملفات التي تشغل أغلب الدول الغربية، حيث تهتم أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص بهذا الملف وتدافع عن الاسرى الإسرائيليين كما تدافع بضراوة عن الأسرى من مواطنيها من الذين كانوا متواجدين وقت اقتحام المقاومة لـ"غلاف" غزّة.
وشهد هذا الملف تطورات ومنها إطلاق سراح بعض الأسرى إما بوساطة قطرية أو لدواع إنسانية، كما أعلنت عن ذلك كتائب القسام، كما وأن شهادة الأسرى المفرج عنهم أكدت على أنهم تلقوا معاملة جيدة في الأسر زادت في احراج الكيان الصهيوني وتجريمه أخلاقيا، وهو الذي طالما نكّل بالأسرى الفلسطينيين وعرّضهم إلى ممارسات بشعة ووحشية.
وكانت كتائب القسام أفرجت مؤخرا عن إسرائيليتين مسنتين مساء الإثنين لتصبحا بذلك ثالث ورابع رهينة يفرج عنهما من بين أكثر من 200 أسير في غزة، وقالت حركة حماس إنها أطلقت سراح الأسيرتين »لأسباب إنسانية « وكان قد أفرج عن أول أسيرتين الجمعة الماضي وذلك بواسطة قطرية، وبعد عملية الإفراج بساعات قليلة تم فتح معبر رفع لإيصال شحنة أولية من المساعدات الإنسانية .
والى جانب الأسرى المعتقلين في غزة سواء عند القسام أو فصائل المقاومة الأخرى، فان هناك اليوم أجانب في الأسر حيث قال المتحدّث باسم كتائب القسام أبو عبيدة إنه كان من الصعب التحقق من هويتهم أثناء المعركة، وهم »ضيوف « وسيطلق سراحهم »حين تسمح الظروف الميدانية بذلك « . وفيهم من هم من مزدوجي الجنسية، وبعضهم الآخر لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، وقد جرى توقيف أغلبهم في حفل »نوفا « في "غلاف" غزة.
ويطرح اليوم هؤلاء الأجانب إشكالا حقيقيا في العلاقات الدولية حيث تسعى دولهم ومن خلال وساطات عربية إلى إقناع حماس بإطلاق سراحهم، ومن بين هؤلاء إطاليا، حيث أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده طلبت وساطة تونس وقطر ومصر والأردن للإفراج عن أسراها المحتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة. ونقلت وكالة »آكي « الإيطالية عن الوزير تاياني قوله: »نحن نتابع دقيقة بدقيقة مواطنينا الموجودين في إسرائيل، وكذلك الرهائن في قطاع غزة ".
الوساطة التونسية..
أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده تنسق مع سلطات الاحتلال وعدد من الدول العربية »من أجل إطلاق سراح غير مشروط للرهائن«، إضافة إلى بحث وقف عمليات المقاومة ضد »إسرائيل « وأيضا وقف الهجمات من قبل »حزب الله « على الجبهة الشمالية، وأشار الوزير الإيطالي إلى أن هناك »أكثر من عائلة إيطالية في شمال إسرائيل، حيث تدور مناوشات بين جيش الاحتلال وحزب الله اللبناني"، كما أشار تاياني أيضا أن هناك رهينتين لدى حماس، ومجموعة أخرى من الإيطاليين في جنوب قطاع غزة معربا عن أمله في أن »يتمكنوا من الخروج من القطاع بأسرع وقت ممكن، عبر معبر رفح « ...
وقال الوزير تاياني أن إيطاليا طلبت من الدول العربية، وهي تونس ومصر وقطر والأردن للعب دور الوساطة .
واذا كانت الوساطة القطرية مألوفة باعتبار أن قطر اعتادت لعب دور الوسيط في الكثير من القضايا المشابهة وفي علاقة بالرهائن الأمريكيين في إيران أو في أفغانستان وكذلك بالنسبة لمصر والأردن باعتبار مسألة الحدود، ولكن تونس فهي معطى جديد وربما يعود تفكير إيطاليا الى توسيطها في هذه القضية الدقيقة بالنظر الى مواقف تونس من العدوان في غزة وانحيازها الى الحق الفلسطيني ورفضها التطبيع .
وهو ما قد يشكل رصيدا رمزيا ومعنويا لدى المقاومة لتقبل بوساطة الرئيس قيس سعيد وتتمكّن إيطاليا بعد ذلك من استرجاع الأسرى الايطاليين، هذا بالإضافة إلى أن ما يجمع اليوم تونس بايطاليا هو علاقة تحالف استراتيجي تمتد إلى قضايا مختلفة .