إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في ندوة صحفية أمس.. هيئة الدفاع عن موسي في محاولة لتسييس الملف.. وتأكيد على "الاحتجاز القسري"

 

تونس-الصباح

تقاطعت الندوة الصحفية أمس لهيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري مع الرسالة التي توجهت بها عبير موسي إلى الرأي العام التونسي وذلك بمناسبة افتتاح باب الترشحات لانتخابات المجالس المحلية.

اعتبرت هيئة الدفاع خلال ندوة صحفية أمس بالمقر المركزي للحزب الدستوري الحر "أن منوبتهم في حالة احتجاز قسري" وهو ما عبرت عنه موسي أيضا في رسالتها المفتوحة حيث قالت "أنا مختطفة ومحتجزة قسريا خارج إطار كل التشريعات الوطنية والدولية وأواجه عقوبة الإعدام لأنني رئيسة الحزب الوحيد الذي رفع صوته وأعلن بكل وضوح رفضه لتقسيم البلاد وحكمها بالقرعة وانطلق في إجراءات الطعن في الأوامر الرئاسية المتعلقة بهذه العملية الخطيرة، ونظم مسيرة شعبية في اتّجاه المحكمة الإدارية لتحميلها مسؤوليتها".

وبررت هيئة الدفاع موقف الاحتجاز القسري انطلاقا من مضامين المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية وأساسا الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والذي أمضت تونس على بنوده وصادقت عليه بمقتضى الأمر عدد 550 لسنة 2011 المؤرخ في شهر ماي2011.

وكشفت هيئة الدفاع عن قلقها إزاء تمشي القضية بعد أن رفض قاضي التحقيق سماع الشهود الحاضرين على عين المكان والإذن بمعاينة كاميرات المراقبة، حسب قولهم، وهو ما دفعهم "لاتهام قاضي تحقيق بالانحياز للنيابة العمومية حيث سُجلت الاستجابات المتكررة لطلبات النيابة العمومية في حين لم يأخذ بعين الاعتبار طلبات هيئة الدفاع في مخالفة صريحة للفصل 50 من مجلة الإجراءات"، داعين في ذات السياق التحقيق "إلى الحياد و أخذ نفس المساحة من الجميع".

ولضرب إجراءات الاحتفاظ، اعتمدت هيئة الدفاع على القانون المنظم لمهنة المحاماة على معنى الفصل 46 من مرسوم عدد 79 المنظم لمهنة المحاماة، وعلى اعتبار أن الموقوفة مرسمة بجدول المهنة ومحامية مباشرة وهو ما يستوجب إعلام الفرع الجهوي للمحامين في صورة فتح بحث تحقيقي في حق أي محام، وأن يحال وجوبا على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف وهو ما لم يحصل في حالة عبير موسي.

وتأتي هذه القضية اثر قرار قاضي التحقيق لدى محكمة تونس الابتدائية يوم 3 أكتوبر الجاري بإيقاف موسي تحفظيا وإيداعها السجن لغاية التحقيق في التهم التي وجهت إليها والمتمثلة في إثارة الهرج بالتراب التونسي وتعطيل الخدمة وكشف هوية شخص دون موافقته.

ووصفت التهم "بالثقيلة" وفق منطوق الفصل 72 من المجلة الجنائية والذي جاء حرفيا:"يعاقب بالإعدام مرتكب الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي".

وإذ لم يتبين بعد وقائع القضية بشكل جلي فإن المعلومات المتوفرة تتلخص في أن عبير موسي تقدمت إلى مكتب الضبط لدى رئاسة الجمهورية بقرطاج لتسجيل بيان اعتراض على قرارات رئاسية، وأن العون المكلف بالضبط رفض قبول العريضة دون أن يتبين الرأي العام في الداخل ماذا حصل بعد ذلك وكان موجبا لإيقاف رئيسة الدستوري الحر.

وبعيدا عن التعاطي القضائي والقانوني للملف حاولت هيئة الدفاع إعطاء الصبغة السياسية لعملية الإيقاف والاحتفاظ بموسي، بعد أن أكدت الهيئة على أن الدستوري الحر رشح رئيسته عبير موسي للانتخابات الرئاسية.

وفي هذا الإطار قال عضو هيئة الدفاع نافع العريبي أن ملف موسي فارغ وأن لا ذنب لها سوى إعلانها الترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأعاد عضو هيئة الدفاع التأكيد على أن رئيسة الحزب في حالة اختفاء قسري موضحا أن محاضر الاحتفاظ والإذن بالاحتفاظ مدلسة .

خليل الحناشي

 

 

في ندوة صحفية أمس..   هيئة الدفاع عن موسي في محاولة لتسييس الملف.. وتأكيد على "الاحتجاز القسري"

 

تونس-الصباح

تقاطعت الندوة الصحفية أمس لهيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري مع الرسالة التي توجهت بها عبير موسي إلى الرأي العام التونسي وذلك بمناسبة افتتاح باب الترشحات لانتخابات المجالس المحلية.

اعتبرت هيئة الدفاع خلال ندوة صحفية أمس بالمقر المركزي للحزب الدستوري الحر "أن منوبتهم في حالة احتجاز قسري" وهو ما عبرت عنه موسي أيضا في رسالتها المفتوحة حيث قالت "أنا مختطفة ومحتجزة قسريا خارج إطار كل التشريعات الوطنية والدولية وأواجه عقوبة الإعدام لأنني رئيسة الحزب الوحيد الذي رفع صوته وأعلن بكل وضوح رفضه لتقسيم البلاد وحكمها بالقرعة وانطلق في إجراءات الطعن في الأوامر الرئاسية المتعلقة بهذه العملية الخطيرة، ونظم مسيرة شعبية في اتّجاه المحكمة الإدارية لتحميلها مسؤوليتها".

وبررت هيئة الدفاع موقف الاحتجاز القسري انطلاقا من مضامين المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية وأساسا الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والذي أمضت تونس على بنوده وصادقت عليه بمقتضى الأمر عدد 550 لسنة 2011 المؤرخ في شهر ماي2011.

وكشفت هيئة الدفاع عن قلقها إزاء تمشي القضية بعد أن رفض قاضي التحقيق سماع الشهود الحاضرين على عين المكان والإذن بمعاينة كاميرات المراقبة، حسب قولهم، وهو ما دفعهم "لاتهام قاضي تحقيق بالانحياز للنيابة العمومية حيث سُجلت الاستجابات المتكررة لطلبات النيابة العمومية في حين لم يأخذ بعين الاعتبار طلبات هيئة الدفاع في مخالفة صريحة للفصل 50 من مجلة الإجراءات"، داعين في ذات السياق التحقيق "إلى الحياد و أخذ نفس المساحة من الجميع".

ولضرب إجراءات الاحتفاظ، اعتمدت هيئة الدفاع على القانون المنظم لمهنة المحاماة على معنى الفصل 46 من مرسوم عدد 79 المنظم لمهنة المحاماة، وعلى اعتبار أن الموقوفة مرسمة بجدول المهنة ومحامية مباشرة وهو ما يستوجب إعلام الفرع الجهوي للمحامين في صورة فتح بحث تحقيقي في حق أي محام، وأن يحال وجوبا على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف وهو ما لم يحصل في حالة عبير موسي.

وتأتي هذه القضية اثر قرار قاضي التحقيق لدى محكمة تونس الابتدائية يوم 3 أكتوبر الجاري بإيقاف موسي تحفظيا وإيداعها السجن لغاية التحقيق في التهم التي وجهت إليها والمتمثلة في إثارة الهرج بالتراب التونسي وتعطيل الخدمة وكشف هوية شخص دون موافقته.

ووصفت التهم "بالثقيلة" وفق منطوق الفصل 72 من المجلة الجنائية والذي جاء حرفيا:"يعاقب بالإعدام مرتكب الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي".

وإذ لم يتبين بعد وقائع القضية بشكل جلي فإن المعلومات المتوفرة تتلخص في أن عبير موسي تقدمت إلى مكتب الضبط لدى رئاسة الجمهورية بقرطاج لتسجيل بيان اعتراض على قرارات رئاسية، وأن العون المكلف بالضبط رفض قبول العريضة دون أن يتبين الرأي العام في الداخل ماذا حصل بعد ذلك وكان موجبا لإيقاف رئيسة الدستوري الحر.

وبعيدا عن التعاطي القضائي والقانوني للملف حاولت هيئة الدفاع إعطاء الصبغة السياسية لعملية الإيقاف والاحتفاظ بموسي، بعد أن أكدت الهيئة على أن الدستوري الحر رشح رئيسته عبير موسي للانتخابات الرئاسية.

وفي هذا الإطار قال عضو هيئة الدفاع نافع العريبي أن ملف موسي فارغ وأن لا ذنب لها سوى إعلانها الترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأعاد عضو هيئة الدفاع التأكيد على أن رئيسة الحزب في حالة اختفاء قسري موضحا أن محاضر الاحتفاظ والإذن بالاحتفاظ مدلسة .

خليل الحناشي