يدخل تلاميذ المرحلة الابتدائية والثانوية موفى الأسبوع الجاري في عطلة (على مدار أسبوع).. عطلة يفترض أن تخصّص للاستعداد لامتحانات الثلاثي الأول.. ومع ذلك تقف في الضفة المقابلة فئة أخرى من التلاميذ باغتتها العطلة دون أن تحقق المحصول المعرفي المطلوب لأسباب عديدة إما لكثرة غيابات الإطارات التربوية أو لتعثر العملية التربوية داخل القسم وذلك جراء نقص الإطارات التربوية بما يضع مٌجددا مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم في الواجهة...
من هذا المنطلق يستعد غالبية التلاميذ إلى ماراطون من الدروس الخصوصية الأسبوع المقبل بما أن الدرس الخصوصي ومنذ سنوات اتخذ بعدا آخر حيث لم يعد الدرس الخصوصي مجرد حصة لدعم المكتسبات التعليمية داخل القسم وإنما أضحى - في ظل تواصل بعض الإشكاليات من قبيل عدم مباشرة مربين لعملهم منذ بداية السنة الدراسية- فضاء يٌعول عليه الولي لتدارك ما فات داخل القسم...
في هذا الخصوص من المتوقع أن تسجل بورصة الدروس الخصوصية الأسبوع القادم انتعاشة لا مثيل لها على اعتبار أن العطلة تمثل فرصة للتلميذ كما الولي لتدارك ما فات من التحصيل العلمي استعدادا لامتحانات الثلاثي الأول ...
تفاعلا مع هذا الطرح يشير البيداغوجي سعيد الجديدي في تصريح لـ"الصباح" أن العطلة إجمالا وباستثناء العطلة الصيفية لطالما كانت في المخيال الشعبي عنوانا للاستثمار في الدراسة وتدعيم المكتسبات المعرفية للتلاميذ، غير أنها وعلى مدار السنوات الأخيرة أضحت مساحة زمنية يستغلها الولي لبرمجة حصص ماراطونية من الدروس الخصوصية لاعتبارات عديدة أولها أن العملية التربوية اليوم داخل القسم أضحت تشوبها جملة من الإشكاليات لعل أبرزها معضلة الشغورات. وبما أن الولي هاجسه هو استكمال البرنامج ومجاراة النسق العادي لسير الدروس فقد وجد ضالته في الدروس الخصوصية كفضاء أو كبديل يعوض مختلف المعارف المنقوصة داخل القسم.
وفي هذا الاتجاه يدعو البيداغوجي بشدة إلى ضرورة تأطير الدروس الخصوصية داخل الفضاء المدرسي لان هذه الخطوة من شأنها أن تقنن العملية بعيدا عن منطق الربح والتجارة خاصة وأن فئة من المربين تعمد للأسف إما مضاعفة سعر الدرس الخصوصي كلما اقترب موعد الامتحانات أو ضبط روزنامة مكثفة من الدروس الخصوصية الأمر الذي يخل بالعملية التربوية.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر الدولي حول فقدان التعلّم الذي انعقد بتونس بداية من يوم أمس فقد أورد وزير التربية محمد علي البوغديري إن الدولة التونسية ستبني مدرسة فوق كل ربوة.
وأكد محمد علي البوغديري أن وزارة أملاك الدولة ستخصص أراض عمومية لهذا الغرض كما ستضع برنامجا لتركيز الوحدات الفوطوكهربائية.
وشدد على تضافر جهود عدة وزارات في بناء محيط مدرسي نقي ومناسب للتعلم منها جهود وزارة الداخلية في مكافحة ترويج المخدرات في المحيط التربوي ووزارة المرأة والطفولة وكبار السنّ وزارة البيئة وغيرها من الوزارات. يذكر أيضا أن وزير التربية كان قد توعّد بداية السنة الدراسية بمحاربة معضلة الدروس الخصوصية، مشيرا إلى أن الوزارة ستكون حريصة على خلال السنة الدراسية الجديدة على منع الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية، مؤكدا وجود تطابق مع الطرف النقابي حول هذه المسألة، بالتوازي مع تنظيم عمليات مراقبة وتفقد من قبل متفقدين ماليين وإداريين تابعين للوزارة من أجل مراقبة مسألة الدروس الخصوصية.
منال حرزي
تونس-الصباح
يدخل تلاميذ المرحلة الابتدائية والثانوية موفى الأسبوع الجاري في عطلة (على مدار أسبوع).. عطلة يفترض أن تخصّص للاستعداد لامتحانات الثلاثي الأول.. ومع ذلك تقف في الضفة المقابلة فئة أخرى من التلاميذ باغتتها العطلة دون أن تحقق المحصول المعرفي المطلوب لأسباب عديدة إما لكثرة غيابات الإطارات التربوية أو لتعثر العملية التربوية داخل القسم وذلك جراء نقص الإطارات التربوية بما يضع مٌجددا مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم في الواجهة...
من هذا المنطلق يستعد غالبية التلاميذ إلى ماراطون من الدروس الخصوصية الأسبوع المقبل بما أن الدرس الخصوصي ومنذ سنوات اتخذ بعدا آخر حيث لم يعد الدرس الخصوصي مجرد حصة لدعم المكتسبات التعليمية داخل القسم وإنما أضحى - في ظل تواصل بعض الإشكاليات من قبيل عدم مباشرة مربين لعملهم منذ بداية السنة الدراسية- فضاء يٌعول عليه الولي لتدارك ما فات داخل القسم...
في هذا الخصوص من المتوقع أن تسجل بورصة الدروس الخصوصية الأسبوع القادم انتعاشة لا مثيل لها على اعتبار أن العطلة تمثل فرصة للتلميذ كما الولي لتدارك ما فات من التحصيل العلمي استعدادا لامتحانات الثلاثي الأول ...
تفاعلا مع هذا الطرح يشير البيداغوجي سعيد الجديدي في تصريح لـ"الصباح" أن العطلة إجمالا وباستثناء العطلة الصيفية لطالما كانت في المخيال الشعبي عنوانا للاستثمار في الدراسة وتدعيم المكتسبات المعرفية للتلاميذ، غير أنها وعلى مدار السنوات الأخيرة أضحت مساحة زمنية يستغلها الولي لبرمجة حصص ماراطونية من الدروس الخصوصية لاعتبارات عديدة أولها أن العملية التربوية اليوم داخل القسم أضحت تشوبها جملة من الإشكاليات لعل أبرزها معضلة الشغورات. وبما أن الولي هاجسه هو استكمال البرنامج ومجاراة النسق العادي لسير الدروس فقد وجد ضالته في الدروس الخصوصية كفضاء أو كبديل يعوض مختلف المعارف المنقوصة داخل القسم.
وفي هذا الاتجاه يدعو البيداغوجي بشدة إلى ضرورة تأطير الدروس الخصوصية داخل الفضاء المدرسي لان هذه الخطوة من شأنها أن تقنن العملية بعيدا عن منطق الربح والتجارة خاصة وأن فئة من المربين تعمد للأسف إما مضاعفة سعر الدرس الخصوصي كلما اقترب موعد الامتحانات أو ضبط روزنامة مكثفة من الدروس الخصوصية الأمر الذي يخل بالعملية التربوية.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر الدولي حول فقدان التعلّم الذي انعقد بتونس بداية من يوم أمس فقد أورد وزير التربية محمد علي البوغديري إن الدولة التونسية ستبني مدرسة فوق كل ربوة.
وأكد محمد علي البوغديري أن وزارة أملاك الدولة ستخصص أراض عمومية لهذا الغرض كما ستضع برنامجا لتركيز الوحدات الفوطوكهربائية.
وشدد على تضافر جهود عدة وزارات في بناء محيط مدرسي نقي ومناسب للتعلم منها جهود وزارة الداخلية في مكافحة ترويج المخدرات في المحيط التربوي ووزارة المرأة والطفولة وكبار السنّ وزارة البيئة وغيرها من الوزارات. يذكر أيضا أن وزير التربية كان قد توعّد بداية السنة الدراسية بمحاربة معضلة الدروس الخصوصية، مشيرا إلى أن الوزارة ستكون حريصة على خلال السنة الدراسية الجديدة على منع الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية، مؤكدا وجود تطابق مع الطرف النقابي حول هذه المسألة، بالتوازي مع تنظيم عمليات مراقبة وتفقد من قبل متفقدين ماليين وإداريين تابعين للوزارة من أجل مراقبة مسألة الدروس الخصوصية.